ربع سكان إسرائيل ونحو 40 % من الأطفال يواجهون انعدام أمن غذائيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5092281-%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%86%D8%AD%D9%88-40-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A
ربع سكان إسرائيل ونحو 40 % من الأطفال يواجهون انعدام أمن غذائي
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)
في وقت جنت فيه البنوك والشركات الكبرى ومصانع الأسلحة في إسرائيل أرباحاً كبيرة، أشار تقرير اقتصادي جديد، الاثنين، إلى أن نحو ربع المواطنين يعيشون في حالة فقر وانعدام أمن غذائي، ونحو 34 في المائة منهم من الأطفال في البلاد (وهم 1.075.500) مليون طفل. ولدى الدخول في التفاصيل يتضح أن غالبية هؤلاء الفقراء هم من المواطنين الذين يعيشون في عائلات كثيرة الأولاد، من العرب (فلسطينيي 48) ومن اليهود المتدينين (الحريديم).
وقد وردت هذه المعطيات في تقرير نشرته منظمة «لاتت»، التي تتابع الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية للمواطنين بشكل مستقل عن التقارير الرسمية. وجاء فيها أن الوضع الاقتصادي للأسر التي تدعمها «لاتت» ومنظمات الإغاثة المماثلة، تراجَع لدى 65 في المائة. وأن نحو نصف الأهل الذين يحصلون على المساعدات اضطروا إلى التخلي عن بدائل حليب الأم أو استخدام كمية أقل من الكمية التي أوصي بها، وأن 80 في المائة من الأهل الذين يحصلون على المساعدات لم يكن لديهم المال لشراء ما يكفي من الطعام.
وأكد التقرير أن هذا الوضع ترك أثره حتى على القرارات المتعلقة بصحة المدعومين. وأفاد 86.4 في المائة منهم بأنهم اضطروا إلى التخلي عن المساعدة النفسية، فيما أكد 70.8 في المائة أنهم تخلوا عن شراء الأدوية أو العلاج الطبي اللازم.
وحسب التقرير، يعيش في إسرائيل 2.756.000 مليون شخص فقير، أي 28.7 في المائة من إجمالي السكان، بينهم 1.240.000 مليون طفل، يشكلون 39.6 في المائة من الأطفال. ويحذر التقرير من وجود أسر في الطبقة المتوسطة والمنخفضة خطراً ملموساً من التدهور إلى الفقر. وفي ظل اتساع الأزمة، أفادت 70.9 في المائة من الجمعيات التي تساعد على توفير المواد الغذائية بانخفاض التبرعات العام الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للتقرير، ارتفع الحد الأدنى لتكلفة المعيشة الشهرية للأسرة في إسرائيل في العام الماضي بنسبة 6.9 في المائة، بينما في عام 2023 كان الحد الأدنى لتكلفة المعيشة الشهرية لأسرة مكونة من بالغين وطفلين 12.735 شيقل (الدولار الأمريكي يعادل 3.6 شيقل). وفي عام 2024، وصل إلى 13.617 شيقل، وهذا يعني مبلغاً إضافياً قدره 10.500 شيقل لكل أسرة في السنة.
ومن المؤشرات التي تظهر في التقرير أن 84.8 في المائة من العائلات المدعومة تعاني «نقص الطاقة» وتواجه صعوبات في تدفئة المنزل في الشتاء، وتبريده في الصيف، أو أنه لا يمكنها فعل ذلك أبداً. وجرى قطع التيار الكهربائي عن 22.1 في المائة من العائلات المدعومة في السنة الأخيرة، بسبب عدم تسديد حساب الكهرباء.
وفيما يتعلق بالتعليم، أفاد التقرير بأن التحصيل الدراسي تراجع لدى 44.6 في المائة من الأطفال في العائلات المدعومة، بينما هذه النسبة هي 14.1 في المائة لدى إجمالي السكان. وتسرب 22.8 في المائة من الأطفال في هذه العائلات من المدارس، و18.9 في المائة اضطروا إلى الانتقال إلى مدارس داخلية بسبب الضائقة الاقتصادية.
