إردوغان يتمسك بدستور جديد لتركيا... والبرلمان الأوروبي يندد باعتقالات معارضين

رسالة من أوجلان لقائد «العمال الكردستاني» في شمال العراق

أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)
أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)
TT

إردوغان يتمسك بدستور جديد لتركيا... والبرلمان الأوروبي يندد باعتقالات معارضين

أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)
أتراك يتظاهرون احتجاجاً على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض (موقع الحزب)

فيما جدد الرئيس التركي تأكيده على وضع دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات المقررة في عام 2028، ندد البرلمان الأوروبي بإجراءات اتخذتها حكومته بحق رؤساء بلديات ينتمون إلى أحزاب معارضة، ودعا إلى إطلاق سراح مسؤولين أُلقي القبض عليهم في الأسابيع القليلة الماضية. وقال إردوغان إن «عملية الدستور الجديد قبل الانتخابات ستكون مهمة للغاية من حيث كشف الأحزاب السياسية والمجتمع عن آرائهم بشأن هذه القضية».

وعقب إعادة انتخابه رئيساً لولاية ثالثة في مايو (أيار) 2023، أعلن إردوغان أن تركيزه سيكون على صوغ دستور مدني ليبرالي يخلص البلاد مما وصفه بـ«دساتير الانقلابات». وترى المعارضة ومراقبون أن سعي إردوغان لوضع دستور جديد إنما يستهدف فتح الطريق أمام نفسه للترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية التي لا يحق له الترشح لها في ظل الدستور الحالي الذي وضع عام 1982، وشهد سلسلة من التعديلات، التي جعلت حكومة إردوغان تروج لأنه «بات ورقة مهلهلة».

إردوغان (الرئاسة التركية)

وعلق إردوغان، في تصريحات لصحافيين خلال رحلة عودته من جولة آسيوية شملت ماليزيا وإندونيسيا وباكستان، نشرت الجمعة، على الحراك المتصاعد من جانب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، لتحديد مرشحه للرئاسة من بين رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، عبر عملية تصويت لأعضاء الحزب تجرى في 23 مارس (آذار) المقبل، في ظل توقع بتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

لا أجندة انتخابية

وقال إردوغان: «ليس لدينا أجندة انتخابية أو اهتمام بها، يذهبون إلى الفراش ويستيقظون ويقولون: انتخابات، انتخابات، انتخابات، انتخابات»، إن إبقاء هذا على جدول الأعمال أو شطبه ليس بالتأكيد في خطتنا أو برنامجنا».

وأضاف: «الطرق في أنقرة موحلة وغير سالكة، بسبب (الكلاب الضالة)، وينطبق الشيء نفسه على إسطنبول، وهم يتحدثون عن الانتخابات، ويبدو أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة على الطاولة بدأوا بمهاجمة بعضهم البعض»، في إشارة إلى اجتماع رئيس الحزب، أوزغور أوزال، وياواش، وإمام أوغلو، في أنقرة، الأحد الماضي؛ لبحث مسألة اختيار مرشح الرئاسة عن الحزب.

ولفت إردوغان إلى فتح تحقيق بشأن شبهات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري»، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفاز فيه أوزال بمنصب رئيس الحزب على حساب رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، قائلاً: «كل من شارك في الأمر يعرف ما حدث في مؤتمر حزب (الشعب الجمهوري)، لكنهم يلعبون دور النعامة بقولهم: (لم أر، لم أسمع، لا أعرف)، عموماً الأمر انتقل إلى المحكمة، دعونا نرى من أي حفرة تأتي الروائح الكريهة».

إمام أوغلو مخاطباً أنصاره أمام مجمع المحاكم في تشاغليان في إسطنبول عقب الإدلاء بإفادته في تحقيقات تتهمه بتهديد القضاء (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وحول تصريحات إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه المرشح الأبرز للمنافسة على الرئاسة، عن احتمالات فرض حظر سياسي عليه، وقوله: «هذه لا تشتت انتباهي، أدعو الحكومة إلى أن تكون شجاعة»، قال إردوغان: «أولاً وقبل كل شيء، ليس من شأني ما إذا كان سيتم فرض حظر سياسي على أي شخص أم لا، هذه مسألة تخص القضاء، والقضاء سيتابع هذه الأمور، إذا ارتكب شخص ما جريمة، فإن القضاء سيقيمها ويعاقبه عليها».

تنديد أوروبي

بالتوازي، ندد البرلمان الأوروبي بإجراءات اتخذتها حكومة إردوغان بحق رؤساء بلديات ينتمون إلى أحزاب معارضة، وبشكل خاص حزبا «الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، بتهم تتعلق بدعم الإرهاب أو الفساد، خلال الأسابيع الماضية، ودعا إلى إطلاق سراحهم.

وتواجه بلديات يرأسها أعضاء بحزب «الشعب الجمهوري»، فضلاً عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، تحقيقات بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب والفساد. وعبّر نواب البرلمان الأوروبي، في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة ويعد أقوى انتقاد غربي للحكومة التركية، عن «قلقهم البالغ» إزاء «تجاهل سيادة القانون وانتهاك الحكومة للمبادئ الأساسية للديمقراطية». وانتقد النواب تعيين الحكومة أوصياء من جانبها بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين، وإقالتهم تعسفياً أو سجنهم، وطالبوا بالإفراج الفوري عنهم وتبرئتهم وإعادتهم إلى مواقعهم. وحث النواب المفوضية الأوروبية على النظر في فرض تدابير ضد المسؤولين الأتراك المشاركين في تلك الإجراءات.

مظاهرة احتجاجية ضد اعتقال رئيس بلدية بيشكتاش التابعة لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول (رويترز)

وترفض حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهامات المعارضة بالتدخل السياسي في القضاء، وتؤكد استقلال السلطة القضائية.

رسالة من أوجلان

على صعيد آخر، كشف أحد قادة حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل في شمال العراق، جميل باييك، عن تلقي رسالة من زعيم الحزب السجين مدى الحياة في تركيا، عبد الله أوجلان، بشأن الدعوة التي ينتظر أن يطلقها لمسلحي الحزب لترك الأسلحة، بناء على مبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، لأوجلان لتوجيه الدعوة لإلقاء السلاح وحل الحزب، وانتهاء مشكلة الإرهاب في تركيا.

وقال باييك لإحدى القنوات التلفزيونية القريبة من «العمال الكردستاني» « إن آبو (عبد الله أوجلان) يعمل على تعميق الخطوات التي اتخذت في العمليات السابقة، وتحويل القضية الكردية من أرض مزقتها الحرب إلى أرض السلام والديمقراطية».

متظاهرون أكراد يطالبون بالإفراج عن أوجلان (أ.ف.ب)

وسيزور وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أربيل، الأحد، للقاء رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني.

وينتقل الوفد، الذي يضم نائبي الحزب بالبرلمان التركي سري ثريا أوندر وبروين بولدان، إلى السليمانية للقاء رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قباد طالباني.

وسيتم إطلاعهم على ما دار في لقاءين عقدا مع أوجلان في محبسه في 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني) الماضيين، تخللهما لقاءات مع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش وقادة وممثلي الأحزاب الممثلة بالبرلمان، بما فيها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.


خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.