«إسرائيل في ورطة»... تداعيات قانونية وسياسية لمذكرة اعتقال نتنياهو

خبراء: قرار «الجنائية الدولية» إدانة غير مباشرة ولا يسقط بالتقادم

TT

«إسرائيل في ورطة»... تداعيات قانونية وسياسية لمذكرة اعتقال نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت يحضران حفلاً في قاعدة عسكرية في أكتوبر الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت يحضران حفلاً في قاعدة عسكرية في أكتوبر الماضي (رويترز)

أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية «جرائم حرب في قطاع غزة»، تساؤلات بشأن تداعيات الحكم، وإمكانية تنفيذه، والوضع القانوني لإسرائيل أمام المؤسسات الدولية.

وتشكل مذكرة اعتقال نتنياهو وغالانت، التي تأتي بعد نحو 6 أشهر من جمع المدعي العام كريم خان، لأدلة التوقيف، وفق خبراء بـ«الجنائية الدولية» والقانوني الدولي، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، «إحراجاً كبيراً وإدانة غير مباشرة لإسرائيل»، ويترتب عليها إلزام 124 دولة عضوة بالمحكمة بتنفيذها، ما سيضع إسرائيل تحت ضغط دولي، فضلاً عن أنه يدعم تحركات بعض الدول لوقف تصدير السلاح إليها وربما مقاطعتها.

وبينما رأى البعض أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا عضوتين بالمحكمة، ولن تستجيبا للتنفيذ، وأن واشنطن لا تملك أي تأثير على المحكمة كونها مستقلة، قال آخرون إنهما قد تمارسان ضغوطاً سياسية على دول بعينها لعدم الاستجابة للقرار.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، وغالانت، مرجعة ذلك إلى أن هناك «أسباباً منطقية للاعتقاد بأنهما ارتكبا جرائم تشمل استخدام التجويع سلاح حرب والقتل والاضطهاد وغيرها من الأفعال غير الإنسانية»، موضحة أن «قبول إسرائيل باختصاص المحكمة غير ضروري».

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان أصدر بياناً، في مايو (أيار) الماضي، يقول فيه: «استناداً إلى الأدلة التي جمعها مكتبي وفحصها، لدي أسباب معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت يتحمّلان المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التالية التي ارتُكبت على أراضي دولة فلسطين (في قطاع غزة) بدءاً من الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وإلى اليوم».

وتأسّست المحكمة عام 2002 بتأييد أممي لمحاكمة الأفراد والمسؤولين عن جرائم الحرب، والإبادة الجماعية، وتم اعتماد نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة عام 1998، وليس لديها شرطة، وتعتمد على الدول الأعضاء التي ليس من بينها إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا والصين لتنفيذ مذكرات الاعتقال.

نتنياهو وغالانت خلال مؤتمر صحافي سابق في قاعدة «كيريا» العسكرية في تل أبيب (رويترز)

تداعيات القرار

ويترتب على مذكرة اعتقال نتنياهو وغالانت، وفق الخبير القانوني الدولي البريطاني ماثيو روبنسون، تقييد السفر إلى الدول الموقعة على نظام روما الأساسي لا سيما بأوروبا وأفريقيا، ما قد يؤدي إلى تحديات دبلوماسية وعملية كبيرة للمشتبه بهما عند السفر إلى الخارج بخلاف الولايات المتحدة التي لم توقع على قانون المحكمة وقد تستقبلهما.

ورغم أن المحكمة ليست لديها قوات أو تتمتع بقدرات اعتقال، فإنها بحسب الأكاديمي الفلسطيني المتخصص في القانون الدولي الدكتور أمجد شهاب، لها ولقرارها رمزية كبيرة ستعطي دفعة لتشجيع الدول التي وقعت ميثاق روما وتتجاوز 120 دولة للضغط على إسرائيل، فضلاً عن أنها تحرج نتنياهو على المستوى الدولي، وتحد من قدراته في التنقل بين الدول، وتضع مصداقية المجتمع الدولي على المحك حال عدم الالتزام بها.

ويعتبر محامي الضحايا الفلسطينيين في المحكمة الجنائية، خبير القانون الدولي، عبد المجيد مراري، أن قرار المحكمة يحمل «تداعيات قانونية مهمة جداً بداية من أنه غير قابل للاستئناف ونهائي ولا يمكن الطعن فيه وفق مواد نظام روما».

