رفض رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، بشدة الادعاءات التي وجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وآخرون بأن الجهاز كان لديه تحذيرات مسبقة عن هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتقاعس عن إبلاغ رئيس الوزراء وأجهزة الأمن الأخرى، وقدّم تفاصيل دقيقة عن الخطوات التي اتخذها خلال مساء 6 أكتوبر وساعات الصباح الأولى من 7 أكتوبر.
وفي إفادة رسمية قدمها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إقالته من جانب الحكومة، اعترف بار بفشل «الشاباك»، لكنه قال إن الادعاءات التي تفيد بأنه فشل في إطلاع رئيس الوزراء على المستجدات تأتي في إطار «التحريض المؤسسي» ضده وضد جهاز «الشاباك»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وفي الاستهلال، أوضح بار أن جهاز الأمن العام «حذر بشدة» الحكومة من أن الانقسامات الاجتماعية التي نشأت نتيجة أجندة إصلاح النظام القضائي التي تبناها الائتلاف الحاكم في 2023 كان يتم النظر إليها من جانب أعداء إسرائيل كلحظة ملائمة لشن هجوم، وأن الجهاز أوصى بتنفيذ سلسلة من «الهجمات المستهدفة» من أجل «منع انهيار توازن الردع».
وأضاف بار أيضاً أنه حذر نتنياهو في يوليو (تموز) 2023 من خطورة الوضع الأمني ومن وجود «إنذار حرب»، وهو الأمر الذي قال إنه كان تحذيراً غير اعتيادي وغير مسبوق من رئيس لجهاز «الشاباك».
وقال بار إن محاولة نتنياهو إقالته من منصبه جاءت بعد رفضه تلبية طلبات من بينها التجسس على متظاهرين إسرائيليين وتعطيل محاكمة رئيس الوزراء في قضايا فساد. وأكد أن تصرف نتنياهو لم يكن مبنياً على أسس مهنية بل كان مدفوعاً بتوقعات لم تتحقق بالولاء الشخصي لرئيس الوزراء.
نتنياهو يتهمه بالكذب والفشل
من جهته، اتهم نتنياهو، رئيس الشاباك الإسرائيلي، بـ«الكذب» في إفادته للمحكمة العليا بخصوص قضية عزله.
وجاء في بيان مقتضب صادر عن مكتب نتنياهو: «رونين بار قدّم اليوم إفادة خطية كاذبة إلى المحكمة العليا، سيتم دحضها بشكل شامل في الوقت المناسب».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بار «فشل فشلاً ذريعاً إبان السابع من أكتوبر». وأضاف: «بار يؤكد التقييم الذي قدمه جميع وزراء الحكومة بحقه بأنه فشل فشلاً ذريعاً في السابع من أكتوبر. هذا السبب وحده يبرر إنهاء فترة ولايته».
