اتفاق «لجنة إدارة غزة» خطوة مرتقبة على طريق الهدنة

وسط حديث عن تجدد المفاوضات لإعادة فتح معبر رفح

TT

اتفاق «لجنة إدارة غزة» خطوة مرتقبة على طريق الهدنة

أطفال فلسطينيون ينقذون أشياء من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون ينقذون أشياء من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مساعٍ مصرية للتوصل إلى اتفاق بين حركتَي «حماس» و«فتح»، في القاهرة بشأن تشكيل «لجنة لإدارة غزة»، تتزامن مع حراك متصاعد لإقرار هدنة في القطاع الذي يشهد حرباً مستعرة منذ أكثر من عام، وسط تسريبات إعلامية أميركية عن «تجدد مفاوضات إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني» الذي سيطرت عليه إسرائيل في مايو (أيار) الماضي.

خبراء تحدثوا مع «الشرق الأوسط» يرون أن الاتفاق الذي تسعى له القاهرة مع وجود فصائل فلسطينية بمصر أبرزها حركتا «فتح» و«حماس»، خطوة منتظرة من أجل عدم السماح لإسرائيل بطرح سيناريو غير مقبول في اليوم التالي للحرب، إلى جانب تعزيز جهود التوصل إلى هدنة، متوقعين أن يشمل أي اتفاق تفاهمات بشأن فتح معبر رفح باعتبار أن اللجنة المتوقعة ستتسلم إدارته وستنظم شؤون الإغاثة والحياة بالقطاع.

وحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، فإن وفوداً من حركات «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، توجد في القاهرة، من أجل بحث تشكيل لجنة لـ«إدارة غزة» التي تجري بشأنها مشاورات منذ نحو شهرين، فضلاً عن تقريب وجهات النظر بشأن إبرام هدنة في القطاع، فيما لم يصدر بيان من السلطات المصرية بشأن طبيعة المحادثات.

وسبق أن عقدت «فتح» و«حماس»، اجتماعين مماثلين في القاهرة أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، شهدا محادثات بشأن تشكيل «هيئة إدارية» لقطاع غزة، يُطلق عليها اسم «اللجنة المجتمعية لمساندة أهالي قطاع غزة» تتبع السلطة الفلسطينية، وتتضمّن شخصيات مستقلة، وتصدر بمرسوم رئاسي من الرئيس محمود عباس، وتتولى مهمة إدارة الشؤون المدنية، وتوفير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وتوزيعها في القطاع، وإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر، والشروع في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الإسرائيلية، وفق مصادر فلسطينية تحدثت وقتها لـ«الشرق الأوسط».

سيناريو مرفوض عربياً

فلسطينيون يقفون على شرفة شقة متضررة أمام مبنى دُمر بعد غارة جوية إسرائيلية على النصيرات (أ.ف.ب)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أنه «بوجود حركتي فتح والجهاد إلى جانب (حماس) في القاهرة يتبلور شقان: الشق الأهم يتعلق بالمقترح المصري لوقف هذه الحرب والتوصل إلى هدنة على الأقل»، مؤكداً أن «نجاح هذه الهدنة يعتمد على إدارة فلسطينية وتشكيل اللجنة حتى لا تحدد إسرائيل شكل اليوم التالي للحرب بسيناريو مرفوض عربياً».

فيما يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني والقيادي في حركة «فتح»، الدكتور أيمن الرقب، «أهمية أن تنضج آلية واتفاق لتشكيل لجنة (إدارة قطاع غزة)». ويرجح أنه «لو تم الاتفاق في مصر على تشكيل اللجنة، فهذا سيدعم الوسطاء على تهيئة الوصول إلى صفقة باعتبار أن اللجنة ستصبّ في نزع أي فتيل إسرائيلي لتخريب أي حراك للهدنة».

تلك الجهود المصرية تأتي تزامناً مع ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر، السبت، بشأن حدوث محادثات بين مصر وإسرائيل الأسبوع الماضي، لإعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة الفلسطيني، لزيادة إدخال المساعدات إلى غزة والتحرك نحو اتفاق لوقف إطلاق النار، على أن تساعد السلطة الفلسطينية في إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر وتتخلى حركة «حماس» عن سيطرتها الكاملة عليه، وأن يعاد فتحه في ديسمبر (كانون الأول) الجاري، حال التوصل إلى اتفاق.

