إسرائيل تُنحّي التفاوض جانباً... وتشن هجمات دامية على غزة

أبلغت واشنطن بأنها «ستفتح أبواب الجحيم»

TT

إسرائيل تُنحّي التفاوض جانباً... وتشن هجمات دامية على غزة

فلسطينيون يلتقطون أغراضاً من منزل بمدينة غزة دمرته الغارات الإسرائيلية فجر الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلتقطون أغراضاً من منزل بمدينة غزة دمرته الغارات الإسرائيلية فجر الثلاثاء (أ.ف.ب)

فتحت إسرائيل قبل فجر الثلاثاء «أبواب الجحيم» التي توعد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حركة «حماس» إذا لم تفرج عن المحتجزين الإسرائيليين، وقتلت أكثر من 400 بينهم مسؤولون سياسيون وحكوميون وعسكريون في ضربة مفاجئة على قطاع غزة، شكلت بداية استئناف الحرب.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش استأنف الحرب بعدما تلقى أوامر بالتحرك بقوة ضد «حماس» بعد رفضها المتكرر إطلاق سراح الرهائن وجميع العروض التي تلقتها من المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، والوسطاء.

وأكدت رئاسة الوزراء الإسرائيلية: «من الآن فصاعداً، ستعمل إسرائيل ضد حماس بقوة عسكرية متزايدة».

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بفتح أبواب الجحيم أكثر إذا لم تطلق «حماس» سراح جميع المختطفين، مؤكداً أنها ستواجه: «قوة لم تشهدها من قبل».

وبدأت إسرائيل الثلاثاء ضربات جوية شرسة على مختلف أنحاء قطاع غزة قبيل فجر الثلاثاء.

وجاء في بيان مشترك للجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن من بين الأهداف التي هوجمت «خلايا إرهابية ومواقع إطلاق وأسلحة وبنية تحتية عسكرية إضافية استخدمتها المنظمات الإرهابية للتخطيط وتنفيذ أعمال إرهابية، وتشكل تهديداً لقوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل».

وقتلت إسرائيل في ضرباتها أكثر من 400 فلسطيني، بينهم رئيس متابعة العمل الحكومي عصام الدعاليس، الذي يمثّل منصبه منصب رئيس الحكومة، وياسر حرب عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، وأحمد الحتة وكيل وزارة العدل، واللواء محمود أبو وطفة وكيل وزارة الداخلية، واللواء بهجت أبو سلطان مدير عام جهاز الأمن الداخلي، والناطق باسم «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» أبو حمزة.

وفيما نعت «حماس» ثلة من قادتها قالت: «إن جرائم الاغتيال التي ينفذها الاحتلال الصهيوني ضدَّ قيادات الحركة ورموز العمل الوطني وأبناء شعبنا لن تمكّنه من تحقيق أهدافه، ولن تكسر إرادة شعبنا وقوّة تلاحمه مع قياداته ومقاومته».

«انقلاب» على الهدنة

اتهمت «حماس» إسرائيل بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، والتهرب من التزاماته.

وقالت في بيان: «إن الادعاءات التي أطلقها الاحتلال بشأن وجود تحضيرات من المقاومة لشن هجوم على قواته لا أساس لها من الصحة، وهي مجرد ذرائع واهية لتبرير عودته للحرب وتصعيد عدوانه الدموي».

وأضافت: «يحاول الاحتلال تضليل الرأي العام وخلق مبررات زائفة».

وكانت «حماس» ترد على تصريحات وتقارير قالت إن الهجوم على غزة جاء رداً على اكتشاف مخطط هجوم على إسرائيل تحضر له الحركة.

أطفال وسط الدمار الذي أحدثته الضربات الإسرائيلية في جباليا بشمال قطاع غزة قبيل فجر الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في إحاطة للصحافيين إن الجيش شن عشرات الغارات مستخدماً عشرات الطائرات بعد أن رصد استعدادات من جانب «حماس» لشن هجمات على إسرائيل، إضافة إلى جهود لإعادة تجميع صفوفها وإعادة التسلح.

وأضاف المسؤول العسكري أن الجيش يعتزم مواصلة الغارات الجوية طالما كان ذلك ضرورياً، وتوسيع نطاق الهجوم المفاجئ إلى ما هو أبعد من حملة جوية إذا ما صدرت الأوامر بذلك.

وأكد أن الجيش منتشر ومتأهب على جميع الجبهات، بما في ذلك رفع حالة التأهب في دفاعاته الجوية.

وقال المسؤول إن خطط عملية يوم الثلاثاء أحيطت بالسرية من أجل الحفاظ على عنصر المفاجأة.

إطلاع الإدارة الأميركية

وقبل الهجوم بيوم واحد، نُشرت تقارير في إسرائيل تؤكد أن «حماس» تخطط لهجوم مباغت على إسرائيل. وتبع ذلك انعقاد اجتماع أمني ترأسه نتنياهو، واتضح لاحقاً أن سببه هو استئناف الحرب.

وقالت قناة «كان 11» إن نتنياهو وجميع قادة الأمن اتفقوا على العودة للقتال، وذلك بعد 58 يوماً من بدء وقف إطلاق النار، وجرى إبلاغ الإدارة الأمريكية بكل التفاصيل قبل العملية.

