زعيم المعارضة التركية يتهم الحكومة ضمناً بالاعتداء عليه

عده جزءاً من عملية بدأت باعتقال إمام أوغلو

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يلوح لأنصار حزبه الذين تجمعوا ليل الأحد أمام مقره للترحيب به بعد تعرضه لاعتداء في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يلوح لأنصار حزبه الذين تجمعوا ليل الأحد أمام مقره للترحيب به بعد تعرضه لاعتداء في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

زعيم المعارضة التركية يتهم الحكومة ضمناً بالاعتداء عليه

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يلوح لأنصار حزبه الذين تجمعوا ليل الأحد أمام مقره للترحيب به بعد تعرضه لاعتداء في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يلوح لأنصار حزبه الذين تجمعوا ليل الأحد أمام مقره للترحيب به بعد تعرضه لاعتداء في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وجَّه زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل اتهاماً غير مباشر إلى الحكومة بالوقوف وراء اعتداء تعرض له خلال حضوره مراسم تشييع جنازة النائب البرلماني سري ثريا أوندر في إسطنبول الأحد.

وقال أوزيل إنه لا ينسب الاعتداء إلى أي حزب أو رأي سياسي، أو أي معارض لحزب الشعب الجمهوري، وإنما يؤكد أن السبب فيه هو العملية التي انطلقت في 19 مارس (آذار) الماضي باعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وأضاف: «لا أرى ذلك مستقلاً عن القمع الذي تعرض له مرشحنا الرئاسي أكرم إمام أوغلو ورؤساء بلدياتنا الستة، والمؤامرة ضد بلدنا من خلال حزبنا، من الآن فصاعداً، ينبغي على الجميع أن يعودوا إلى رشدهم، فحزب الشعب الجمهوري ليس حزباً يسعى أبداً إلى تحقيق مكاسب سياسية أو اتخاذ الطريق السهل في مواجهة مثل هذا الاستفزاز».

اعتداء جسدي

وتعرض أوزيل إلى اعتداء جسدي أثناء مغادرته مراسم تشييع جنازة نائب رئيس البرلمان نائب إسطنبول عن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، سري ثريا أوندر، التي أقيمت في «مركز أتاتورك الثقافي» بميدان تقسيم.

حراس أوزيل ونواب حزبه يحيطون به بعد تعرضه لاعتداء في إسطنبول الأحد (إعلام تركي)

وأثناء مغادرته، فُوجئ أوزيل برجل يوجه إليه ضربة قوية في جبهته، وهو يهتف: «أنا ابن الإمبراطورية العثمانية»، وأسرع الحُرّاس الشخصيون ونواب حزب «الشعب الجمهوري» والمحيطون به إلى إبعاده بسرعة إلى سيارته، بينما أمسك بعض الحضور بالمهاجم وأوسعوه ضرباً، ثم جرى تسليمه إلى الشرطة التي قامت بنقله إلى المستشفى، ومنها إلى مديرية الأمن.

وتبين أن المهاجم، ويُدعى سلجوق تينجي أوغلو (66 عاماً)، سبق أن أُدين بقتل اثنين من أبنائه عام 2004، وحصل على حكم بالسجن المؤبد، وأُفرج عنه عام 2020.

وقررت النيابة العامة في إسطنبول، الاثنين، توقيف المهاجم وصاحب فندق كان يقيم به في منطقة تقسيم.

أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا في أنقرة ليل الأحد للتعبير عن رفضهم للاعتداء عليه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وتحدث أوزيل في ساعة متأخرة من ليل الأحد الاثنين لمئات تجمعوا أمام المقر الرئيسي للحزب في أنقرة لاستقباله عند عودته من إسطنبول، مؤكداً أن حزب الشعب الجمهوري ليس حزباً يمكن إجباره على التراجع، أو إسكاته، أو ترهيبه، أو تحويله عن طريقه، أو إيقاف مسيرته عن طريق الاستفزاز. وأضاف: «لقد اعتقدوا أنهم يمكنهم ترهيبنا من خلال دفع قاتل للاعتداء علي لكنني أقول لهم إننا مثل الزرع ننبت ونحصد، ونطحن، لكننا لن ننتهي، وإذا ذهب واحد منا يأتي ألف بدلاً منه، لن ننحني قيد أنملة، ولن نتراجع خطوة واحدة، لأننا نعلم أنه إذا انحنينا فسيجبرون هذه الأمة على الركوع، لن نركع ولن نستسلم».

السير نحو السلطة

وتابع أوزيل الذي كان يتحدث من فوق حافلة مكشوفة: «لقد وضعوا مرشحنا الرئاسي (إمام اوغلو) و6 من رؤساء بلدياتنا في سجن سيليفري، يريدون سحق إمام أوغلو وسحقهم، لكننا نؤكد لهم أنه إذا ذهب إمام أوغلو سيأتي ألف إمام أوغلو».