وبرأي مطاوع فإن «الحديث الدائر بشأن تشكيل لجنة لإدارة غزة وإبرام هدنة يستدعي الحديث بالتأكيد عن معبر رفح لأهمية أن يخرج منه الجرحى للعلاج وإدخال المساعدات عبره، وهذا يستدعي وجود طرف فلسطيني مقبول، مختلف عن (حماس)، وأعتقد أن اتفاقية 2005 هي الأنسب للظرف الحالي».

ويؤكد الرقب أهمية حدوث اتفاق بشأن معبر رفح، بوصفه أولى المناطق التي ستتسلمها لجنة إدارة غزة من الجانب الفلسطيني عقب الاتفاق بشأنها، لإعادة الحياة إلى القطاع ومدّه بالمساعدات وخروج الجرحى للعلاج.

مفاوضات خلف الكواليس

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة إسرائيلية على منزل (رويترز)

وتتزامن المحادثات المصرية بشأن اللجنة والمعبر والهدنة مع تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، بشأن الهدنة، قائلاً إن البيت الأبيض يعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن في غزة، مضيفاً: «نحن نبذل جهوداً حثيثة لمحاولة تحقيق ذلك، ومنخرطون بشكل كبير مع الفاعلين الرئيسيين في المنطقة في ذلك؛ لكننا لم نصل إلى ذلك بعدُ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال لقائه مع عائلة أحد المختطفين الإسرائيليين، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد، إن هناك مفاوضات خلف الكواليس بشأن صفقة تبادل وإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وأعتقد أن إبرامها ممكن أكثر من أي وقت مضى»، مضيفاً: «آن الأوان لإبرام صفقة تبادل وإعادة الرهائن إلى منازلهم».

وهذا الأسبوع، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن ظروف التوصل إلى اتفاق محتمَل لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة باتت أفضل بقدر كبير، مضيفاً: «أعتقد أن الظروف تغيّرت كثيراً للأفضل»، وذلك عند سؤاله عن اتفاق محتمَل للرهائن خلال مقابلة مع «القناة 14» الإسرائيلية، لكنه لم يذكر تفاصيل محددة.

تأتي تلك التصريحات غداة نشر حركة «حماس» الفلسطينية، السبت، مقطعاً مصوراً لأسير أميركي - إسرائيلي مزدوج الجنسية يُدعى إيدان ألكسندر، يطالب فيه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، باستخدام نفوذه وبكل الطرق الممكنة للتفاوض من أجل إطلاق سراح المُحتجزين في غزة، ودعا الإسرائيليين للخروج والتظاهر يومياً للضغط على الحكومة للقبول بصفقة تبادل ووقف إطلاق النار في غزة. وقال: «حان الوقت لوضع حد لهذا الكابوس».

إعادة المحتجزين

فلسطينية مع أطفالها تخرج من مخيم جنين متجهةً مع استمرار غارة القوات الإسرائيلية عليه إلى مكان أكثر أماناً (إ.ب.أ)

وزار نتنياهو، السبت، منزل عائلة الأسير، ونقل عنه موقع رئاسة الوزراء قوله إنه يشعر بالمعاناة التي يتحملها ألكسندر والرهائن وعائلاتهم. وأكد نتنياهو أن إسرائيل عازمة على اتخاذ كل الإجراءات لإعادة المحتجزين إلى ذويهم.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، شون سافيت، أن الإدارة الأميركية تتواصل مع عائلة ألكسندر، لافتاً إلى أن هناك فرصة مهمة لإبرام صفقة لإطلاق سراح المحتجزين، ووقف الحرب، وزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مشيراً إلى هناك عرضاً مطروحاً على الطاولة الآن للتوصل إلى اتفاق.

ويرى عبد المهدي مطاوع أن هناك عوامل كثيرة مختلفة عمّا سبق لإبرام هدنة، منها أن «نتنياهو على المستوى الدولي ملاحَق بارتكاب جرائم حرب ومطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، وداخلياً يواجه اتهامات من معارضيه».

