تركيا: إلغاء الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو

المعارضة عدته قراراً سياسياً ومحاموه إلى الطعن عليه

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو خلال مؤتمر جماهيري استعداداً للانتخابات التمهيدية لمرشح الرئاسة لحزب الشعب الجمهوري في أرزينجان شرق تركيا (من حسابه في «إكس»)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو خلال مؤتمر جماهيري استعداداً للانتخابات التمهيدية لمرشح الرئاسة لحزب الشعب الجمهوري في أرزينجان شرق تركيا (من حسابه في «إكس»)
TT

تركيا: إلغاء الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو خلال مؤتمر جماهيري استعداداً للانتخابات التمهيدية لمرشح الرئاسة لحزب الشعب الجمهوري في أرزينجان شرق تركيا (من حسابه في «إكس»)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو خلال مؤتمر جماهيري استعداداً للانتخابات التمهيدية لمرشح الرئاسة لحزب الشعب الجمهوري في أرزينجان شرق تركيا (من حسابه في «إكس»)

ألغت جامعة إسطنبول الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وقالت إنها سترسل جميع المعلومات والوثائق المتعلقة بقرارها إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول ومجلس التعليم العالي.

وفي أول تصريح له، وصف إمام أوغلو، عبر حسابه في «إكس»، القرار بأنه «غير قانوني»، مضيفاً: «ليس لديهم السلطة لاتخاذ مثل هذا القرار، تقع السلطة حصرياً على عاتق مجلس إدارة كلية إدارة الأعمال». وتابع: «إن يوم محاسبة أولئك الذين اتخذوا هذا القرار أمام التاريخ والعدالة قريب، لا يمكن إيقاف مسيرة أمتنا المتعطشة للعدالة والقانون والديمقراطية... لا خلاص لك إذا سرت وحيداً».

وأعلن القرار بينما كان إمام أوغلو يستعد لتناول الإفطار، مساء الثلاثاء، مع إحدى الأسر في إسطنبول، وتحدث عقب الإفطار، قائلاً إنه لا يهتم بهذا القرار، وسيواصل عمله، لكن المؤشر الخطير لهذا الأمر هو أن هذه الحكومة يمكنها أن تنتزع حق أي إنسان وأن تأكل حقوق العباد وتستولي على ممتلكاتهم بلا تردد أو خجل. ولم تذكر جامعة إسطنبول اسم إمام أوغلو، الذي يعد من أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، في بيان أصدرته، عقب اجتماع لمجلسها الثلاثاء، لكنها ذكرت أنه في عام 1990، وفي انتهاك لقرارات مجلس التعليم العالي والشروط التي يسعى إليها التشريع، تم إلغاء شهادات 28 شخصاً انتقلوا إلى برنامج اللغة الإنجليزية في كلية إدارة الأعمال بشكل غير قانوني على أساس «الغياب» و«الخطأ الواضح».

قرار أولي

كما جاء القرار بينما بدأ إمام أوغلو جولة في الولايات التركية استعداداً للانتخابات التمهيدية التي سيجريها حزب الشعب الجمهوري، الذي ينتمي إليه، لاختيار مرشحه لرئاسة الجمهورية، وكان هو المرشح الوحيد في هذه الانتخابات، التي ستجرى يوم الأحد المقبل.

ولكي يكون الشخص مرشحاً للرئاسة في تركيا، يجب أن يكون حاصلاً على مؤهل عالٍ.

ولدى إمام أوغلو طرق للاستئناف ضد قرار الإلغاء، وسيلجأ محاموه إلى المحكمة الإدارية للطعن على القرار، وإذا أصدرت المحكمة قراراً غير مناسب، يحق له الاستئناف أمام المحكمة الإدارية الأعلى، ومن ثم أمام مجلس الدولة.

وفي تصريح سابق قال محامي إمام أوغلو، محمد بهليوان، إنه في حالة إلغاء الشهادة فسوف يتقدمون بطلب إلى المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا لزم الأمر.

