إسرائيل حاولت تغيير قرار ترمب رفع العقوبات عن سوريا... «لكنه لم يكترث»

مسؤول في تل أبيب: ترمب يُصغي للسعودية وتركيا أكثر مما يُصغي لإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)
TT

إسرائيل حاولت تغيير قرار ترمب رفع العقوبات عن سوريا... «لكنه لم يكترث»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)

نفى مسؤول إسرائيلي رفيع أن يكون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قد رفض قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رفع العقوبات عن سوريا.

وقال إن نتنياهو دعا فقط إلى الحذر، وعدم التسرع بوضع شروط على النظام الجديد في دمشق، مثل تغيير جوهري في العداء السوري لإسرائيل. وإن كان لا بد من رفع العقوبات، فليكن ذلك تدريجياً، وليس بشكل جارف.

ومع ذلك، فإن المسؤول لم يخف امتعاضه من قرار ترمب رفع العقوبات ولقائه الشرع.

وقال: «الرئيس الأميركي حسم الأمر لصالح دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية ولصالح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وهذا يدل على أنه يُصغي إليهم أكثر مما يُصغي لإسرائيل»، حسب صحيفة «معاريف»، الأربعاء.

لقاء جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع بمشاركة الرئيس التركي إردوغان هاتفياً في الرياض (رويترز)

وقالت مصادر أخرى لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم، إن نتنياهو، كان قد تكلَّم مع ترمب في الموضوع السوري بشموليته، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، بدءاً من تمدد النفوذ التركي هناك، وخطة أنقرة لإعادة بناء الجيش السوري من جديد، إلى ضمان مصالح إسرائيل وحتى رفع العقوبات.

وأوضحت المصادر أن النظام السوري الجديد ينتمي في جذوره إلى تيار الجهاد الإسلامي، ولم يتغيّر من حيث الجوهر، بل غيَّر من نهجه مؤقتاً وسيلةً للتمكين.

وقد تستغرق هذه المرحلة سنة أو سنتين، وربما تمتد إلى 10 أو 20 سنة، ليعود بعدها إلى طبيعته الأصلية المعادية لإسرائيل والغرب. وأشارت المصادر إلى أن هذا النظام لا يُسيطر بشكل فعلي على البلاد، ولا تبدو عليه ملامح الاستقرار تحت قيادته.

وزعم نتنياهو بأن هناك عدة فرق ومجموعات إسلامية مقربة من أحمد الشرع، تعمل في الجنوب السوري على تنفيذ هجمات على إسرائيل شبيهة بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023!

يُذكر أن نتنياهو كان قد استُدعي بشكل عاجل إلى البيت الأبيض في الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان) الماضي، لكي يبلغ الرئيس ترمب بأنه قرر بدء مفاوضات مباشرة مع إيران، ويتفق معه حول رفع الجمارك على البضائع الإسرائيلية بنسبة 17 في المائة. وفي لقائهما مع الصحافة، قال نتنياهو، إنّه ناقش مع الرئيس الأميركي الملفّ السوري، وقال له: «لا نريد رؤية تركيا تستخدم الأراضي السورية قاعدةً ضدنا»، كما أشار إلى أنّهما ناقشا سبل تجنّب الصِّدام.

ترمب ونتنياهو في اجتماع بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2025 (د.ب.أ)

ولكن ترمب لم يكترث لأقوال نتنياهو، ولم يأخذها بجدي، بل ردَّ عليها بكلمات صادمة بقوله: «لديَّ علاقةٌ ممتازة مع إردوغان (الرئيس التركي). أنا أحبّه وهو يحبّني، وقلت لنتنياهو إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا سأساعد على حلّها، ولا أعتقد أن ذلك سيكون مشكلة، لكن عليك التصرّف بعقلانية لحل أي مشكلة».

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في واشنطن (أ.ف.ب)

ووفق المسؤول الإسرائيلي، فإن نتنياهو تكلّم عن الموضوع السوري في المرتين اللتين زار فيهما واشنطن، وكذلك خلال لقاءات مبعوثه رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، في واشنطن، وغيرهما من مناسبات.

وحذّر الإسرائيليون من أن الشرع يُضلل الغرب، وتحدثوا عن التبعات السلبية لرفع العقوبات عن سوريا. ولكن ترمب لم يُغير توجهه بإعطاء الشرع فرصة لإثبات نياته، وقال لنتنياهو إنه لا يرى أن الإدارة الجديدة في دمشق تتخذ موقفاً معادياً من إسرائيل أو الغرب، بل على العكس هي تُوجه رسائل إيجابية.


