نتنياهو يتراجع عن مُرشحه لـ«الشاباك» بعد رفض يميني وأميركي

مظاهرات متوقعة خلال نظر القضاء قرار إقالة رونين بار

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على متظاهر ضد حكومة نتنياهو يوم الاثنين في القدس (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على متظاهر ضد حكومة نتنياهو يوم الاثنين في القدس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتراجع عن مُرشحه لـ«الشاباك» بعد رفض يميني وأميركي

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على متظاهر ضد حكومة نتنياهو يوم الاثنين في القدس (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على متظاهر ضد حكومة نتنياهو يوم الاثنين في القدس (أ.ف.ب)

تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عن قراره تسمية القائد السابق للبحرية الإسرائيلية إيلي شارفيت رئيساً لجهاز الأمن العام «الشاباك»، بعد نحو 24 ساعة على إعلانه المفاجئ، وذلك بعد رفض واستياء أميركي، وغضب بين حلفائه في اليمين الإسرائيلي.

وأكد بيان صادر عن مكتب نتنياهو، الثلاثاء، أنه التقى شارفيت الليلة الماضية لإبلاغه بأنه لن يكون الرئيس القادم لـ«الشاباك»، وأنه «يشكره على استعداده للخدمة»، لكنه أبلغه أنه «ينوي إجراء مقابلات مع مرشحين آخرين بعد مزيد من التفكير».

وكان نتنياهو قد أعلن عن تسمية شارفيت صباح الاثنين، ليخلف رونين بار على رأس «الشاباك»، في خطوة أثارت دهشة وغضباً لدى حلفائه واليمين المتشدد في إسرائيل، الذي يتهم شارفيت بالمشاركة في الاحتجاجات الضخمة التي اندلعت عام 2023 ضد خطط الحكومة لإصلاح القضاء.

إيلي شارفيت القائد السابق للبحرية الإسرائيلية الذي كان مرشحاً لرئاسة «الشاباك» (أ.ب)

كما قال رافضو تولي شارفيت للجهاز إنه «معارض لسياسات الحكومة في قطاع غزة»، وكان داعماً لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية لبلاده مع لبنان عام 2022 في عهد حكومة يائير لابيد، التي عارضها نتنياهو، إذ كان زعيم المعارضة آنذاك.

امتعاض أميركي

وإضافة إلى المشكلات الداخلية، واجه نتنياهو امتعاضاً، عبّر عنه سياسيون أميركيون رفضوا تعيين شارفيت الذي انتقد سياسة الرئيس دونالد ترمب المناخية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو كان على علم بكل ذلك، وقرّر التعيين بناء على مجموعة الاعتبارات؛ إلا أنه بسبب الضغوط السياسية قرر التراجع عن التعيين خلال يوم واحد فقط، استناداً إلى أن إدارة ترمب «لم تكن متحمسة» للتعيين بسبب انتقاداته الرئيس في مسألة أزمة المناخ.

وكان السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، كتب على منصة «إكس»، إن «هذا التعيين أكثر من مجرد إشكالية. تصريحات شارفيت حول الرئيس ترمب ستخلق ضغوطاً غير ضرورية في وقت حرج».

وجاء الاستياء الاميركي بعد حملة ضغوط إسرائيلية داخلية من حلفاء نتنياهو واليمين.

وكتبت عضو الكنيست، تالي غوتليب، من حزب «الليكود»، على حسابها على «إكس»: «ماذا يحدث هنا؟ ألا يوجد أي يمينيين عظماء وشجعان وذوي خبرة لقيادة الشاباك؟ (...) رئاسة جهاز الشاباك في هذه الأيام تتطلب حمضاً نووياً مختلفاً وخاصاً للغاية. ليس لديك الحقّ في ارتكاب خطأ. حتى في جهاز (الشاباك) حيث يوجد خلافات مع نتنياهو لم يرحبوا بالتعيين، باعتبار الرجل الذي خدم 36 عاماً في قوات الدفاع الإسرائيلية، بينها 5 أعوام قائداً للبحرية، ليس من صلب الجهاز، ولا يفهم في الاستخبارات».

