إشارات أميركية إيجابية بشأن «تهجير الفلسطينيين» تعزز الحلول العربية

عقب تأكيد ويتكوف أن خطة ترمب لا تهدف لإخراج سكان غزة

رجل يقف خارج كوخ شُيّد خارج مبنى منهار في غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف خارج كوخ شُيّد خارج مبنى منهار في غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إشارات أميركية إيجابية بشأن «تهجير الفلسطينيين» تعزز الحلول العربية

رجل يقف خارج كوخ شُيّد خارج مبنى منهار في غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف خارج كوخ شُيّد خارج مبنى منهار في غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

حملت تصريحات أميركية جديدة «إشارات إيجابية» بشأن خطط تهجير الفلسطينيين من غزة، وسط ترقب لطرح رؤية عربية شاملة بشأن إعادة إعمار القطاع.

الموقف الجديد، الذي أدلى به المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، «يعزز الحلول العربية»، وفق خبراء في الشأن الأميركي والاستراتيجي والدولي تحدثوا، لـ«الشرق الأوسط»، إضافة إلى كونه عامل ضغط لكي تكون الخطة المرتقبة شاملة مع تطلعات واشنطن بأن تضمن عدم تهديد أمن إسرائيل. ولفتوا إلى أن إدارة دونالد ترمب تُمارس أقصى درجات الضغط، لكي تحقق هدفها الرئيسي بإبعاد «حماس» بوصفه شرطاً أساسياً لتجاوز خطتها المرفوضة عربياً.

وبمحطةٍ جديدة مختلفة عمّا أدلى به ترمب، منذ 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، بشأن تهجير سكان غزة، قال ويتكوف، الخميس، إن «خطة الرئيس الأميركي لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين»، مؤكداً أن «الحديث عن مستقبل غزة يتحول نحو كيفية إيجاد مستقبل أفضل للفلسطينيين»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. جاءت تصريحات ويتكوف بعد نحو أسبوع من إعلان مصدر مصري مطّلع، لقناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، أن «حماس» وافقت على عدم مشاركتها في إدارة قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

فلسطينية بجانب جثمان أحد أقاربها قُتل في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ف.ب)

ويمكن تفسير تصريح ويتكوف، وفق الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، على أنه «إشارة دبلوماسية لطمأنة الدول العربية قبل القمة العربية بمصر في 4 مارس (آذار) المقبل»، مرجّحة أنها ضمن مَساعٍ أميركية لتقارب أوثق مع المخاوف العربية لتركز على التنمية بدل النزوح.

غير أن المحلل المصري المختص بالشأن الأميركي، الدكتور عاطف سعداوي، يرى تلك التصريحات الأميركية «رغم كونها تحمل إشارات إيجابية؛ لكنها أيضاً عامل ضغط على العرب بهدف إعداد خطة متماسكة وشاملة تحقق مطالب إسرائيل».

وأوضح أن «أميركا ليست لديها خطة محددة، لكن لديها هدفاً واضحاً؛ وهو غزة بلا (حماس)، وستضغط بأكثر من طريقة لتحقيق ذلك الهدف، وإن جاءت الحلول العربية لتحقيق ذلك فستقبلها».

وباعتقاد الباحث الأردني في الشأن الأميركي، الدكتور كمال الزغول، فإن «التصريحات الأميركية من الأصل صدرت للحصول على خطة بديلة لدى العرب»، لافتاً إلى أن ويتكوف، وهو مستثمر عقاري محترف، «يسعى لتحقيق هدف واشنطن، التي تريد تعزيز السلام، للتفرغ لمشاريعها الاقتصادية مع دول العالم، دون أن يكون هناك تهديد أمني لها، وهذا ما رأيناه في محاولة التهدئة في أوكرانيا مثلاً».

فلسطينيون نازحون من وسط قطاع غزة يعودون إلى منازلهم في الشمال (أ.ب)

وينتظر الإعلان عن خطة مصرية بشأن إعمار غزة دون تهجير سكانها، في القمة العربية الطارئة. ووفق تسوكرمان، فإنه إذا تحوَّل الموقف الأميركي حقاً نحو دعم الحل العربي، فإن ذلك يعزز موقف مصر في تقديم خطة قابلة للتنفيذ، مضيفة: «لكن إذا كانت تصرفات أميركا تتناقض مع هذه الكلمات، فإن الدول العربية قد ترى هذا مجرد غطاء دبلوماسي، وليس تحولاً حقيقياً في السياسة، وأن هذه التطمينات قد تبدو جوفاء»، متوقعة أن تُراقب الدول العربية أفعال الولايات المتحدة، لمعرفة ما إذا كان هذا التحول جوهرياً أم سطحياً.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.