تركيا: مصرع وإصابة 18 شخصاً في انفجار بمصنع للذخيرة

حزب كردي ينتقد مماطلة الحكومة في بدء الحوار مع أوجلان

دمار أحدثه الانفجار بمصنع المتفجرات في باليكسير غرب تركيا الثلاثاء (رويترز)
دمار أحدثه الانفجار بمصنع المتفجرات في باليكسير غرب تركيا الثلاثاء (رويترز)
TT

تركيا: مصرع وإصابة 18 شخصاً في انفجار بمصنع للذخيرة

دمار أحدثه الانفجار بمصنع المتفجرات في باليكسير غرب تركيا الثلاثاء (رويترز)
دمار أحدثه الانفجار بمصنع المتفجرات في باليكسير غرب تركيا الثلاثاء (رويترز)

لقي 11 شخصاً مصرعهم، وأصيب 7 آخرون، الثلاثاء، جراء انفجار وانهيار جزئي في مصنع لإنتاج الذخيرة والمتفجرات في ولاية باليكسير غرب تركيا.

وأرجع والي باليكسير، إسماعيل أوسطا أوغلو، الانفجار إلى أسباب فنية، مستبعداً شبهة عمل تخريبي، مشيراً إلى بدء التحقيقات بمعرفة المكتب الفني للمدعي العام للولاية.

وأظهرت صور بثتها محطات تلفزيون تركية، ألواحاً معدنية وقطعاً من الزجاج متطايرة حول المصنع، الذي يقع في بلدة كاريسي، شمال باليكسير، نتيجة انهياره بشكل جزئي.

وينتج المصنع الذخيرة والمتفجرات والخراطيش وأجهزة التفجير للاستخدام المدني.

نيران مندلعة بعيد الانفجار بمصنع المتفجرات في باليكسير غرب تركيا الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدء التحقيقات

وعبّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن حزنه لوفاة 11 من العاملين بالمصنع نتيجة الانفجار، داعياً لهم بالرحمة، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وقال إردوغان، عبر حسابه الرسمي في «إكس»: «تلقينا معلومات حول الانفجار من جميع المؤسسات ذات الصلة، خصوصاً والي باليكسير، وأعطينا تعليمات لبدء التحقيق اللازم من جميع جوانبه على الفور».

أحد أفراد الشرطة التركية بين حطام مصنع المتفجرات في باليكسير (إعلام تركي)

وعبّر زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، عن حزنه العميق لمقتل 11 من العاملين بالمصنع، داعياً لهم بالرحمة، وبالشفاء العاجل للمصابين.

وانتقد أوزال استمرار التقصير والإهمال الذي تسبب في مقتل العاملين بالمصنع، مشيراً إلى أنه في هذا العصر الذي تستخدم فيه أحدث التكنولوجيات، نشهد حادثاً جديداً تفقد فيه الأرواح، لافتاً إلى مقتل 34 ألف شخص في حوادث عمل خلال 22 عاماً من حكم حزب «العدالة والتنمية»، ورئيسه رجب طيب إردوغان.

وتعهّد أوزال بمتابعة الأمر حتى النهاية، إلى أن يتم الكشف عن المسؤولين عن هذا الأمر ومحاكمتهم، لافتاً إلى تشكيل وفد من الحزب للذهاب إلى المصنع، وكتابة تقرير دقيق حول الواقعة.

الحوار مع أوجلان

على صعيد آخر، أعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المعارض المؤيد للأكراد، أنه لم يتلقَّ حتى الآن دعوة رسمية لزيارة زعيم حزب «العمال» الكردستاني السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، في محبسه بسجن إيمرالي لبدء الحوار معه.

وقال الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكير هان، في تصريحات عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء: «إن الحكومة تتحدث عن إحلال السلام الداخلي، لكنها تفجر الطريق إلى السلام»، مضيفاً أنهم «إذا أرادوا السلام فعليهم إنهاء عزلة أوجلان».

وأصدر الحزب بياناً انتقد فيه نهج الحكومة، قائلاً: «إن حكومة حزب (العدالة والتنمية) تنتهج سياسة عرقلة وتعطيل اللقاءات مع أوجلان، وتمارس سياسة الإلهاء».

