ميليشيات يمينية إسرائيلية تعتدي على نشطاء سلام يهود

مصابون تحدثوا عن «تآمر» الشرطة وسماحها بالاعتداءات

مظاهرة لفلسطينيات وإسرائيليات من مناصرات السلام في تل أبيب منتصف الشهر (أ.ب)
مظاهرة لفلسطينيات وإسرائيليات من مناصرات السلام في تل أبيب منتصف الشهر (أ.ب)
TT

ميليشيات يمينية إسرائيلية تعتدي على نشطاء سلام يهود

مظاهرة لفلسطينيات وإسرائيليات من مناصرات السلام في تل أبيب منتصف الشهر (أ.ب)
مظاهرة لفلسطينيات وإسرائيليات من مناصرات السلام في تل أبيب منتصف الشهر (أ.ب)

في السنوات الأخيرة، بات الحديث في إسرائيل عن السلام مع الفلسطينيين موضوعاً نادراً، وإزاء استفحال العداء يسعى نشطاء إلى إطلاق صرخة سلام، رغم أن الثمن الذي يدفعونه بات أغلى وأعنف.

وتعرض نشطاء سلام فلسطينيون وإسرائيليون، مساء الثلاثاء، لاعتداء دموي نُقل على أثره نحو عشرة أشخاص غالبيتهم نساء مسنات للعلاج في المشفى.

وتحدث مصابون عن «تآمر» الشرطة الإسرائيلية عليهم، وتركها «ميليشيات اليمين» تقذف الحجارة وتضرب بالهراوات وتحطم السيارات، وحتى زجاج المعبد الديني الذي جرى فيه اللقاء.

وبحسب أوريت رزنكوف، ابنة الـ69 عاماً، فإن «أعجوبة فقط منعت وقوع مذبحة».

وقالت من غرفتها في المستشفى، الأربعاء، إن «الكراهية التي ظهرت في عيون المعتدين، وهم مجموعة من النشطاء السياسيين من حزب (الليكود) الحاكم، لم تشهدها لدى أعدى أعداء إسرائيل».

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)

وكانت إسرائيل شهدت في يومي الثلاثاء والأربعاء، نحو 60 مهرجاناً لإحياء ذكرى ضحايا الحرب، الذين بلغ عددهم 25 ألفاً منذ بدء الصراع الإسرائيلي - العربي.

وشارك في المهرجانات القادة السياسيون من رئيس الدولة، إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وجميع الوزراء والنواب وقادة الجيش وغيره من الأجهزة الأمنية.

وأجمع المشاركون على أن الخطر الذي يواجه إسرائيل يأتي من «حماس» وإيران و«حزب الله». ودعوا إلى ضرورة توحيد «الشعب اليهودي» في مواجهة الخطر وتحقيق الانتصار.

وقد عرقلت عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» الاحتفالات، وراحوا يصرخون بأن قادة الدولة كاذبون ولا يقولون الحقيقة عندما يتحدثون عن وحدة «الشعب اليهودي» وكفاحه ضد الأعداء، وذلك لأن الدولة تترك 59 أسيراً لدى «حماس» في حالة مأساوية وترفض التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهم مقابل وقف الحرب.

أنصار السلام اليهود

لكن من جهة أخرى، جاءت مجموعة مؤلفة من نحو ألفي شخص من أنصار السلام اليهود، الذين ثكلوا أبناءهم في الحروب، وأقاموا مهرجاناً مشتركاً إسرائيلياً - فلسطينياً لإحياء ذكرى ضحايا الحرب من الجهتين.

وكان يفترض أن يُقام المهرجان في تل أبيب، لكن ميليشيات اليمين راحت تلاحقهم ووعدتهم بتفجير المهرجان، ونشرت بياناً اتهمت فيه هذه العائلات بإحياء ذكرى «النخبة الحمساوية».

وقررت الشرطة عدم السماح لمندوبي العائلات الثكلى الفلسطينية بالوصول إلى تل أبيب، في محاولة لإجهاض هذا النشاط.

