تركيا تحتجز 11 شخصاً بعد حريق بمنتجع تزلج... وتقرير يكشف عن إهمال

اتهامات بالتقصير ودعوات لاستقالة مسؤولين... وإردوغان يتعهد بالمحاسبة بعد مقتل 79 شخصاً

حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحتجز 11 شخصاً بعد حريق بمنتجع تزلج... وتقرير يكشف عن إهمال

حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)
حريق فندق غراند كارتال في بولو غرب تركيا (أ.ف.ب)

أعلن وزير العدل التركي يلماز تونج أن السلطات احتجزت 11 شخصاً في إطار تحقيق في حريق أسفر عن مقتل 79 شخصاً وإصابة العشرات في منتجع للتزلج في جبال بولو، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر تونج على منصة «إكس» أن أحد نواب حاكم إقليم بولو شمال غربي البلاد ومدير إدارة الإطفاء في البلدية ومالك الفندق ومديره من بين المحتجزين.

وأقيمت عدة جنازات اليوم لعائلات، من بينها عدد كبير من الأطفال، لقوا حتفهم أمس (الثلاثاء) في الحريق الذي أجبر نزلاء الفندق المذعورين على القفز من النوافذ في منتصف الليل.

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان في إحدى الجنازات لثمانية من الضحايا في بولو بغرب تركيا «يعتصر الألم قلوبنا وأرواحنا».

وأضاف: «أدعو بالصبر والسلوان للعائلة بأكملها ولأمتنا».

وذكرت الحكومة أنه تم تسليم جثث 45 ضحية إلى ذويهم، فيما تجري اختبارات الحمض النووي لتحديد هوية الجثث المتبقية في معهد الطب الشرعي.

وأعلن وزير الداخلية علي يرلي قايا أمس أن 76 قتلوا في الحريق، لكن مكتب المدعي العام في بولو ذكر أن عدد القتلى ارتفع إلى 79 مساء اليوم عقب اختبارات الحمض النووي.

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا في تصريحات من أمام الفندق فجر الأربعاء (إعلام تركي)

واندلع الحريق في فندق جراند كارتال بمنتجع كارتال قايا للتزلج في جبال بولو والمكون من 12 طابقاً الذي كان به 238 نزيلاً، بعد أن بدأ في الطابق الذي يوجد به المطعم في نحو الساعة 3:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش).

وقال ناجون إنهم لم يسمعوا أصوات أجراس إنذار واضطروا إلى التحرك عبر ممرات مليئة بالدخان في ظلام دامس، ووصف نزلاء مشاهد من الذعر وهم يفرون عبر الممرات المليئة بالدخان ويقفزون من النوافذ للهرب.

وتعهد مسؤولو الفندق بالتعاون الكامل مع جهات التحقيق وقالوا: «نشعر ببالغ الحزن إزاء المصاب الأليم».

وفي إحدى الجنازات، سجيت نعوش أسرة تتكون من خمسة أفراد في مسجد أحمد حمدي أكسكي وسط العاصمة أنقرة.

وأوضح شاهد من «رويترز» في الجنازة إن الوالدين، وكانا يعملان في الطب والتدريس، ذهبا إلى كارتال قايا مع أبنائهم الثلاثة من أجل التزلج خلال عطلة دراسية.

وذكرت تقارير لوسائل إعلام محلية أن ما لا يقل عن 20 من قتلى الحريق من الأطفال.

وأعلن إردوغان، اليوم الأربعاء، يوم حداد وطني عقب المأساة التي وقعت خلال ذروة موسم السياحة في الشتاء حين تسافر العديد من العائلات من إسطنبول وأنقرة إلى جبال بولو للتزلج.

لحظة وصول إردوغان إلى جامع بولو للمشاركة في مراسم تشييع جنازات بعض ضحايا حريق الفندق (إعلام تركي)

وأوضح يرلي كايا، في تصريحات في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، أن الحريق، الذي لم تحدد السلطات أسبابه بعد، تم إخماده واكتملت عمليات التبريد والبحث والمسح.

