محادثات إيرانية - أوروبية تسبق تنصيب ترمب

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي
TT

محادثات إيرانية - أوروبية تسبق تنصيب ترمب

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي

أعلن نائب لوزير الخارجية الإيراني أن جولة جديدة من المحادثات بين إيران ودول مجموعة «الترويكا» الأوروبية الثلاث، ستُعقد يوم 13 يناير (كانون الثاني) في جنيف، لتحديد إطار المفاوضات المحتملة.

كانت إيران قد أجرت أحدث جولة من المحادثات، بشأن برنامجها النووي محل الخلاف، مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبق هذه المشاورات تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انسحب من الاتفاق النووي في عام 2018.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية قوله: «نحن لا نتكهن، يجب أن ندخل محادثات لنرى ما الذي سيحدث. كما أعلنّا سابقاً، هذه محادثات وليست مفاوضات».

وأضاف: «هذه الحوارات تهدف إلى توضيح القضايا وإجراء مزيد من المشاورات لمعرفة إذا كان من المقرر إجراء مفاوضات، فما السياق والطريقة والإطار التي ينبغي أن تتم فيها؟».

في وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ بلاده «مستعدّة لمفاوضات عادلة ونزيهة» مع الغرب.

وأضاف «مقابل (رفع العقوبات)، نخلق مزيداً من الثقة في الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني».

وتابع: «إن كان الطرف الآخر لا يرضيه هذا المسار، فمن الطبيعي أن نتَّبع مسارنا الخاص، كما فعلنا في السنوات الأخيرة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الإيراني.

وقال عراقجي، السبت، عقب محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، إن عام 2025 سيكون عاماً حاسماً لملف بلاده النووي.

ويوم الاثنين، أفاد علي أكبر أحمديان، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل المرشد علي خامنئي، بأن بلاده «لم تغيِّر عقيدتها النووية».

وقال أحمديان، لدى استقباله وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن «التصريحات والشائعات بشأن تراكم اليورانيوم المخصب ورفع مستوى التخصيب، لا أساس لها»، في إشارة ضمنية إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تأتي هذه المناقشات بعدما لوّحت الدول الثلاث الشهر الماضي بتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية إذا لم تتجاوب طهران مع مطالب «الذرية الدولية».

وجرت جولة استكشافية من المفاوضات قبل الانتخابات الأميركية في جنيف دون أن تُحقق اختراقاً ملموساً. وكانت الدول الثلاث قد عقدت أيضاً اجتماعاً على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر (أيلول) الماضي، دون إحراز تقدم.

وحرّكت الدول الثلاث في نوفمبر قراراً في مجلس الوكالة التابعة للأمم المتحدة، يوبّخ إيران على تقاعسها في التعاون مع المفتشين الدوليين. وردّت طهران على القرار بإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتشغيل مزيد من أجهزة الطرد المركزي في منشأة «فوردو»، الواقعة تحت الأرض.

وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لـ«رويترز» في ديسمبر (كانون الأول) إن قدرة إيران تزداد «بشدة» على إنتاج اليورانيوم المخصّب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، القريبة من الدرجة اللازمة لتصنيع الأسلحة، وهي 90 في المائة. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها سلمي.

وفي عام 2018، انسحبت إدارة دونالد ترمب آنذاك من الاتفاق النووي الإيراني المبرم 2015، مع 6 قوى كبرى، وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران، مما دفع طهران إلى تجاوز الضوابط النووية المنصوص عليها في الاتفاق بخطوات، مثل إعادة ملء مخزونات اليورانيوم المخصب، وتكريره إلى درجة نقاء انشطارية أعلى، وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.

ولم تفلح المحادثات غير المباشرة بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وطهران في إحياء الاتفاق، وباشرت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بمنشأة «نطنز»، ثم نقلت العملية إلى منشأة «فوردو»، بموازاة انطلاق المسار الدبلوماسي الذي شهد انتكاسات بسبب دخول روسيا الموقعة على الاتفاق النووي، في الحرب الأوكرانية، والاحتجاجات في إيران واندلاع الحرب في قطاع غزة.

وقال ترمب خلال حملته الانتخابية في سبتمبر: «يتعين علينا التوصل إلى اتفاق، لأن العواقب مستحيلة. يتعين علينا التوصل إلى اتفاق».

