خامنئي: الأعداء يسعون إلى بث الفرقة في إيران

خامنئي يلقي خطاباً أمام أنصاره في حسينية مكتبه اليوم (أ.ف.ب)
خامنئي يلقي خطاباً أمام أنصاره في حسينية مكتبه اليوم (أ.ف.ب)
TT

خامنئي: الأعداء يسعون إلى بث الفرقة في إيران

خامنئي يلقي خطاباً أمام أنصاره في حسينية مكتبه اليوم (أ.ف.ب)
خامنئي يلقي خطاباً أمام أنصاره في حسينية مكتبه اليوم (أ.ف.ب)

حذر الإيراني علي خامنئي، الاثنين، من سعي «الأعداء» إلى «التلاعب بالرأي العام» في إيران بهدف «بث الفرقة والخلافات».

وقال خامنئي في خطاب أمام أنصاره: «مشكلتنا اليوم ليست التهديد (العسكري) للعدو، بل تهديداته الخبيثة». وأضاف: «أعداؤنا يعترفون اليوم... بأنهم يريدون هزيمة الأمة الإيرانية»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، خلال مؤتمر صحافي جمعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أنه «سينهي المهمة» ضد تهديد إيران بدعم من الولايات المتحدة.

وقال خامنئي إن «التهديد البرمجي والناعم يعني التلاعب بالرأي العام للشعب، وبث الخلافات، وخلق الشكوك في محاكم الثورة الإسلامية، وإثارة الشكوك بشأن الصمود أمام العدو».

وتفرض البلاد بعضاً من أشد الضوابط صرامة في العالم على استخدام الإنترنت، لكن الإيرانيين المتمرسين في مجال التكنولوجيا يلتفون عادة على القيود التي تفرضها طهران على وسائل التواصل الاجتماعي الأميركية مثل «فيسبوك» و«إكس» و«يوتيوب»، باستخدام شبكات افتراضية خاصة.

كان خامنئي قد طالب عدة مرات بفرض رقابة مشددة على الإنترنت، وأعرب مؤخراً عن انزعاجه بعدم أخذ توصياته بعين الاعتبار.

ومن شأن خطاب خامنئي أن يعطي دفعة للسياسيين المحافظين الذين يمارسون ضغوطاً على الحكومة لفرض المزيد من القيود على الإنترنت، خصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي.

ينظر القادة الإيرانيون إلى إسرائيل والولايات المتحدة باعتبارهما عدوّتين.

وأصدر نتنياهو عدة مقاطع فيديو في الأشهر الأخيرة هدد فيها حكام إيران وخاطب فيها «الشعب الإيراني» باعتباره «صديقاً».

وخلال ولايته الرئاسية الأولى التي انتهت عام 2021، انتهج ترمب سياسة «الضغوط القصوى» على إيران بسبب مزاعم بشأن سعيها إلى تطوير سلاح نووي. ونفت طهران هذه الاتهامات باستمرار.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) يعيد ترمب تطبيق هذه السياسة. وفي الوقت نفسه، دعا ترمب إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة، طهران، بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي.

وفي 2018، سحب ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى العالمية، وأعاد فرض عقوبات شديدة على طهران.

بعد عام على ذلك، بدأت طهران في التراجع تدريجاً عن التزاماتها في إطاره.

وفي مطلع فبراير (شباط)، قال خامنئي، الذي له الكلمة الفصل في سياسات الدولة الكبرى، «ينبغي ألا تتفاوضوا مع هكذا حكومة، ذلك غير حكيم»، مشيراً إلى الولايات المتحدة. وأكد أن واشنطن قامت في السابق بـ«تقويض وانتهاك وتمزيق» الاتفاق الدولي المبرم سنة 2015.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) آنذاك عن خامنئي قوله: «قدمنا تنازلات وخضنا المفاوضات لكننا لم نتوصل إلى النتائج المرجوة، نقض الطرف الآخر هذه المعاهدة ومزقها».

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.


مقالات ذات صلة

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران الثلاثاء (أ.ب)

خامنئي يعتبر كشف «نقاط الضعف» مساعدة للعدو

حذَّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين من أن الحديث علناً عن نقاط ضعف البلاد قد يشكل «مساعدة كبيرة للعدو»، داعياً إلى تجنب أي خطاب «يبعث على اليأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران يوم 15 يوليو 2026 (رويترز)

واشنطن كثّفت عملية «المنبوذ الاقتصادي»... وطهران تلوّح بالدبلوماسية مجدداً

بعد ستة أشهر من الحرب أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن لا تُجري محادثات مع طهران، بل تركز على معاقبتها اقتصادياً في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس في إيران 28 أغسطس (رويترز)

«هرمز»... بين إعلان واشنطن «فتح الممرات» وواقع الملاحة المتعثرة

على الرغم من إعلان الولايات المتحدة أن ممرات الشحن الدولية في مضيق هرمز أصبحت مفتوحة، لا تزال حركة الملاحة بعيدة عن مستوياتها المعتادة

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.

وقال بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد عرض يوم الاثنين الماضي خططاً لـ«خنق الاقتصاد الإيراني»، محذّراً الدول التي تواصل التعامل مع إيران تجارياً من عواقب وخيمة.

وتضاف الإجراءات المعلن عنها أخيراً إلى نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وبعض حلفائها على طهران منذ عام 2018، تاريخ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة).

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن «الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25 و35 في المائة» خلال الأشهر الأخيرة، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وقال: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف تومان»، علماً أن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.

وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، قد قال يوم الأربعاء إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حال دون تمكن بلاده من استيراد كميات كافية من البنزين لسدّ العجز في الإنتاج المحلي.

لكن بزشكيان أعلن في اليوم نفسه أن تلك العقوبات «لن تحقّق شيئاً»، مؤكداً أن بلاده «تقف بحزم» في مواجهة الضغوط الاقتصادية.


إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
TT

إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، أمس (الجمعة)، أنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ورفضت ما سمّته «المزاعم الأميركية» بأن الممر المائي مفتوح أمام الشحن الدولي.

وقال «الحرس الثوري الإيراني» على تطبيق «تلغرام»، إن ادعاءات المسؤولين الأميركيين بأن المضيق مفتوح هي «كذبة فجة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضاف أن السفن التي تسعى للمرور عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران لن يسمح لها بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة». وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء «العدوان» الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأميركي أزال الألغام من طرق الشحن الدولية بالمضيق في الأشهر الأخيرة، وإن الطرق مفتوحة الآن. وقال الرئيس دونالد ترمب أيضاً إن الممر المائي مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأميركية.

وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.


أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
TT

أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن في الممر البحري الاستراتيجي أصبحت «ضئيلة للغاية».

وأضاف ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الإيرانيين «لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.

كما أعلن أيضاً قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، أن ممرات العبور المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام البحرية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفذها غواصون من سلاح البحرية الأميركية مع قوات العمليات الخاصة.

لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، قائلين إن تقديراتهم توضح أن: «(سنتكوم) أزالت فعلاً بعض الألغام»، لكن لا يزال بين 80 و150 لغماً موجوداً في مياه الخليج. كما لا تزال حركة الملاحة في المضيق بعيدة عن مستوياتها المعتادة، رغم تأكيد ترمب وكوبر أن المر المائي أصبح مفتوحاً.

في غضون ذلك، ووسط غياب متواصل عن الأنظار، خرج المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء أمس، برسالة جديدة إلى شعبه، دعا فيها إلى منع «أي ممارسات أو تصريحات» من شأنها الإضرار بالتلاحم الاجتماعي في البلاد وإضعاف الروح الوطنية.