نشطاء سلام إسرائيليون وفلسطينيون يرفعون لافتات خلال مظاهرة ضد إخلاء الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وبناء عليه، قرر المنظمون أن يقيموا مهرجانين، في موقعين سريين، الأول في كنيس يهودي تابع للحركة الدينية الإصلاحية في مدينة رعنانا، والثاني في يافا.

وبالمقابل، تجمع الفلسطينيون في دير تابع للكنيسة في بيت جالا، قرب بيت لحم وأقاموا مهرجاناً مشتركاً بتطبيق «زووم».

وقالت ليئات اتسيلي، التي قتل زوجها في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهي نفسها خطفت إلى غزة وتم إطلاق سراحها في الصفقة الأولى: «أنا شهدت دماراً لبيتي ولعائلتي. ولكنني اخترت أن أناضل لأجل الأجيال القادمة. لا يجوز لنا أن نرث العداء والكراهية فحسب».

وقال موسى الحتاوي، الذي قتل ابن عمه في مطلع سنة 2023، أي قبل هجوم «حماس»، وبعدئذ قتل 28 شخصاً من عائلته في غزة خلال الحرب: «نحن نبكي ليل نهار لكننا قررنا ألا نفقد إنسانيتنا. علينا أن نبث شيئاً من الأمل».

تعاطف مشترك

وحرص الفلسطينيون على إظهار التعاطف مع آلام سكان غلاف غزة اليهود، فيما أبدى الإسرائيليون تعاطفاً مماثلاً مع أطفال غزة.

وفي مرحلة من المهرجان، داهمت عناصر من اليمين الإسرائيلي اللقاء في المعبد اليهودي في رعنانا، وراحوا يعتدون على كل من يجدونه في طريقهم ويشتمون ويضربون الناس وبينهم رجال الدين الإصلاحيون، الذين استضافوا اللقاء في رعنانا.

ونقل مشاركون أن الكثير ممن كانوا ينوون المشاركة في الكنيس لم يستطيعوا الوصول إليه، ومنهم من اختار الهرب، وخاصة النشطاء العرب، بحسب ما ورد في موقع «واينت» الإخباري.

وقالت التقارير، إنه «على الرغم من نيات المتطرفين الإسرائيليين المعلنة سابقاً بمهاجمة المؤتمر؛ فإن الشرطة وجدت بأعداد قليلة في المكان، ولاحقاً أرسلت قوة أكبر، وطلبت من الموجودين في الكنيس عدم الخروج منه حفاظاً على أرواحهم»، بينما واصل المتطرفون هجومهم.

احتجاجات لنشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين ضد احتلال الأقصى (أ.ف.ب)

وأظهر بيان أصدرته الشرطة الإسرائيلية، بعد الاعتداءات مساواتها بين المهاجمين والمعتدى عليهم، قالت فيه: «بدأت مواجهات بين متظاهرين وموجودين. وعناصر الشرطة التي كانت في المكان فصلت بين الجانبين، واعتقلت ثلاثة مشبوهين بالاعتداءات، كما أن 4 عناصر شرطة أصيبوا بإصابات طفيفة، وتمت معالجتهم في الموقع».

ونشرت «جمعية بتسلمو»، وهي يمينية متطرفة، تحظى بدعم من أذرع الحكومة، وأجهزة الحكم، منشوراً على صفحاتها في شبكات التواصل، قالت فيه: «لن نسمح لداعمي الإرهاب بالدخول إلى رعنانا».

وقال منظمو حفل «العائلات الثكلى الإسرائيلية الفلسطينية»، في بيان لوسائل الإعلام: «مؤسف أنه في يوم كهذا، الذي نخلد فيه ذكرى أعزائنا، الذين فقدوا حياتهم في دائرة سفك الدماء، هناك من يختار إسكاتنا بوسائل عنف. لن نتوقف عن كفاحنا من أجل السلام العادل والأمن للشعبين»، بحسب تعبير البيان.


مقالات ذات صلة

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم «نازا» الإسرائيليين، بعد كشفه عن جرائم حرب وإبادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.