حملة المعارضة التركية لمقاطعة التسوق دعماً للشباب المعتقلين زادت من التوتر

احتجاجاتهم على اعتقال إمام أوغلو أظهرت رغبتهم في الديمقراطية والتغيير

مواطنون أتراك جلبوا الطعام والشاي معهم من المنازل إعلاناً لمقاطعة المقاهي (أ.ف.ب)
مواطنون أتراك جلبوا الطعام والشاي معهم من المنازل إعلاناً لمقاطعة المقاهي (أ.ف.ب)
TT

حملة المعارضة التركية لمقاطعة التسوق دعماً للشباب المعتقلين زادت من التوتر

مواطنون أتراك جلبوا الطعام والشاي معهم من المنازل إعلاناً لمقاطعة المقاهي (أ.ف.ب)
مواطنون أتراك جلبوا الطعام والشاي معهم من المنازل إعلاناً لمقاطعة المقاهي (أ.ف.ب)

​ ارتفعت حدة التوتر السياسي في تركيا على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بعدما استجاب ملايين الأتراك لدعوة من حزب «الشعب الجمهوري» للامتناع عن التسوق لمدة يوم واحد. وأحدثت الدعوة التي أطلقها رئيس الحزب زعيم المعارضة التركية، أوزغور أوزيل، انقساماً كبيراً بين مؤيديها، وبين الحكومة ومؤيدي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم والأحزاب المتحالفة معه ضمن «تحالف الشعب»، وفي مقدمتها حزب «الحركة القومية». ودعا أوزيل المواطنين إلى الامتناع عن التسوق، الأربعاء، احتجاجاً على حبس طلاب جامعات شاركوا في المظاهرات الاحتجاجية على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا.

دعم دعوة الشباب

ونشر أوزيل على حسابه في «إكس»، الثلاثاء، دعوة للمقاطعة دعماً للطلاب المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) الماضي، والذين قال إن عددهم 301 طالب، قائلاً: «أوقفوا كل أعمال التسوق من السوبر ماركت، والتسوق عبر الإنترنت والمطاعم، والوقود والمقاهي والفواتير، لا تشتروا أي شيء».

وأيد أوزيل الدعوة التي سبق أن وجهتها مجموعات من الطلاب: «أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم الاستهلاكية، عبر المشاركة في هذه المقاطعة... لن تفوز حفنة ممن يحرضون الدولة على الشعب، سيخسرون وتفوز الأمة». وسبق أن دعا أوزال إلى مقاطعة عشرات الشركات والمجموعات ووسائل الإعلام المعروفة بقربها من السلطة، بهدف ممارسة ضغط على الحكومة، وانضمت شركات وعلامات تجارية طواعية إلى حملة مقاطعة التسوق يوم الأربعاء.

أحد مراكز التسوق في تركيا يبدو خاليا تماما بسبب دعوة المعارضة للمفاطعة (رويترز)

وتسببت الدعوة في غضب واسع من جانب الحكومة التركية، وفتح مكتب المدعي العام في إسطنبول، الذي فتح في الفترة الأخيرة، سلسلة تحقيقات ضد سياسيين معارضين، وكذلك ضد إمام أوغلو، تحقيقاً، الثلاثاء، في دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات الموالية للحكومة. وعدّ مكتب المدعي العام، في بيان، «الخطاب المثير للانقسام» على وسائل الإعلام التقليدية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والذي يهدف إلى عرقلة النشاط الاقتصادي لفئة من المجتمع، يمثل «كراهية وتمييزاً»، و«تحريضاً على الكراهية والعداء». وأشار إلى أن التحقيق الجديد سيتم دمجه في تحقيقات جارية في عنف جسدي ولفظي، تم ارتكابه بحق شركات معينة.

