أبرز الاتهامات التي يواجهها نتنياهو أمام القضاء الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر محاكمته بتهم الفساد في المحكمة المركزية بتل أبيب الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر محاكمته بتهم الفساد في المحكمة المركزية بتل أبيب الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

أبرز الاتهامات التي يواجهها نتنياهو أمام القضاء الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر محاكمته بتهم الفساد في المحكمة المركزية بتل أبيب الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر محاكمته بتهم الفساد في المحكمة المركزية بتل أبيب الأربعاء (إ.ب.أ)

علي مدار مسيرته السياسية واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي العديد مزاعم بالتورط في قضايا فساد وصلت إلى المحاكمة ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة في 3 قضايا منفصلة، تُعرف بالقضايا 1000 و2000 و4000.

ونتنياهو (75 عاماً) الذي تولى السلطة بشكل متواصل تقريباً منذ عام 2009، هو الزعيم الأطول بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل، وأول رئيس وزراء في منصبه يُتهم بارتكاب جرائم.

وفيما يلي أبرز الاتهامات الموجه إليه:

يواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة في 3 قضايا منفصلة، تُعرف بالقضايا 1000 و2000 و4000.

وجهت الاتهامات إليه في عام 2019 في تلك القضايا الثلاث والتي تتعلق بهدايا من أصدقاء أغنياء، وبالسعي لمنح مزايا تنظيمية لأباطرة الإعلام مقابل تغطية تفضيلية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

القضية 1000

تتهم النيابة نتنياهو بالحصول على منافع شخصية وهدايا ثمينة من رجال أعمال وأثرياء مقابل مساعدتهم،

وكذلك خيانة الأمانة للاشتباه بأنه وزوجته تلقيا بشكل غير قانوني ما يقرب من 700 ألف شيقل (210 آلاف دولار) في شكل هدايا من أرنون ميلشان، وهو مواطن إسرائيلي ومنتج في هوليوود، ومن رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وقال ممثلو الادعاء إن الهدايا شملت زجاجات شمبانيا وأنواعاً من السيجار الفاخر، وإن نتنياهو ساعد ميلشان في مصالحه التجارية.

أرنون ميلشان يصل إلى فندق أولد شيب ببرايتون للإدلاء بشهادته عن بعد في محاكمة نتنياهو (رويترز)

القضية 2000

متهم بأنه خلال محادثات بينه وبين ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اقترح وقف توزيع صحيفة «يسرائيل هيوم» التي توزع بالمجان، مقابل تغطية داعمة له في «يديعوت».

القضية 4000

متهم بأنه أبرم صفقة مع رجل الأعمال، شاؤول إلوفيتش، ناشر موقع «واللا» الإلكتروني، تقضي بتغطية إعلامية إيجابية، مقابل منحه وشركته مزايا تنظيمية. ويقول ممثلو الادعاء إن نتنياهو منح مزايا تنظيمية بقيمة 1.8 مليار شيقل (نحو 500 مليون دولار) لشركة «بيزك» الإسرائيلية للاتصالات.

وسعى في المقابل، كما يقول ممثلو الادعاء، للحصول على تغطية إيجابية لنفسه وزوجته سارة على موقع إخباري يديره رئيس الشركة السابق شاؤول إلوفيتش، وفي هذه القضية، اتهم نتنياهو بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

العقوبات

تصل عقوبة تهم الرشوة إلى السجن لمدة 10 سنوات أو غرامة، ويعاقب على الاحتيال وخيانة الأمانة بالسجن لمدة تصل إلى 3 سنوات. وبموجب القانون الإسرائيلي، فإن رئيس الوزراء غير مجبر على التنحي ما لم تتم إدانته، وإذا استأنف على حكم الإدانة، فيمكنه الاحتفاظ بمنصبه طوال عملية الاستئناف.

نتنياهو يبتسم لدى وصوله للإدلاء بشهادته في محاكمته بتهم فساد (إ.ب.أ)

ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ويقول إنه ضحية «حملة اضطهاد» بدوافع سياسية شنتها وسائل إعلام وسياسيون يساريون يسعون للإطاحة به من منصبه.

ووصف التحقيقات ضده بأنها حملة شعواء. وينفي الاتهامات ويؤكد أنه غير مذنب.

وتحاول جهات مقربة منه، وجهات حيادية أيضاً، وقف المحكمة والتوصل إلى اتفاق حل وسط يعترف بموجبه بالتهم، وبالمقابل يعفى من الحكم بالسجن ويعتزل السياسة. وترى القوى الحيادية أن هذا هو الحل الأمثل لمنع نتنياهو من تدمير الدولة. فبالنسبة إليه هذه مسألة حياة أو موت. وهو لا يريد أن يدخل السجن بأي شكل من الأشكال.

محامو الادعاء بمحكمة القدس المركزية يحملون ملفات تهم فساد ضد نتنياهو أبريل 2021 (أ.ب)

لكن النيابة ترفض ذلك، وتصر على استمرار محاكمته، حتى تؤكد أنها اتخذت القرار الصائب، ولم تعد لنتنياهو ملف تلفيق تهم، كما سبق واتهمها. ويرد نتنياهو من جهته بمحاولة إجراء انقلاب على منظومة الحكم يضعف بواسطتها جهاز القضاء، ويُخضع لرئاسة الحكومة أجهزة إنفاذ القانون، ويجعل كل شيء في إدارة الدولة مربوطاً بمصالحه الشخصية؛ للحفاظ على كرسي الحكم.

تأثير الاتهامات علي الإسرائيليين

أدى الهجوم المفاجئ الذي شنته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والحرب التي تلتها في قطاع غزة، إلى إبعاد محاكمة نتنياهو عن جدول الأعمال العام في إسرائيل، حيث اتحد الإسرائيليون في ظل حالة من الحزن والصدمة. لكن مع استمرار الحرب، انهارت الوحدة السياسية.

إسرائيلي يشارك في احتجاج ضد نتنياهو بالقدس 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

وقبل الحرب، أدت المشاكل القانونية التي واجهها نتنياهو إلى انقسام شديد بين الإسرائيليين وأربكت السياسة الإسرائيلية خلال خمس جولات من الانتخابات. كما أدت محاولة حكومته العام الماضي للحد من صلاحيات القضاء إلى زيادة انقسام الإسرائيليين.

وفي مطلع الشهر الحالي، نشرت نتائج استطلاع رأي جديدة تبين أن 60 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون عزل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وأن 75 في المائة من الإسرائيليين أعربوا عن تأييدهم لتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة لفحص الإخفاقات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية والسياسية في أحداث 7 أكتوبر 2023، قررت الحكومة تصعيد الإجراءات لتنفيذ بقية بنود خطتها للانقلاب بكل قوة على منظومة الحكم في إسرائيل، الرامية إلى تحطيم عدد من أركان الديمقراطية والنظم الليبرالية وإضعاف جهاز القضاء وتصفية عدد كبير من رموز الدولة العميقة.


مقالات ذات صلة

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»