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق، وإنه لا توجد دولة وصلت إلى هذا المستوى من التخصيب دون أن تُنتج قنابل نووية. فيما تنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وتخشى إيران من تفعيل آلية «سناب باك» قبل انقضاء صلاحيتها مع حلول موعد نهاية القرار 2231 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى قاعدة أندروز الجوية في ولاية ميريلاند الأحد (أ.ف.ب)

تساؤلات حول امتلاك ترمب استراتيجية خروج من الحرب

أثارت التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي ووزراء في إدارته بشأن الحرب ضد إيران تساؤلات حول امتلاك الإدارة الأميركية خطة خروج واضحة من الصراع.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين

مدير «الذرية الدولية»: لا مؤشرات على إصابة منشآت نووية إيرانية

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، الاثنين، أن الوكالة «حتى الآن» لا تملك «أي مؤشرات» على تعرض منشآت نووية في إيران لأضرار.

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها البيت الأبيض لترمب وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال متابعة «عملية الغضب الملحمي» ضد إيران (أ.ف.ب)

ترمب يتباهى بـ«نجاح غير مسبوق»… وواشنطن في حالة تأهب قصوى

رغم إشادة ترمب ووزارة الحرب الأميركية بما وصفاه بـ«النجاح الكبير» في الساعات الأولى من عملية «ملحمة الغضب»، فإن مقتل 3 جنود أميركيين أثار مخاوف في واشنطن.

هبة القدسي (واشنطن)
خاص قوات أمن عراقية تغلق الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)

خاص «فقدان جاذبية» في العراق ليلة مقتل خامنئي

بحلول الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي لمدينة بغداد كانت شخصيات شيعية في بغداد والنجف على علم كامل بأن خامنئي قد قُتل.

علي السراي (بغداد)

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية قائلاً: «لقد بدأوا ببناء مواقع جديدة وأماكن جديدة ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برامجهم الصاروخية الباليستية وبرامجهم لصنع قنبلة ذرية، محصنة في غضون أشهر».

وأضاف: «لو لم يُتخذ أي إجراء الآن، فلن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل».

وأكد نتنياهو أن النزاع الذي أشعلت فتيله الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.

وأوضح أن الحملة العسكرية ضد طهران ستكون «عملاً سريعاً وحاسماً»، مستدركاً: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه لن يستغرق سنوات».


ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، معلناً أن «الدفعة الكبرى» من الهجمات لم تبدأ بعد، ولوّح بإمكانية إرسال قوات برية «إذا لزم الأمر»، بينما أغلقت طهران باب التفاوض رسمياً، مع توسع تبادل النار في الحرب الجوية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «تضرب إيران ضرباً مبرحاً»، وإن العمليات «متقدمة على الجدول الزمني»، ملخِّصاً أهداف الحرب بأربعة هي تدمير قدرات الصواريخ الباليستية، والقضاء على القوة البحرية الإيرانية، ومنع طهران من حيازة سلاح نووي، ووقف تمويل وتسليح الفصائل الموالية لها. وأضاف أن الحرب قد تمتد 4 أو 5 أسابيع، وأن «الموجة الكبيرة آتية قريباً».

من جانبه، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن لم تُدخل قوات برية إلى إيران، لكنه شدد على الجاهزية لـ«الذهاب إلى أبعد ما نحتاج إليه»، نافياً أن تكون الحرب «بلا نهاية». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن تحقيق الأهداف سيستغرق وقتاً، متوقعاً مزيداً من الخسائر، علماً أن ترمب أكد مقتل جندي أميركي رابع متأثراً بإصابته.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل نفذت نحو 2000 غارة خلال أول 36 ساعة من الحرب، مقابل 1500 غارة أميركية، ركزت على الجنوب الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مؤكداً استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 موقع عسكري. كما أعلن الجيش الإيراني إطلاق 15 صاروخ «كروز» على أهداف.

وتوسعت الضربات على المقرات الأمنية والعسكرية داخل طهران وفي أنحاء البلاد. وأعلنت جمعية «الهلال الأحمر» مقتل 555 شخصاً.

وأغلق أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني باب التفاوض قائلاً: «لن نتفاوض مع أميركا»، متهماً ترمب بجر المنطقة إلى حرب تخدم مصالح إسرائيل.


الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».

وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.

وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.