وتواجه السلطات انتقادات متزايدة بشأن إجراءات السلامة المتبعة في الفندق، بعدما أفاد ناجون بعدم إطلاق أي إنذارات حريق أثناء الحادثة. وقال نزلاء إنهم اضطروا إلى التحرك عبر الممرات المليئة بالدخان في ظلام دامس.

تقرير صادم

وبينما تضاربت المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول أسباب الحريق بين ترجيح حدوث ماس كهربائي أو تسريب غاز من مطبخ الفندق، حيث بدأ الحريق من المطعم الواقع في الطابق الأخير، ظهر تقرير لإدارة الإطفاء صدر في 2 يناير (كانون الثاني) الحالي، لفت إلى أن إدارة الفندق، التي بنت مخرجاً للطوارئ داخل المبنى، كانت تحتفظ أيضاً بمواد قابلة للاشتعال والانفجار مثل الغاز المسال في المطعم الذي اندلع فيه الحريق.

صورة من داخل الفندق المحترق (إعلام تركي)

وأثار الانتشار السريع للنيران التي حاصرت المبنى بأكمله التساؤلات حول ما إذا كانت المواد القابلة للاشتعال، التي لفت إليها التقرير، كانت السبب في ذلك. ووقعت مأساة الفندق خلال ذروة موسم السياحة في الشتاء، حيث يسافر العديد من العائلات من مختلف مدن تركيا، وخصوصاً إسطنبول وأنقرة، إلى جبال بولو للتزلج وقضاء عطلة نصف السنة الدراسية مع أبنائهم.

وشارك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، في مراسم تشييع جنازة عدد من ضحايا حريق الفندق، التي أُقيمت في الجامع الكبير في بولو.

وكان إردوغان قد أعلن يوم الأربعاء يوم حداد وطني، وتعهد بمحاسبة أي مسؤول عن الكارثة، مهما كان، أمام القانون.

وقال إردوغان، في تصريحات ليل الثلاثاء - الأربعاء عقب اجتماع لحكومته برئاسته: «بمجرد أن تلقينا نبأ الحريق، أرسلنا على الفور 4 من وزرائنا إلى بولو، تلقينا معلومات منتظمة من الوالي

ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) ومسؤولين آخرين كانوا يقومون بجهود الاستجابة للحرائق».

أحد رجال الإطفاء يبدو عليه الإرهاق أثناء العمل في إخماد حريق الفندق (أ.ب)

وأضاف أن 156 سيارة و428 فرداً من مؤسساتنا المختلفة شاركوا في جهود إخماد الحريق، وتم فتح تحقيقات إدارية وقضائية لتحديد الأسباب والمسؤولين عن الكارثة، ويجري التحقيق في كل التفاصيل من قبل 6 مدعين عموم، ومفتشين رئيسيين للشؤون المدنية، و4 مفتشين من وزارة العمل، ولجنة خبراء مكونة من 5 أعضاء.

مطالبة باستقالة مسؤولين

في السياق ذاته، طالب رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، باستقالة رئيس بلدية بولو، من حزب الشعب الجمهوري المعارض تانجو أوزجان، ووزير الثقافة والسياحة محمد نوري أكصوي على خلفية الحريق.

وقال داود أوغلو، عبر حسابه في «إكس»: «قلب أمتنا يحترق، بينما يتبادل رئيس بلدية بولو ووزير الثقافة والسياحة الاتهامات».

وأضاف: «لو كان رئيس بلدية بولو مهتماً بقدرة رجال الإطفاء على التدخل في منطقة غابات مثل بولو بدلاً من قطع المياه عن اللاجئين (السوريين) المضطهدين، ولو كان وزير الثقافة والسياحة كرّس الوقت الذي يقضيه في تحقيق الربح من المناطق الساحلية في بحر إيجة، في إعادة تأهيل البنية التحتية للسياحة، ما كنا عانينا هذه الآلام، ولو كان لديهم بعض الاحترام لأنفسهم، لكانوا استقالوا على الفور».


مقالات ذات صلة

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

آسيا العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

انتشل خفر السواحل الفلبينيون 30 جثّة من العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها بعد اندلاع حريق على متنها انتشر خلال ثوانٍ قليلة.

