تركيا على وقع توتر سياسي حاد مع استمرار احتجاز إمام أوغلو

الاحتجاجات تتجه للعنف... ورسائل حادة من إردوغان وحليفه بهشلي

طلاب جامعيون يتظاهرون ضد اعتقال إمام أوغلو في إسطنبول 21 مارس (رويترز)
طلاب جامعيون يتظاهرون ضد اعتقال إمام أوغلو في إسطنبول 21 مارس (رويترز)
TT

تركيا على وقع توتر سياسي حاد مع استمرار احتجاز إمام أوغلو

طلاب جامعيون يتظاهرون ضد اعتقال إمام أوغلو في إسطنبول 21 مارس (رويترز)
طلاب جامعيون يتظاهرون ضد اعتقال إمام أوغلو في إسطنبول 21 مارس (رويترز)

ارتفعت حدة التوتر السياسي في تركيا على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بعدما اتسعت الاحتجاجات واتجهت إلى العنف.

وردّاً على دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، إلى التظاهر سلمياً بجميع الميادين والشوارع في أنحاء البلاد، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا «لن ترضخ لإرهاب الشارع».

وقال إردوغان، في كلمة خلال فعالية في إسطنبول الجمعة: «لن نسمح لمن أقام نظام مافيا في بلدية إسطنبول بتخريب النظام العام وإثارة الشوارع والتخريب». وكان أوزال قد جدَّد في وقت سابق الجمعة، دعوته الأتراك للخروج إلى الشوارع لتنظيم احتجاجات سلمية جرَّاء اعتقال إمام أوغلو، الذي يُعد من أبرز منافسي إردوغان على رئاسة تركيا.

اتساع الاحتجاجات

ورغم توسيع السلطات للحظر على الاحتجاجات وانتقادها للدعوة بوصفها غير مسؤولة، قال أوزال: «اخرجوا إلى الشوارع في المساء عقب الإفطار، أدعو عشرات الآلاف ومئات الآلاف والملايين إلى التظاهر سلمياً، والتعبير عن رد فعلنا الديمقراطي وممارسة حقوقنا الدستورية، أزيلوا الحواجز والمتاريس دون الإضرار برجال الشرطة».

وأضاف: «بالنسبة إلى مَن يقولون إن دعوة المواطنين للتوجه إلى الشوارع غير مسؤولة، أقول لهم لسنا نحن مَن نملأ الشوارع والساحات، إنه خروجكم عن القانون والظلم الذي تعرضون الناس له». وردَّ أوزال على إردوغان قائلاً: «أنت تخاف من الشوارع أكثر من أي شيء آخر، نحن الآن في الشوارع والساحات، استمر في خوفك، ما دمت أبقيت مَن انتخبناه قيد الاحتجاز، فلن نظل في المنازل أو قاعات المؤتمرات».

إردوغان قال إن تركيا لن تخضع لـ«إرهاب الشوارع» (الرئاسة التركية)

وفي أول ردِّ فعل على الاحتجاجات العارمة في أنحاء تركيا على اعتقال إمام أوغلو من منزله فجر الأربعاء الماضي، قال إردوغان، خلال حفل إفطار لقدامى قيادات وأعضاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ليل الخميس-الجمعة، إن «محاولة المعارضة تصوير صراعاتها الداخلية أو مشكلاتها القانونية على أنها القضية الأهم في البلاد هي قمة النفاق». ليس لدينا بصفتنا أشخاصاً، وحزباً، وتحالفاً (تحالف الشعب الذي يضم حزب «الحركة القومية» شريكاً أساسياً)، وقت لنضيعه على مسرحيات المعارضة».

وأضاف: «هم يدركون جيداً أن معظم المعلومات والوثائق المتعلقة بتحقيق الفساد والإرهاب في بلدية إسطنبول قد تم تقديمها إلى القضاء من قِبَل أفراد من حزبهم».

بهشلي يُهاجم «الشعب الجمهوري»

من جانبه، قال رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الذي لا يظهر حالياً إلا من خلال بيانات على منصات التواصل الاجتماعي بسبب خضوعه لجراحة في القلب: «اتضح أن القضية تتجاوز مجرد إلغاء الشهادة (المؤهل الجامعي لإمام أوغلو)، بل هي جزء من شبكة خطيرة من الإرهاب المنظم والفساد، يبدو أن حزب (الشعب الجمهوري) يضغط على جميع أزرار الأزمات لإثارة الفوضى في تركيا وتعطيل عمل القانون».

الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين على احتجاز إمام أوغلو (إ.ب.أ)

واتهم بهشلي، في بيان، حزب «الشعب الجمهوري» بتعطيل مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها لحل حزب «العمال الكردستاني» من خلال دعوة أطلقها زعيمه عبد الله أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي غرب تركيا، و«تشجيع الاضطرابات، وتعطيل عمل القانون، واستفزاز القوات الخيالة في الشوارع والاحتجاج على المظاهرات»، رافضاً وصف المعارضة اعتقال إمام أوغلو بأنه «انقلاب مدني على الديمقراطية».

وتوالت ردود الفعل الحادة من جانب بهشلي، فقد نشر حزبه برنامج تبادل التهاني مع الأحزاب بمناسبة عيد الفطر، وجاء خالياً من حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، في حين ظهر فيه للمرة الأولى، حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي كان يتهمه بهشلي بأنه حزب إرهابي، وذراع لحزب «العمال الكردستاني»، حتى أطلق مبادرته لجعل تركيا خالية من الإرهاب، بدعم من إردوغان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما نشر حزب «الحركة القومية» عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، تحذيراً من بهشلي لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال، بأن «يستمع للقضاء، ويجلس في حزبه».