ويرجح أن يشل القرار تحركات نتنياهو وغالانت في الدول الموقعة على تنفيذ المذكرة، خاصة مع صدور مواقف إيجابية من فرنسا وهولندا وإسبانيا وبلجيكا والاتحاد الأوروبي عقب القرار، مؤكداً أنه وضع إسرائيل في ورطة، خاصة أنه لا يسقط بالتقادم ولا توقفه الحصانة، ويعتبر «إدانة غير مباشرة لها بشأن ارتكاب جرائم حرب».

ويتوقع خبير القانون الدولي في باريس، الدكتور مجيد بودن، أن يُحدث استجابة من دول عديدة لا سيما في الاتحاد الأوروبي لقرار المحكمة الوجوبي بجانب دول في آسيا وأفريقيا، ما يضع نتنياهو خاصة تحت خطر التوقيف، مؤكداً أن القرار هزّ صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي وسيؤثر عليه سياسياً.

تقليل إسرائيلي

في المقابل، حملت الردود الإسرائيلية تقليلاً من المحكمة وتأثير قرارها، وقال مكتب نتنياهو، في بيان: «قرار الجنائية الدولية معاد للسامية... إسرائيل ترفض التهم السخيفة والكاذبة الموجهة إليها»، وتوقعت هيئة البث الإسرائيلية، أن نتنياهو وغالانت لن يتمكنا «على ما يبدو» من زيارة أكثر 120 دولة، بعد القرار.

ولأول مرة منذ شهور تتفق المعارضة مع نتنياهو، حيث غرد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، قائلاً: «ندين قرار المحكمة في لاهاي، أوامر الاعتقال هذه هي مكافأة للإرهاب»، واعتبرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير الطاقة إيلي كوهين «معادية للسامية».

ولن تجدي تلك الانتقادات الإسرائيلية أو إعلانها بعدم الاختصاص لعدم المصادقة على نظام روما بشأن تغيير مسار القرار، وفق الخبير روبنسون، مؤكداً أن القرار يزيد من ضعف الموقف القانوني والدبلوماسي لإسرائيل داخل المؤسسات الدولية، وقد يعطي دفعة لتكثيف دعوات مساءلتها من قبل هيئات مثل الأمم المتحدة والدول التي تنتقد بشدة أفعالها العسكرية في غزة وإمكانية وقف تصدير السلاح.

خيارات واشنطن

بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وعلى خطى حليفتها إسرائيل، رفضت واشنطن القرار، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة «ترفض بشكل قاطع قرار المحكمة»، مضيفاً: «لا نزال قلقين بشدة بسبب إسراع المدعي العام لإصدار مذكرات اعتقال وبسبب أخطاء العملية المثيرة للقلاقل التي أدت إلى هذا القرار، وسنبحث الخطوات المقبلة مع شركائنا»، وفق ما نقلته «رويترز» الخميس.

ويستبعد روبنسون أن تمنع واشنطن تنفيذ المذكرة بآليات قانونية، قائلاً إنها «لم تصادق على نظام روما»، مستدركاً: «في حين لا تستطيع المنع بشكل مباشر من خلال الآليات القانونية، فإنها يمكن أن تؤثر على النتائج سياسياً عبر استغلال قوتها الدبلوماسية في كثير من الأحيان لحماية حلفائها مثل إسرائيل من العواقب القانونية الدولية والضغط ضد التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بين حلفائها، ودعم التدابير المضادة لتحدي اختصاص المحكمة».

وسيتبلور الموقف الأميركي من المحكمة «مع وصول الرئيس المنتخب دونالد ترمب وقرارته بشأن المحكمة، في يناير (كانون الثاني) المقبل، ولن تستطيع إدارة جو بايدن وهي تستعد للمغادرة فعل شيء مؤثر»، وفق روبنسون. ويوضح الفلسطيني شهاب، أن «ما صدر من المحكمة مذكرة اعتقال وليست لائحة اتهام أو قرار إدانة، ولا يمكن لواشنطن الاعتراض أو الطعن عليها، ولا يوجد غير طريقة وحيدة لاستئنافها وهي ذهاب المتهمين لمقر المحكمة والمثول أمامها، وهذا مستبعد».

ولا يوجد أي ولاية للولايات المتحدة على المحكمة، وفق تقدير محامي الضحايا الفلسطينيين في المحكمة الجنائية، عبد المجيد مراري، فيما يتوقع الخبير بودن، أن تحدث ضغوط على المحكمة وتأثيرات ما بعد القرار، مشيداً بشجاعتها في إصدار مثل هذا الموقف الذي لا يمكن التراجع عنه مهما كانت التحركات ضدها. وبشأن مستقبل تنفيذ القرار، يعتقد شهاب، أن الطريق لا يزال طويلاً ويتوقف على التزام الدول الأعضاء بالمحكمة.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.