نيجيرفان بارزاني يؤيد دعوة «أوجلان» للسلام ويعدها «فرصة تاريخية»

فيدان لمّح إلى تحالف لدحر «العمال الكردستاني» بالتزامن مع زيارة «وفد إيمرالي» لأربيل

نيجيرفان بارزاني خلال لقاء مع «وفد إيمرالي» في أربيل الاثنين (أ.ف.ب)
نيجيرفان بارزاني خلال لقاء مع «وفد إيمرالي» في أربيل الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نيجيرفان بارزاني يؤيد دعوة «أوجلان» للسلام ويعدها «فرصة تاريخية»

نيجيرفان بارزاني خلال لقاء مع «وفد إيمرالي» في أربيل الاثنين (أ.ف.ب)
نيجيرفان بارزاني خلال لقاء مع «وفد إيمرالي» في أربيل الاثنين (أ.ف.ب)

التقى وفد الحوار مع زعيم منظمة حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بأربيل في إطار الاتصالات الدائرة حول عملية سلام جديدة في تركيا قد تفضي إلى حل الحزب.

تزامن اللقاء مع إعلان وزير الخارجية التركي عن تنسيق مع العراق وسوريا وإيران لمكافحة نشاط حزب «العمال الكردستاني».

واستقبل بارزاني الوفد المكون من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سري ثريا أوندر وبروين بولدان، بعد لقاء مع مسعود بارزاني. وتم توسيع الوفد ليشمل عدة نواب آخرين من الحزب وأعضاء من أحزاب كردية و محمد كاماتش محامي أوجلان.

دعم من نيجيرفان بارزاني

وجرى خلال اللقاء مناقشة مساعي عملية السلام في تركيا، التي يُتوقع أن تبدأ برسالة فيديو من أوجلان من سجنه في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة، والجزيرة تابعة لولاية بورصة غرب تركيا، على بعد 51 كيلومتراً من إسطنبول.

وأكد نيجيرفان بارزاني استعداده لدعم عملية السلام في تركيا، واصفاً إياها بفرصة تاريخية لتعزيز الأخوة بين الأكراد والأتراك. وأشار إلى أهمية السلام للجميع، مؤكداً أن الحلول السلمية أفضل من الحرب، وأعرب عن أمله في أن يتبنى حزب «العمال الكردستاني» رؤية استراتيجية للسلام.

نيجيرفان بارزاني مصافحاً النائبة بروين بولدان وإلى جانبها النائب سري ثريا أوندر خلال استقباله الوفد في أربيل (أ.ف.ب)

وكان بارزاني قد قال في ختام مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن: زار «وفد إيمرالي» أربيل، وسيتوجه إلى السليمانية، وإنهم ينتظرون رسالة سلام من أوجلان. وأكد أمله في استجابة حزب «العمال الكردستاني» لهذه الرسالة، وذلك بعد لقائه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر.

وذكرت مصادر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أن الوفد نقل تحيات أوجلان إلى بارزاني، وأشاد بجهوده في دعم عملية السلام السابقة، معبراً عن أمله في استمراره بدعم العملية الحالية.

الأكراد يتطلعون للحل

قال كيسكين بايندر، الرئيس المشارك لحزب «المناطق الديمقراطية» المؤيد للأكراد في تركيا، إن الوفد نقل رسالة من أوجلان إلى بارزاني، الذي أبدى موقفاً إيجابياً تجاه نجاح العملية، مؤكداً أن «الشعب الكردي» يعلق آمالاً كبيرة على تحقيق السلام.

وأضاف بايندر: «نسعى إلى إعلان بشرى سارة لشعبنا وشعوب الشرق الأوسط حول السلام والحل»، مشيراً إلى أهمية دور مسعود ونيجيرفان بارزاني في نقل القضية الكردية من الصراع إلى السلام.

