غروسي يحض إيران على التفاهم مع ترمب

مدير «الذرية الدولية» حذر من نشوب حرب في الشرق الأوسط

غروسي يتحدث أمام مؤتمر دافوس اليوم (د.ب.أ)
غروسي يتحدث أمام مؤتمر دافوس اليوم (د.ب.أ)
TT

غروسي يحض إيران على التفاهم مع ترمب

غروسي يتحدث أمام مؤتمر دافوس اليوم (د.ب.أ)
غروسي يتحدث أمام مؤتمر دافوس اليوم (د.ب.أ)

حض مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران على التوصل إلى تفاهم بشأن أنشطتها النووية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ وذلك لتجنب الانجرار إلى صراع عسكري آخر في الشرق الأوسط.

وقال رافائيل غروسي في دافوس، الثلاثاء، إن إيران زادت من وتيرة إنتاج كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، القريب من نسبة 90 في المائة المطلوب لإنتاج أسلحة نووية.

وأشار غروسي إلى قرار ترمب بتجميد عضوية بلاده في الاتفاق النووي الإيراني قبل ست سنوات ونصف سنة، قائلاً: «كان هناك اتفاق قبل أن يقرر الرئيس ترمب أن هذا ليس المسار الذي يريده». وأضاف: «الآن نحن بحاجة إلى التوصل إلى تفاهم حول كيفية التعامل مع هذا الأمر، مع استبعاد الحرب بالطبع. نحن لا نريد المزيد من الحروب».

وأكد غروسي أن مفتشي الوكالة التابعة لأمم المتحدة تحققوا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من قفزة إيرانية في إنتاج اليورانيوم 60 في المائة.

وزادت طهران السعة الإنتاجية نحو سبعة أضعاف، لتبلغ نحو 34 كيلوغراماً في الشهر، رداً على إدانتها في اجتماع مجلس المحافظين التابع لـ«الوكالة الدولية»، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقالت «الوكالة الدولية»، نوفمبر الماضي، إن إيران تمتلك 182.3 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، بزيادة قدرها 17.6 كيلوغرام مقارنة بشهر أغسطس (آب). كما بلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، نحو 840 كيلوغراماً.

وزاد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20 في المائة، بمقدار 18 كيلوغراماً في الربع الأخير من العام الماضي.

وبحسب معايير «الوكالة الدولية»، فإن نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي نظرياً لإنتاج سلاح نووي واحد إذا تم تخصيبه إلى نسبة 90 في المائة.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تُخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، دون أن تمتلك سلاحاً ذرياً.

وفيما تنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية، تقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق.

وتلقى مجلس الأمن الدولي رسالة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مفادها أن القوى الأوروبية الثلاثة مستعدة لتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، إذا لم توقف طهران تصعيدها النووي على الفور.

وتخشى إيران من عودة دونالد ترمب إلى استراتيجية الضغوط القصوى، وكذلك من تفعيل آلية «سناب باك» قبل انقضاء صلاحيتها مع حلول موعد نهاية القرار 2231 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تخشى من عودة ترمب إلى استراتيجية «الضغوط القصوى».

وأفادت مصادر صحافية، الجمعة، بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين، الأسبوع الماضي، في جنيف، أن الرد الإيراني على تفعيل آلية «سناب باك»، لن يقتصر على الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إنما سيتخطى ذلك إلى تغيير العقيدة النووية، في إشارة ضمنية إلى احتمال إنتاج سلاح نووي.

والشهر الماضي، قال مجيد تخت روانتشي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية: «قلنا للأوروبيين في حال تفعيل آلية (سناب باك)، واحد من خياراتنا سيكون الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي».

وقال غروسي: «هذه مسألة يجب إعادة وضعها على المسار الصحيح»، مضيفاً أنه يأمل في لقاء مع حكومة ترمب «في أقرب وقت ممكن جداً».

وقبل تنصيب ترمب، ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مسؤولي الإدارة الجديدة يستعدون لخطط جديدة للضغط على إيران.

وأشارت إلى أن هناك إجماعاً عاماً بين المستشارين الرئيسيين على العودة إلى استراتيجية الضغوط القصوى بالكامل، بدءاً بحزمة عقوبات كبيرة تستهدف اللاعبين الرئيسيين في صناعة النفط، والتي قد تبدأ في فبراير (شباط).

وأكد مايك والتز، مستشار الأمن القومي في إدارة ترمب في مقابلة، الأحد، أن الإدارة ستتخذ قرارات مهمة بشأن إيران، الشهر المقبل، مشيراً إلى أن الضربات الإسرائيلية التي وجهت لـ«حماس» و«حزب الله» وسقوط نظام الأسد، قد هيأت الظروف لاتخاذ قرارات استراتيجية قريباً.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

الاقتصاد ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

​نددت الولايات المتحدة بشدة، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب) p-circle 00:31

ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

توعّد الرئيس دونالد ترمب بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية اللاعب الإسباني المغربي منير الحدادي (نادي استقلال طهران)

هروب مثير لمنير الحدادي من طهران إلى تركيا

عاش اللاعب الإسباني المغربي منير الحدادي رحلة هروب مروعة من إيران بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هل ينسحب منتخب إيران من نهائيات المونديال؟ (رويترز)

ما سيناريوهات انسحاب إيران من كأس العالم 2026؟ 

تشهد الساحة الكروية الدولية حالة من الجدل المتصاعد حول احتمال انسحاب المنتخب الإيراني من نهائيات كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
TT

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

​نددت الولايات المتحدة بشدة، الأحد، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

وقالت الدول ‌إن تصرفات إيران ‌تمثل «تصعيداً خطيراً» وتعرض المدنيين ⁠للخطر، وأكدت ⁠مجدداً حقها في الدفاع عن النفس.


إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».


غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

شنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة ليل الأحد الاثنين، وفق ما افاد الإعلام الرسمي، بعدما أعلن «حزب الله» أنه أطلق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد علي خامنئي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسؤولين كبارا من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان، وأوضح في بيان «ردا على إطلاق حزب الله مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل بدأت القوات الإسرائيلية «ضرب أهداف تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وقال الحزب المدعوم من إيران في بيان «دفاعا عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن إسرائيل شنت غارات على العديد من المناطق في لبنان، بدءا من الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أفادت الوكالة «بنزوح كبير من الضاحية الجنوبية والجنوب بعد سلسلة الغارات الاسرائيلية».

من جهته، استنكر رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إطلاق الصواريخ.وقال على إكس «أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض امن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه». وأضاف «لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين».وصرحت السلطات اللبنانية مرارا بأنها لا ترغب في إقحام بلادها في الصراع في المنطقة، والذي بدأ بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران أثار ردا سريعا من الجمهورية الإسلامية.