تركيا تبحث مع أميركا الانسحاب من سوريا ودعم إدارتها لتحقيق الاستقرار

نددت بالتصعيد الإسرائيلي وسط تقارير عن احتمال حدوث مواجهة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في واشنطن الثلاثاء (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في واشنطن الثلاثاء (رويترز)
TT

تركيا تبحث مع أميركا الانسحاب من سوريا ودعم إدارتها لتحقيق الاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في واشنطن الثلاثاء (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال استقبال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في واشنطن الثلاثاء (رويترز)

اتفقت تركيا والولايات المتحدة على أهمية التعاون مع الإدارة السورية ودعم المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في سوريا.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية إن وزير الخارجية، هاكان فيدان، بحث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما في واشنطن، ليل الثلاثاء - الأربعاء، التطورات في سوريا، وأن الوزيرين أكدا أهمية التواصل مع الحكومة السورية المؤقتة ودعم المرحلة الانتقالية من أجل تحقيق الاستقرار في سوريا.

وأضافت المصادر أن الجانبين أكدا تصميمهما على مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في سوريا.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، صرحت عقب مباحثات وزيري الخارجية الأميركي والتركي، بأن روبيو أعرب عن تقديره لدور تركيا القيادي في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي، وأكد ضرورة التعاون الوثيق لدعم سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، لا تكون قاعدة للإرهاب الدولي أو ممراً للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار.

الانسحاب ووقف دعم «قسد»

وذكرت مصادر تركية أن مسألة الانسحاب الأميركي من سوريا ووقف دعم «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في إطار الحرب على «داعش»، طرحت خلال المباحثات، وأن فيدان أكد على موقف تركيا بشأن أن تكون حراسة السجون التي يوجد بها آلاف من عناصر «داعش» وأسرهم وتحرسها «قسد»، في يد الإدارة السورية، مبدياً استعداد تركيا لدعم هذه العملية، لا سيما أن «قسد» وقعت اتفاقاً مع دمشق للانخراط في مؤسسات الدولة.

قوات أميركية في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وسبق أن عرضت تركيا دعم الإدارة السورية في مهمة تأمين سجون «داعش»، وهي الذريعة التي تستخدمها واشنطن في استمرار دعمها لـ«قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، وتعتبرها أنقرة تنظيماً إرهابياً يهدد أمنها ويشكل امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا.

وبحسب المصادر، تم التطرق أيضاً إلى توسيع إسرائيل هجماتها في سوريا وهو ما يشكل تهديداً لسيادتها.

في السياق ذاته، أكد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أحمد يلديز، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني والسياسي في سوريا عقدت ليل الثلاثاء - الأربعاء، برئاسة وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكي راسموسن، أنه لا مكان في مستقبل سوريا للمنظمات الإرهابية مثل «داعش» أو (حزب العمال الكردستاني- وحدات حماية الشعب - قسد).

وشدد على أن القضاء على هذه الجماعات الإرهابية ضروري لتحقيق سوريا سلمية ومستقلة وموحدة سياسياً في أسرع وقت ممكن، وأنه يجب على جميع العناصر الإرهابية مغادرة البلاد، ويجب نزع سلاح «قسد» فوراً، وحلها، ووضعها تحت السيطرة الكاملة لجيش وطني ذي هيكل قيادة واحد.

ولفت المندوب التركي إلى أنهم تعاملوا مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و«قسد» في وقت سابق من مارس (آذار) الحالي بتفاؤل حذر، مضيفاً أنه يجب تنفيذ هذا الاتفاق بسرعة وبشكل كامل ودون تأخير، وأنه من الضروري نقل الأمن في مراكز الاحتجاز والمخيمات التي توجد بها عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا على الفور إلى الحكومة السورية، وأن تركيا مستعدة للتعاون مع سوريا في هذه القضية.

مندوب تركيا الدائم بالأمم المتحدة أحمد يلديز (الخارجية التركية)

وأكد يلديز أن إعادة بناء البنية التحتية الحيوية والتعافي الاقتصادي في سوريا من بين الأولويات العاجلة أيضاً، وأن الشعب السوري يحتاج إلى الدعم الكامل من المجتمع الدولي، ورفع جميع العقوبات دون قيد أو شرط لمساعدة سوريا على التغلب على تحدياتها الأمنية والاقتصادية المستمرة.

التصعيد الإسرائيلي

وأشار يلديز إلى أنهم شهدوا محاولات واستفزازات في اللاذقية ومحيطها تهدف إلى تقويض عملية الانتقال السلس في البلاد، كما تم تنفيذ هجمات منظمة من قبل بقايا النظام القديم.

ونبه إلى أنه «لا ينبغي تفسير هذه الهجمات على أنها صراع طائفي بين دمشق والطائفة العلوية، وينبغي على المجتمع الدولي أن يدرك أن هذه جهود منسقة تدعمها جهات إقليمية معينة (لم يحددها بالاسم) لزعزعة استقرار سوريا».

وأكد ضرورة الحذر من مثل هذه المحاولات التي قد تؤدي إلى دورة جديدة من العنف في سوريا ومنعها بأي ثمن، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الجهود المبذولة للتحقيق في الحوادث العنيفة الأخيرة حتى يتم محاسبة مرتكبيها.

وندد يلديز، بشدة، بالتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر ضد سوريا، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة في مواجهته.

وفي الأيام الأخيرة، تحدثت تقارير غربية وإسرائيلية، لم تعلق عليها أنقرة أو دمشق، عن مساع تركية للتمدد العسكري في سوريا، وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن تل أبيب وجهت رسالة «واضحة» إلى تركيا، مؤكدة أنها على علم بمحاولات أنقرة نشر قواتها في سوريا على غرار ما فعلته روسيا خلال فترة نظام بشار الأسد السابق، محذرة من أن تكون تركيا مصدر تهديد جديد.

قصف إسرائيلي على قرية كويا في محافظة درعا السورية (أ.ف.ب)

وزعم موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي أن الحكومة السورية تجري محادثات مع تركيا لتسليمها قاعدة عسكرية في منطقة تدمر بمحافظة حمص مقابل مساعدات اقتصادية وعسكرية وسياسية، قائلاً إن الوجود العسكري التركي، الذي يمكن رؤيته شرق حمص، يثير قلق إسرائيل بشكل جدي.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.