أوزيل متحدثاً أمام أنصار حزبه في أنقرة ليل الأحد (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال: «من الآن فصاعداً، فإن على أولئك الذين يقفون في طريقنا، وأولئك الذين يحاولون توجيه إرادة الشعب، وأولئك الذين يحاولون القيام بانقلاب على إرادة الشعب، والمتحمسين لممارسات (المجلس العسكري)، أن يعرفوا أنهم إذا وقفوا أمامنا باعتبارنا حزب الشعب الجمهوري، وإذا وقفوا في وجه الأمة، وإذا أبقوا زملاءنا في السجن ظلماً، فسوف يعانون وسيرون ما سيحدث لهم». وتابع قائلاً: «نتعهد جميعاً بإنقاذ هذا البلد معاً، سننظر إلى الغد بثقة وسنحقق النصر وسنعيد حزب الشعب الجمهوري إلى السلطة، لقد تركنا الخوف والقلق والشك بعيداً، سننجح وسنتولى جميعاً حكم هذا البلد معاً، لا يمكن للقتلة، ولا السلطات، ولا مدعي العموم، ولا المؤامرات التي دبروها ضد مستقبل هذا البلد أن تخيفنا».

دعوة لتجمع جديد

ودعا أوزيل شباب جميع الجامعات الحكومية والخاصة في إسطنبول إلى التجمع، مساء الأربعاء، أمام مقر جامعة إسطنبول في بايزيد، ضمن سلسلة تجمعات «الأمة تدافع عن إرداتها»، للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة.

أوزيل خلال الاجتماع مع رئيس مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية لمجلس أوروبا، مارك كولز (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وبينما التقى أوزيل بمقر حزب الشعب الجمهوري، الاثنين، رئيس مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية لمجلس أوروبا، مارك كولز، حيث تطرقت المباحثات إلى اعتقال إمام أوغلو، وموقف مجلس أوروبا، تجمع العشرات من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، والاتحادات العمالية، في إزمير للتنديد بالاعتداء عليه.

وقال نائب حزب الشعب الجمهوري عن شانلي أورفا، محمود تانال، إن الاعتداء الدنيء على أوزيل ليس مجرد عمل استفزازي، بل هو تعبير عن رغبة في رسم سياسة بالاستبداد، وفكر يهدف إلى السيطرة على الديمقراطية، وقد شاهدنا مثله من قبل. وأضاف: «دعوتنا هنا، سياسياً وقانونياً، هي: يجب تقديم كل من يقف وراء هذا الهجوم، والمحرض عليه، إلى العدالة، كما يجب كشف هوية الجاني الموقوف، والقوى الظلامية التي تقف وراءه والتي شجعته وطالبته بتنفيذ هذا الاعتداء».


مقالات ذات صلة

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أميركا اللاتينية جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)

انتقادات تركية للتدخل الأميركي في فنزويلا

عبّرت الأحزاب ومسؤولون بالرئاسة التركية عن رفضها للعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وزوجته، وعدّتها انتهاكاً للقانون الدولي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

تجدد النقاشات في تركيا حول مشروع الدستور الجديد

تجددت النقاشات حول الدستور الجديد لتركيا وسط جدل حول جدواه في ظل انتقادات حادّة من المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري الذي أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب 29 نوفمبر الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يؤكد استمرار الاحتجاجات في 2026 بأساليب جديدة

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوغور أوزيل استمرار المسيرات التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو 19 مارس الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
TT

إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)
سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز)

قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) رغم انقطاع الاتصالات في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية.

وهذا أحدث ​مثال على استخدام الخدمة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك لمواجهة انقطاع الإنترنت في بؤر التوتر الجيوسياسي.

وشنت السلطات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية حملة قمع سقط خلالها قتلى في مسعى لوأد احتجاجات في جميع أنحاء البلاد. وشملت الحملة إجراءات منها الإغلاق شبه الكامل لخدمة الإنترنت التي يتسنى توفيرها من خلال كابلات الألياف الضوئية، وأبراج الهواتف الجوالة.

لكن ثلاثة أشخاص يستخدمون ستارلينك في إيران قالوا لـوكالة «رويترز» للأنباء إن ستارلينك، التي تبث خدمتها مباشرة من آلاف الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، لا تزال تعمل في بعض الأماكن في البلاد، رغم حظر السلطات هناك استخدامها.

وقال أحدهم، في غرب إيران، إنه يعرف عشرات من الأشخاص الذين يستخدمون ستارلينك، وإن المستخدمين ‌في البلدات والمدن ‌الحدودية لم يتأثروا إلى حد بعيد.

