إردوغان يتمسك بدستور جديد لتركيا... والبرلمان الأوروبي يندد باعتقالات معارضين

رسالة من أوجلان لقائد «العمال الكردستاني» في شمال العراق

أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)
أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)
TT

إردوغان يتمسك بدستور جديد لتركيا... والبرلمان الأوروبي يندد باعتقالات معارضين

أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)
أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)

فيما جدد الرئيس التركي تأكيده على وضع دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات المقررة في عام 2028، ندد البرلمان الأوروبي بإجراءات اتخذتها حكومته بحق رؤساء بلديات ينتمون إلى أحزاب معارضة، ودعا إلى إطلاق سراح مسؤولين أُلقي القبض عليهم في الأسابيع القليلة الماضية. وقال إردوغان إن «عملية الدستور الجديد قبل الانتخابات ستكون مهمة للغاية من حيث كشف الأحزاب السياسية والمجتمع عن آرائهم بشأن هذه القضية».

وعقب إعادة انتخابه رئيساً لولاية ثالثة في مايو (أيار) 2023، أعلن إردوغان أن تركيزه سيكون على صوغ دستور مدني ليبرالي يخلص البلاد مما وصفه بـ«دساتير الانقلابات». وترى المعارضة ومراقبون أن سعي إردوغان لوضع دستور جديد إنما يستهدف فتح الطريق أمام نفسه للترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية التي لا يحق له الترشح لها في ظل الدستور الحالي الذي وضع عام 1982، وشهد سلسلة من التعديلات، التي جعلت حكومة إردوغان تروج لأنه «بات ورقة مهلهلة».

إردوغان (الرئاسة التركية)

وعلق إردوغان، في تصريحات لصحافيين خلال رحلة عودته من جولة آسيوية شملت ماليزيا وإندونيسيا وباكستان، نشرت الجمعة، على الحراك المتصاعد من جانب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، لتحديد مرشحه للرئاسة من بين رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، عبر عملية تصويت لأعضاء الحزب تجرى في 23 مارس (آذار) المقبل، في ظل توقع بتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

لا أجندة انتخابية

وقال إردوغان: «ليس لدينا أجندة انتخابية أو اهتمام بها، يذهبون إلى الفراش ويستيقظون ويقولون: انتخابات، انتخابات، انتخابات، انتخابات»، إن إبقاء هذا على جدول الأعمال أو شطبه ليس بالتأكيد في خطتنا أو برنامجنا».

وأضاف: «الطرق في أنقرة موحلة وغير سالكة، بسبب (الكلاب الضالة)، وينطبق الشيء نفسه على إسطنبول، وهم يتحدثون عن الانتخابات، ويبدو أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة على الطاولة بدأوا بمهاجمة بعضهم البعض»، في إشارة إلى اجتماع رئيس الحزب، أوزغور أوزال، وياواش، وإمام أوغلو، في أنقرة، الأحد الماضي؛ لبحث مسألة اختيار مرشح الرئاسة عن الحزب.

ولفت إردوغان إلى فتح تحقيق بشأن شبهات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري»، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفاز فيه أوزال بمنصب رئيس الحزب على حساب رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، قائلاً: «كل من شارك في الأمر يعرف ما حدث في مؤتمر حزب (الشعب الجمهوري)، لكنهم يلعبون دور النعامة بقولهم: (لم أر، لم أسمع، لا أعرف)، عموماً الأمر انتقل إلى المحكمة، دعونا نرى من أي حفرة تأتي الروائح الكريهة».

إمام أوغلو مخاطباً أنصاره أمام مجمع المحاكم في تشاغليان في إسطنبول عقب الإدلاء بإفادته في تحقيقات تتهمه بتهديد القضاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وحول تصريحات إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه المرشح الأبرز للمنافسة على الرئاسة، عن احتمالات فرض حظر سياسي عليه، وقوله: «هذه لا تشتت انتباهي، أدعو الحكومة إلى أن تكون شجاعة»، قال إردوغان: «أولاً وقبل كل شيء، ليس من شأني ما إذا كان سيتم فرض حظر سياسي على أي شخص أم لا، هذه مسألة تخص القضاء، والقضاء سيتابع هذه الأمور، إذا ارتكب شخص ما جريمة، فإن القضاء سيقيمها ويعاقبه عليها».

تنديد أوروبي

بالتوازي، ندد البرلمان الأوروبي بإجراءات اتخذتها حكومة إردوغان بحق رؤساء بلديات ينتمون إلى أحزاب معارضة، وبشكل خاص حزبا «الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، بتهم تتعلق بدعم الإرهاب أو الفساد، خلال الأسابيع الماضية، ودعا إلى إطلاق سراحهم.

وتواجه بلديات يرأسها أعضاء بحزب «الشعب الجمهوري»، فضلاً عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، تحقيقات بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب والفساد. وعبّر نواب البرلمان الأوروبي، في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة ويعد أقوى انتقاد غربي للحكومة التركية، عن «قلقهم البالغ» إزاء «تجاهل سيادة القانون وانتهاك الحكومة للمبادئ الأساسية للديمقراطية». وانتقد النواب تعيين الحكومة أوصياء من جانبها بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين، وإقالتهم تعسفياً أو سجنهم، وطالبوا بالإفراج الفوري عنهم وتبرئتهم وإعادتهم إلى مواقعهم. وحث النواب المفوضية الأوروبية على النظر في فرض تدابير ضد المسؤولين الأتراك المشاركين في تلك الإجراءات.

مظاهرة احتجاجية ضد اعتقال رئيس بلدية بيشكتاش التابعة لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول (رويترز)

وترفض حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهامات المعارضة بالتدخل السياسي في القضاء، وتؤكد استقلال السلطة القضائية.

رسالة من أوجلان

على صعيد آخر، كشف أحد قادة حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل في شمال العراق، جميل باييك، عن تلقي رسالة من زعيم الحزب السجين مدى الحياة في تركيا، عبد الله أوجلان، بشأن الدعوة التي ينتظر أن يطلقها لمسلحي الحزب لترك الأسلحة، بناء على مبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، لأوجلان لتوجيه الدعوة لإلقاء السلاح وحل الحزب، وانتهاء مشكلة الإرهاب في تركيا.

وقال باييك لإحدى القنوات التلفزيونية القريبة من «العمال الكردستاني» « إن آبو (عبد الله أوجلان) يعمل على تعميق الخطوات التي اتخذت في العمليات السابقة، وتحويل القضية الكردية من أرض مزقتها الحرب إلى أرض السلام والديمقراطية».

متظاهرون أكراد يطالبون بالإفراج عن أوجلان (أ.ف.ب)

وسيزور وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أربيل، الأحد، للقاء رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني.

وينتقل الوفد، الذي يضم نائبي الحزب بالبرلمان التركي سري ثريا أوندر وبروين بولدان، إلى السليمانية للقاء رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قباد طالباني.

وسيتم إطلاعهم على ما دار في لقاءين عقدا مع أوجلان في محبسه في 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني) الماضيين، تخللهما لقاءات مع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش وقادة وممثلي الأحزاب الممثلة بالبرلمان، بما فيها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.