تركيا تتهم إسرائيل بتهديد أمن المنطقة... والسعودية تشدد على رفض التهجير

الوضع في غزة يتصدر أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»

إردوغان دعا المجتمع الدولي لإيجاد حلول للمشكلات وبخاصة في الشرق الأوسط في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)
إردوغان دعا المجتمع الدولي لإيجاد حلول للمشكلات وبخاصة في الشرق الأوسط في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تتهم إسرائيل بتهديد أمن المنطقة... والسعودية تشدد على رفض التهجير

إردوغان دعا المجتمع الدولي لإيجاد حلول للمشكلات وبخاصة في الشرق الأوسط في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)
إردوغان دعا المجتمع الدولي لإيجاد حلول للمشكلات وبخاصة في الشرق الأوسط في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)

انتقدت تركيا عجز النظام العالمي عن وضع حلول ناجعة للمشكلات وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط، متهمة إسرائيل بتهديد أمن المنطقة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تبذل جهوداً حثيثة لإحلال السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أنها لا تطمع في أي أراضٍ خارج حدودها، بل تسعى إلى إنشاء حزام من السلام في محيطها الجغرافي.

وانتقد عجز النظام الدولي الحالي عن مواكبة روح العصر، وتقديم حلول ناجعة للمشكلات، لا سيما التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.

ووصف إردوغان، في كلمة خلال افتتاح مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي الرابع الذي انطلق في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور دولي واسع، إسرائيل بأنها «دولة إرهاب» تسعى إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني وتنفيذ نكبة ثانية.

وأكد أن النضال الفلسطيني ضد الاحتلال لا يمكن تشويهه بوصفه إرهاباً، مؤكداً أن «تحقيق السلام في المنطقة لن يكون ممكناً إلا من خلال حل الدولتين».

تحذير لإسرائيل

جدد إردوغان دعوته مجلس الأمن والمجتمع الدولي لوقف نزيف الدماء في غزة والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، قائلاً إنه «من الصعب جداً إحلال سلام دائم بغزة مع استمرار إسرائيل في ممارسة إرهاب دولة وتقويض مساعي وقف إطلاق النار ومواصلتها قصف المدنيين الأبرياء».

إردوغان متحدثاً في افتتاح منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)

كما حذر إسرائيل من محاولة دفع سوريا مجدداً نحو دوامة من عدم الاستقرار، قائلاً إن «من يسعى لإعادة المأساة إلى الشعب السوري عليه أن يعيد حساباته».

ولفت إلى أن تركيا تواصل دورها المحوري داخل حلف «الناتو»، ولم تبتعد عن هدفها في تحقيق العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وأنه إذا كان الاتحاد يريد تجاوز التحديات الحالية عليه التخلص من أعبائه ومنح تركيا مقعدها كعضو كامل دون تأخير.

وقال الرئيس التركي إن «إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يزال على رأس أولوياتنا، ونبذل ما بوسعنا إلى ضمان عدم تحول التنافس التجاري وآثار الرسوم الجمركية إلى حالة مدمرة، وصداقتنا قوية مع الرئيس دونالد ترمب، وبفضل هذه الصداقة ستزدهر العلاقات مع الولايات المتحدة في جميع المجالات».

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في كلمة في الجلسة الافتتاحية لمنتدى أنطاليا، إن بلاده تقع في قلب الأزمات ووسط التوترات ولكنها تقف أيضاً بمركز الحلول.

وأضاف أنه «مع انقضاء الربع الأول من القرن الحادي والعشرين نشهد تحولاً عالمياً سيشكل مسار التاريخ، واليوم نلمس تأثير هذا التحول في كل مكان».

وشدد على أن التحول لا يقتصر فقط على تغير مركز القوة في النظام الدولي، وأن الحركات الاجتماعية تشهد تحولاً في داخلها بسبب عجز النظام القائم عن إنتاج حلول للمشكلات.

ويُعقد المنتدى تحت شعار «الدبلوماسية في عالم منقسم»، ويستضيف أكثر من 4 آلاف مشارك، بينهم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ووزراء خارجية وممثلون رفيعو المستوى عن مؤسسات دولية، وتستمر فعالياته 3 أيام، ويتناول موضوعات بارزة على الأجندة العالمية مثل تغيّر المناخ، ومكافحة الإرهاب، والمساعدات الإنسانية، والرقمنة، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي.

