تركيا تحتجز 11 شخصاً بعد حريق بمنتجع تزلج... وتقرير يكشف عن إهمال

اتهامات بالتقصير ودعوات لاستقالة مسؤولين... وإردوغان يتعهد بالمحاسبة بعد مقتل 79 شخصاً

حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحتجز 11 شخصاً بعد حريق بمنتجع تزلج... وتقرير يكشف عن إهمال

حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)

أعلن وزير العدل التركي يلماز تونج أن السلطات احتجزت 11 شخصاً في إطار تحقيق في حريق أسفر عن مقتل 79 شخصاً وإصابة العشرات في منتجع للتزلج في جبال بولو، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر تونج على منصة «إكس» أن أحد نواب حاكم إقليم بولو شمال غربي البلاد ومدير إدارة الإطفاء في البلدية ومالك الفندق ومديره من بين المحتجزين.

وأقيمت عدة جنازات اليوم لعائلات، من بينها عدد كبير من الأطفال، لقوا حتفهم أمس (الثلاثاء) في الحريق الذي أجبر نزلاء الفندق المذعورين على القفز من النوافذ في منتصف الليل.

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان في إحدى الجنازات لثمانية من الضحايا في بولو بغرب تركيا «يعتصر الألم قلوبنا وأرواحنا».

وأضاف: «أدعو بالصبر والسلوان للعائلة بأكملها ولأمتنا».

وذكرت الحكومة أنه تم تسليم جثث 45 ضحية إلى ذويهم، فيما تجري اختبارات الحمض النووي لتحديد هوية الجثث المتبقية في معهد الطب الشرعي.

وأعلن وزير الداخلية علي يرلي قايا أمس أن 76 قتلوا في الحريق، لكن مكتب المدعي العام في بولو ذكر أن عدد القتلى ارتفع إلى 79 مساء اليوم عقب اختبارات الحمض النووي.

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا في تصريحات من أمام الفندق فجر الأربعاء (إعلام تركي)

واندلع الحريق في فندق جراند كارتال بمنتجع كارتال قايا للتزلج في جبال بولو والمكون من 12 طابقاً الذي كان به 238 نزيلاً، بعد أن بدأ في الطابق الذي يوجد به المطعم في نحو الساعة 3:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش).

وقال ناجون إنهم لم يسمعوا أصوات أجراس إنذار واضطروا إلى التحرك عبر ممرات مليئة بالدخان في ظلام دامس، ووصف نزلاء مشاهد من الذعر وهم يفرون عبر الممرات المليئة بالدخان ويقفزون من النوافذ للهرب.

وتعهد مسؤولو الفندق بالتعاون الكامل مع جهات التحقيق وقالوا: «نشعر ببالغ الحزن إزاء المصاب الأليم».

وفي إحدى الجنازات، سجيت نعوش أسرة تتكون من خمسة أفراد في مسجد أحمد حمدي أكسكي وسط العاصمة أنقرة.

وأوضح شاهد من «رويترز» في الجنازة إن الوالدين، وكانا يعملان في الطب والتدريس، ذهبا إلى كارتال قايا مع أبنائهم الثلاثة من أجل التزلج خلال عطلة دراسية.

وذكرت تقارير لوسائل إعلام محلية أن ما لا يقل عن 20 من قتلى الحريق من الأطفال.

وأعلن إردوغان، اليوم الأربعاء، يوم حداد وطني عقب المأساة التي وقعت خلال ذروة موسم السياحة في الشتاء حين تسافر العديد من العائلات من إسطنبول وأنقرة إلى جبال بولو للتزلج.

لحظة وصول إردوغان إلى جامع بولو للمشاركة في مراسم تشييع جنازات بعض ضحايا حريق الفندق (إعلام تركي)

وأوضح يرلي كايا، في تصريحات في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، أن الحريق، الذي لم تحدد السلطات أسبابه بعد، تم إخماده واكتملت عمليات التبريد والبحث والمسح.

