إردوغان ينعت المعارضة بـ«الفاشية» ويلوح بمواجهة احتجاجاتها في الميادين

أقام دعوى على أوزيل بتهمة «الإهانة» لوصفه بـ«رئيس المجلس العسكري»

إردوغان لمح إلى مواجهة شعبية مع احتجاجات «حزب الشعب الجمهوري»... (الرئاسة التركية)
إردوغان لمح إلى مواجهة شعبية مع احتجاجات «حزب الشعب الجمهوري»... (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان ينعت المعارضة بـ«الفاشية» ويلوح بمواجهة احتجاجاتها في الميادين

إردوغان لمح إلى مواجهة شعبية مع احتجاجات «حزب الشعب الجمهوري»... (الرئاسة التركية)
إردوغان لمح إلى مواجهة شعبية مع احتجاجات «حزب الشعب الجمهوري»... (الرئاسة التركية)

اتهم الرئيسُ التركي، رجب طيب إردوغان، «حزبَ الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، بالتصرف بوصفه مجموعة «هامشية فاشية» بسبب الاحتجاجات التي نظمها عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

ولوح إردوغان بمواجهات «في الميادين» مع المحتجين على حبس إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسيه على رئاسة تركيا، والمحتجز منذ 23 مارس (آذار) الماضي في سجن «سيليفري»، غرب إسطنبول، على ذمة المحاكمة في قضية فساد.

وقال إردوغان إن «حزب الشعب الجمهوري» يتصرف بوصفه «منظمة هامشية، وليس حزباً يشارك في السياسة على أسس ديمقراطية. وقد شهدت تركيا الوجه الفاشي لهذا الحزب في الأسابيع الثلاثة الماضية، وتطورت الاحتجاجات في الشوارع إلى هجوم يستهدف سلام أمتنا ومكاسب الاقتصاد التركي من خلال التصريح اللاواعي من رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، ودعوته إلى المقاطعة».

إردوغان متحدثاً أمام رؤساء أفرع حزب «العدالة والتنمية»... (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، في كلمة أمام اجتماع موسع لرؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في المدن التركية، الثلاثاء: «تعرضت الشركات المحلية والوطنية المستهدفة بالمقاطعة للمضايقة والتهديد من جانب المنظمات اليسارية الهامشية التي أصبحت بمثابة (جماعة القمصان السود) لحزب المعارضة الرئيسي».

تهديد بالمواجهة

وانتقد إردوغان أوزيل، بقوله: «بدلاً من التصرف بمسؤولية ومساعدة القضاء في أداء واجبه، اختار رئيس (حزب الشعب الجمهوري) عرقلة تحقيق في فساد يتجاوز مئات المليارات من الليرات، وحاول التغطية على سرقات المنظمات الإجرامية التي استقرت في إسطنبول، من خلال تشويه سمعة مؤسسات الدولة، مثل هيئة التفتيش على الجرائم المالية، واتهام الموظفين العموميين العاملين في هذه المؤسسات، وتوجيه الاتهامات إلى أعضاء السلطة القضائية».

وعدّ إردوغان «التحقيقات الجارية بشأن الفساد في بلدية إسطنبول الدليلَ الأشد وضوحاً على أن سيادة القانون أصبحت هي السائدة، وأن ما يحدث ليس إلا محاكمة لصوص سرقوا ممتلكات المواطنين، وأن إدارة (حزب الشعب الجمهوري) تدرك أيضاً أن هناك فساداً هائلاً لا يمكنها التغطية عليه بالصراخ، وأن ما عُرض على الرأي العام حتى الآن بشأن الفساد والنهب في بلدية إسطنبول ليس إلا قمة جبل الجليد».

وتابع أنه «مع صبرنا، زادوا من جرعة القذف والشتم، ومع تصرفنا بمسؤولية، تبنوا خطاباً استفزازياً، عدّوا كرامتنا وهدوءنا علامة ضعف... لا أعداء في السياسة. هناك خصوم فقط. هناك تنافس. لا عداء... وهذا هو رمز الحضارة».

من المواجهات مع المتظاهرين خلال الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (أ.ب)

وفي تهديد مبطن بمواجهة الاحتجاجات التي سيواصل «حزب الشعب الجمهوري» تنظيمها على خلفية احتجاز إمام أوغلو، قال إردوغان: «من الآن فصاعداً لن تتخلى أمتنا عن الميدان لفاشية (حزب الشعب الجمهوري)».

ولفت إلى المقابلات التي أجراها أوزيل مع وسائل إعلام أجنبية، قائلاً: «سيظهر مع مرور الوقت إلى أين تمتد أذرع هذه الشبكة التي تحيط بإسطنبول مثل اللبلاب. سنقوم أيضاً باستخدام السلطات والمسؤوليات التي منحنا إياها الدستور بدقة. أولئك الذين يشكون بلادهم إلى الغرب فقط للدفاع عن فسادهم، والذين يهددون بإغراق الاقتصاد الوطني، خاب أملهم كما كانت الحال عبر التاريخ. لقد اعترفوا بأنهم لم يحصلوا على الدعم من الغرب الذي يتوسلون إليه. جميع الجهات التي كانوا يعتمدون عليها تركتهم في العراء».