المعروف أن هذه المعطيات لا تعكس بعد تأثير الحرب وتبعاتها على المجتمع الإسرائيلي. ويُتوقَّع أن تزداد الأوضاع الاقتصادية حدةً مع بدء تطبيق الإجراءات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة لتسديد تكاليف الحرب الباهظة، التي تقدَّر في الحسابات المتفائلة بأكثر من 200 مليار شيقل، حتى الآن، وهي تشمل زيادة ديون الدولة بنسبة 10 في المائة. ولكي تعوض الحكومة هذه الخسائر قررت إجراء تخفيضات كبيرة في خدمات الدولة وارتفاع كبير في الأسعار وزيادة الضرائب وتجميد الأجور والرواتب. وقد رفضت الحكومة إجراء أي تخفيض في ميزانيات الاستيطان، وأقرَّت زيادة كبيرة في ميزانيات الجيش.
قال ديفيد كوريل الرئيس التنفيذي للاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، السبت، إن المنتخب سيخوض مباراته المقررة، الأحد، أمام نظيره الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية.
بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.
نظير مجلي (تل أبيب)
إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحناhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5322986-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%86%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%86%D8%A7
إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران تلقت رد فعل أوليا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مقترحها، لكنها لم تتلق بعد ردا عبر الوسطاء.
وأضاف أن إيران تنتظر أن ينقل الوسطاء الموقف الأميركي النهائي، وستتخذ قرارا بناء عليه.
وكان ترمب قد رفض خطة عرضتها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5322937-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّقت أو أوقفت استقبال الناقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران.
وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث عن توجّه طهران للرد عسكرياً على القيود الجوية الأخيرة «مرفوض»، مؤكدة استمرار المفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع ما وصفته بالقيود «غير القانونية».
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن «الأمانة» أن الاتصالات والمفاوضات بشأن القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية «تجري وتتم متابعتها بجدية»، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُحل الأزمة عبر التفاوض.
خيارات مدنية وليست عسكرية
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
وحاولت «الأمانة» التمييز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المدنية»، مؤكدة أن طهران لا تتجه إلى عمل عسكري رداً على القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها.
وأضافت أن طهران تأمل ألا تصل المسألة إلى مرحلة تطبيق ما سمّته «الحلول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المطارات، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت القيود.
كما نفت «الأمانة» ما اعتبرته تفسيرات أو اقتباسات غير دقيقة من تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران رداً على الإجراءات الجديدة.
تحذير من التداعيات
وجاء النفي الإيراني بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، حملت تحذيراً من انعكاسات القيود المفروضة على الرحلات الإيرانية على حركة الطيران في المنطقة. وقال مخبر، في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة، إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على أن تكون حركة السفر الجوي في المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة.
وأضاف أن منع إيران من تسيير رحلاتها أو الاستفادة من خدمات المطارات لن يقتصر تأثيره، بحسب قوله، على الناقلات الإيرانية، محذراً من أن دولاً أخرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيوداً متزايدة على تشغيل رحلاتها الدولية، بعد دخول إجراءات مرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.
اتساع نطاق القيود
حظر أميركي على شركات الطيران الإيراني في استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)
وفرضت عدة دول في المنطقة قيوداً على استقبال الطائرات الإيرانية، في أعقاب توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني والشركات والجهات التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.
وأعلنت الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطاراتها حتى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة.
وفي العراق، توقفت الرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بدأت القيود في مطار بغداد قبل أن تمتد إلى المطارات الأخرى. كما انضمت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إلى قائمة الدول التي فرضت قيوداً أو علّقت بعض الرحلات القادمة من إيران أو المتجهة إليها.
الضغط الأميركي
وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة شبكات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلية العقوبات ضغوطاً على شركات ومطارات أجنبية قد تواجه إجراءات أميركية في حال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية.
وانعكست الإجراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة.
وبينما تراهن طهران على استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لاحتواء القيود، فإن تصريحات مسؤوليها تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خيارات الرد مفتوحة، لكن من دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية، وفق ما أعلنته أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.
ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5322914-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%807-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وشكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة الى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.
وقال ترمب في البيت الأبيض، يوم السبت، رداً على سؤال بشأن هذا الطرح «أرفض المقترح»، مضيفاً «يريد الإيرانيون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس (الجمعة) غادرته 29 سفينة. الإيرانيون يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك، فأنا أيضاً أحب عقد الصفقات».
وكانت تقارير صحافية قد أفادت بأن ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام وضعت بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بنهاية الأيام السبع، وذلك في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي يرجّح استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وإنه أبدى شكوكه، خلال محادثات مغلقة، في استعداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية. كما نشر ترمب، صباح السبت، على منصته «تروث سوشيال» صورة لمضيق هرمز، تحمل اسم «مضيق ترمب»، وذلك بعد وقت قصير من تلقيه اقتراح الـ7 أيام الإيراني.