وقال ألب توكر، مؤسس مجموعة «نت ‌بلوكس» ⁠لمراقبة ​الإنترنت، إنه سمع ‌من أشخاص في المنطقة أنه لا يزال هناك بعض الوصول إلى ستارلينك في إيران، رغم أن الخدمة متقلصة على ما يبدو. وأضاف: «إنها متقطعة، لكنها لا تزال موجودة».

وقال توكر إن انقطاع الإنترنت الأوسع نطاقاً الذي بدأ في إيران في الثامن من يناير (كانون الثاني)  ولا يزال مستمراً حتى الآن، حيث بلغت نسبة الاتصال غير الفضائي نحو واحد في المائة من المستويات المعتادة في البلاد، وذلك استناداً إلى بيانات الإنترنت الثابت والهوائي التي يتتبعها موقع «نت بلوكس».

وفي حين أنه ليس من الواضح كيف تسنى تعطيل ستارلينك في إيران، قال بعض المتخصصين إن ذلك قد يكون نتيجة ⁠التشويش على محطات الخدمة التي من شأنها أن تتغلب على قدرتها لاستقبال الإشارات من الأقمار الاصطناعية.

وألقت السلطات الإيرانية باللوم ‍في الاضطرابات على إرهابيين، وتعهدت بحماية النظام الحاكم.

 

أداة حساسة وسط الصراعات العالمية

 

يمثل شريان الاتصالات ‍الذي وفرته ستارلينك لبعض المحتجين في إيران أحدث علامة على تأثير ماسك وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الصراعات العالمية، والاضطرابات في أنحاء العالم.

وستارلينك أداة مهمة للقوات الأوكرانية منذ الغزو الروسي الشامل في 2022. وفي ميانمار حيث كرر المجلس العسكري قطع الإنترنت، استخدمت الجماعات المتمردة، ومنظمات الإغاثة، والمسعفون خدمة ستارلينك للاتصالات. وفي السودان، استعمل طرفا الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات خدمة ​ستارلينك بسبب انقطاع الإنترنت لفترات طويلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إنه يخطط للتحدث مع ماسك حول إعادة تشغيل الإنترنت في إيران، دون أن يذكر ستارلينك.

إيلون ماسك (أ.ب)

وشحن ماسك ⁠في السابق مستقبلات ستارلينك مجانية، وهي أكبر بقليل من الكمبيوتر المحمول، إلى أوكرانيا، وعرض خدمة الإنترنت المجانية هناك. وتبلغ تكلفة مستقبل ستارلينك القياسي نحو 599 دولاراً، بالإضافة إلى رسوم خدمة شهرية، مما يجعلها باهظة التكلفة فوق قدرة كثير من الإيرانيين.

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء في وقت سابق أن قدرة ماسك في التأثير على موازين القوى في الصراعات العالمية ظهرت عندما أوقف خدمة ستارلينك في وقت كانت فيه أوكرانيا تستعيد مساحات من الأرض من روسيا في 2022.

ولا تملك ستارلينك ترخيصاً للعمل في إيران، لكن ماسك قال سابقاً إن الخدمة نشطة هناك. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، نشر على منصته للتواصل الاجتماعي (إكس) أن الشركة «تقترب من 100 (وحدة) ستارلينك نشطة في إيران»، وهو رقم متواضع مقارنة بعدد سكان إيران البالغ 92 مليون نسمة.

ونشر ماسك عبارة «الخدمة مفعلة» في يونيو (حزيران)، وذلك رداً على منشور على منصة «إكس» يدعوه إلى توفير إمكانية الوصول لخدمة ستارلينك في إيران.

وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً ‌بين إيران وإسرائيل في يونيو، قالت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن البرلمان أقر قانوناً يحظر رسمياً استخدام ستارلينك، وفرض عقوبات صارمة على من يستخدم أو يوزع التكنولوجيا غير المرخصة.

 


مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
TT

مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية مع إيران قبل شن ضربات

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ‌ترمب، ‌وعلى ‌رأسهم جيه.دي ​فانس ‌نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

خيارات أميركا تجاه إيران

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضاً من إيران للدخول ‌في محادثات بشأن ‍برنامجها النووي، ‍لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وقال متحدث باسم فانس إن ​تقرير الصحيفة غير دقيق. وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معاً مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو ‌محاباة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

رضا بهلوي يطال بتدخل أميركي

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحاً أن التدخل الأميركي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.

وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس (الاثنين): «أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلاً، حتى ينهار هذا النظام أخيراً»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جداً».

وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك. وكان ترمب قد أكد سابقاً دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية بإيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن «التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها».

وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترمب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: «الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني».

وأضاف: «التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول».

يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، ولياً للعهد، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود.


ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.