اجتماع حول غزة

شهد المنتدى انعقاد اجتماع مجموعة الاتصال بشأن غزة، المشكلة من قبل منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، بمشاركة وزراء خارجية كل من السعودية وتركيا ومصر وفلسطين وقطر والأردن والبحرين وإندونيسيا، والأمينين العامين لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن الإمارات والصين وروسيا وآيرلندا وإسبانيا والنرويج وسلوفينيا ونيجيريا والاتحاد الأوروبي.

اجتماع لجنة الاتصال الإسلامية العربية حول غزة (الخارجية التركية)

وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في مؤتمر صحافي مشترك عقب الاجتماع، رفض السعودية بشكل قاطع لأي فكرة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وقال إن ذلك يمتد لجميع أشكال هذا التهجير، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن مغادرة طوعية في ظل حرمان الفلسطينيين في غزة من أبسط مقومات الحياة، لافتاً إلى أنه حال مغادرة أحدهم مع القصف والحرمان من المياه والطعام والكهرباء، فهذه ليست مغادرة طوعية، ولكنه شكل من أشكال الإجبار.

وطالب بن فرحان بممارسة جميع الضغوط لضمان وصول المساعدات إلى غزة دون انقطاع، بعدما منعت إسرائيل دخول المعونات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان رفض بلاده أي خطة تهدف لإرغام الفلسطينيين على ترك وطنهم.

وقال إن أنطاليا استضافت اجتماع مجموعة الاتصال تحت شعار «حل الدولتين والسلام الدائم في الشرق الأوسط»، وتم تناول الأوضاع الإنسانية في غزة، وجهود إعادة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونتائج عدوان إسرائيل المتصاعد على المستوى الإقليمي، مشدداً على ضرورة التحرك الدولي نحو السلام وحل الدولتين.

فيدان متحدثاً في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لجنة الاتصال حول غزة (الخارجية التركية)

وشدد فيدان على ضرورة ضمان وقف إطلاق النار الدائم بغزة في أسرع وقت، معرباً عن دعم بلاده للمبادرة المصرية القطرية الأميركية لوقف إطلاق النار.

رفض التهجير

من جانبه، شدد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي على «رفض مصر القاطع لأي محاولة لتعديل الواقع الديمغرافي لغزة، من خلال مقترحات التهجير وإعادة توطين الشعب الفلسطيني خارج أراضيه».

وأكد أن «تلك التصرفات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتقوض جهود السلام، وتهدد السلم والأمن الإقليمي».

وتطرق عبد العاطي إلى التحركات الجارية للدفع بالخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة، ونوه إلى ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية، لافتاً إلى دور مصر والأردن في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة.

ودعا رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطيني، محمد مصطفى، إلى وقف إطلاق نار فوري، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

وقال: «نعمل على إعداد تفاصيل خطة إعادة إعمار قطاع غزة، ويجب إنجاح جهود الإعمار لتحقيق الاستقرار في المنطقة»، لافتاً إلى أن مصر تحضر لمؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة.

وأكد المشاركون في الاجتماع الدعم لخطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار ومؤتمر إعادة الإعمار المقرر عقده بمصر.

محمد مصطفى رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

وبحث مصطفى مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، آخر المستجدات وجهود وقف العدوان على الشعب الفلسطيني واستئناف وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتحضيرات لمؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة والذي تستضيفه مصر، ودعم خطة إعادة الإعمار مع الشركاء الدوليين، والبدء فيها فور وقف العدوان.

وأكد الجانبان استمرار التنسيق المشترك في التحركات على المستوى الدولي، و«رفض التهجير لأبناء شعبنا سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس، وإنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية».

وعقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لقاءات مع العديد من الرؤساء المشاركين في المنتدى، من بينهم رئيس أذربيجان، إلهام علييف، ورئيسة كوسوفو فيوسا عثماني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية محلّ الاهتمام المشترك.

جانب من لقاء إردوغان والدبيبة (الرئاسة التركية)

كما التقى إردوغان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، وقضايا إقليمية وعالمية.

وبحسب بيان للرئاسة التركية، أكد إردوغان أن تركيا تولي أهمية كبيرة لسلام وأمن ليبيا، وستواصل تطوير التعاون معها في جميع المجالات، وأن البلدين سيحافظان على الاتصال الوثيق لحماية مصالحهما المشتركة في شرق البحر المتوسط.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».