تحذيرات إيرانية من تأثير الخطاب الداخلي على سياسات ترمب

نواب البرلمان طالبوا القضاء بالتدخل في قضية تعيين ظريف

صورة منشورة على موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأحد
صورة منشورة على موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأحد
TT

تحذيرات إيرانية من تأثير الخطاب الداخلي على سياسات ترمب

صورة منشورة على موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأحد
صورة منشورة على موقع البرلمان الإيراني من جلسة الأحد

حذَّر البرلمان الإيراني مسؤولي حكومة مسعود بزشكيان من نقل القضايا والخلافات الداخلية إلى الساحة الدولية، منبهاً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى توجيه رسائل خاطئة تؤثر في حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما يزيد الضغوط الاقتصادية على إيران، ويعيده إلى استراتيجيته في ولايته الأولى.

وجاء تحذير رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في جلسة صاخبة شهدت احتجاج مُشرِّعين في الجلسة الافتتاحية الأسبوعية، على كلام محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، أمام منتدى دافوس الأسبوع الماضي.

وقال قاليباف الذي حاول تهدئة نواب غاضبين: «مع بدء الحكومة الجديدة في الولايات المتحدة، تُطرَح مواقف متنوعة، ويجب على المسؤولين الذين يعبِّرون عن موقف النظام توخي الحذر من تصريحاتهم حتى لا تُعرِّض الرسائل التي يتم نقلها إلى العدو، المصالح الوطنية للخطر».

وأضاف في السياق نفسه: «طرح القضايا والخلافات الداخلية في الساحات الدولية، يعدّ ضعفاً لوحدة الشعب أمام الأعداء... انطباع العدو عن ضعف النظام الإيراني القوي يؤدي إلى أخطاء حسابية من ترمب، وزيادة الضغوط الاقتصادية على البلاد».

وتابع قاليباف: «هذه السياسة في الفترة السابقة لم تؤدِّ فقط إلى عدم حدوث أي تقدم، بل أدت أيضاً إلى انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، واغتيال الجنرال قاسم سليماني».

ولفت قاليباف إلى أن المرشد علي خامنئي هو صاحب الكلمة الفصل في السياسة الخارجية، والبرنامج النووي. وقال: «السياسة الخارجية للجمهورية تُحدَّد وتُنفَّذ من قبل وزارة الخارجية وفقاً لسياسات المرشد، والمسؤولية النهائية تقع على عاتق وزير الخارجية الذي يجب أن يكون مسؤولاً أمام البرلمان والشعب وفقاً لقانون الإجراء الاستراتيجي الذي يضمن رفع العقوبات وتحقيق الفائدة الاقتصادية».

وكان قاليباف يشير إلى قانون «الإجراء الاستراتيجي للرد على العقوبات الأميركية»، الذي أقرَّه البرلمان الإيراني، في مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020، بعدما تأكدت هزيمة ترمب أمام جو بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

واتخذت إيران إجراءات متقدمة في برنامجها النووي، بموجب قانون الإجراء الاستراتيجي، الذي أصبح سارياً مع بدء رئاسة بايدن قبل 4 سنوات، ورفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، ومن ثم إلى 60 في المائة، وقلصت إلى حد كبير تعاونها مع مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

محمد جواد ظريف نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية يتحدث خلال منتدى دافوس... الأربعاء (رويترز)

ظريف في دافوس

وحاول ظريف نقل رسالة هادئة إلى الغرب، الأربعاء الماضي، حيث نفى من جانبه سعي إيران لحيازة أسلحة نووية، وعرض إجراء محادثات وتحدَّث عن فرص ممكنة، وفي الوقت نفسه أشار إلى أن حكومة بزشكيان تعمل على تخفيف القيود عن النساء، وهو أبرز تحدٍ داخلي واجهته إيران بعدما أدت وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها بدعوى سوء الحجاب، من احتجاجات غير مسبوقة.

وفي الجانب الدولي، استهدفت تصريحات ظريف فيما يبدو تهدئة هذه المخاوف، وسط بواعث للقلق من أن الشرق الأوسط يتجه نحو مزيد من الحروب مع عودة ترمب، الذي وصف طهران في فترة ولايته السابقة بأنها «أول الأشرار في سياسته الخارجية».

رفض ظريف فكرة سعي طهران للحصول على أسلحة نووية، وعبَّر عن دعمه لإجراء محادثات لتحسين العلاقات بين إيران ومنتقديها في الغرب. وقال ظريف في حلقة نقاشية: «هناك دائماً أمل في أن يختار الناس العقلانية. يحدوني الأمل في هذه المرة أن تكون (ولاية ترمب 2) أكثر جدية وأكثر تركيزاً وأكثر واقعية»، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية لا تُشكِّل تهديداً أمنياً للعالم. ومضى يقول: «الوقت الحالي، بالنسبة لنا، هو الوقت المناسب للمضي قدماً. كنا ننظر إلى محيطنا بوصفه تهديداً؛ بسبب تاريخنا. والآن... لا أحد يعتقد أن إيران مكان سهل لتنفيذ ما تدفعه إليه أهواؤه. لذا، يمكننا المضي قدماً، انطلاقاً من الفرص، وليس على أساس التهديدات. لذا، دعونا نتحدث عن ذلك».