دعم كبير وتحقيقات متعددة

وأعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، دعمه لإمام أوغلو، قائلاً: «السيد أكرم ليس الجاني هنا، لكن الإجراء المتخذ سياسي وليس قانونياً، سنقدم أوضح رد سياسي على هذه العملية السياسية، نواصل مسيرتنا بعزم، سنكون جميعاً عند صناديق الاقتراع معاً يوم الأحد، نحن ندعم أكرم إمام أوغلو».

إمام أوغلو مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال بمقر الحزب قبل إعلان بدء الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشح الرئاسي الشهر الماضي (موقع الحزب)

وعلق رئيس حزب «الجيد»، مساوات درويش أوغلو، على إلغاء شهادة إمام أوغلو، واصفاً الأمر بأنه «ممارسة تتجاوز بكثير القضاء على منافس سياسي، أدعو أولئك الذين يعتقدون أنهم يحكمون تركيا إلى تحمل المسؤولية، وألا يتسببوا في ضرر للبلاد».

كان مكتب المدعي العام في إسطنبول فتح تحقيقاً حول مزاعم تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بعد تلقي بلاغات بهذا الخصوص، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال بيان لمكتب المدعي العام، السبت، إنه تم استدعاء إمام أوغلو للإدلاء بإفادته في 26 فبراير (شباط) الماضي، ضمن نطاق الجرائم المنصوص عليها في المادة 204 من القانون الجنائي التركي، والمتعلقة بـ«التزوير في مستند رسمي».

ويعد هذا سادس تحقيق ضد إمام أوغلو منذ انتخابه رئيساً لبلدية إسطنبول للمرة الأولى في مارس (آذار) 2019، والثالث خلال أقل من شهرين.

وأدلى أكرم إمام أوغلو بإفادته في بداية فبراير (شباط) في تحقيقين منفصلين فتحهما ضده كبير مدعي العموم في مدينة إسطنبول، أكين جورليك، باتهامات شملت «إهانة موظف عام في أثناء تأدية عمله» و«التهديد»، و«استهداف أشخاص يقومون بواجبهم في مكافحة الإرهاب»، و«محاولة التأثير على خبير أو شاهد في محاكمة عادلة».

إمام أوغلو ملوحاً لأنصاره في أحد تجمعاته الانتخابية (من حسابه في «إكس»)

وسيمثل إمام أوغلو أمام المحكمة مرتين في 11 أبريل (نيسان) المقبل؛ الأولى في إطار قضية التهديد وإهانة موظف عام واستهداف أشخاص يقومون بواجباتهم في مكافحة الإرهاب، والثانية تتعلق بمخالفات وفساد في المناقصات في أثناء فترة رئاسته لبلدية «بيلك دوزو» التابعة لمدينة إسطنبول قبل توليه رئاسة بلدية المدينة. كما تنظر محكمة الاستئناف العليا قضية أخرى بحقه تتعلق بإهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات، صدر حكم أولي فيها بحسبه أكثر من 7 سنوات. وتتضمن جميع هذه القضايا إلى جانب أحكام الحبس العزل من الوظائف التي يشغلها وحظر نشاطه السياسي.

مزاعم قديمة

ويعود الجدل حول مزاعم تزوير شهادة إمام أوغلو الجامعية إلى سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث أثيرت عدة شبهات حول انتقاله من إحدى الجامعات في قبرص إلى جامعة إسطنبول. وحسب المزاعم، التي نفاها إمام أوغلو، قيل إنه درس في جامعة «جيرنا» الأميركية في شمال قبرص، في قسم الهندسة، ثم انتقل إلى كلية إدارة الأعمال في جامعة إسطنبول الحكومية، وإن الجامعة الأميركية لم تكن معتمدة في ذلك الوقت من جانب مجلس التعليم العالي التركي.

ونشرت بلدية إسطنبول شهادة إمام أوغلو من كلية إدارة الأعمال بجامعة إسطنبول، رداً على هذه المزاعم. وقال مستشاره الصحافي، مراد أونغون، إنه شارك أيضاً شهادة الماجستير التي حصل عليها إمام أوغلو مع الرأي العام لدحض الافتراءات بحقه.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.