أوجلان خلال محاكمته في تركيا عام 1999 (أرشيفية)

وأضاف أن إحدى الأولويات الرئيسية لعملية التحول الديمقراطي في تركيا، ودفع عملية السلام إلى الأمام، تتلخص في الإنهاء الفوري للعزلة غير الإنسانية التي يعيشها عبد الله أوجلان، والتي لا تُشكل انتهاكاً للقانون فحسب، بل تُشكل أيضاً عائقاً يحول دون التوصل إلى حلول ديمقراطية للمشكلة الكردية في تركيا.

وقدّم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، قبل 3 أسابيع، طلباً إلى وزارة العدل للسماح لنواب من الحزب بلقاء أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي المنعزل في جزيرة ببحر مرمرة غرب تركيا، بناءً على مبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، لإطلاق حوار مع أوجلان، ودعوته للحديث بالبرلمان لإعلان حل الحزب، المُصنف منظمة إرهابية، وإنهاء مشكلة الإرهاب في تركيا، مقابل النظر في إصلاحات قانونية تمهد لإطلاق سراحه.

مظاهرة للمطالبة بإنهاء عزلة أوجلان (رويترز)

وأعلن الحزب، السبت، أن اللقاءات مع أوجلان ستنطلق هذا الأسبوع، وقال بهشلي، في كلمة خلال مناقشة البرلمان التركي لموازنة العام الجديد، الجمعة: «سنكون سعداء باجتماعهم (نواب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب وأوجلان)».

دعوة مثيرة للجدل

وأثار بهشلي الجدل في افتتاح الدورة الجيدة للبرلمان التركي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بمصافحته المفاجئة لنواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي كان يصفه بأنه يدعم الإرهاب وحزب «العمال» الكردستاني.

وزادت حدّة الجدل مع إطلاقه دعوة في 15 من الشهر ذاته لحضور أوجلان إلى البرلمان للحديث وإعلان انتهاء الإرهاب، مقابل النظر في إطلاق سراحه، ولم تلقَ تلك الدعوة تأييداً من إردوغان كتأييده مصافحة حليفه للنواب الأكراد.

مصافحة مثيرة للجدل بين بهشلي والنواب الأكراد بالبرلمان في أكتوبر الماضي (إعلام تركي)

وعدّل بهشلي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) مقترحه، مطالباً بأن يتم فتح الباب لزيارة نواب الحزب الكردي لأوجلان في محبسه، قبل أن يأتي إلى البرلمان ويتحدّث أمام المجموعة البرلمانية للحزب. وأعطى إردوغان موافقة على هذا الطرح، الذي لم يذكر فيه بهشلي مسألة الإفراج عن أوجلان أو العفو عنه.

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية بأن دعوة بهشلي إنما هي محاولة لفتح الطريق أمام إردوغان للترشح للرئاسة للمرة الرابعة بالمخالفة للدستور، اعتماداً على دعم نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» للتصويت على إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في 2028.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة بمظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» وسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيل وعشرات الجرحى بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

قُتل فتى في الانفجار الذي وقع شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، الاثنين، وأسفر عن إصابة نحو 20 شخصاً، حسبما أفاد به وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا صورة الحريق الذي هزّ مصراته (متداولة)

انفجار مخزن ذخيرة في مصراتة الليبية... «قنابل الموت» بين السكان

هزّ انفجار مخزن للذخيرة مدينة مصراتة غرب ليبيا، مثيراً حالة من الذعر بين السكان، ومجدداً المطالب بإخلاء مخازن السلاح من المناطق السكنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)

سوريا: خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة إثر انفجار خط أنابيب غاز

أعلنت شركة الكهرباء السورية، الأربعاء، خروج 3 محطات توليد عن الخدمة، نتيجة انفجار وقع على خط الغاز في محطة تشرين، ما أدى إلى توقف الإمدادات اللازمة للتشغيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)

السلطات تحقق في انفجار دمّر مبنى وخلّف 6 قتلى بأثينا

قالت إدارة الإطفاء في اليونان، أمس (السبت)، إن 6 أشخاص لقوا حتفهم بعد انهيار مبنى سكني من طابقين في منطقة سياحية بوسط أثينا إثر انفجار رُجِّح أنه بسبب الغاز.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.