اتفاق قطري - إيراني على فتح آفاق جديدة من التعاون

خامنئي انتقد الولايات المتحدة على حجز أموال طهران

بزشكيان لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الرئاسة الإيرانية)
TT

اتفاق قطري - إيراني على فتح آفاق جديدة من التعاون

بزشكيان لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الرئاسة الإيرانية)

اتفق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على فتح آفاق جديد للتعاون الثنائي بين الدوحة وطهران، وشددا على دعم تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأكد بزشكيان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عقب جولة مباحثات في قصر سعد آباد، أن دولة قطر «تحتل مكانة خاصة في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأشار إلى أن الزيارات المتكررة بين مسؤولي البلدين «تعكس الروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية القوية، بالإضافة إلى وجهات النظر المتقاربة حول القضايا الإقليمية والدولية».

وأضاف أن «تعزيز وتطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية مع دول الجوار والمنطقة سياسة أساسية لإيران»، معتبراً أن قطر تتمتع بأهمية خاصة في هذا الإطار. كما أشار إلى أن المباحثات التي أجراها مع أمير قطر ركزت على تعميق العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون.

وأفاد بزشكيان بأنه ناقش مع أمير قطر «التطورات الإقليمية الراهنة»، مضيفاً: «أكدنا على وحدة الأراضي السورية وسيادتها وحق جميع أبناء الشعب السوري في تقرير مصيرهم».

وقال بزشكيان: «تؤمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن دول المنطقة يمكنها، عبر حسن الجوار والاحترام المتبادل والتعاون البناء، المساهمة في الحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها، وتهيئة الظروف لإنشاء إطار مشترك للتعاون».

وأعرب أمير قطر عن سعادته بزيارته لإيران، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين القائمة على حسن الجوار. وأكد الشيخ تميم على ضرورة توسيع فرص التعاون المشترك، خصوصاً في المجالات التجارية والاقتصادية، معرباً عن دعمه لأي جهود تهدف إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه «جرى خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها، لا سيما في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، وأهمية تطوير الفرص الاستثمارية بين البلدين في شتى المجالات، كما جرت مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

كما ناقش الجانبان القضية الفلسطينية؛ حيث أكد أمير قطر على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأعرب عن أمله في أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى إنهاء معاناة المدنيين في غزة وتمهيد الطريق لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وفي وقت لاحق، قال المرشد الإيراني لدى استقباله الشيخ تميم بن حمد إن «توسيع العلاقات مع الجوار سياسة ثابتة لإيران»، معرباً عن أمله في أن تصب الاتفاقيات الموقعة في مصلحة البلدين، ودعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي وزيادة التبادلات الاقتصادية بين طهران والدوحة.

خامنئي لدى استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (موقع المرشد الإيراني)

وقال خامنئي: «نعتبر قطر دولة شقيقة وصديقة، رغم أن بعض القضايا لا تزال غامضة ولم تحلّ، مثل إعادة المطالبات الإيرانية التي تم نقلها من كوريا الجنوبية إلى قطر. ونعلم أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق الذي تم في هذا الشأن هي الولايات المتحدة(...) لو كنا في موقع قطر، لما استجبنا للضغوط(...) ما زلنا ننتظر من قطر اتخاذ مثل هذا الإجراء».

من جانبه، أشار أمير قطر إلى الظروف الصعبة والخاصة في المنطقة، معتبراً أن هذه الظروف تتطلب مزيداً من التعاون بين دول المنطقة. وأكد أن «اللجنة المشتركة بين إيران وقطر ستبدأ عملها قريباً، وسيرتفع حجم التبادلات الاقتصادیة بین البلدین في المستقبل القریب»، حسبما أورد موقع المرشد الإيراني.

وكانت وكالة الأنباء القطرية قد ذكرت أن وفداً رسمياً يضم رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يرافق الأمير في زيارته لإيران، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن أمير قطر سيزور طهران، اليوم؛ لبحث ملفات سياسية واقتصادية.

ونفى المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أي علاقة لزيارة أمير قطر بالموضوعات المطروحة بشأن العلاقات الإيرانية الأميركية أو المفاوضات السرية المزعومة. ووصف التقارير عن الوساطات بـ«التكهنات الإعلامية».


مقالات ذات صلة

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز) p-circle

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)

سكان طهران يفرون من القصف شمالاً إلى «الريفييرا» الإيرانية الهادئة

تبدو الحرب الدائرة في إيران بعيدة كل البعد عن منتجعات بحر قزوين الهادئة حيث لا انفجارات ولا حواجز تذكر، ومتاجر مليئة بالبضائع، يلجأ إليها سكان من طهران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ومصدر أمني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)

السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

دعت السلطات في طهران، الثلاثاء، المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة «مخططات الأعداء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب) p-circle

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.


رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
TT

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

وأشاد هرتسوغ، الثلاثاء، بعملية قتل لاريجاني ووصفها بأنها «خطوة مهمة للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال في وقت سابق، إن لاريجاني قُتل في غارة جوية إسرائيلية في طهران.

وأعلنت إسرائيل في عدة مناسبات أن هدفها هو تغيير السلطة في طهران ودعت الشعب الإيراني إلى الإطاحة بقيادته السياسية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائد وحدات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني.

وقال هرتسوغ إن لاريجاني وسليماني نشرا الكراهية والإرهاب. وأشار أيضاً إلى اختطاف جنديين إسرائيليين عام 2006، ما أدى إلى اندلاع حرب في لبنان.

وأوضح هرتسوغ أن لاريجاني أعطى موافقته لجماعة «حزب الله» اللبنانية. وأضاف: «آمل بصدق أن يفتح هذا الصراع آفاقاً جديدة للشرق الأوسط. وآمل أن يفيد هذا أيضاً العالم وأوروبا».