تركيا تقلص صفقة «إف - 16» مع أميركا وتتحدث عن تطور يخص «إف - 35»

إردوغان يؤيد دعوة حليفه بهشلي للقاء نواب أكراد مع أوجلان

المقاتلة الأميركية «إف - 16 بلوك 70» (موقع شركة لوكهيد مارتن)
المقاتلة الأميركية «إف - 16 بلوك 70» (موقع شركة لوكهيد مارتن)
TT

تركيا تقلص صفقة «إف - 16» مع أميركا وتتحدث عن تطور يخص «إف - 35»

المقاتلة الأميركية «إف - 16 بلوك 70» (موقع شركة لوكهيد مارتن)
المقاتلة الأميركية «إف - 16 بلوك 70» (موقع شركة لوكهيد مارتن)

قرَّرت تركيا تقليص صفقة شراء مقاتلات «إف - 16» الأميركية في الوقت الذي أعلنت فيه أن أميركا أعادت تقييم موقفها من حصولها على مقاتلات «إف - 35» الشبحية بعد إجرائها التجارب على طائرتها من الجيل الخامس (كآن).

من ناحية أخرى، أيَّد الرئيس رجب طيب إردوغان دعوة حليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، بشأن عقد لقاءات لنواب أكراد بالبرلمان التركي مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن تركيا قلَّصت الصفقة التي تبلغ قيمتها 23 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 16 بلوك 70»، وألغت شراء 79 مجموعة من معدات التحديث لأسطولها الحالي القديم من طراز «فايبر».

ووافقت أميركا، بعد طول انتظار، على طلب تركيا الحصول على الطائرات ومعدات التحديث، بعدما عاقبتها بإخراجها من برنامج تطوير متعدد الأطراف، تحت إشراف حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإنتاج وتحديث مقاتلات «إف - 35» بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، صيف عام 2019، بعد سداد 1.4 مليار دولار للحصول على 100 طائرة من هذا الطراز.

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مناقشة موازنة وزارة الدفاع بالبرلمان التركي (وزارة الدفاع التركية)

وقال غولر، خلال مناقشة موازنة وزارة الدفاع لعام 2025 في لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي: «تخلينا عن مجموعات التحديث الـ79؛ لأن مرافق شركة صناعات الطيران والفضاء التركية (توساش) قادرة على تنفيذ هذا التحديث بنفسها؛ لذلك تركنا الأمر لهم».

تحول أميركي

وأضاف أن أفكار الأميركيين تغيرت قليلاً بشأن حصول تركيا على مقاتلات «إف - 35» بعدما رأوا أن بإمكاننا تصنيع طائرة من الجيل الخامس، هي طائرة «كآن» وأنها تطير الآن، وقالوا إنهم يمكن أن يزودونا بـ«إف - 35»، لكن لم يحدث أي تطور حتى الآن.

المقاتلة التركية من الجيل الخامس «كآن» (موقع شركة توساش)

ولفت غولر إلى أن تركيا تقدمت، منذ عام 1991، بطلبات إلى كل دولة في العالم لديها نظام دفاع جوي، ولم تتمكن من الحصول على رد إيجابي، وفي النهاية تم شراء منظومة» إس - 400» الروسية، بما يتماشى مع الاحتياجات.

وعن عدم تفعيل المنظومة الروسية حتى الآن، قال غولر إن الأماكن التي ستوضع فيها، بما في ذلك الأقبية الموجودة تحتها، كلها جاهزة، وبمجرد إعطاء الأوامر ستنقل إلى المنطقة، ويتم تقبيب النظام بالكامل وتفعيله خلال 12 ساعة فقط.

منظومة «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي (إعلام تركي)

وفيما يتعلق بشراء طائرات مقاتلة من طراز «يوروفايتر تايفون:، ذكر غولر أن ألمانيا أصدرت التصاريح اللازمة للشراء، وأن الدراسات حول هذه المسألة مستمرة.

إردوغان يدعم بهشلي

على صعيد آخر، أيَّد الرئيس رجب طيب إردوغان الدعوة التي أطلقها حليفه دولت بهشلي، رئيس حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية في «تحالف الشعب»، لعقد لقاءات مباشرة بين نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» للقاء زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني السجين مدى الحياة في تركيا، في خطوة تهدف إلى إنهاء الإرهاب في البلاد.

وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء: «لقد قدَّم السيد بهشلي عرضاً جريئاً، نيابة عن (تحالف الشعب) غيَّر قواعد اللعبة».

وأضاف إردوغان أنه «على الرغم من كل الصعوبات، فإننا ندرس ما يمكن القيام به من منظور طويل المدى لا يركز على اليوم فحسب، بل على المستقبل أيضاً، في إطار أولويات الأمن القومي والدبلوماسية لبلادنا».

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لـ«العدالة والتنمية» الأربعاء (الرئاسة التركية)

ولفت إلى أن قياديي حزب العمال الكردستاني قالوا في الماضي إنهم سيدفنون الأسلحة، بمجرد أن يدفونها سيمهد ذلك الطريق لهم، أما إذا استمروا في تفجير القنابل في كل مكان، فإن يد الدولة ستضربهم بقوة.

وتابع أن الدولة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد جميع أنواع المخاطر بسبب ما يحدث في المنطقة التي تقع فيها تركيا، وأن المناقشات الأخيرة لن تسبب أي ضعف في «الحرب ضد الإرهاب» وستقيم تركيا حزاماً أمنياً على حدودها يمتد من البحر المتوسط وحتى إيران.

ودعا بهشلي، الثلاثاء، إلى قعد لقاءات مباشرة بين المجموعة البرلمانية لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد، وإيمرالي (السجن المحتجز به عبد الله أوجلان في بحر مرمرة غرب تركيا) واتخاذ خطوة للأمام تمهد لحضوره إلى البرلمان وإعلان حل منظمة حزب العمال الكردستاني وانتهاء الإرهاب في تركيا.

مظاهرة للمطالبة بكسر عزلة أوجلان (رويترز)

وعلى الفور تقدم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب بطلب إلى وزارة العدل للموافقة على زيارة أوجلان في إيمرالي.

ورداً على أسئلة الصحافيين عقب اجتماع المجموعة البرلمانية، عن تقييمه دعوة بهشلي لهذه اللقاءات، قال إردوغان، بعد فترة صمت: «يلتقون».

بدوره، قال وزير العدل يلماظ تونتش: «نحن نقوم بتقييم الطلب المقدم من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، وسيتم تقديم الإجابة خلال فترة زمنية معقولة».


مقالات ذات صلة

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».