محامو إمام أوغلو طالبوا بمحاكمته خارج السجن

حكومة إردوغان غاضبة من تصريح أوزيل بأن اعتقاله جاء بموافقة ترمب

إحدى مناصرات «حزب الشعب الجمهوري» ترتدي طوقاً يحمل صورة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)
إحدى مناصرات «حزب الشعب الجمهوري» ترتدي طوقاً يحمل صورة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)
TT

محامو إمام أوغلو طالبوا بمحاكمته خارج السجن

إحدى مناصرات «حزب الشعب الجمهوري» ترتدي طوقاً يحمل صورة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)
إحدى مناصرات «حزب الشعب الجمهوري» ترتدي طوقاً يحمل صورة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)

قدم محامو رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز على ذمة قضية فساد، أكرم إمام أوغلو، طعناً على قرار حبسه، مطالبين بالإفراج عنه ومحاكمته من خارج السجن.

وأعلن فريق الدفاع عن إمام أوغلو، الاثنين، التقدم باعتراض على قرار حبسه الاحتياطي الصادر عن محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول يوم 23 مارس (آذار) الماضي.

وجاء في مذكرة الاعتراض، التي قُدمت إلى الدائرة العاشرة بالمحكمة: «نطالب بالإفراج عن أكرم إمام أوغلو، الذي تقرر اعتقاله نتيجة التحقيق الذي أُجري بأساليب محظورة قانوناً من البداية إلى النهاية، والذي كشفت عنه حقائق ملموسة، وتفاعل معه عشرات الملايين من شعبنا».

وقال المحامون في مذكرتهم إن إمام أوغلو هو رئيس بلدية إسطنبول المنتخب، وإنه لم تكن هناك أي شبهة هروب أو اختباء، لافتين إلى أنه حال الإصرار على الاعتقال «غير القانوني»، فسيحال الملف إلى «المحكمة الجنائية الابتدائية المختصة والمرخصة للاعتراض».

هل وافق ترمب على الاعتقال؟

جاء ذلك في الوقت الذي تفجر فيه جدل حاد على خلفية إعلان رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس الماضي جرى بموافقة مسبقة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

أوزيل متحدثاً في تجمع لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» عقب إعادة انتخابه رئيساً له الأحد (أ.ف.ب)

وتحدى أوزيل، خلال كلمة أمام تجمع لأنصار حزبه مساء الأحد عقب انتخابه مجدداً رئيساً للحزب في مؤتمر عام استثنائي، الرئيس رجب طيب إردوغان أن ينكر أنه تلقى موافقة ترمب على اعتقال إمام أوغلو بسبب إعلان الحزب أنه سيرشحه لرئاسة البلاد، وإدراك إردوغان أنه لن يستطيع الفوز أمامه.

وقال أوزيل، الذي وصف إردوغان بأنه رئيس «مجلس عسكري» في زي مدني، وبأنه يقود «طغمة» نفذت انقلاباً مدنياً في 19 مارس ضد مرشحهم الرئاسي: «لقد حصلتَ (إردوغان) على إذن عبر المحيط لاعتقال إمام أوغلو. كان ترمب يعلم أن إمام أوغلو سيُعتقل. هناك تصريحات تقول: (سُئلت أميركا). لا صوت يُسمع هنا أو هناك. جميعنا نعلم أن هناك اتصالات وموافقة عبر المحيط».

وأضاف مخاطباً إردوغان: «اخرج وأخبر الرئيس المقبل (إمام أوغلو)، وانظر مباشرة في أعيننا، وقل لنا ما إذا كان الانقلاب الذي حاولت تنفيذه ضد خصمك قد جرى بتفويض من الولايات المتحدة أم لا... عندما يناسبه الأمر يسعى وراء الانتداب الأميركي، وحماية ترمب، يا (رئيس المجلس العسكري): لا أميركا ولا ترمب سينقذانك في أول انتخابات».

ردود فعل غاضبة

وفجر ما أعلنه أوزيل غضباً واسعاً داخل الحكومة التركية، وتوالت ردود الفعل عليه من جانب الوزراء وحزب «العدالة والتنمية» ومستشاري إردوغان.

وكتب وزير الخارجية، هاكان فيدان، عبر حسابه في «إكس»، محذراً أوزيل بقوله: «كفى... الزم حدك»، مضيفاً أن الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب «العدالة والتنمية» خدما تركيا لسنوات كثيرة؛ «بفضل الدعم الذي حصلا عليه من الشعب، وإردوغان حارب ضد كل أنواع الوصاية».

وقال فيدان: «لم نأخذ أوامر من أحد غير أمتنا؛ ولم نطلب الإذن من أحد غير شعبنا. إن أوزغور أوزيل هو الذي يمثل تقليداً سعى إلى ممارسة السياسة لسنوات في ظل الانقلابات ضد إرادة الشعب».