وردَّ حزب «الشعب الجمهوري» عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «نصيحة من رئيسنا أوزغور أوزال إلى رئيس حزب (الحركة القومية) دولت بهشلي... استمع إلى صوت الشعب وقف في وجه الانقلاب».

خطوة استباقية من أوزال

وعقب تصريحات إردوغان وبهشلي، أعلن أوزال عن عقد مؤتمر عام استثنائي لحزب «الشعب الجمهوري» في 6 أبريل (نيسان) المقبل، للحؤول دون تعيين الحكومة وصياً على الحزب، بعدما فتح المدعي العام في إسطنبول تحقيقاً حول أعمال تزوير ومخالفات وقعت في المؤتمر العام الذي عقد في نوفمبر (تشرين الأول) عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) 2023، وتم خلاله انتخاب أوزال رئيساً للحزب بعد فوزه على رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

أوزال خلال مؤتمر صحافي في بلدية إسطنبول الجمعة (موقع حزب «الشعب الجمهوري»)

ويُجري مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول تحقيقات في مزاعم رشوة بعض المندوبين في مؤتمر حزب «الشعب الجمهوري»، الذي انتخب فيه أوزغور أوزال رئيساً للحزب. وبرز هذا الادعاء أيضاً مع ملف التحقيق المتعلق باعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو. وفي نطاق هذا الملف، كانت هناك ادعاءات بأنه من الممكن تعيين وصي لإدارة الحزب.

وقال أوزال: «نحن نواجه حكومة خاطرت بتعليق جميع الضمانات الدستورية والقانونية في تركيا بإلغاء الشهادة الممنوحة لطالب (إمام أوغلو) قبل 31 عاماً». وحثَّ المواطنين على المشاركة في انتخابات رمزية، الأحد، من خلال صناديق اقتراع سيتم وضعها في شوارع تركيا، لإظهار التضامن مع إمام أوغلو، الذي كان قد ترشح لانتخابات تمهيدية في حزب «الشعب الجمهوري» لاختيار المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

إفادة إمام أوغلو

وبعد 3 أيام من الاحتجاز، أدلى إمام أوغلو بإفادته في تحقيقات بمديرية أمن إسطنبول، الجمعة، حول الاتهامات الموجهة إليه بدعم اتحاد المجتمعات الكردستانية، التابع لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، وبالفساد والاحتيال.

وجرى تأجيل إفادة إمام أوغلو إلى ما بعد إدلاء 90 آخرين من مسؤولي بلدية إسطنبول والشركات التابعة لها، ألقي القبض عليهم من أصل 106 مطلوبين.

وفي الوقت نفسه، تتصاعد حدة الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو، الذي يحظى بشعبية واسعة في تركيا لدى مختلف القطاعات، سواء من العلمانيين أو المحافظين، فضلاً عن التأييد الجارف في أوساط الشباب والنساء.

الشرطة استخدمت غاز الفلفل لتفريق المحتجين على اعتقال إمام أوغلو (أ.ب)

ووقعت اشتباكات بين المحتجين والشرطة في مدن تركية كثيرة في ساعة متأخرة من ليل الخميس إلى الجمعة، وجرى القبض على أعداد منهم. واستخدمت الشرطة غاز الفلفل وخراطيم المياه لتفريق المحتجين الذين يواصلون التظاهر رغم البرد القارس.

وأعلن وزير الداخلية، علي يرلي كايا، إصابة 16 شرطي في الاشتباكات مع المحتجين. وقال عبر حسابه في «إكس»، إنه تم القبض على 54 شخصاً في حملة صارمة على الاحتجاجات على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أنه في إطار جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية، تم رصد 326 حساباً مشبوهاً على وسائل التواصل الاجتماعي، منها 72 حساباً في الخارج، تُحرّض على الكراهية والعداء بين فئات الشعب، وارتكاب الجرائم.

وتحسّباً لاتساع نطاق الاحتجاجات في إسطنبول خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت ولاية إسطنبول وقف حركة المترو والنقل العام وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى ميدان شاراتشهانه، الذي يقع فيه مبنى بلدية إسطنبول، مركز الاحتجاجات في المدينة.

في الوقت ذاته، أعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، انضمامه إلى التجمع الحاشد في شاراتشهانه، دفاعاً عن إرادة الشعب والديمقراطية.


مقالات ذات صلة

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكّد رفض تركيا الانجرار إلى الحرب

أكّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن بلاده لن تنجرَّ إلى الحرب الدائرة بين إيران، وإسرائيل والولايات المتحدة، لافتاً إلى استعدادها لمواجهة جميع التهديدات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز) p-circle

إردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، إن تركيا لن تنجر إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنها مستعدة لمواجهة جميع التهديدات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

اتهمت تركيا اليونان بإلحاق الضرر بالعلاقات بينهما بسبب محاولاتها تغيير وضع بعض الجزر منزوعة السلاح في شرق بحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

صواريخ إيرانية تتسبب في أضراراً مادية بوسط إسرائيل

صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
TT

صواريخ إيرانية تتسبب في أضراراً مادية بوسط إسرائيل

صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل
صورة مثبتة من مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية لحُفر صغيرة ناجمة عن مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل

سُمعت في القدس، الثلاثاء، انفجارات بعيدة أعقبت دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية، وفق ما أفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش في بيان: «رصدت قوات الجيش صواريخ أُطلقت من إيران تجاه أراضي دولة إسرائيل، تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض التهديد».

من جهتها، نقلت صحيفة «تايمز اوف إسرائيل» العبرية عن خدمات الإنقاذ في إسرائيل، أن ذخائر عنقودية ناتجة من صاروخ باليستي إيراني تسبّبت في أضرار بمواقع عدة في وسط إسرائيل.

من جهتها، قالت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» إنه لم تُسجّل أي إصابات.


الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.