إيران تهاجم سياسات بايدن... وتدعو ترمب للتحلي بـ«الواقعية»

عراقجي ألغى زيارة لنيويورك وظريف غادر إلى دافوس

عالم دين إيراني يمشي بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
عالم دين إيراني يمشي بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تهاجم سياسات بايدن... وتدعو ترمب للتحلي بـ«الواقعية»

عالم دين إيراني يمشي بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
عالم دين إيراني يمشي بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

انتقدت طهران نهج الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن بشدة، في حين أعربت عن أملها في أن تتبنى الإدارة الجديدة برئاسة دونالد ترمب سياسات «واقعية ومبنية على القانون الدولي» تجاه إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي إن إدارة الديمقراطي جو بايدن كانت «واحدة من أسوأ الإدارات أداءً على مدار الـ60 سنة الماضية أو أكثر».

أما عن إدارة ترمب، فقد قال: «نأمل أن تكون توجهات وسياسات الحكومة الأميركية (المقبلة) واقعية ومبنية على احترام مصالح... دول المنطقة، بما في ذلك الأمة الإيرانية».

أتى هذا التصريح قبل ساعات فقط من تنصيب دونالد ترمب الذي انتهج سياسة «الضغوط القصوى» على إيران خلال ولايته الأولى.

وأضاف: «نأمل أن تكون الأحكام التي نصدرها بعد أربع سنوات مختلفة عن تلك التي نصدرها الآن بشأن السنوات الأربع الماضية».

وأردف: «للأسف، استمرت الإجراءات الاستفزازية من قِبل الحكومة الأميركية على مدى هذه السنوات الأربع، ولم تظهر أي جدية فيما يتعلق بالمفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، واستمرت العقوبات الظالمة ضد الشعب الإيراني».

ودأب المسؤولون الإيرانيون على اتهام بايدن بمواصلة استراتيجية الضغوط القصوى لترمب. ووصلت المحادثات غير المباشرة بين بايدن وإيران، إلى طريق مسدودة لأسباب متعددة بعدما تعثرت بسبب اندلاع الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

لكن محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية ووزير الخارجية السابق، حذَّر خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة من تأثير عودة ترمب على مبيعات النفط الإيراني، مشيراً إلى مرونة بايدن في هذا المجال.

وأعلن بقائي إلغاء زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى نيويورك، حيث كان من المقرر أن يشارك في جلسة مجلس الأمن حول التطورات الإقليمية، خصوصاً الأوضاع في غزة. وعزا بقائي إلغاء الزيارة إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقال محللون في طهران إن تزامن الجلسة مع مراسم تنصيب ترمب، وما يشاع عن الأوضاع بين طهران وواشنطن في ولاية ترمب الجديدة قد يكونان من بين أسباب إلغاء الزيارة.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية عن مغادرة محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، إلى سويسرا، للمشاركة في الدورة الـ55 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وذلك وسط جهود لإدارة مسعود بزشكيان للتبريد التوترات مع الأوروبيين، بالتزامن مع وصول ترمب.

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من المتحدث باسمها إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

تخشى إيران من عودة ترمب إلى سياسة «الضغوط القصوى» لإجبارها على تعديل سلوكها الإقليمي، خصوصاً مع تقدّم برنامجها النووي لمستويات تخصيب قريبة من إنتاج الأسلحة. وتُثار تساؤلات حول نهجه تجاه طهران، حيث أرسل كلا الطرفين إشارات متباينة بشأن المواجهة أو التفاهم الدبلوماسي.

ولم يتضح بعد موقف ترمب من المحادثات النووية التي بدأتها إدارة بايدن؛ إذ تعهّد بنهج أكثر تصعيداً وتحالفاً وثيقاً مع إسرائيل، التي تعارض الاتفاق. وانسحبت الولايات المتحدة في عام 2018 تحت قيادة ترمب من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران وست قوى كبرى. وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران.

ودفع ذلك إيران إلى انتهاك الحدود المنصوص عليها في الاتفاق باتخاذها خطوات، مثل إعادة بناء مخزونات اليورانيوم المخصب وتخصيبه إلى درجة نقاء أعلى وتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة لتسريع الإنتاج، خصوصاً بعد تولي إدارة بايدن الذي اتبع سياسة مرنة مع إيران، حيث زادت بشكل كبير احتياطاتها من المواد المخصبة ورفعت مستوى التخصيب إلى 60 في المائة، مقتربة من نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي.

ووفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية، أصبحت إيران أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق اختراق نووي.

وقبل أسبوعين، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي بأنّ مستشار الأمن القومي جيك سوليفان عرض أخيراً على الرئيس جو بايدن خيارات لشنِّ ضربة أميركية محتملة على منشآت نووية إيرانية، في حال تحرَّكت طهران نحو تطوير سلاح نووي قبل تولي ترمب منصبه.

رد متناسب لـ«سناب باك»

وتلوح إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، بعدما أبلغت القوى الأوروبية الثلاث، مجلس الأمن الدولي استعدادها لتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، إذا لم توقف طهران تصعيدها النووي على الفور.

وتنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 مفاعيل القرار 2231 الذي يعنى بتطبيق اتفاق 2015، بعد عشر سنوات على دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وقال بقائي: «إذا تم استخدام هذه الآلية على نحو تعسفي للضغط على إيران أو الحصول على تنازلات، فإن ردنا سيكون بالمثل وسيكون متناسباً».

وأضاف: «لقد أوضحت إيران أنه في هذه الحالة لن يكون هناك سبب للبقاء في اتفاقات معينة»، متحدثاً عن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأفادت مصادر صحافية الجمعة بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين أن الرد الإيراني على تفعيل آلية «سناب باك»، لن يقتصر على الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إنما سيتخطى ذلك إلى تغيير العقيدة النووية، في إشارة ضمنية إلى احتمال إنتاج سلاح نووي.

والشهر الماضي، قال مجيد تخت روانتشي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية: «قلنا للأوربيين في حال تفعيل آلية (سناب باك)، واحد من خياراتنا سيكون الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي».

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي إن بلاده سوف «تنسحب» من المعاهدة إذا قرر الغرب إعادة فرض العقوبات عليها.

تفرض معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية على الدول الموقعة عليها الإعلان عن مخزونها من المواد النووية وإخضاعها لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما تريد القوى الأوروبية إدراج الصواريخ الباليستية على أجندة أي مفاوضات مستقبلية بشأن النووي الإيراني، في خطوة من المرجح أن تلاقي ترحيباً من فريق ترمب وهو ما ترفضه طهران.

وقال بقائي رداً على هذه التقارير إنه «من غير الطبيعي أن يطرح الأطراف الآخرون قضاياهم خلال المفاوضات. ما يجب أن يكون واضحاً دائماً هو أن إيران لن تتفاوض أبداً بشأن قدراتها الدفاعية مع أي طرف، ولن تفعل ذلك مطلقاً، كما أن الشعب الإيراني لن يمنح أي طرف مثل هذه الصلاحية. وإذا تم طرح هذا الموضوع، فإن ردنا واضح».

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تُخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، دون أن تمتلك سلاحاً ذرياً. وتنفي إيران السعي لحيازة قنبلة ذرية.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب، دون أن تنتج قنابل نووي.

قرارات مهمة

وتعهد ترمب بالعودة إلى السياسة التي انتهجها في ولايته الأولى، التي سعى من خلالها إلى تدمير الاقتصاد الإيراني لإجبار البلاد على التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والخاص بالصواريخ الباليستية وأنشطتها في المنطقة.

وأكّد مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأميركي في إدارة دونالد ترمب الجديدة، في مقابلة تلفزيونية، الأحد، أن إدارة ترمب «ستتخذ قرارات مهمة بشأن إيران خلال الشهر المقبل».

ورداً على سؤال شبكة «سي بي إس نيوز» حول ما إذا كان ترمب سيدعم ضربة إسرائيلية لمنشآت إيران النووية، قال والتز إن إيران «أصبحت في موقف ضعيف بسبب جهود إسرائيل بقيادة نتنياهو، بما في ذلك القضاء على قيادات (حماس) في عملية سرية ناجحة وتصفية أمين عام (حزب الله) نصر الله».

وأضاف: «هذه التطورات أحدثت تحولاً في المنطقة، حيث عزّلت (حماس) وساهمت في سقوط نظام الأسد، إلى جانب تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية؛ مما يهيئ الظروف لاتخاذ قرارات استراتيجية قريباً».


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.