«الشرق الأوسط» (كورون)
آسيا دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة بحوض بناء سفن بشرق الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
شمال افريقيا يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
أوروبا يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

الرياح وظروف الطقس تعيقان مكافحة حرائق غابات متفاقمة في جنوب إسبانيا

قالت سلطات محلية في إسبانيا إن حريقاً هائلاً لا يزال مستعراً في جنوب غربي البلاد ​اليوم (الاثنين) ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة الرامية إلى إزاحة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تقليل صراعاتها الداخلية، بدأت لجنة الانتخابات نظر العرائض المطالِبة بشطب قوائم المرشحين العرب.

وبعد تعرضهم لهجوم واسع من الصحافة الإسرائيلية واتهامهم بالانشغال في صراعات شخصية وحزبية صبيانية تفيد نتنياهو، قرر قادة أحزاب المعارضة الأربعة، عقد اجتماع ودي، مساء السبت المقبل. واستبق غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان هذا اللقاء، بعقد اجتماع ثنائي اتفقا في ختامه على وقف الحملات الهجومية فيما بين حزبيهما، والتركيز في التعاون لإسقاط نتنياهو، واعلاء شأن معسكر التغيير.

وقد بدا من البيان الصادر عن اللقاء أنهما استيقظا من غفوة المعارك الداخلية وقررا التعاون بينهما، وبالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة، وتركيز الجهود في كيفية تحقيق النصر في الانتخابات، واستبدال «حكومة مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفق بيان عن لقائهما.

ولكن أوساطاً إعلامية كشفت عن أن آيزنكوت وافق على طلب ليبرمان وقف الحملة التي تبرزه كقائد لأكبر الأحزاب، مثلما تظهره الاستطلاعات، ويتركز على إبراز معسكر التغيير بكل أحزابه، فيما وافق ليبرمان على وقف حملته الدعائية التي تظهره مرشحاً لرئاسة الحكومة.

وكان يائير لبيد قد دعا كلاً من حليفه نفتالي بنيت، وآيزنكوت وليبرمان ومعهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى اجتماع للتنسيق حول كيفية خوض معركة تحقق هدفها السامي، وهو إسقاط نتنياهو.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه دعا إلى هذا الاجتماع في أعقاب نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن المعسكرين (المعارضة والحكومة) يتساويان، وفي بعض الأحيان يتغلب معسكر نتنياهو، والانتقادات الواسعة لهم في الإعلام، والتي اتهموه فيها بالانجرار وراء حملة نتنياهو.

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي للكاتب آريه شبيت، يؤكد فيه أن قادة معسكر التغيير يتصرفون بحماقة، وينفذون بالضبط الخطة التي وضعها نتنياهو ليفسخ صفوفهم وجرهم إلى ملعبه والإيقاع بهم نحو حفرة أجندته تمهيداً لإلحاق الهزيمة بهم.

وكانت القناة الـ12 قد نشرت نتائج استطلاعها الأسبوعي، الليلة، فجاءت النتائج شبيهة بنتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي «54 مقعداً لمعسكر التغيير (المعارضة) مقابل 50 لمعسكر نتنياهو» من إجمالي 120 مقعداً يجري التنافس عليها، مع تغييرات طفيفة داخل كل معسكر.

وحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، متراجعة بمقعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وبذلك تحصد القائمتان العربيتان معاً 12 مقعداً.

هجمة لشطب الأحزاب العربية

لكن تلك المقاعد المتوقعة للقوائم العربية، العقود الأخيرة، تواجه هجمة لشطبها؛ إذ باشرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل إجراءاتها للبت في استبعاد عدد من قادتها، والتي باتت أشبه ما يكون بمسرحية مكررة.

واللجنة مؤلفة من ممثلي الأحزاب الممثلة في الكنيست، وغالبيتها يمينية معادية للعرب، وتتخذ قراراتها وفق حسابات حزبية وانتقامية. وتجعل من اللجنة منبرا للخطابات الشعبوية. ولكن في نهاية المطاف، يتم نقل القرارات إلى مصادقة المحكمة العليا، وفي العادة تلغي المحكمة غالبية قرارات الشطب.