وتواجه السلطات انتقادات متزايدة بشأن إجراءات السلامة المتبعة في الفندق، بعدما أفاد ناجون بعدم إطلاق أي إنذارات حريق أثناء الحادثة. وقال نزلاء إنهم اضطروا إلى التحرك عبر الممرات المليئة بالدخان في ظلام دامس.

تقرير صادم

وبينما تضاربت المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول أسباب الحريق بين ترجيح حدوث ماس كهربائي أو تسريب غاز من مطبخ الفندق، حيث بدأ الحريق من المطعم الواقع في الطابق الأخير، ظهر تقرير لإدارة الإطفاء صدر في 2 يناير (كانون الثاني) الحالي، لفت إلى أن إدارة الفندق، التي بنت مخرجاً للطوارئ داخل المبنى، كانت تحتفظ أيضاً بمواد قابلة للاشتعال والانفجار مثل الغاز المسال في المطعم الذي اندلع فيه الحريق.

صورة من داخل الفندق المحترق (إعلام تركي)

وأثار الانتشار السريع للنيران التي حاصرت المبنى بأكمله التساؤلات حول ما إذا كانت المواد القابلة للاشتعال، التي لفت إليها التقرير، كانت السبب في ذلك. ووقعت مأساة الفندق خلال ذروة موسم السياحة في الشتاء، حيث يسافر العديد من العائلات من مختلف مدن تركيا، وخصوصاً إسطنبول وأنقرة، إلى جبال بولو للتزلج وقضاء عطلة نصف السنة الدراسية مع أبنائهم.

وشارك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، في مراسم تشييع جنازة عدد من ضحايا حريق الفندق، التي أُقيمت في الجامع الكبير في بولو.

وكان إردوغان قد أعلن يوم الأربعاء يوم حداد وطني، وتعهد بمحاسبة أي مسؤول عن الكارثة، مهما كان، أمام القانون.

وقال إردوغان، في تصريحات ليل الثلاثاء - الأربعاء عقب اجتماع لحكومته برئاسته: «بمجرد أن تلقينا نبأ الحريق، أرسلنا على الفور 4 من وزرائنا إلى بولو، تلقينا معلومات منتظمة من الوالي

ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) ومسؤولين آخرين كانوا يقومون بجهود الاستجابة للحرائق».

أحد رجال الإطفاء يبدو عليه الإرهاق أثناء العمل في إخماد حريق الفندق (أ.ب)

وأضاف أن 156 سيارة و428 فرداً من مؤسساتنا المختلفة شاركوا في جهود إخماد الحريق، وتم فتح تحقيقات إدارية وقضائية لتحديد الأسباب والمسؤولين عن الكارثة، ويجري التحقيق في كل التفاصيل من قبل 6 مدعين عموم، ومفتشين رئيسيين للشؤون المدنية، و4 مفتشين من وزارة العمل، ولجنة خبراء مكونة من 5 أعضاء.

مطالبة باستقالة مسؤولين

في السياق ذاته، طالب رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، باستقالة رئيس بلدية بولو، من حزب الشعب الجمهوري المعارض تانجو أوزجان، ووزير الثقافة والسياحة محمد نوري أكصوي على خلفية الحريق.

وقال داود أوغلو، عبر حسابه في «إكس»: «قلب أمتنا يحترق، بينما يتبادل رئيس بلدية بولو ووزير الثقافة والسياحة الاتهامات».

وأضاف: «لو كان رئيس بلدية بولو مهتماً بقدرة رجال الإطفاء على التدخل في منطقة غابات مثل بولو بدلاً من قطع المياه عن اللاجئين (السوريين) المضطهدين، ولو كان وزير الثقافة والسياحة كرّس الوقت الذي يقضيه في تحقيق الربح من المناطق الساحلية في بحر إيجة، في إعادة تأهيل البنية التحتية للسياحة، ما كنا عانينا هذه الآلام، ولو كان لديهم بعض الاحترام لأنفسهم، لكانوا استقالوا على الفور».


مقالات ذات صلة

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.