خطط أميركية لمكافحة تهريب النفط الإيراني عبر البحر

تمكّن حلفاء الولايات المتحدة من إيقاف وتفتيش ناقلات في الممرات المائية

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 – ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز ديسمبر 2018 (أرشيفية-أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 – ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز ديسمبر 2018 (أرشيفية-أ.ب)
TT

خطط أميركية لمكافحة تهريب النفط الإيراني عبر البحر

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 – ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز ديسمبر 2018 (أرشيفية-أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 – ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز ديسمبر 2018 (أرشيفية-أ.ب)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة لإيقاف وتفتيش ناقلات النفط الإيرانية في البحر، بموجب اتفاقية دولية تهدف إلى مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وفقاً لمصادر مطّلعة تحدثت لـ«رويترز».

وتعهَّد ترمب بإعادة حملة «الضغوط القصوى» لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي، وخفض صادراتها النفطية إلى الصفر؛ لمنعها من الحصول على سلاح نووي.

وفرَضَ ترمب حزمتين من العقوبات الجديدة على إيران، في الأسابيع الأولى من ولايته الثانية، مستهدفاً شركات وما يُعرَف بـ«الأسطول الظل» لناقلات النفط القديمة التي تُبحر دون تأمين غربي وتنقل النفط من الدول الخاضعة للعقوبات.

كانت هذه الخطوات متوافقة، إلى حد كبير، مع الإجراءات المحدودة التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، والتي نجحت إيران خلالها في زيادة صادراتها النفطية عبر شبكات تهريب معقَّدة.

ووفقاً لستة مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية المسألة، يبحث مسؤولو ترمب، الآن، عن طرق تمكن الدول الحليفة لإيقاف وتفتيش السفن التي تُبحر عبر الممرات البحرية، مثل مضيق ملقا في آسيا، وممرات بحرية أخرى.

ومِن شأن ذلك أن يؤخر تسليم النفط الخام إلى المصافي، كما قد يُعرّض الأطراف المشارِكة في تسهيل هذه التجارة لأضرارٍ تتعلق بسُمعتها وعقوبات، وفقاً للمصادر.

وقال أحد المصادر: «لا تحتاج إلى إغراق السفن أو اعتقال الأشخاص لإحداث تأثير رادع بأن الأمر لا يستحق المخاطرة». وأضاف: «تأخير التسليم يخلق حالة من عدم اليقين في شبكة التجارة غير المشروعة».

وتدرس إدارة ترمب ما إذا كان يمكن إجراء عمليات التفتيش في البحر تحت مظلة مبادرة الأمن لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل (PSI)، التي أُطلقت عام 2003، والتي تهدف إلى منع الاتجار بأسلحة الدمار الشامل.

وقادت الولايات المتحدة هذه المبادرة، التي وقَّعها أكثر من 100 حكومة. وقال أحد المصادر إن هذه الآلية يمكن أن تُمكّن الحكومات الأجنبية من استهداف شحنات النفط الإيرانية بناءً على طلب واشنطن، مما يؤدي، بشكل فعال، إلى تأخير التسليم وإلحاق الضرر بسلاسل التوريد التي تعتمد عليها طهران للحصول على الإيرادات.

ناقلة «آيس إنرجي» تنقل النفط الخام من ناقلة إيرانية قبالة اليونان مايو 2022 (أرشيفية-رويترز)

وقال مصدران إن مجلس الأمن القومي، الذي يضع السياسات في البيت الأبيض، كان يدرس عمليات التفتيش المحتملة في البحر.

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت واشنطن قد اتصلت بأي من الدول الموقِّعة على مبادرة الأمن لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، لاختبار استعدادها للتعاون مع الاقتراح.

وقال جون بولتون، الذي كان المتفاوض الرئيسي الأميركي للمبادرة عند تأسيسها، لـ«رويترز»: «سيكون مبرراً تماماً» استخدام المبادرة لإبطاء صادرات النفط الإيرانية.

وأشار إلى أن بيع النفط «يُعد بالطبع أمراً حاسماً لزيادة إيرادات حكومة إيران لتمويل أنشطة انتشار أسلحة الدمار الشامل ودعم الإرهاب».

ولم يَردَّ مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض على طلبات التعليق. كما لم تَردَّ وزارتا النفط والخارجية الإيرانيتان على طلبات منفصلة للتعليق.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، للبرلمان الإيراني، في 2 مارس (آذار) الحالي، إن ترمب «وقَّع مرة أخرى أمراً بفرض عقوبات على عدد من سفننا في البحر، مما تركها في حالة من عدم اليقين بشأن كيفية تفريغ شحنات النفط والغاز». وكان يشير إلى الجولة الأخيرة من العقوبات التي فرضها ترمب.