وقال مسؤول إسرائيلي لقناة «آي 24 نيوز» إنه لم يكن على الجانب الأميركي إعطاء الضوء الأخضر، «ولكن تم إبلاغهم بتفاصيل العمليات».

وجرت المشاورات بمشاركة نتنياهو، وزير الدفاع كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز «الشاباك» رونين بار، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية شلومو بيندر، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين.

وأكدت «كان 11» أن جميع المشاركين في الاجتماع دعموا قرار الهجوم دعماً تاماً.

وأضافت: «في هذه المرحلة، بدأ الجيش هجوماً جوياً، ولكن في إسرائيل يؤكدون أن الهجوم سيتصاعد قريباً ويشمل سلسلة من الإجراءات الأخرى إذا لم يحدث تغيير جوهري في المفاوضات بشأن إطلاق سراح المختطفين».

وظهر زامير، رئيس الأركان الجديد، وهو يدير الهجوم إلى جانب بار من مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي في تل أبيب. وكان قد تعهد بتفكيك «حماس» بعد توليه منصبه.

قواعد اللعبة «تغيرت»

تراهن إسرائيل الآن على تقديم «حماس» تنازلات في المفاوضات.

وقال رون بن يشاي، المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت» إن الهجوم المفاجئ على غزة له ثلاثة أهداف؛ أولها: خلق ضغط عسكري من شأنه أن يكسر الجمود الذي نشأ في المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن، وثانيها: التوضيح للوسطاء ولـ«حماس» أن إسرائيل سوف تتحرك ضد الحركة ليس فقط كجسم عسكري، بل أيضاً كحكومة مدنية، وبأنها تعارض بقاءها ككيان حكومي أو عسكري في قطاع غزة في اليوم التالي.

أما الهدف الثالث فهو ممارسة ضغط عسكري قوي، بالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة، على «حماس» والحوثيين وإيران.

وأضاف المحلل: «ينبع هذا من جملة أمور، منها رغبة الإدارة الأميركية في إقناع القوى الإقليمية والقوى العالمية الأخرى بأن تهديد ترمب بفتح أبواب جهنم ليس مجرد كلام فارغ، بل خطوات عملية ستُكلف حماس والحوثيين، بل وإيران نفسها، ثمناً باهظاً».

ويعتقد بن يشاي أن المحور الأميركي الإسرائيلي يريد في النهاية تحقيق أهداف واضحة تشمل طرد «حماس»، واستعادة الرهائن، وفرض ثمن على الحوثيين، وجلب إيران إلى طاولة التفاوض.

ويقر المحلل الإسرائيلي بأن السبب الرابع المعلن، وهو نية «حماس» تنفيذ هجمات، يمكن عدّه «ثانوياً نسبياً» مقارنة بالأسباب الثلاثة الأولى، نظراً لغياب التفاصيل، وهو يهدف إلى تحقيق الشرعية الدولية لاستئناف إطلاق النار.

ويتوقع بن يشاي أن يواصل الجيش العملية في الأيام المقبلة، وأن يكثّف التحركات تدريجياً.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأن قواعد اللعبة تغيرت، وأنه لا يمكن وقف إطلاق النار دون إحراز تقدم في مفاوضات إطلاق سراح المحتجزين.


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.


إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌وزارة الخارجية البلغارية، اليوم (الأربعاء)، إن السلطات الإيرانية حذرت بلغاريا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الشهر الماضي، من السماح للولايات المتحدة باستخدام مطاراتها لطائرات تشارك في عمليات عسكرية بإيران.

وعرض ستانيسلاف بالابانوف النائب عن أحد الأحزاب، اليوم، مذكرة تحمل تاريخ 18 مارس (آذار)، احتجَّت فيها الحكومة الإيرانية على ‌توقف طائرات لإعادة ‌التزوّد بالوقود تابعة للجيش الأميركي ‌في ⁠مطار فاسيل ليفسكي البلغاري.

وقالت إيران في المذكرة إنها «تحتفظ بالحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، وفقاً للقانون الدولي».

وأكد مارين رايكوف، نائب وزير خارجية بلغاريا في بيان للصحافيين، اليوم، ورود المذكرة، وقال إن «بلغاريا ليست في ‌حالة حرب».

وأضاف: «لا يتم تزويد أي طائرات مقاتلة بالوقود ‌فوق أراضي بلغاريا، للمشاركة في عمليات عسكرية... ‌نحافظ على علاقات دبلوماسية سليمة مع الجانب الإيراني».

وأفادت وسائل إعلام بلغارية، في أواخر فبراير (شباط)، بأن عدة طائرات عسكرية أميركية هبطت ‌في مطار صوفيا فاسيل ليفسكي المدني. وأكد رايكوف تصريحات ⁠السلطات ⁠بأن ذلك حدث في إطار انتشار قوة «حلف شمال الأطلسي».

وقال: «لم يوافق برلماننا على قرارات لدعم عمليات عسكرية تتعلق بمضيق هرمز».

وعارضت بعض الدول الأوروبية العمليات العسكرية الأميركية في إيران، وتشعر بالقلق تجاهها.

وأغلقت إسبانيا مجالها الجوي، ورفضت استخدام قواعدها. ورفضت إيطاليا أيضاً هبوط طائرات في قاعدة سيجونيلا بصقلية. ورفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.