5 محطات رئيسية في الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني

مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
TT

5 محطات رئيسية في الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني

مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

دعا مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الحركة المتمردة إلى إلقاء السلاح وحل نفسها، في إعلان تاريخي صدر في إسطنبول، الخميس.

هناك خمس محطات رئيسية في تاريخ أوجلان وحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرداً ضد الدولة التركية أسفر عن مقتل عشرات الآلاف. وهي الآتية وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»:

1978 - 1984تأسيس الحزب وبدء الكفاح المسلح

عام 1978، أسس طلاب في جامعة أنقرة حزب العمال الكردستاني ذا التوجه الماركسي اللينيني للدفاع عن مطلب إقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا من خلال الكفاح المسلح. واختار هؤلاء، ومعظمهم أكراد، عبد الله أوجلان طالب العلوم السياسية، رئيسا له.

في عام 1980، أجبر انقلاب عسكري تركي حزب العمال ورئيسه على الفرار، وتوزعوا بين سوريا ولبنان.

وأثناء وجودها في لبنان بدأت الحركة عام 1984 استراتيجية الكفاح المسلح. وتدرَّب مقاتلوها في سهل البقاع بشرق البلاد، وكانوا يهاجمون في الوقت نفسه مواقع وقوافل عسكرية تركية.

وقوبلت الهجمات الدامية التي شنَّها الحزب بحملة أمنية من السلطات في تركيا، ما أثار موجة من العنف، خصوصاً في جنوب شرقي البلاد ذي الأغلبية الكردية، ما ترك المنطقة في حالة شبيهة بحرب أهلية.

1999: اعتقال أوجلان

غادر أوجلان سوريا وتنقَّل بين عدد من الدول الأوروبية، بعدما هددت الحكومة التركية دمشق بالرد عسكرياً إذا واصلت إيواءه.

وبعدما مكث فترة في موسكو، لجأ أوجلان إلى إيطاليا؛ حيث أثار وجوده أزمة دبلوماسية بين أنقرة وروما. ورفضت إيطاليا تسليمه، مشيرة إلى أن تركيا كانت لا تزال تصدر أحكاماً بالإعدام.

وبعد مغادرته إيطاليا في يناير (كانون الثاني) 1999، حاول دون جدوى الحصول على حق اللجوء السياسي في دول كثيرة في الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت كان يلاحقه عناصر من الاستخبارات التركية، اختبأ في أثينا قبل أن يهربه دبلوماسيون يونانيون إلى نيروبي. وأثار ذلك غضباً في اليونان حيث أُقيل عدد من الوزراء.

وفي فبراير (شباط) من العام نفسه، غادر أوجلان منزل السفير اليوناني في نيروبي، بعدما مكث فيه 12 يوماً، وكان على ما يبدو ينوي مغادرة كينيا. لكن فرقة كوماندوز تركية ألقت القبض عليه على طريق المطار ونقلته إلى خارج البلاد.

سجن أوجلان في جزيرة إيمرالي التركية على مسافة نحو 60 كيلومتراً جنوب غربي إسطنبول، وأودع الحبس الانفرادي.

وفي 29 يونيو (حزيران)، حُكم عليه بالإعدام بعد إدانته تهم الخيانة ومحاولة الانفصال والقتل.

وفي عام 2002، تم تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة بعدما علّقت تركيا العمل بحكم الإعدام بصفته جزءاً من الإصلاحات التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.

2013 - 2015: هدنة هشّة

في 21 مارس (آذار) 2013، طلب أوجلان من حزب العمال الكردستاني إلقاء السلاح بوصفه جزءاً من المحادثات مع حكومة رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب إردوغان التي توسط فيها حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد (حزب المساواة وديمقراطية الشعوب «ديم» حالياً)، وأُعلن وقف لإطلاق النار.

في يوليو (حزيران) 2015، انهارت الهدنة بعد عملية تفجير مميتة في مدينة سروج التركية القريبة من الحدود السورية.

وفي الوقت نفسه، أدَّى نجاح حزب الشعوب الديمقراطي وقتها في انتخابات ذلك العام إلى زيادة الضغط على حكومة إردوغان التي كانت تخشى فقدان الحكم.

2015 - 2016: اشتباكات في الجنوب الشرقي

قصفت تركيا أهدافاً تابعة لحزب العمال الكردستاني في العراق، وقادت هجوماً عسكرياً واسع النطاق في الداخل. وردَّ الحزب بحرب شوارع.

ودارت اشتباكات يومية شرسة في جنوب شرقي تركيا، بما فيها في ديار بكر، ما ترك إرثاً مريراً بين السكان المحليين.

وتدهورت العلاقات بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، مع حملة القمع الحكومية التي استهدفت النشاطات السياسية الكردية، واعتقل في إطارها سياسيون أكراد. ونشرت تركيا قوات في شمال سوريا لحماية حدودها.

2024 - 2025: صفحة جديدة

بعد عقد من الجمود الذي لم تخرقه إلا هجمات متفرقة، مدَّ حزب الحركة القومية المتشدد يده للسلام، رافعاً غصن الزيتون ومناشداً حزب العمال الكردستاني نبذ العنف، في خطوة دعمها إردوغان.

ومذاك، عقد وفد من نواب «ديم» 3 اجتماعات معه في إيمرالي 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني) و27 فبراير (شباط)، وهو اليوم الذي دعا فيه أوجلان إلى إلقاء السلاح.


مقالات ذات صلة

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وفاة وزير خارجية إيراني سابق متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وفاة وزير خارجية إيراني سابق متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة».

وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.