زيباري يحث كرد سوريا على «الواقعية» مع دمشق

مسؤولة كردية قالت إن «الواقع لن يتغير كثيراً» في شمال شرقي البلاد

جانب من ندوة عن الكرد والتغيير في سوريا في ملتقى السليمانية (الشرق الأوسط)
جانب من ندوة عن الكرد والتغيير في سوريا في ملتقى السليمانية (الشرق الأوسط)
TT

زيباري يحث كرد سوريا على «الواقعية» مع دمشق

جانب من ندوة عن الكرد والتغيير في سوريا في ملتقى السليمانية (الشرق الأوسط)
جانب من ندوة عن الكرد والتغيير في سوريا في ملتقى السليمانية (الشرق الأوسط)

دعا وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري الكرد إلى التعامل بواقعية مع التغيير في سوريا، في حين أكدت إلهام أحمد، المسؤولة في الإدارة الذاتية لشمال سوريا إلى «الانخراط أكثر في الوضع السوري لتفادي خيارات بديلة».

وقال زيباري الذي شارك إلهام أحمد والدبلوماسي الأميركي السابق بيتر غالبرت في ندوة ضمن «ملتقى السليمانية»، الخميس، إن «الكرد يعتزمون أن يكونوا حجر زاوية في صنع القرار بدمشق».

وعَدّ زيباري أن «تراجع قبضة الأسد في سوريا بمثابة زلزال سياسي»، داعياً الرئيس السوري أحمد الشرع إلى «توسيع خطواته بعد نصف قرن من الهيمنة والقمع».

وشدَّد زيباري على أن إعلان الاتفاق بين الجنرال مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع تضمّن للمرة الأولى اعترافاً من النظام السوري بالكرد، واصفاً ذلك بـ«المكسب».

وقال زيباري: «نؤيّد جميع مطالب الكرد في سوريا، شرط أن تكون واقعية ومعقولة، وضمن وحدة التراب الوطني السوري، مع ضمان حقوقهم الثقافية واللغوية والاقتصادية، وأيضاً في إطار الإدارة الذاتية».

مرحلة حاسمة

من جهتها، عدّت إلهام أحمد «الاتفاق بين مظلوم عبدي (رئيس قوات «قسد» في شمال شرقي سوريا) والرئيس السوري أحمد الشرع نهاية لسلسلة الاتهامات التي طالت على مدى فترات طويلة كرد سوريا»، مبينة أن «المرحلة الحاسمة سوف تبدأ الآن لمعرفة مدى الجدية في تنفيذ الاتفاقات من خلال اللجان الفنية».

وأكدت إلهام أحمد أن كرد سوريا «سوف يحافظون على الواقع الموجود في مناطقهم، مع السعي للانخراط أكثر في الداخل السوري، وأن نكون مشاركين في كل عملية كي لا تكون لنا خيارات بديلة».

وأضافت: «نُصرّ على التوصّل إلى تفاهم سياسي تشاركي، ونطالب بأن نكون جزءاً من صياغة الدستور السوري وإدارة البلاد، لنرسم معاً معالم سوريا الجديدة».

وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري خلال ندوة في ملتقى السليمانية (الشرق الأوسط)

وأعربت إلهام أحمد عن الأمل في أن تحدث «تفاهمات أعمق حول العملية الدستورية والسياسية، ونرى أنفسنا شركاء مهمين وجادين في إعادة بناء سوريا».

وفي ندوة منفصلة، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، أن الشرق الأوسط يمر بتغيرات كبيرة، مشيراً إلى استعداد بلاده لتقديم المساعدة لدمشق.

وقال خطيب زاده إن بلاده تراقب بحذر ما يحدث في سوريا، وتدعم الشعب السوري، وأضاف: «نقدم نيات حسنة لسوريا، ونحاول مساعدة الحكومة السورية لتكون شاملة».


مقالات ذات صلة

دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

المشرق العربي العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (مديرية إعلام الحسكة)

دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

بحث مبعوث رئاسة الجمهورية العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة وعدد من القادة العسكريين والأمنيين آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

تسلمت الحكومة السورية مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب (كوباني)، في إطار خطوات دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن المؤسسات الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي متعلقات سكان مخيم الهول خارج الخيم ويظهر أفراد من القوات الحكومية السورية بعد أن شهد فراراً جماعياً لأقارب مشتبه بانتمائهم لـ«داعش» (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يكثف هجماته بتكتيك «الذئاب المنفردة» في سوريا

كثف تنظيم «داعش» هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشرق سوريا من خلال «تكتيك الذئاب المنفردة» بعد «فوضى عارمة» في مخيم الهول.