كما أدعى ظريف، أمام «منتدى دافوس»، أن حكومة مسعود بزشكيان أرجأت تطبيق قواعد الحجاب. وأضاف: «إذا نزلت إلى شوارع طهران، فستجد نساء لا يغطين شعورهن. هذا مخالف للقانون، لكن الحكومة قررت عدم وضع النساء تحت الضغط».

وأشار إلى أن الرئيس مسعود بزشكيان «لم ينفذ القانون، بموافقة رئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية وآخرين في مجلس الأمن القومي». وتابع: «نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح»، معترفاً بأن «هذا ليس كافياً، لكنه خطوة في الاتجاه الصحيح» حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سبتمبر (أيلول) 2023، وافقت طهران على ما يُعرف رسمياً باسم «قانون دعم الأسرة من خلال تعزيز ثقافة العفة والحجاب». ويفرض القانون عقوبات أكثر صرامة على النساء اللاتي يرفضن وضع الحجاب الإلزامي، وغرامات كبيرة، وأحكاماً بالسجن لمَن تثبت عليهن تهمة الترويج «للعري» أو «الفحش». كان من المفترض في البداية إحالة مشروع القانون الشهر الماضي إلى بزشكيان، الذي أعرب عن «تحفظات» على النص، مشيراً إلى نقاط من «الغموض».

«منصب غير قانوني»

ووجَّه النائب المتشدد منان رئيسي هجوماً حاداً إلى ظريف، قائلاً: «مَن أنت حتى تدَّعي أن هذا هو الطريق الصحيح؟ لقد تماديت كثيراً». وأضاف موجهاً حديثه إلى المسؤولين: «ألا تخجلون من الوضع الذي تسببتم فيه؟».

وأعاد رئيسي ممثل مدينة قم، التذكير بموقف النواب الرافض لتعيين ظريف في منصب نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وهو المنصب الذي استحدثه بزشكيان خصيصاً لحليفه الانتخابي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيسي قوله: «رئيس القضاء السيد إجئي، قبل شهرين طلبت منكم التدخل في قضية ظريف، وقلتم إن هذا ليس من مسؤوليتكم، بل البرلمان هو مَن يجب أن يتدخل. وعندما نتحدَّث إلى رئيس البرلمان يقول إن الأمر من اختصاص القضاء. لجنة الأمن القومي البرلمانية أرسلت رسالة إلى القضاء قبل أربعين يوماً، ولكن لم يتحرك شيء حتى الآن».

واستطرد رئيسي: «القانون الرسمي للبلاد يتم انتهاكه من قِبل شخص تم تعيينه بطريقة غير قانونية، وهو يسخر من حكم الحجاب في مؤتمر دولي، مدعياً أن (النساء يمشين شبه عاريات في طهران وهذا هو المسار الصحيح). لقد تماديت كثيراً حين قلت ذلك، مَن أنت لتحدد المسار الصحيح؟».

وبدوره، قال النائب المتشدد حميد رسائي: «الحكومة تبذل كل الجهود لإبقاء شخص غير قانوني في مجلس الوزراء. بدلاً من إلغاء هذا المنصب غير القانوني، يتم إرسال ظريف إلى رحلات خارجية بمواقف غريبة ومثيرة للجدل»، حسب وكالة «فارس».

وتابع: «في مؤتمر دافوس، زار ظريف ما لا يقل عن 6 مراكز أبحاث، لا نعلم شيئاً عن أي منها. السيد قاليباف! يجب أن تطالب السيد إجئي بالتدخل في هذا التعيين».

من جهته، وجَّه النائب محمد رضا أحمدي سنجري، انتقادات مماثلة للحكومة، وظريف، وخاطب رئيس البرلمان قائلاً: «لماذا يُسمَح لشخص لا يشغل منصباً قانونياً بالسفر من هذا البلد والتحدث باسم البرلمان؟ ولماذا يتحدث عن الحجاب ويفتخر بعدم تطبيق القانون».

وحاول النواب المحافظون خلال الأشهر الماضية، الإطاحة بظريف الذي قدَّم استقالته من منصبه في بادئ الأمر، وتراجع عن قرار الاستقالة بعدما حصلت تشكيلة بزشكيان على موافقة البرلمان الإيراني في أغسطس (آب) الماضي.


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.