دعوى قضائية

وأقام حسين آيدين، محامي إردوغان، الثلاثاء، دعوى قضائية على أوزيل بتهمة «إهانة الرئيس»، طالب فيها بتعويض 500 مليون ليرة، بعدما قال أكثر من مرة خلال التجمعات والمظاهرات إن إردوغان يقود «مجلساً عسكرياً» دبر انقلاباً مدنياً على الديمقراطية في 19 مارس (آذار) الماضي باعتقال المرشح الرئاسي أكرم إمام أوغلو.

وعلق أوزيل على ما أعلنه محامي إردوغان بشأن الدعوى، قائلاً: «إنني لست أول من وصف إردوغان بـ(الانقلابي) أو (رئيس المجلس العسكري)؛ بل (من فعل ذلك) كان السيد دولت بهشلي (رئيس حزب الحركة القومية حليف حزب العدالة والتنمية في تحالف الشعب حالياً) خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه في عام 2012».

أوزيل (يمين) مصافحاً أحمد داود أوغلو في مقر «حزب الشعب الجمهوري»... (حساب الحزب على إكس)

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حزب «المستقبل» أحمد داود أوغلو، الذي زاره بمقر «حزب الشعب الجمهوري» لتهنئته بانتخابه مجدداً رئيساً للحزب في المؤتمر العام الاستثنائي يوم الأحد الماضي: «سأتنحى جانباً، وأتركهما (إردوغان وبهشلي) يحلان الأمر فيما بينهما».

بدوره، دعا داود أوغلو إلى تشكيل لجنة للتحقيق مع جميع رؤساء البلديات؛ بمن فيهم أولئك الذين ينتمون إلى حزب «العدالة والتنمية» وأحزاب المعارضة؛ سواء الحاليون والسابقون، بموافقة جميع الأحزاب.

وأكد أنه «لا يمكن الاعتداء على الإرادة الوطنية في الحكومات المحلية، ويجب احترام هذه الإرادة التي عبرت عن نفسها في اختيار رؤساء البلديات في الانتخابات المحلية».

وقال: «لا يصح أن تقول إنني أحترم الإرادة الوطنية عندما تختارني، لكن لديّ شكوك عندما تختار شخصاً آخر؛ لأن هذا تدمير للإرادة الوطنية... شبابنا يريد مزيداً من الحرية والعدالة وسيادة القانون، وقد عبروا عن ذلك في الاحتجاجات على اعتقال السيد إمام أوغلو».

حبس متظاهرين

في الوقت ذاته، قبلت محكمة في إسطنبول لائحة اتهام قدمتها النيابة العامة طالبت فيها بمعاقبة 139 مشتبهاً فيه؛ منهم 104 قيد الاعتقال، بتهمة «مخالفة قانون الاجتماعات والمظاهرات» خلال الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو.

وجاء في لائحة الاتهام، التي أعدّها مكتب المدعي العام في إسطنبول وطالبت بعقوبة الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات للمتهمين، أن «(حزب الشعب الجمهوري) دعا إلى تجمع أمام مبنى بلدية إسطنبول في ساراتشهانه، يوم 19 مارس (آذار) والأيام التالية على خلفية التحقيق الذي أُجري مع رئيس البلدية، أكرم إمام أوغلو... وقوات إنفاذ القانون اتخذت الاحتياطات اللازمة ضد الحوادث المحتملة، والحشد الذي تجمع في 23 مارس أُبلغ من قبل قوات إنفاذ القانون بأن أنشطة مثل التجمعات والمسيرات والاحتجاجات محظورة خلال المدة من 19 إلى 23 مارس بقرار من والي إسطنبول، لكن الحشد الذي تجمع رغم إخطاره بأمر الحظر، أصرّ على عدم التفرق وأثار اضطرابات عبر مهاجمة الشرطة».

من المظاهرات أمام بلدية إسطنبول احتجاجاً على اعتقال إمام أوغلو (أ.ف.ب)

وذكرت اللائحة أن «المتهمين لم يقبلوا بالتهمة في دفاعهم أمام مركز الشرطة وأمام القاضي، وأكدوا أنه لم يُجمَّعوا تحت ضغط أو تشجيع من أحد».

في السياق، أجرت فرق من قوات الدرك عملية بحث في منزلٍ صيفي يملكه والد رئيس بلدية إسطنبول، حسن إمام أوغلو، في بلدة إدرميت بولاية باليكسير، غرب تركيا. ولم يصدر أي بيان رسمي من السلطات التركية بشأن ذلك.


مقالات ذات صلة

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.