الرئيس المشارك لحزب «المناطق الديمقراطية» الكردي في تصريحات عقب لقاء وفد إيمرالي مع نيجيرفان بارزاني (أ.ف.ب)

ووصف بايندر اللقاء مع نيجيرفان بارزاني بأنه إيجابي وبنّاء، مشيراً إلى استعداد بارزاني وحزبه لدعم العملية. ودعا قيادات حزب «العمال الكردستاني» إلى أخذ دعوة أوجلان بجدية واغتنام الفرصة التاريخية.

والتقى الوفد مسعود بارزاني في أربيل الأحد، حيث نقل إليه رسالة من أوجلان ضمن جهود إحياء عملية السلام مع تركيا.

ولعب مسعود بارزاني دوراً محورياً في عملية السلام الداخلي التركي (2013 - 2015)، حيث دعا أوجلان خلال احتفالات عيد النيروز في 21 مارس (آذار) 2014 «العمال الكردستاني» إلى إلقاء السلاح، ورغم استجابة الحزب، انهارت العملية بعد رفض إردوغان الاعتراف بها في 2015.

وكان من المقرر أن يتوجه الوفد إلى السليمانية، الاثنين، للقاء رئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردستاني، بافل طالباني، ونائب رئيس وزراء إقليم كردستان، قباد طالباني، إلا أنه بقي في أربيل، حتى عودة نيجيرفان بارزاني من مؤتمر ميونيخ للأمن، وسيجري مباحثاته في السليمانية، الثلاثاء.

تحالف ضد «العمال الكردستاني»

وفي وقتٍ متزامن مع جولة «وفد إيمرالي» في كردستان العراق، شدّد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على ضرورة التخلص من حزب «العمال الكردستاني»، الذي وصفه بـ«التنظيم الإرهابي متعدد الأغراض»، تحقيقاً لمصالح تركيا والعراق وسوريا وإيران والأكراد.

وأشار فيدان على هامش «مؤتمر ميونيخ» إلى أن حزب «العمال الكردستاني» يشكل تهديداً للأمن في تركيا وإيران والعراق وسوريا، داعياً إلى تشكيل «تحالف إقليمي» لمواجهته، واصفاً إياه بـ«فيروس يجب اجتثاثه جماعياً».

وأشار فيدان إلى مخاطر عودة «داعش»، وذكر مقترح تركيا بإنشاء «منصة إقليمية» لمكافحة الإرهاب، وذلك خلال زيارته إلى بغداد في يناير (كانون الثاني) 2024، حيث دعا إلى تشكيل «تحالف رباعي» من قِبل (تركيا - العراق - سوريا - الأردن) لتعزيز التعاون الأمني.

ولمّح فيدان إلى انتقاده للسياسة الأميركية في المنطقة، قائلاً إن دعم الولايات المتحدة لوحدات «حماية الشعب» الكردية زاد المشكلات بدلاً من حلها، في ظل اتهامات تركيا بأن الوحدات هي «ذراع سورية» لحزب «العمال الكردستاني».

الجناح اليساري في اتحاد الشباب التركي خلال مسيرة بإسطنبول رفضاً لعملية الحوار مع أوجلان (أ.ف.ب)

وبينما تستمر الاتصالات واللقاءات الرامية لإطلاق أوجلان دعوته لحزب «العمال الكردستاني» لإلقاء أسلحته، بموجب مبادرة أطلقها الحليف الأقرب للرئيس رجب طيب إردوغان، رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي انطلقت على أثرها لقاءات لوفد إيمرالي مع أوجلان والأحزاب التركية وقيادات إقليم كردستان، وقد تشمل أيضاً اتصالات مع قيادات «العمال الكردستاني» في جبل قنديل، ظهر تيار معارض للحوار مع أوجلان.

ونظم الجناح اليساري في اتحاد الشباب التركي، مسيرة في إسطنبول الأحد، تعبيراً عن رفض العملية الجارية، معلناً رفضه وجود «الإرهابيين» في البرلمان أو البلديات أو الجامعات التركية.


مقالات ذات صلة

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.