«الشرق الأوسط» (دمشق - مخيم الهول (سوريا) )
المشرق العربي القبض على متهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في عملية أمنية في دير الزور (وزارة الداخلية)

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن القوات السورية فوجئت بانسحاب «قسد» من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لتسلم المخيم

سعاد جرَوس (دمشق)

حرب إيران تتسع... وأميركا تستبعد نشر قوات برية (تغطية حية)

حرب إيران تتسع... وأميركا تستبعد نشر قوات برية (تغطية حية)
TT

حرب إيران تتسع... وأميركا تستبعد نشر قوات برية (تغطية حية)

حرب إيران تتسع... وأميركا تستبعد نشر قوات برية (تغطية حية)

اتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، الثلاثاء، دون أن تلوح في الأفق نهاية لها بعد أن أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليجية ​وقاعدة جوية بريطانية في قبرص، فيما شنت إسرائيل هجوماً على لبنان رداً على هجمات لجماعة «حزب الله».

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌أن ‌بلاده سترد «قريباً» ⁠على الهجوم ​الذي استهدف السفارة ⁠الأميركية في الرياض، بعد أن أعلنت ‌وزارة ‌الدفاع السعودية أن ⁠السفارة تعرّضت لهجوم بمسيّرتين مما أدى إلى حريق محدود وبعض ​الأضرار ​المادية.

وقال ترمب إنه لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الصراع مع إيران لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.


تقرير: ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تقرير: ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ذكر مراسل شبكة «نيوز نيشن» على موقع «إكس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال للشبكة إنه لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، نقل مراسل الشبكة عن ترمب قوله إن «الرد على الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في الرياض وعلى مقتل جنود أميركيين خلال الصراع مع إيران سيُعرف قريباً».

وقالت وزارة الدفاع السعودية في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، نقلاً عن تقييم أولي، إن السفارة الأميركية في الرياض تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين مما أدى إلى حريق محدود وأضرار مادية بسيطة.

وسعى ترمب، الاثنين، إلى تبرير شن حرب واسعة النطاق ومفتوحة الأمد على إيران، وأدلى بالتعليقات الأكثر شمولاً حتى الآن حول عملية تغيرت أهدافها ​المعلنة وجدولها الزمني منذ أن بدأت في مطلع الأسبوع.

وقال ترمب إن الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت، السبت، من المتوقع أن تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، وربما لفترة أطول.

وقتلت الحملة العسكرية المرشد الإيراني علي خامنئي، وأغرقت ما لا يقل عن 10 سفن حربية إيرانية، وقصف أكثر من ألف هدف.

وقال ترمب: «نسبق ‌بالفعل توقعاتنا للجدول الزمني بشكل كبير. لكن لو ​استغرق ‌الأمر ⁠وقتاً أطول فلا ​بأس».

ولم ⁠يذكر ترمب شيئاً عن تغيير النظام، وقال إن الضربات ضرورية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران سعيها إليه، ولإحباط برنامجها للصواريخ الباليستية طويلة المدى.

وقال ترمب: «إن النظام الإيراني المسلح بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديداً لا يُحتمل للشرق الأوسط، وكذلك للشعب الأميركي».

وأدلى بتلك التصريحات بعد تعليقات متضاربة على مدى أيام.

وعندما أعلن ترمب عن الضربات، يوم السبت، حث الإيرانيين على «استعادة بلدهم» وألمح إلى هدف تغيير النظام.

وفي يوم الأحد، قال ترمب لمجلة «ذي أتلانتيك» إنه منفتح على إجراء ‌محادثات مع أي شخص يبرز على الساحة لقيادة إيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قضت على كثر كان من الممكن أن يتولوا السلطة.

كما تغير الجدول الزمني الذي وضعه ترمب للعملية الإيرانية منذ انطلاقها. فقد صرح في البداية لصحيفة «ديلي ميل» بأنها قد تستغرق «أربعة أسابيع أو أقل»، ثم قال لـ«نيويورك تايمز» إنها قد تدوم من أربعة إلى خمسة أسابيع. وفي تصريحات منفصلة، يومي الأحد والاثنين، ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استمرار العملية لفترة أطول حتى تحقيق أهدافها.


نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية قائلاً: «لقد بدأوا ببناء مواقع جديدة وأماكن جديدة ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برامجهم الصاروخية الباليستية وبرامجهم لصنع قنبلة ذرية، محصنة في غضون أشهر».

وأضاف: «لو لم يُتخذ أي إجراء الآن، فلن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل».

وأكد نتنياهو أن النزاع الذي أشعلت فتيله الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.

وأوضح أن الحملة العسكرية ضد طهران ستكون «عملاً سريعاً وحاسماً»، مستدركاً: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه لن يستغرق سنوات».