غضب الحكومة

وكذلك، نددت الحكومة بدعوات المعارضة إلى المقاطعة التجارية الجماعية، التي لاقت صدى واسعاً في مختلف الأوساط، والتي بسببها أُغلق بعض المتاجر، تضامناً مع أولئك الذين ينتقدون اعتقال إمام أوغلو وعدّه محاولة ذات دوافع سياسية ومعادية للديمقراطية، هدفها منعه من خوض المنافسة على الرئاسة.

وزير التجارة التركي عمر بولاط يشتري المعجنات من أحد المخابز لتحدي دعوة المعارضة للمقاطعة (إعلام تركي)

وقال وزير التجارة، عمر بولاط، الذي ظهر على شاشات القنوات الموالية للحكومة، وهو يقوم بجولة للتسوق في أحد المحلات وفي مخبز، ويقوم بنفسه بالبيع لبعض الزبائن، إن «دعوات المقاطعة تشكل تخريباً للاقتصاد وتتضمن ظلماً تجارياً، وإخلالاً بالمنافسة، وتهدد الاستقرار الاقتصادي»، واتهم الداعين إليها بالسعي إلى تقويض الحكومة. وعدّ نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، هذه الدعوات، تهديداً للتناغم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وأنها «محكوم عليها بالفشل».

مكتبة تعلق لافتة تعلن فيها عدم بيع الكتب تضامنا مع دعوة المعارضة للمقاطعة (رويترز)

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إن ما وصل إليه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، هو تهديد تركيا ككل، وليس للمعارضة السياسية، وإن أداءه السياسي «غير الكفؤ»، سجل أعظم «تعصب سياسي» و«انقسام اجتماعي» في تاريخنا السياسي.

جيل مختلف

وأحدث جيل الشباب من طلاب الجامعات في تركيا، المعروف بـ«الجيل زد»، صدمة خلال الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو، وأظهر رغبة جارفة في التغيير، على الرغم من نشأته في ظل حكم الرئيس رجب طيب إردوغان، وحزب «العدالة والتنمية» المستمر منذ أكثر من 23 عاماً.

ودفع هذا مجموعة من الأكاديميين الأتراك إلى البدء في دراسة حول توجهات هذا الجيل، والمشاكل التي يواجهها، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي، وما ينتج عنه من انعدام الأمل في المستقبل، والرغبة في الهجرة التي ازدادت في أوساط الشباب بالسنوات الأخيرة. وعكست الاحتجاجات التي انطلقت عقب اعتقال إمام أوغلو، مشاعر الاستياء والغضب لدى هذا الجيل، الذي أعلن أنه يعتنق المبادئ وينتمي إلى تفكير قومي، غير مرتبط بأي حزب من الأحزاب.

الشباب تصدروا الاحتجاجان على اعتقال إمام أوغلو (أ.ب)

وأعلن هذا الجيل رفضه العيش في ظل «السلطة الدائمة» التي تمنعه من تحقيق تطلعاته، وأكد رغبته في ديمقراطية حقيقية، وليس نظاماً يحكمه فرد واحد إلى الأبد، بحسب ما أعلنوا خلال الاحتجاجات.

ولفت الباحث السياسي، يوسف ألباي، إلى أن الشباب في تركيا لا يقتصرون في احتجاجاتهم على القضايا المحلية، بل يتجاوزونها إلى المطالبة بنظام سياسي يعبر عن تطلعاتهم نحو المستقبل. وبحسب تقرير لمؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن هؤلاء الشباب يرفضون التعاملات السياسية التي تشوبها اتهامات بالفساد، ويطالبون بحكومة تحترم إرادة الشعب وحقوقه الأساسية، وإحدى خصائصهم البارزة هي الاهتمام الشديد بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما يجعل احتجاجاتهم تعبيراً عن رغبة عميقة في تحسين الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحزمة واحدة.

ولفت التقرير إلى أن هذا الجيل أكثر وعياً سياسياً وتنظيمياً، حيث تمكنوا من استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعال، لتنظيم الحركات الاحتجاجية وإيصال رسائلهم إلى الرأي العام العالمي.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».