تركيا: قمع واسع للمحتجين على حبس إمام أوغلو وسط تنديد دولي

زعيم المعارضة أكد استمرار التجمعات... وتوعّد إردوغان بـ«مفاجأة» في أيام العيد

الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)
الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)
TT

تركيا: قمع واسع للمحتجين على حبس إمام أوغلو وسط تنديد دولي

الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)
الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)

وسَّعت الشرطة التركية اعتقالاتها في أوساط المحتجين على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وسط إدانات دولية. وتعهَّد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، باستمرار الاحتجاجات، متوعداً الرئيس رجب طيب إردوغان بـ«مفاجأة» خلال عيد الفطر.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، الثلاثاء، حملة اعتقالات جديدة طالت «محرضين» بعد مظاهرات لليلة السادسة في عدد من المدن؛ احتجاجاً على سجن إمام أوغلو.

وقالت إنه تم القبض على 55 شخصاً لاتهامهم بإهانة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووالدته خلال المظاهرات، كما اتهمتهم أيضاً بالمشاركة في «مظاهرات غير مصرح لها».

وحذَّر وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، من التحريض والاستفزازات، قائلاً إن العمل مستمر لاعتقال مشتبه بهم آخرين. وأدان التعليقات المسيئة لإردوغان ووالدته، قائلاً إنها «هجوم خسيس ضد قيمنا الأخلاقية».

اعتقالات واسعة

وقال يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»: «حتى الآن، تم اعتقال 1418 مشتبهاً بهم في المظاهرات غير القانونية»، التي جرت منذ الأربعاء الماضي.

وأضاف: «في حين أن هناك حالياً 979 مشتبهاً بهم قيد الاحتجاز، سيتم تقديم 478 شخصاً للمحاكمة اليوم، ولن يتم تقديم أي تنازلات لأولئك الذين يحاولون إرهاب الشوارع، ومهاجمة قيمنا الوطنية والأخلاقية ورجال الشرطة لدينا».

وتمَّ تداول صورة على منصات التواصل الاجتماعي لمجموعة تهين والدة إردوغان الراحلة، ما أثار استنكاراً واسعاً من جانب الحكومة ومسؤولي الدولة والمعارضة أيضاً.

وأكد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس» أنه يعدّ تلك الإهانة والشتم موجهة إلى والدته، مضيفاً: «نمارس سياستنا، ونعترض بلغة نظيفة، كل مَن يسيء إلى عائلة سياسي أو يشتمهم ليس منا، ولا ينبغي لأحد أن يخلط بين مَن يقسم ومَن يدافع عن الإرادة الوطنية. لا تستهينوا باعتراض الأمة هذا من خلال وقاحة بعض الأشخاص الوقحين».

وتمت إحالة 206 أشخاص تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات اليومية التي تجرى في ميدان ساراتشهانه، حيث يقع مبنى بلدية إسطنبول، إلى محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، مع طلب بالاعتقال.

وأعلنت «جمعية الدراسات الإعلامية والقانونية»، وهي منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الصحافيين، توقيف مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» ياسين أكجول، وإحالته للمحكمة بطلب اعتقال، بينما تمَّ الإفراج عن 7 صحافيين آخرين.

مواجهات وحظر وتنديد

الشرطة تلاحق متظاهرين برذاذ الفلفل أمام بلدية إسطنبول (رويترز)

وصعَّدت الشرطة من المواجهات مع المحتجين، وأوقفت مسيرة طلاب الجامعات بالقوة، ومنعتهم من الوصول إلى مقر بلدية إسطنبول، ليل الاثنين.

وأعلنت ولاية العاصمة أنقرة تمديد حظر التجمعات والمسيرات حتى الأول من أبريل (نيسان).

وعلى الرغم من الحظر فإن الجماعات الحاشدة تتواصل في ميدان جوفان بارك، في منطقة كيزلاي بوسط العاصمة كل ليلة، منذ اعتقال إمام أوغلو الأسبوع الماضي، وتشهد عنفاً من الشرطة ضد المتظاهرين.

وعبَّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها إزاء لجوء تركيا إلى التوقيفات الجماعية خلال مظاهرات الاحتجاجات، وحضَّت السلطات على التحقيق في اتهامات باستخدام القوة غير المشروعة ضد المتظاهرين.

وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، ليز ثروسيل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء توقيف السلطات التركية ما لا يقل عن 92 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، بمَن فيهم أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول المنتخب ديمقراطياً»، مشيرة إلى احتجاز أكثر من ألف شخص خلال الاحتجاجات، بمَن فيهم صحافيون.

متظاهرون يقدمون الحلوى لرجال الشرطة في محيط بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)

وندَّد مجلس أوروبا بـ«الاستخدام غير المتناسب للقوة» خلال المظاهرات. وقال مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، مايكل أوفلاهرتي: «أدعو السلطات التركية إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان حول احترام حرية التجمع السلمي، وحرية التعبير، وحرية الإعلام».

وفي رد فعل غاضب من جانب الاتحاد الأوروبي، أعلن متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي لا يستبعد إلغاء المحادثات المقررة مع تركيا.

وأضاف أن رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، وصفت الاعتقال بأنه «مقلق للغاية»، خصوصاً أنه جاء بعد أيام فقط من إعلان نيتها عقد مناقشات مع تركيا، وكان من المقرر أن تركز هذه المحادثات على القضايا الاقتصادية في أبريل، يليها حوار حول ملفَي الهجرة والأمن.

شرطي يتعامل بعنف مع متظاهرة خلال اعتقالها في إسطنبول (أ.ف.ب)

وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن سعي تركيا لتصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر صعوبةً؛ بسبب الإجراءات المتعلقة برئيس بلدية إسطنبول الموقوف، أكرم إمام أوغلو.

وقالت بيربوك، عبر «إكس»: «يبدو التزام تركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فارغاً بشكل متزايد في ضوء الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو وغيره... المنافسون السياسيون لا ينتمون إلى السجن أو للمثول أمام المحاكم... البلد الذي يتصوَّر مستقبله في الاتحاد الأوروبي يجب أن يُعلي سلطة القانون».

مفاجأة لإردوغان

وتعهَّد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عقب زيارته إمام أوغلو واثنين من رؤساء البلديات وآخرين في سجن سيليفري، الثلاثاء، استمرار الاحتجاجات وتوسيع نطاقها.

وقال إنه التقى إمام أوغلو ورئيسَي بلديتَي شيشلي وبيلك دوزو، رسول إمراه شاهان ومراد تشاليك، إلى جانب تيفون كهرمان، أحد معتقلي احتجاجات «جيزي بارك»، التي وقعت عام 2013، ووصف إمام أوغلو ورئيسَي البلديتين، بأنهم «أسود، يقفون ويرفعون رؤوسهم بفخر لأنهم لم يرتكبوا أي شيء يدعو للخجل».

أوزيل خلال تصريحات للصحافيين عقب زيارة إمام أوغلو في سجن سيليفري (حزب الشعب الجمهوري)

وأعلن أن الاحتجاجات ستستمر في ساراتشهانه، وستكون هناك مفاجأة لإردوغان في العيد، قائلاً: «لن نحتفل بالعيد في أنقرة، وإنما مع الملايين ممَّن يرفضون الاعتداء على الإرادة الشعبية، والديمقراطية، والحقوق، ويبحثون عن العدالة في جميع ولايات تركيا».

وفجَّرت دعوة أوزيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، إلى مقاطعة 11 علامة تجارية لوسائل إعلام وشركات معروفة بقربها من الحكومة، بما في ذلك سلسلة شهيرة من المقاهي تنتشر في كثير من الجامعات، رد فعل غاضباً من جانب الحكومة.

وقال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك: «بدعوته لمقاطعة الشركات الوطنية، قاطع أوزغور أوزال فقط مؤهلاته لرئاسة حزب (الشعب الجمهوري). هذا استبداد سياسي وتضليل. لقد أدرك مواطنونا تماماً عقلية التنمر».

في الوقت ذاته، أرسلت ولاية إسطنبول خطاباً إلى بلدية إسطنبول، طلبت فيه جمع ملصقات أكرم إمام أوغلو، ورؤساء بلديات شيشلي وأسنيورت وبيلك دوزو، وبيشكتاش، وبايكوز، المحتجزين على ذمة قضايا فساد وإرهاب من شوارع إسطنبول.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.