كما أن هدوء جبهة لبنان بعد الاتفاق قد يجعل نتنياهو يعتقد أن ذلك سيزيد من وتيرة هجوم الجبهة الداخلية عليه»، وفق تقدير مطاوع، مضيفاً: «بالتالي، المفيد لنتنياهو أن يقْدم على هدنة خلال هذه الفترة حتى وصول ترمب إلى السلطة في يناير (كانون ثان) المقبل، وهو الذي من المتوقع أن يقرر تفاصيل اليوم التالي للحرب».

هذا الاتفاق الذي يبدو قريباً، وفق المتغيرات بعد هدنة لبنان التي بدأت الأربعاء، يشي بأن اتفاقاً مماثلاً قد تراه غزة أيضاً في أقرب وقت، خصوصاً قبل وصول ترمب الذي سيبحث وقف الحرب بشكل نهائي، حسب أيمن الرقب.


مقالات ذات صلة

فرنسا تحقق في حملة تشهير ضد مرشحين مؤيدين لفلسطين

أوروبا صورة أرشيفية لسيباستيان ديلوغو نائب حزب «فرنسا الأبية» خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين وسط باريس في 29 مايو 2024 (رويترز)

فرنسا تحقق في حملة تشهير ضد مرشحين مؤيدين لفلسطين

قال مسؤولو ادعاء في باريس إنهم فتحوا تحقيقاً لتحديد ما إذا كان 3 مرشحين لرئاسة بلديات من أقصى اليسار السياسي هدفاً لدولة سعت للتدخل في الانتخابات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

أميركا ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي المحتلة

رفعت واشنطن إلى حين اسم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، من لوائح العقوبات الأميركية بقرار من محكمة فيدرالية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

قوى أوروبية تضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني... وهولندا تحظر الواردات

دعت بريطانيا ​وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، اليوم الجمعة، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في ‌الضفة الغربية والحد ‌من ​تصاعد ‌عنف ⁠المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز) p-circle

رياض منصور ينفي تلقّي إشعارات أميركية لسحب ترشحه نائباً لرئيس الجمعية العامة

نفى المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن يكون تلقى إشعاراً من وزارة الخارجية الأميركية يدعوه لسحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً على أنقاض مقر سابق لـ«الأونروا»

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقاً مقراً لـ«الأونروا» وجرى هدمه مؤخراً في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ضربات أميركية جديدة ضد موقع عسكري ومسيّرات في إيران

سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ضربات أميركية جديدة ضد موقع عسكري ومسيّرات في إيران

سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن الجيش الأميركي ​شن غارات جديدة في إيران استهدفت موقعاً عسكرياً وأسقط أربع طائرات مسيّرة هجومية إيرانية أحادية الاتجاه شكّلت تهديداً في منطقة مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الموقع ‌العسكري الذي تم ‌استهدافه هو محطة ​تحكم ‌أرضية ⁠في مدينة ​بندر عباس ⁠كانت على وشك إطلاق طائرة مسيّرة خامسة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع ثلاثة انفجارات في المنطقة نحو الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الخميس (22:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء).

ونفذ الجيش الأميركي تلك الغارات، التي لم ترد بشأنها تقارير من قبل، خلال مفاوضات لإنهاء حرب اندلعت قبل ثلاثة أشهر ⁠وأودت بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع ‌حاد في ‌أسعار الطاقة العالمية منذ أن ​بدأت يوم ‌28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية ‌وإسرائيلية.

وقال المسؤول: «هذه الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار».

بدورها، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن «القوات الأميركية أطلقت النار على أرض عند بندر عباس بعد أن واجه (الحرس الثوري) ناقلة نفط أميركية حاولت عبور مضيق هرمز».

وذكرت الوكالة أنه لم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار بعد الغارات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌قد نفى، الأربعاء، تقريراً للتلفزيون الرسمي الإيراني ذكر أن إيران ⁠وعُمان ⁠ستديران بشكل مشترك حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في إطار اتفاق سلام. وقال ترمب إن الممر المائي سيظل مفتوحاً.