طهران تفقد هرمز كورقة ضغط
ونقل أيضاً موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت طهران بأنها لم تعد تسيطر على مضيق هرمز مثلما كانت من قبل، وبالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق.
وأضاف الموقع أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لأن القوات الأميركية هي التي أصبحت تسيطر الآن على حركة الملاحة في هرمز أكثر من سيطرة إيران، وذلك عبر حراستها للسفن والناقلات أثناء عبورها المضيق، الأمر الذي يسحب البساط من تحت أقدام طهران في استخدام هرمز كورقة ضغط.
وكان مسؤولون أميركيون وآخرون في القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أكدوا في وقت سابق أن العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة حدّت من قدرة إيران على استهداف السفن والناقلات، مما سمح بزيادة تدفق النفط عبر المضيق.
فريق من 6 أعضاء يتخذ القرارات
بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة. وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» نشرتها وكالة «إرنا» يوم السبت، لقد «تم التنسيق مع قائد الثورة»، مضيفاً أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».
كما أعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من 6 أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة». وأوضح بزشكيان، الذي اختتم يوم الجمعة أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».
وفي نيويورك، التقى بزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة». وأشاد برغبة الصين في إحياء مذكّرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، كاتباً في منشور على منصة «إكس» أن «إيران تشاركها هذه المقاربة، وتشدّد على ضرورة العودة إلى ذاك التفاهم».
مساعي الوساطة
عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)
في غضون ذلك، جرت جهود جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله، رداً على استفسار بشأن مقترح إيراني حول خطة الـ7 أيام، إن الولايات المتحدة تجري محادثات إيجابية وبناءة مع إيران عبر وسطاء، وتواصل مناقشة المسائل النووية. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق محادثات، عبر وسطاء، مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام، بل يمكن تنفيذها في 4 أيام إذا أرادت الولايات المتحدة ذلك». وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة، لكن إيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط». ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي قوله «لن نتوقف عن معاقبة الولايات المتحدة حتى تتحقق شروط إيران السبعة». وقال إن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام.
الأصول المجمدة
إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» (أرشيفية - أ.ف.ب)
وتنص الخطة الإيرانية أيضاً على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلاً عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز. وأكد بزشكيان خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن عملية وقف إطلاق النار ستبدأ «من اليوم الذي يقبل فيه الأميركيون مقترح الخطة الإيرانية». أضاف بزشكيان: «توصلنا سابقاً إلى اتفاق استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت في باكستان... وإذا وافقت الولايات المتحدة على المضي قدماً بهذا الطريق، فسيعود كل شيء إلى ما كان عليه سابقاً».
وكانت واشنطن وطهران قد أبرمتا مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) تمهيداً لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حددته لعبور الممر المائي. وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور المضيق لأسباب تتعلق بالأمن والسيادة. وغالباً ما تتعرض السفن التي ترفض الامتثال للاستهداف، في حين تقوم الولايات المتحدة بقصف مناطق ساحلية إيرانية بشكل متقطع رداً على ذلك.
أزمة الطاقة
ترى المفوضية الأوروبية أن أوروبا بحاجة إلى 5 سنوات من أجل الاستقلال التام عن مصادر الطاقة الروسية (رويترز)
ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.
وقال دان يورجنسن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، في رسالة اطلعت عليها «رويترز»، إن التكتل يواجه أزمة في أسعار الطاقة نتيجة لتداعيات حرب إيران على أسواق النفط والغاز، وحث الدول على النظر في اتخاذ تدابير للحد من الطلب على الطاقة.
وأضاف في رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة في التكتل: «نحن نواجه أزمة أسعار مرتبطة بأزمة إمدادات». وأوضح أنه على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر استعداداً الآن مما كان عليه في شتاء عام 2021، عندما قلصت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا عن طريق خفض الكميات الموردة، فإن الحكومات يتعين عليها تكثيف الاستعدادات لهذا الشتاء. وقال يورجنسن: «أدعوكم إلى النظر في اتخاذ أو مواصلة اتخاذ تدابير من شأنها الحفاظ على ضخ الغاز في المخزونات أو خفض الطلب على الغاز والكهرباء ما دعت الحاجة إلى ذلك».