وأضاف: «أوزغور أوزيل هو من يسعى إلى الحصول على الشرعية خارج صناديق الاقتراع، ويحاول تصميم السياسة في الشوارع، وهو من كان يأمل في الحصول على المساعدة من القوى الأجنبية منذ أسابيع، متوسلاً للحصول على الدعم من العواصم الأجنبية قائلاً: (نشعر بالتخلي عنا). وهو من يحاول أن يصنع قصة بطولية من قضية فساد... نرفض هذه العقلية التي تخلط بين الطموحات الشخصية ونظريات المؤامرة وتقدمهما تحت ستار السياسة، وسنواصل العمل بكل عزم وإصرار لخدمة وطننا».

ووصف وزير العدل، يلماظ تونتش، في تصريحات الاثنين، ما قاله أوزيل عن علم ترمب باعتقال إمام أوغلو بأنه «ادعاء سخيف».

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، عبر «إكس»: «في تاريخنا السياسي، كان (حزب الشعب الجمهوري) دائماً الداعم السياسي لحكومات المجلس العسكري لعقود... المجلس العسكري يساوي (حزب الشعب الجمهوري). استخدام هذه التعبيرات ضد رئيسنا (إردوغان) هو جهل سياسي خبيث».

وعبر، محمد أوتشوم، كبير المستشارين القانونيين للرئيس التركي، عن استيائه من وصف أوزيل الرئيسَ إردوغان بـ«الانقلابي»، قائلاً إن «الرئيس إردوغان هو أكبر خصم للانقلاب، وقد نُقش في قلوب وعقول الشعب بصفته أكبر قائد ديمقراطي في تاريخ ديمقراطيتنا».

أوزيل مخاطباً أنصار حزبه عقب انتخابه رئيساً للحزب لثاني مرة... وخلفه ملصق كبير يحمل صورة لإمام أوغلو (أ.ف.ب)

وقال أوزيل: «هناك مجلس عسكري... وزير مالية المجلس العسكري والذراع المالية للمجلس العسكري هو الوزير محمد شيمشك».

أوزيل يكتسب القوة

وأُعيدَ انتخاب أوزيل (50 عاماً) رئيساً لـ«حزب الشعب الجمهوري»، في المؤتمر الاستثنائي الـ21 الأحد، بأغلبية ساحقة بلغت 1171 صوتاً من أصل 1276 صوتاً أُدليَ بها، وأصبح أول رئيس للحزب، بعد الرئيس الثاني عصمت إينونو الذي خلف مؤسسه مصطفى كمال أتاتورك، تفوز قائمته بالكامل في مجالس الحزب ولجانه، وبذلك أُزيلَ أي أثر لرئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو.

أوزيل متحدثاً في افتتاح المؤتمر الاستثنائي لـ«حزب الشعب الجمهوري» الأحد (حساب الحزب على إكس)

جاء ذلك في وقت يسعى فيه الحزب إلى تعزيز مقاومته عقب اعتقال مرشحه الرئاسي إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه في الأوساط السياسية ولدى نسبة كبيرة من الأتراك على أنه عملية قانونية موجهة سياسياً للقضاء على منافسته إردوغان على رئاسة البلاد.

وعلق الكاتب والمحلل السياسي، مراد يتكين، على الحالة التي أحدثتها تصريحات أوزيل، قائلاً إن زعيم «حزب الشعب الجمهوري» نجح تدريجياً في جر وزير الخارجية، هاكان فيدان، إلى الجدل بشأن السياسة الداخلية، بحديثه عن الموافقة المسبقة من ترمب على اعتقال إمام أوغلو.

ولفت إلى تعبير أوزيل بأن «هناك تصريحات تقول أميركا سُئلت»، قائلاً إنه كان يشير بذلك إلى ما قاله السيناتور، كريس مورفي، الأسبوع الماضي من أن «ترمب ربما وافق على قرار اعتقال إمام أوغلو»، كما ربط بين إلغاء شهادة إمام أوغلو في 18 مارس واعتقاله في 19 مارس، والمكالمة الهاتفية التي أجراها إردوغان مع ترمب في 16 مارس الماضي.

أسباب محتملة

وأضاف يتكين أن الممثل الخاص لترمب في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصف الاتصال الهاتفي بأنه كان مفيداً للغاية، وبعده أيضاً توجه مستشار الرئيس التركي للشؤون الخارجية والأمنية، عاكف تشاغطاي كيليتش، إلى واشنطن واجتمع مع مستشار ترمب للأمن القومي في 24 مارس، والتقى وزير الخارجية هاكان فيدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن يوم 25 مارس الماضي.

أنصار «حزب الشعب الجمهوري» يرفعون صورة كبيرة لإمام أوغلو خلال تجمع بأنقرة عقب انتخاب أوزيل رئيساً للحزب لثاني مرة الأحد (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه في اليوم نفسه؛ 25 مارس، بينما كان مئات آلاف الناس في تركيا بالشوارع للاحتجاج على حبس إمام أوغلو يوم 23 مارس، كان ترمب يشيد بإردوغان، ويصفه بأنه «زعيم جيد»، وذلك خلال لقائه توم باراك سفير الولايات المتحدة المرشح لتولي المنصب لدى تركيا.

