واشنطن تعزز العقوبات ضد شبكة نفطية تمول «الأركان» الإيرانية

شملت كيانات «وهمية» تديرها شركة «سبهر إنرجي»

TT

واشنطن تعزز العقوبات ضد شبكة نفطية تمول «الأركان» الإيرانية

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية توسيع نطاق العقوبات على شبكة دولية متورطة في شحن ملايين البراميل من النفط الإيراني، تقدّر بمئات الملايين من الدولارات، وتسهم بتمويل القوات المسلحة الإيرانية بما في ذلك أنشطتها الإقليمية والصاروخية.

وطالت العقوبات 17 كياناً و13 سفينة و4 أفراد في عدة دول، منها الصين والهند تتعاون مع شركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس» أبرز شركات الظل التابعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وأفاد بيان الخزانة الأميركية بأن هيئة الأركان الإيرانية «تعتمد على شركات وهمية ووكلاء أجانب لتمكين عمليات البيع والشحن غير القانونية للنفط الإيراني».

وتابع: «تستخدم إيران عائدات النفط لتمويل أنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار، ودعم الجماعات الإرهابية، بما في ذلك حماس، والحوثيين، وحزب الله».

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت: «لا يزال النظام الإيراني يوجه عائدات النفط نحو تطوير برنامجه النووي، وإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ودعم وكلائه الإرهابيين في المنطقة. نحن ملتزمون بملاحقة أي محاولة إيرانية للحصول على تمويل لأنشطتها الخبيثة».

ووفقاً لوزارة الخزانة، «تستخدم (سِبهر إنرجي) وشركاتها التابعة أساليب احتيالية، مثل تزوير الوثائق البحرية، لإخفاء المصدر الإيراني للنفط الذي يتم شحنه إلى المشترين الأجانب، وعلى رأسهم الصين. وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات تدر مليارات الدولارات سنوياً، تُستخدم في تمويل الجيش الإيراني ووكلائه».

كما أشارت وزارة الخزانة إلى أن اللواء جمشيد إسحاقي، رئيس دائرة التخطيط والميزانية والشؤون المالية في هيئة الأركان الإيرانية، لعب دوراً رئيسياً في تنسيق بيع النفط الإيراني بالتعاون مع «الحرس الثوري».

وتستند العقوبات إلى تلك التي فرضتها إدارة بايدن، بموجب الأمرين التنفيذيين 13224و13902، مما يمنح وزارة الخزانة صلاحية استهداف القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الإيراني.

بموجب العقوبات الجديدة، سيتم تجميد أصول الأفراد والكيانات المستهدفة في الولايات المتحدة، ويُحظر على الأميركيين التعامل معهم. قد يواجه المنتهكون عقوبات مدنية وجنائية، وتتعرض المؤسسات المالية المتعاملة مع الكيانات المعاقَبة لخطر العقوبات الثانوية. وتهدف هذه العقوبات إلى وقف تمويل الأنشطة الإيرانية العدائية.

وهذه ثاني مرة تعلن عن عقوبات تطول شبكة «سبهر إنرجي» بعد العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية مطلع الشهر الجاري.

تأتي هذه الخطوة بعدما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى» على إيران بهدف إجبارها على قبول اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.

وتشمل أوامر ترمب خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة منع البلاد من الحصول على سلاح نووي.

وكان ترمب قد اتهم سلفه جو بايدن بعدم تطبيق العقوبات بصرامة على تصدير النفط. وعلى الرغم من عقوبات واشنطن، تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن صادرات طهران النفطية جلبت لإيران 53 مليار دولار في عام 2023 و54 ملياراً في العام السابق له. وأفادت بيانات «أوبك» بأن إيران أنتجت في 2024 أكبر كمية من النفط منذ عام 2018. وخلال ولايته الأولى، قضى ترمب على نحو تام تقريباً على صادرات النفط الإيرانية بعد معاودة فرض العقوبات، لكنها انتعشت في عهد بايدن عندما نجحت إيران في التهرب من العقوبات.

ومن غير الواضح ما إذا كانت إجراءات ترمب ستدفع صادرات إيران إلى الانخفاض بشكل كبير. ولا تعترف الصين بالعقوبات الأميركية، وتشتري شركاتها معظم النفط الإيراني. وقد بنت الصين وإيران نظاماً تجارياً يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء، متجنبتين بذلك الدولار الأميركي والانكشاف على الهيئات التنظيمية الأميركية.


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.