بارزاني يتسلم رسالة من أوجلان وسط مساعٍ للسلام مع أنقرة

صورة نشرها موقع بارزاني الرسمي من استقباله لوفد حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي الداعم للأكراد الأحد
صورة نشرها موقع بارزاني الرسمي من استقباله لوفد حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي الداعم للأكراد الأحد
TT

بارزاني يتسلم رسالة من أوجلان وسط مساعٍ للسلام مع أنقرة

صورة نشرها موقع بارزاني الرسمي من استقباله لوفد حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي الداعم للأكراد الأحد
صورة نشرها موقع بارزاني الرسمي من استقباله لوفد حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي الداعم للأكراد الأحد

سلّم وفد من حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي، الداعم للأكراد، رسالة من عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني، إلى الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني، وذلك في إطار المساعي الرامية إلى إعادة إطلاق عملية السلام مع أنقرة.

ونقل الموفدون من القوة الثالثة في البرلمان التركي «الرسالة خلال اجتماع الأحد قرب عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن مكتب بارزاني.

ويخوض حزب العمال الكردستاني نزاعاً مسلحاً منذ أربعة عقود مع السلطة المركزية التركية، وتصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة «إرهابية».

وتقيم تركيا منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق لمواجهة متمردي الحزب المنتشرين في مواقع ومعسكرات في إقليم كردستان.

من جهته، دعا بارزاني إلى «أن يركز جميع الأطراف جهودهم على إنجاح عملية السلام» باعتبارها «الطريق الوحيد الصحيح للوصول إلى حل» النزاع.

واستمرّ اللقاء «ساعة و45 دقيقة»، بحسب بيان صدر عن الوفد التركي برئاسة النائبين سيري سورييا أوندر وبرفين بولدان اللذين زارا أوجلان مرتين في سجن جزيرة إيمرالي قبالة سواحل إسطنبول، حيث يقبع مؤسس حزب العمال الكردستاني منذ 1999.

وأكّد أوجلان خلال اللقاءين أنه «مصمم» على المشاركة في عملية المصالحة.

فيما كانت جهود السلام مجمدة منذ نحو عقد، أطلق معسكر إردوغان مبادرة قام حليفه الرئيسي القومي دولت بهجلي بطرحها في أكتوبر (تشرين الأول) على أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة.

ودعا بهجلي حينها أوجلان إلى نبذ العنف وحلّ حزبه، لقاء الإفراج المبكر عنه.

مؤيدون لمؤسس «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان يرفعون صوره في إسطنبول يوم 17 مارس الماضي (رويترز)

وأوضح حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في بيانه المقتضب الأحد أن الوفد «قدّم معلومات عن الاجتماعات التي عُقدت مع السيد أوجلان، وتلقى آراء ومقترحات وأفكار بارزاني فيما يتعلق بالعملية».

وسيواصل الوفد لقاءاته في أربيل، الاثنين، مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، على أن يتوجه الثلاثاء إلى السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم، للقاء رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.

ومن المتوقّع أنّ يُطلق أوجلان «نداء تاريخياً» خلال الأسابيع المقبلة، يأمل الكثيرون أن يشكل مدخلاً لحلّ ديمقراطي لـ«القضية الكردية».

ورغم أنّ موعد رسالته المرتقبة لم يُحدد بعد، فإنّ الزعماء السياسيين الأكراد يقولون إنّه وشيك، ويؤكدون أنّ الرسالة ستصدر قبل عيد النوروز (رأس السنة الكردية) في مارس.

غير أن التوجّس والقلق لا يزالان قائمين، إذ سبق أن سادت آمال بتحقيق السلام سرعان ما تبددت، ولا سيما عند انهيار الهدنة التي تمّ التوصل إليها في عام 2015، ما أدى إلى اندلاع العنف في جنوب شرقي تركيا.


مقالات ذات صلة

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.