جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الروسية حول أنشطة البعثات الدبلوماسية

عقدت في إسطنبول وانفضت دون إعلان ما دار خلالها

القنصلية الروسية في إسطنبول استضافت الجولة الثانية من محادثات التطبيع الدبلوماسي مع أميركا (أ.ب)
القنصلية الروسية في إسطنبول استضافت الجولة الثانية من محادثات التطبيع الدبلوماسي مع أميركا (أ.ب)
TT

جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الروسية حول أنشطة البعثات الدبلوماسية

القنصلية الروسية في إسطنبول استضافت الجولة الثانية من محادثات التطبيع الدبلوماسي مع أميركا (أ.ب)
القنصلية الروسية في إسطنبول استضافت الجولة الثانية من محادثات التطبيع الدبلوماسي مع أميركا (أ.ب)

اختتم وفدان أميركي وروسي جولة ثانية من المحادثات لمناقشة أنشطة البعثات الدبلوماسية في البلدين. وعقد الجانبان اجتماعاً بمقر القنصلية الروسية في إسطنبول استمر نحو 6 ساعات، وانتهى دون إدلاء أي من الجانبين بتصريحات عما تم التوصل إليه خلال المناقشات. وترأس الوفد الروسي السفير لدى واشنطن ألكسندر دارتشييف، في حين ترأس الوفد الأميركي نائبة وكيل وزارة الخارجية لشؤون روسيا وأوروبا الوسطى سوناتا كولتر.

وبحسب ما صرح به دارتشييف، لوسائل إعلام روسية عشية الاجتماع، تركز المحادثات على استعادة عمل البعثات الدبلوماسية بين البلدين، إضافة إلى استئناف الرحلات الجوية المباشرة التي علقتها واشنطن عقب اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) 2022.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، الثلاثاء، إن اجتماع إسطنبول سيركز على «أنشطة البعثات الدبلوماسية» فقط، وإن أمن أوكرانيا أو أي قضايا سياسية أو أمنية أخرى لن تكون على جدول أعماله.

واستضافت إسطنبول في 27 فبراير الماضي، أول اجتماع بين الجانبين الأميركي والروسي لمناقشة أنشطة البعثات الدبلوماسية، والذي عقد في مقر القنصلية الأميركية، واستغرق نحو 6 ساعات ونصف الساعة، دون صدور أي بيانات عما دار خلاله أيضاً.

وكان أول اجتماع بين الولايات المتحدة وروسيا انعقد في الرياض في 18 فبراير، وتناول قضايا تتعلق بإعادة تطبيع العلاقات وإنهاء حرب أوكرانيا.

لحظة دخول الوفد الأميركي مقر القنصلية الروسية في إسطنبول (أ.ب)

وجاءت جولة المحادثات الجديدة في إسطنبول بعد عودة ممثل الرئيس فلاديمير بوتين، كيريل ديميترييف، من اجتماعات استمرت يومين في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، لمح في أعقابها إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات.

واجتمع ديميترييف في واشنطن مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بعد أيام من إبداء الرئيس الأميركي إحباطه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بسبب عدم إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار في الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأجرى بوتين وترمب منذ تولي الأخير منصبه في يناير (كانون الثاني) مكالمتين هاتفيتين أُعلن عنهما رسمياً، فيما يبدو أنه بداية لانفراجة بين موسكو وواشنطن بعد أن كانت الاتصالات بين الجانبين شبه مقطوعة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وقامت الولايات المتحدة وروسيا بطرد العشرات من الدبلوماسيين على مدى العقد الماضي، وفرضت قيوداً على عدد موظفي السفارة الذين يمكن للدولة الأخرى تعيينهم.

ونفذ البلدان أكبر عملية تبادل للسجناء في تركيا منذ نهاية الحرب الباردة، تبادلا خلالها 26 من السجناء الأميركيين والألمان والبولنديين والنرويجيين والسلوفينيين في روسيا، مع سجناء روس وبيلاروسيين في الولايات المتحدة، في مطار أسنبوغا في أنقرة تحت إشراف المخابرات التركية.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.