«الشرق الأوسط» ترصد الساعات التالية لبدء اتفاق غزة

أفراد عائلة أسير فلسطيني تنتظر في مخيم دير البلح لإطلاق سراحه بموجب اتفاق غزة السبت (أ.ف.ب)
أفراد عائلة أسير فلسطيني تنتظر في مخيم دير البلح لإطلاق سراحه بموجب اتفاق غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد الساعات التالية لبدء اتفاق غزة

أفراد عائلة أسير فلسطيني تنتظر في مخيم دير البلح لإطلاق سراحه بموجب اتفاق غزة السبت (أ.ف.ب)
أفراد عائلة أسير فلسطيني تنتظر في مخيم دير البلح لإطلاق سراحه بموجب اتفاق غزة السبت (أ.ف.ب)

يدخل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بين إسرائيل و«حماس»، حيز التنفيذ صباح الغد، الأحد، بضمانات قطرية ومصرية وأميركية.

واتفقت كافة الأطراف على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي لقطاع غزة (التاسعة والنصف بتوقيت مكة).

وينص الاتفاق بشكل صريح على أنه بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يتم الانسحاب الميداني للقوات الإسرائيلية من المناطق المكتظة بالسكان، فيما ستبقى في مناطق مفتوحة قرب الحدود بأبعاد مختلفة من 700 إلى 400 متر.

فلسطينية مع أولادها ينتظرون في العريش للعودة إلى قطاع غزة بعدما لجأوا إلى مصر خلال الحرب (رويترز)

ومع اللحظة الأولى لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ستنتشر قوات أمن حكومة غزة التابعة لحركة «حماس» في الشوارع، وستضع حواجز لمحاولة ضبط دخول المواطنين للمناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، ولمنع سرقة المنازل في مختلف المناطق، ولضبط الحالة الأمنية.

ويستعد السكان في قطاع غزة لمحاولة تفقد المناطق التي كانت توجد بها القوات الإسرائيلية حتى آخر لحظة، وهي رفح جنوباً، وجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمالاً، وسط دعوات من الجهات المختصة بعدم استعجال دخول تلك المناطق خشيةً من وجود مخلفات حربية إسرائيلية قد تنفجر بهم، وبسبب وجود منازل آيلة للسقوط، وبسبب وجود جثث ضحايا ما زالت ملقاة بالشوارع، وسط مخاوف من تفشي أمراض بيئية نتيجة لذلك.

وسيحاول السكان البحث عن أقاربهم المفقودين الذين يتوقع أن غالبيتهم قد أصبحوا ضحايا تحت ركام المنازل المدمرة أو في الشوارع وغيرها، حيث تشير التقديرات إلى وجود المئات من الجثث التي نهشتها الكلاب في بعض مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، حيث وجّهت جهات مختصة دعوات للمواطنين بعدم انتشال أي من الضحايا لحين نقلهم من قبل طواقم الإسعاف إلى المستشفيات لمحاولة التعرف عليها، وأخذ تصريح الدفن اللازم لذلك.

ومنذ اللحظة الأولى، كما ينص الاتفاق، ستنسحب الطائرات الحربية والمسيرة والقتالية المختلفة، وكذلك التجسسية من أجواء قطاع غزة، لمدة 12 ساعة، لتسهيل عملية نقل «حماس» 3 مختطفين إسرائيليين ستسلمهم عند الساعة الرابعة عصراً بتوقيت غزة (الخامسة بتوقيت مكة).

جنود إسرائيليون يغادرون قطاع غزة السبت (أ.ب)

ووفقاً للاتفاق، فإن هذه الطائرات ستتوقف عن التحليق بأجواء قطاع غزة لمدة 10 ساعات في الأيام التي لا يوجد فيها تسليم مختطفين، في حين ستكون المدة 12 ساعة في أيام تسليم أي من المختطفين، والمحددة بسبعة أيام كل دفعة، يقابلها الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين الذين يقدر إجمالي عددهم 1904، من بينهم 737 من أصحاب المحكوميات المؤبدة والعالية، وأطفال ونساء، و1167 من سكان قطاع غزة ممن اعتقلوا خلال المناورة البرية ولم يشاركوا في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولم تتضح آلية تسليم المختطفين الإسرائيليين من قبل «حماس»، وسط ترجيحات أن تكون مماثلة لتلك التي طبقت في الصفقة الأولى في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بتحديد نقطة محددة في مكان عام، ينقل إليه المختطفون بطرق آمنة، ومن خلال عملية تضليل أمنية، كما جرى في تلك الصفقة، وصفقة جلعاد شاليط عام 2011؛ لمنع كشف أماكن احتجازهم من قبل إسرائيل.

أفراد عائلة أسير فلسطيني تنتظر في مخيم دير البلح لإطلاق سراحه بموجب اتفاق غزة السبت (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يدخل في أول يوم لوقف إطلاق النار، مختصون من شركات مصرية وقطرية لتركيب جهاز فحص المركبات على محور نتساريم، تزامناً مع استعدادات إسرائيلية في تلك المنطقة لبدء الانسحاب، بهدف تسهيل عودة النازحين عبر الجزء الغربي منه على شارع الرشيد، من جنوب قطاع غزة إلى شماله في اليوم السابع من الاتفاق.

كما من المتوقع أن يدخل عبر الحدود المصرية، وفد هندسي من عدة شركات مصرية، وبرفقته معدات وآلات هندسية مختلفة مثل الجرافات والشاحنات الكبيرة وغيرها للمساعدة في إزالة الركام.

ينص الاتفاق على أن يسمح بدءاً من صباح اليوم الأول لوقف إطلاق النار بإدخال ما لا يزيد على 600 شاحنة مساعدات، حيث سيتم السماح بشكل أساسي بدخول مواد غذائية وطبية ومعدات للمستشفيات، وخلال الأيام التالية سيتم تدريجياً إدخال كافة الاحتياجات اللازمة، بما في ذلك البيوت المتنقلة «الكرفانات» والخيام.

جنود إسرائيليون على الحدود بعدما غادروا قطاع غزة السبت (أ.ب)

محلياً داخل قطاع غزة، دعت مجموعات شبابية بالتعاون مع البلديات وغيرها، لإعادة تجهيز الأسواق التي يمكن استصلاح محالها للعمل مجدداً، بعد أن تضررت ودمّر جزء منها، فيما ستعاود محال استئناف عملها بعد أن أغلقت اليومين الماضيين في ظل تصاعد استهدافات إسرائيل، كما ستبدأ جهات مختلفة بالتنسيق المشترك لإزالة الركام من الشوارع الرئيسية وتنظيفها.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.