وزير الخارجية المصري يبحث في أنقرة الثلاثاء العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

تطورات غزة وسوريا وليبيا في مقدمة أجندة المباحثات

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله نظيره التركي هاكان فيدان بالقاهرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله نظيره التركي هاكان فيدان بالقاهرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
TT

وزير الخارجية المصري يبحث في أنقرة الثلاثاء العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله نظيره التركي هاكان فيدان بالقاهرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله نظيره التركي هاكان فيدان بالقاهرة أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

يقوم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بزيارة رسمية لتركيا، الثلاثاء، يجري خلالها مباحثات مع نظيره التركي هاكان فيدان تتناول مختلف جوانب العلاقات التركية - المصرية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الأهمية المشتركة.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية، الاثنين، إن تعزيز العلاقات بين البلدين واجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى المزمع عقده في عام 2026، سيكون في مقدمة جدول أعمال المباحثات، وبالإضافة إلى ذلك، سيتم التأكيد على الرغبة في رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى في عام 2025 الذي يصادف الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا.

لقاء سابق بين فيدان وعبد العاطي على هامش اجتماعات حول سوريا في الرياض (الخارجية التركية)

وأضافت المصادر أن الوزيرين سيشددان على أهمية تشجيع الاستثمارات في إطار هدف رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار.

وعقد المجلس الاستراتيجي المصري - التركي رفيع المستوى اجتماعاً خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأنقرة في 4 سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ترأس الاجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

السيسي وإردوغان يشهدان توقيع مذكرات تفاهم بين مصر وتركيا خلال اجتماع المجلس الاستراتيجي في أنقرة 4 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وتم خلال الاجتماع توقيع 17 مذكرة تفاهم في مجالات المالية، والبيئة، والتخطيط العمراني، والصحة، والطاقة، والأعمال، والزراعة، والطيران المدني، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتعليم العالي، والعمل والتوظيف، والتعاون وتعزيز القدرات، والسكك الحديدية، وسياسة المنافسة والتعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية.

مئوية العلاقات

المصرية - التركية

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام زيارة السيسي لتركيا، أن عام 2025 يوافق الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر، وأن إرادة البلدين هي رفع الشراكة والتعاون بينهما في كل المجالات إلى المستوى الاستراتيجي.

مصر وتركيا وقَّعتا 17 مذكرة تفاهم للتعاون في الكثير من المجالات خلال اجتماع المجلس الاستراتيجي برئاسة السيسي وإردوغان بأنقرة 4 سبتمبر (الرئاسة التركية)

وأكد البيان، الذي نُشر في أنقرة والقاهرة في وقت متزامن، أهمية استكشاف سبل جديدة للتعاون بين البلدين على أساس مبدأ المصلحة المتبادلة والتضامن، وأنهما يهدفان إلى تعزيز السلام والازدهار والاستقرار في محيطهما وخارجه، ويكرران التزامهما بمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وذكر أن الرئيسين السيسي وإردوغان قرَّرا زيادة الجهود المشتركة من أجل تنويع التعاون وتعميقه والتنسيق متعدد الأبعاد بين الطرفين من خلال تحديث الإطار القانوني الثنائي القائم في جميع المجالات بما يتوافق مع الاحتياجات، وأن «مجموعة التخطيط المشتركة» برئاسة وزيري خارجية البلدين ستبدأ العمل على مواصلة تحسين العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، على أن يتم إقرارها في الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.

زيادة التبادل التجاري

وأعرب البلدان رغبتهما في زيادة حجم التجارة البينية إلى 15 مليار دولار سنوياً من خلال مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية واستغلال الإمكانات القائمة، واتفقا على مواصلة تحسين البيئة الاستثمارية في بلديهما لرجال الأعمال، وقبلا اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المشاكل لدى الجانبين وتشجيع الاستثمارات الجديدة.

وعبَّر البلدان عن تطلعهما للمزيد من تعزيز التشاور حول المسائل الإقليمية، بالإضافة إلى تطوير بناء القدرات في القارة الأفريقية، وموافقتهما على الاستمرار في التعاون الوثيق بالمنظمات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن تشجيع مزيد من الحوار والتعاون بين تركيا وجامعة الدول العربية، وعزمهما على تعزيز التعاون في إطار مجموعة الدول الإسلامية الثماني للتعاون الاقتصادي.

إردوغان مصافحاً السيسي عقب اجتماع المجلس الاستراتيجي في أنقرة 4 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن، إن بلاده تستهدف رفع حجم التبادل التجاري مع مصر إلى 15 مليار دولار خلال 5 سنوات، بدلاً من 10 مليارات متوقعة في 2025.

وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية إن الفترة المقبلة ستشهد تبادلاً للزيارات بين البلدين في إطار حرصهما على تعزيز العلاقات بينهما، لافتاً إلى أن الشركات التركية تولي أهمية كبيرة للاستثمار في مصر، مع حرصها على إعادة استثمار ما تكسبه في هذا البلد.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر في 2022 نحو 7.1 مليار دولار، وتراجع قليلاً إلى 7 مليارات دولار عام 2023، لكن مع الزيارات المتبادلة لرئيسي البلدين وللوفود التجارية، ارتفع حجم التبادل في عام 2024 إلى 8.8 مليار دولار، بحسب إحصائيات تركية.

وتعد تركيا هي ثالث أكبر سوق تصدير بالنسبة لمصر، ولعبت اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي دخلت حيز التنفيذ عام 2007، دوراً كبيراً في زيادة التجارة والاستثمار بين البلدين.

قضايا إقليمية

وقالت المصادر الدبلوماسية التركية إن مباحثات عبد العاطي وفيدان سيتم خلالها التشاور حول قضايا إقليمية عدّة، بينها ملفات غزة وسوريا وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي والساحل، وستتناول أيضاً الجهود المشتركة لتطهير سوريا من الإرهاب ومكافحة التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية».

وأضافت أن الوزيرين سيناقشان بالتفصيل مراحل تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين «حماس» وإسرائيل وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستمر، وسبل تحقيق حل الدولتين الذي يعدّ الأساس لحل دائم للصراع العربي الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.