ردود فعل محتملة

وأدت المحاولات السابقة لاحتواء شحنات النفط الإيرانية إلى ردود فعل انتقامية من طهران. وحاولت الولايات المتحدة اعتراض شحنتين على الأقل من النفط الإيراني في عام 2023، خلال إدارة بايدن، مما دفع إيران إلى احتجاز سفن أجنبية، بما في ذلك سفينة مستأجرة من قِبل شركة شيفرون، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

ووفقاً لبن كاهيل، محلل الطاقة في مركز أنظمة الطاقة والبيئة بجامعة تكساس، فإن البيئة الحالية لأسعار النفط المنخفضة تمنح ترمب خيارات أكثر لعرقلة تدفقات النفط الإيرانية، بدءاً من فرض عقوبات على شركات الناقلات، وحتى احتجاز السفن.
وقال كاهيل: «أعتقد أنه إذا بقيت الأسعار أقل من 75 دولاراً للبرميل، فإن البيت الأبيض لديه مساحة أكبر للنظر في عقوبات قد تؤثر على إمدادات النفط من إيران ودول أخرى. سيكون من الصعب جداً القيام بذلك في بيئة حيث سعر البرميل 92 دولاراً».

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف أن الإجراءات الأميركية القوية يمكن أن تقلل صادرات إيران بنحو 750 ألف برميل يومياً على المدى القصير، لكن كلما طالت مدة العقوبات، قلَّ تأثيرها حيث تكتشف إيران والمشترون طرقاً للالتفاف حولها.
وسيساعد استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق شبه المستقل على تعويض أي انخفاض في الصادرات الإيرانية.

كانت «رويترز» قد أشارت سابقاً إلى أن البيت الأبيض يزيد الضغط على العراق للسماح باستئناف صادرات النفط الكردية أو مواجهة عقوبات إلى جانب إيران.
وعلى الرغم من العقوبات الأميركية، في السنوات الأخيرة، جلبت صادرات النفط الإيرانية 53 مليار دولار في عام 2023، و54 مليار دولار في العام السابق، وذلك في تداولات تجارية مع الصين بشكل أساسي، وفقاً لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتعتمد إيران على صادرات النفط إلى الصين للحصول على إيرادات حيوية. وتركّز روسيا، التي تواجه قيوداً على صادرات النفط وعقوبات غربية أوسع، بشكل مماثل على شحن النفط إلى المشترين في الصين والهند.
وحذّرت فنلندا ودول شمالية أخرى، في الأشهر الأخيرة، من مخاطر السفن التي تُبحر بالقرب من سواحلها والمخاطر البيئية التي تُشكلها في حال حدوث تسرب نفطي.
وبينما تحدثت الدول الأوروبية عن تفتيش السفن التي تنقل النفط الروسي المشتبَه في عدم امتلاكها تأميناً ساري المفعول، لم يجرِ اتخاذ إجراءات تُذكَر، ولم يجرِ طرح أي إجراءات مماثلة للسفن التي تنقل النفط الإيراني.

حقائق

ماذا تقول مذكرة ترمب حيال إيران بشأن النفط؟

  • أكد ترمب في المذكرة التي وقّعها، مطلع الشهر الماضي، العودة للعمل إلى استراتيجية الضغوط القصوى بهدف إجبار طهران على اتفاق نووي جديد
  1. خفض صادرات النفط الإيراني: ضرورة تنفيذ حملة صارمة ومستمرة لخفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، بما في ذلك صادرات الخام الإيراني إلى الصين
  2. الضغط على إيران عبر العقوبات: فرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تشارك في أنشطة تنتهك العقوبات المفروضة على إيران
  3. فرض عقوبات على شحنات النفط الإيراني غير المشروعة
  4. إلغاء الإعفاءات الاقتصادية: تعديل أو إلغاء الإعفاءات التي قد تمنح إيران أو وكلاءها الإرهابيين أي تخفيف اقتصادي أو مالي، بما في ذلك الإعفاءات المتعلقة بمشاريع مثل ميناء تشابهار
  5. تعزيز الضغط المالي والاقتصادي: تنفيذ حملات دبلوماسية للضغط على الدول لعدم شراء النفط الإيراني أو السماح بمروره عبر أراضيهم
  6. ضمان عدم استخدام النظام المالي العراقي لتهريب النفط الإيراني أو التهرب من العقوبات


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.