«معركة (الشاباك) مستمرة»

ويعتقد عناصر «الشاباك» المؤيدون لرئيسه، المجمدة إقالته، رونين بار، أن نتنياهو يريد إجبار بار على ترك موقعه في أسرع وقت، رغم وجود قرار قضائي بتجميد إقالته.

وكان نتنياهو قد أقال بار قبل أسبوعين، في خطوة أحدثت زلزالاً سياسياً وقانونياً، ووحّدت المعارضة ضد نتنياهو وحكومته، وأطلقت سلسلة من الاحتجاجات أعادت إسرائيل إلى انقسام ما قبل هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت إقالة رئيس «الشاباك» في الوقت الذي كان يحقق خلاله الجهاز مع موظفين في مكتب نتنياهو، في وضع وصفته المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف - ميارا، بأنه يشكل «تضارب مصالح» يمنع إقالة بار.

وبعد تقديم المعارضة ومنظمة غير حكومية طعوناً، علّقت المحكمة العليا في 21 مارس (آذار) الماضي إقالة بار، إلى حين النظر في المسألة، في مهلة أقصاها 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية (الاثنين) عن اعتقال اثنين من المشتبه بهم في القضية المعروفة باسم «قطر غيت». وهما الموظفان في ديوان نتنياهو؛ إيلي فيلدشتاين، ويوناتان أوريخ.

وجاء الاعتقال على خلفية القضية التي أطلقها «الشاباك» الشهر الماضي ضد ديوان نتنياهو.

رونين بار رئيس جهاز «الشاباك» المُقال (أ.ف.ب)

ورفض نتنياهو، الذي يُحاكم بتهم فساد أخرى ينفي ارتكابها، الاتهامات المتعلقة بمساعديه وقطر، ووصفها بأنها «أخبار كاذبة» وحملة ذات دوافع سياسية ضده.

كما نفى مسؤول قطري الاتهامات، ووصفها بأنها جزء من «حملة تشهير» ضد بلاده.

وقال نتنياهو، في تعقيب بعد أن أدلى بشهادته في القضية، إن «يونتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين محتجزان كرهائن»، مضيفاً أن هذه «مطاردة سياسية» تهدف إلى منع إقالة رئيس «الشاباك»، و«الدفع نحو الإطاحة برئيس وزراء يميني».

مظاهرات متوقعة

ويُفترض أن تبتّ المحكمة في قرار إقالة بار الأسبوع المقبل، وقالت هيئة البثّ الاسرائيلية إن الجلسة المنظورة أمام المحكمة العليا ستُبث على الهواء يوم الثلاثاء المقبل، 8 أبريل.

واستباقاً لمظاهرات حاشدة متوقعة بموازاة المحاكمة، توجه مئات من كبار ضباط الشرطة السابقين، بما في ذلك 7 مفوضين، إلى رئيس الشرطة داني ليفي، مطالبين إياه بالإعلان عن امتثال منظمته للقانون، والنائب العام، وحكم المحكمة العليا، وقالوا له إن «صمتك المدوي يقوض أسس الشرطة ويضرّ بالثقة العامة».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تفرق متظاهرين أغلقوا طريقاً تؤدي إلى الكنيست (أ.ب)

وجاءت الرسالة بعد أن تجنّب ليفي الإدلاء بتصريحات حول هذا الموضوع في الأسابيع الأخيرة.

وقالت «القناة 13» إنه «في ظل المخاوف من صدام السلطات الذي من شأنه أن يؤدي إلى أزمة دستورية، طلب الموقعون موقفاً واضحاً من قائد الشرطة». وكتب الموقعون: «لم تكن شرطة إسرائيل يوماً أداةً بيد الحكومة».

وعلاقة بار بالشرطة متوترة، وكان قد قال في جلسات سابقة إنه «لا يوجد جهاز شرطة في إسرائيل، وإنما شرطة تابعة لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير».


مقالات ذات صلة

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».