وتساءل يتكين، في مقال الاثنين، عما إذا كان السيناتور مورفي جمع فقط القطع معاً، أم إنه سمع المزيد في أروقة الكونغرس؟ لافتاً إلى أنه «لا أنقرة ولا واشنطن ردت على هذا الاتهام، لكن عندما ذكره أوزيل بطريقة قاسية، انفجر وزير الخارجية، هاكان فيدان، غضباً».


مقالات ذات صلة

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

شؤون إقليمية رئيس بلدية بولو غرب تركيا من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض تانجو أوزجان اعتقلته السلطات فجر السبت بتهمة الابتزاز (من حسابه في «إكس»)

تركيا: اعتقال رئيس بلدية جديد من صفوف أكبر أحزاب المعارضة

اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية معارضاً في أحدث حملة تستهدف حزب «الشعب الجمهوري» الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي السابق عبد الله غل مستقبلاً الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بقصر الرئاسة في أنقرة عقب انتخابه رئيساً للبلاد عام 2007 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول خوض عبد الله غل سباق الرئاسة من صفوف المعارضة

ظهر اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مرشحاً محتملاً للرئاسة من جانب المعارضة، وسط تصاعد المناقشات حول وضع دستور جديد لتركيا يسمح للرئيس إردوغان بخوضها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو يرفعون لافتة تحمل صورته مطالبين بالإراج عنه خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

محكمة تركية تحدد موعداً لظهور إمام أوغلو أمامها بتهمة التجسس

قررت محكمة تركية عقد أولى جلساتها لمحاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة «التجسس السياسي» في 11 مايو المقبل

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية»، ‌بعد ​أن ‌قصفت الجماعة ‌المدعومة من إيران إسرائيل، ‌ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ينفذ ضربات على إيران ولبنان بالتزامن، محذراً «​حزب الله» من أنه «سيدفع ثمناً باهظاً» بعد شنِّه ضربات على شمال الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في إحاطة صحافية: «في هذه اللحظة، مئات من طائرات سلاح الجو تضرب في لبنان وإيران بالتزامن». وأضاف: «بدأ (حزب الله) ليلة أمس بإطلاق النار. هو يعرف ما الذي يفعله. حذرناه، وسيدفع ثمن ذلك باهظاً».

وتابع المتحدث أنه لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان.

وشنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقَّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم: «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية؛ بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

شقق متضرِّرة في مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم: «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وأضاف أنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان.

وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيَّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلَّة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية - د.ب.أ)

قُتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الاثنين).

وقال الهلال الأحمر في منشور على تلغرام إن الضربات طالت «131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555» شخصاً.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض مناطق غرب ووسط إيران، الاثنين، لضربات أميركية إسرائيلية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

كرة نارية تندلع عقب غارات جوية قرب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران أمس (رويترز)

قال إسماعيل دهستاني، نائب محافظ يزد: «فجر اليوم، استُهدفت ستة مواقع في مدينتي أردكان ويزد، وفي منطقة على الطريق بين مهريز ويزد، بضربات أميركية إسرائيلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وكان مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الشرقية أفاد في وقت سابق اليوم (الأثنين) بأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، على الأقل، في شمال غربي إيران.

وأُصيبت مبان سكنية عدة في غرب إيران، اليوم، في قصف صاروخي، وفق ما أوردت وسائل إعلام، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران التي تردُّ بقصف مدن في دول الخليج.

وأوردت وكالة فارس أن «مدينة سنندج استُهدفت بقصف صاروخي مُعادٍ، ودُمّرت مبان سكنية عدة قرب مركز شرطة سنندج»، مشيرة إلى «مقتل مدنيَّين على الأقل». كذلك أفادت وكالة تسنيم بوقوع القصف، دون ذِكر قتلى.


«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن قصف أهداف عسكرية في تل أبيب وحيفا والقدس

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، شنّ ضربات صاروخية استهدفت مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز أمنية وعسكرية في حيفا، إضافة إلى هجوم في القدس.

وقال في بيان: «من بين أهداف هذه الموجة العاشرة ضربة على مجمع حكومة النظام الصهيوني في تل أبيب، وهجمات على مراكز عسكرية وأمنية في حيفا»، وضربة على القدس. واستُخدمت في هذه الهجمات صواريخ بالستية من طراز «خيبر»، وفقا للبيان.

ودوّت انفجارات، قرابة الساعة 5:00 (بتوقيت غرينتش)، فجر اليوم، في القدس، وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سُمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعياً السكان للتوجه إلى الملاجئ.

ودوّت صفارات الإنذار مجدداً في القدس، نحو الساعة 5:40 (ت غ)، بعدما أعلن الجيش أنه رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران. وقُتل تسعة أشخاص، أمس، وفُقد 11 في وسط إسرائيل عندما انهار مبنى فوق ملجأ على أثر ضربة مباشرة بصاروخ إيراني، كما أُصيب سبعة أشخاص بجروح في ضربة وقعت مساء بمنطقة القدس.