مقالات ذات صلة

تقييم فرنسي يحدد 4 أسباب وراء خسارة «قسد»

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع على مدخل قصر الإليزيه في باريس مايو 2025 (أ.ب)

تقييم فرنسي يحدد 4 أسباب وراء خسارة «قسد»

لا تبدو باريس مندهشة من خسارة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أمام قوات الحكومة السورية. وبحسب التقييم الفرنسي، تقف 4 أسباب خلف هذه الخسارة.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الشرع في ذكرى تولّيه الرئاسة: المستقبل نصنعه معاً بعدلٍ وتنميةٍ تعيد لسوريا مكانتها

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، في ذكرى مرور عام على تولّيه رئاسة البلاد، إن السوريين «سيصنعون المستقبل معاً بتنميةٍ شاملة تعيد لسوريا مكانتها».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

لافروف: مسألة ملاحقة الأسد طويت منذ زمن

أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الخميس)، أن مسألة محاكمة الرئيس السوري السابق بشار الأسد طُويت منذ زمن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا متظاهر يحمل وشاحاً كُتب عليه «كردستان» خلال مظاهرة في برلين 24 يناير احتجاجاً على الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين الجيش السوري وقوات «قسد» (رويترز)

مسؤولون ألمان يأملون بزيارة الشرع قريباً لمناقشة «قسد» وعودة اللاجئين

رغم تأجيل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، زيارته إلى ألمانيا بسبب المعارك مع «قسد»، لا تزال برلين تأمل في إتمام الزيارة قريباً لمناقشة ملفات أساسية.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية) play-circle 00:42

بوتين يشيد بالشرع لجهوده في استعادة وحدة أراضي سوريا

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، بالرئيس السوري أحمد الشرع، لجهوده المتزايدة في سبيل استعادة وحدة أراضي بلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)

فيما تتأرجح إيران بين التفاوض والحرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشروطه لتفادي مواجهة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها.

وقال ترمب، أمس، إن أسطولاً أميركياً كبيراً جداً يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موانٍ في المنطقة.

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري في إيران، وإن الحل يجب أن يكون داخلياً وبإرادة الشعب، ودعا إلى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمفاوضات عادلة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشدداً على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية.


موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ​الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الجمعة موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.‌5 مليار ‌دولار ‌بموجب ⁠ثلاثة ​عقود ‌منفصلة.

وقال البنتاغون في بيانين منفصلين إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات ⁠تكتيكية خفيفة ومعدات ذات ‌صلة بتكلفة تقديرية ‍تبلغ ‍1.98 مليار ‍دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي «إيه.إتش-64 إي» بقيمة 3.​8 مليار دولار.

كما تم منح عقد ⁠عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. والمتعاقد الرئيسي في الصفقة الأولى شركة «إيه.إم جنرال»، في حين أن بوينغ ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان ‌على بيع طائرات أباتشي.


«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

حثت القيادة المركزية الأميركية «الحرس الثوري» الإيراني على إجراء المناورات البحرية المعلنة بمضيق هرمز بطريقة آمنة ومهنية، مشيرة إلى أنها لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني أثناء المناورات.

وطالبت القيادة المركزية «الحرس الثوري» بعدم تعريض حرية الملاحة البحرية الدولية للخطر أثناء المناورات، مؤكدة عدم التسامح مطلقا مع أي سلوك «غير آمن أو غير مهني» بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية وحذرت من أن هذا السلوك يزيد من مخاطر الصدام والتصعيد.

وقالت القيادة المركزية في بيان على منصة «إكس»: «لن نتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تحليق طائراته فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء عمليات الطيران، أو التحليق على ارتفاع منخفض أو مسلح فوق الأصول العسكرية الأميركية عندما تكون النوايا غير واضحة، أو اقتراب قوارب سريعة في مسار تصادمي مع السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه أسلحة نحو القوات الأميركية».

وشدد البيان على أهمية مضيق هرمز بوصفه ممرا بحريا دوليا يدعم الازدهار الاقتصادي للمنطقة وهناك نحو 100 سفينة تجارية من جميع أنحاء العالم تمر عبر المضيق يوميا.