وتجري اللجنة أبحاثها خلال يومين كاملين، الأربعاء والخميس، فيما تلتئم المحكمة العليا للبت النهائي في قرارات الشطب يوم الخميس من الأسبوع المقبل.

ونظراً لأن طلبات الشطب لا تستند إلى أسس قانونية حقيقية، فإن المتوقع أن تضع المحكمة الأمور في نصابها، وتلغي غالبية قرارات اللجنة. لكن، مع ذلك، هناك مخاوف لدى الأوساط الليبرالية ولدى الأحزاب العربية بأن يتأثر القضاة هذه المرة بالأجواء اليمينية المتطرفة وتصادق على بعض قرارات الشطب.

يذكر أن هناك عشرة طلبات لشطب أحزاب وشخصيات سياسية، مطروحة على جدول اللجنة، غالبيتها ضد كتلتي الأحزاب العربية، القائمة المشتركة التي تضم «الجبهة الديمقراطية» برئاسة يوسف جبارين، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة النائب منصور عباس. كما توجد طلبات من اليمين المتطرف لشطب الحزب اليساري «الديمقراطيون» برئاسة غولان، كما قدمت أحزاب يسارية طلبات لشطب حزب إيتمار بن غفير وحزبي قائمة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش، وموشيه فاغلين.

وتستند إلى قانون الانتخابات الذي يلزم أي حزب وأي مرشح بأن يوافق على اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ويرفض العنصرية ويؤيد وثيقة الاستقلال ولا يتماثل مع منظمات إرهاب أو دول تمارس العداء والعنف ضد الدولة. ويدعي مقدمو الطلبات، كل من طرفه أن الآخر يخرق هذه الالتزامات.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

وقررت اللجنة شطب سامي أبو شحادة، لأنه كتب مقالاً يوم 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم «حماس» على إسرائيل رأوا أنه «يمجد الهجوم».

وقد أكد أبو شحادة أمام اللجنة، الأربعاء، أنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما دار في الهجوم من «ممارسات بشعة»، قال إنه يعتبر كتابة المقال خطأ. ولو أنه سيكتبه اليوم لكان بطريقة أخرى. كما قررت اللجنة شطب النائب عوفر كسيف، وهو محاضر جامعي يهودي يساري من الجبهة، وشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واعتبر رؤساء الأحزاب العربية هذا الشطب موقفاً عنصرياً معادياً للعرب وللدمقراطية يدل على تدهور خلقي وسياسي. وأعربوا عن تفاؤلهم من البحث المتوقع في المحكمة.


كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، بأن يبقى الجولان تحت سيادة الدولة العبرية «إلى الأبد»، وذلك تعقيباً على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن هذه الأرض تبقى سورية.

وقال كاتس: «ردي الواضح على الرئيس السوري الذي أطلق تصريحات رنانة من على منبر الأمم المتحدة: الجولان تحت السيادة الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد».

وكان الشرع قد تعهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

وقال الشرع في كلمته: «لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضاً سورية».

وشدد على أن «جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497» الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار الدولة العبرية ضم أراضٍ في الهضبة السورية ملغى وباطلاً.

واحتلت إسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

كما شنّت الدولة العبرية منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.


سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع اليوم (الأربعاء) في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لايتر عبر منصة «إكس»: «يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل نيريا الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر» الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة «إكس»: «أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة».

وأصيب الجندي الإسرائيلي، الأربعاء، في هجوم دهس بسيارة على حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، بينما قامت القوات الإسرائيلية بقتل منفّذه، بحسب ما أعلنت الشرطة في الدولة العبرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم اندفع بسيارته نحو مركبة لها كان بداخلها شرطية وجندي، قرب مستوطنة بيت حورون غرب مدينة رام الله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرق الإنقاذ الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس في الضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضافت في بيان: «نتيجة لذلك، أُصيب الجندي وهو يتلقى حالياً علاجاً طبياً. وقد قُتل المهاجم بنيران القوات».

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن فرقها أجلت رجلاً في حالة خطيرة إلى المستشفى.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت «باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

قوات الأمن الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب رام الله، وقال الجيش إنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش قتل فلسطيني حاول دهس جنوده بسيارة قرب جنين.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.