وشنت الولايات المتحدة أحدث ضرباتها التي تصفها بالدفاعية ضد إيران، يوم الاثنين، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً لوقف إطلاق النار الهش بين البلدين.

وقالت القيادة ​المركزية الأميركية ​إن الأهداف شملت قوارب حاولت زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ.


سجن رجل في أميركا بعد إدانته بمحاولة قتل صحافية إيرانية معارضة

الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)
الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)
TT

سجن رجل في أميركا بعد إدانته بمحاولة قتل صحافية إيرانية معارضة

الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)
الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)

قضت محكمة أميركية، الأربعاء، بسجن رجل لمدة عشرة أعوام بعد إقراره بالمشاركة في مخطط لاغتيال صحفية إيرانية - أميركية تعد من أبرز منتقدي طهران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُلقي القبض على جوناثان لودهولت البالغ 37 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، حيث اعترف بتهم غسل الأموال والمطاردة في إطار المخطط الذي استهدف الصحافية مسيح علي نجاد البالغة 49 عاماً.

ووُجهت إليه وإلى رجل آخر، كارلايل ريفيرا، تهمة قبول تلقي مبلغ 100 ألف دولار لقتل علي نجاد المقيمة في الولايات المتحدة.

وحُكم على ريفيرا بالسجن 15 عاماً في يناير (كانون الثاني)، بعد إقراره بذنبه في تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل مقابل أجر.

وأفادت وزارة العدل الأميركية إن خطة اغتيال علي نجاد صدرت بأمر من الحكومة الإيرانية.

وقال مساعد وزير العدل للأمن القومي، جون آيزنبرغ: «حاولت طهران اغتيال صحافية أميركية في الولايات المتحدة لمجرد أنها كشفت بعضاً من انتهاكات النظام العديدة».

ولا يزال مشتبه به آخر في القضية طليقاً، وهو فرهاد شاكري الأفغاني المقيم في إيران والمتهم بتجنيد الرجلين الآخرين لصالح «الحرس الثوري» الإيراني.

وتعد علي نجاد التي غادرت إيران عام 2009 من أبرز المعارضين للسلطات الإيرانية، وقد سعت لسنوات لإلغاء الحجاب الإلزامي في إيران تحت شعار «حريتي الخفية».

وكانت علي نجاد التي يتابعها أكثر من تسعة ملايين شخص على «إنستغرام»، هدفاً لمحاولة اغتيال أخرى أُحبطت في اللحظة الأخيرة في صيف عام 2022.


تضارب أميركي ــ إيراني حول «مسودة تفاهم»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تضارب أميركي ــ إيراني حول «مسودة تفاهم»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)

برز تضارب أميركي ـ إيراني حول مسودة تفاهم لإنهاء الحرب، وسط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راض» بعد عن المقترحات الإيرانية في المفاوضات.

وأكد ترمب أمس أن مضيق هرمز يجب أن يُفتح فوراً وألا يخضع لسيطرة أي دولة، مشدداً على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل تخليها عن اليورانيوم عالي التخصيب. وأبدى تحفظه عن نقل المخزون النووي إلى روسيا أو الصين، بعدما جددت موسكو استعدادها لنقله في إطار الاتفاق المحتمل.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «تقدماً واهتماماً» تحققا، لكن واشنطن ستنتظر ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة. وأكد البيت الأبيض أن المفاوضات «تسير على نحو جيد»، لكنه نفى تقرير التلفزيون الإيراني عن مسودة تفاهم أولية، وعدّها «مختلقة بالكامل».

وتحدث التلفزيون الإيراني عن مسودة من 14 بنداً تعيد الملاحة التجارية في مضيق هرمز خلال شهر، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي وانسحاب قوات أميركية من محيط إيران. لكن علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قال إن طهران وواشنطن لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن المضيق، وإن مصير مخزون اليورانيوم ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.

واستبعد «الحرس الثوري» تجدد الحرب، لكنه هدد بتحويل المنطقة إلى «مقبرة للمعتدين». وقال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، إن هرمز هو «الضامن العيني» لبقاء أي اتفاق.