نتنياهو يسكب «ماء بارداً» على المتحمسين لوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة

قال: «مع كل الاحترام للأرقام 1701 و1556 فإن ما سيكون هو كيف نفرض الأمن في الميدان»

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يسكب «ماء بارداً» على المتحمسين لوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (رويترز)

لم تدم الأنباء المتفائلة حول قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، واتفاق آخر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، أكثر من 24 ساعة، حضر خلالها إلى المنطقة 3 مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، هم: كبير مستشاري الرئيس لشؤون لبنان آموس هوكستين، ومستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك (في إسرائيل)، ورئيس المخابرات المركزية وليم بيرنز (في مصر).

وإذا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسكب «الماء البارد» على المتحمسين لوقف إطلاق النار، بقوله إن «الظروف الناشئة لا تكفي، وهناك حاجة لمزيد من القتال حتى تستطيع إسرائيل أن تفرض شروطاً أفضل للاتفاقات».

شروط جديدة

وقد وضع نتنياهو شروطاً جديدة للاتفاق مع لبنان، وأبدى إصراره على أن يتضمن الاتفاق بنداً يحفظ لإسرائيل حرية العمليات في لبنان في إطار أي تسوية لإنهاء الحرب. وقال نتنياهو خلال لقائه مع هوكستين وماكغورك، حول المبادرة الأميركية، إن «الأمر الأساسي ليس أوراق اتفاق كهذا أو آخر، ولا الأرقام 1701 و1556، وإنما قدرة وإصرار إسرائيل على ضمان تنفيذ الاتفاق وإحباط أي تهديد من لبنان على أمنها، وبشكل يعيد سكاننا إلى بيوتهم بأمان».

الموفد الأميركي آموس هوكستين (أ.ب)

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، قد صرّح، الأربعاء، بأنه يأمل في الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في غضون أيام بعد أن نشرت وسائل إعلام إسرائيلية ما قالت إنه مسودة اتفاق تنص على هدنة أولية لمدة 60 يوماً بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وجاء في الوثيقة التي ذكرت التقارير أنها مقترح مسرب كتبته واشنطن، أن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان في غضون الأسبوع الأول من هدنة مدتها 60 يوماً. وقال المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض، شون سافيت، إن «هناك تقارير ومسودات كثيرة متداولة ولا تعكس المرحلة الراهنة للمفاوضات».

نوايا نتنياهو

وترافق هذا النشر مع تسريبات من الجيش الإسرائيلي في تل أبيب تشير إلى أن هناك إجماعاً يكاد يكون مطلقاً في جهاز الأمن الإسرائيلي على أن الحرب على غزة ولبنان قد استنفدت نفسها، وآن لها أن تتوقف باتفاق سياسي يحوّل الإنجازات العسكرية الكبيرة التي تحققت، وخصوصاً تصفية الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار، وتصفية معظم القدرات العسكرية للتنظيمين، إلى إنجازات سياسية واستراتيجية. وأكدت التسريبات أن الجيش وضع آليات جيدة لحماية أمن الدولة وسكانها يمكن تطعيمها باتفاقيات رسمية، وهذه هي مهمة القيادة السياسية.

ولكن قيادة الجيش حرصت على الإشارة إلى أن الأضواء يجب أن تسلط على نتنياهو «الذي يصعب معرفة نواياه». وقال ضابط في هيئة الأركان العامة الإسرائيلية لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «نتنياهو لا يعطي إجابات، يسمع ويصمت، ويشعرك بأنه يريد فقط كسب الوقت، مع أن الوقت ليس في صالحنا دائماً، وقد يأخذنا إلى حرب استنزاف لا يعرف آخرها».

وأضاف: «نهاية الحرب على لبنان لن تتأثر باحتلال قرى أخرى في جنوب لبنان، وأن مجرد وضع الهدف أمام الجيش الإسرائيلي بإبعاد قوات (حزب الله) وعودة سكان بلدات الشمال، لا يعني أن تنتهي الحرب بنيران الطيران والمدفعية، وعمليّاً ليس بالاجتياح البري أيضاً. لكن طالما لا يتم التوصل إلى اتفاق دائم، سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى تعميق الإنجازات العملياتية من أجل دفع (حزب الله) والحكومة اللبنانية ودول الوسطاء، وبينها الولايات المتحدة وروسيا، إلى وضع إنهاء بشروط مريحة لإسرائيل. والهدف الآن هو تغيير الوضع الاستراتيجي».

تهديد الجيش

وقال المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، إن قادة الجيش الإسرائيلي يهددون بأنه «كلما ابتعد الاتفاق السياسي (بشروط مريحة لإسرائيل) سنضطر إلى تعميق العملية العسكرية، ولذلك هناك إمكانية أن نتلقى تعليمات بمواصلة الاجتياح بشكل أكبر من الخطة الأصلية. وهذا إما اتفاق وإما حرب استنزاف، وإذا وصلنا إلى حرب استنزاف فسنضطر إلى إنشاء حزام أمني يضمن عودة السكان إلى بيوتهم في شمال إسرائيل».

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن هوكستين أكد صعوبة إيجاد مسؤول واحد في لبنان يوافق على اتفاق ينص على حق إسرائيل في مهاجمة لبنان بالطيران أو بالاجتياح البري، لكن الرئيس الأميركي جو بايدن يستطيع التعهد بدعم إسرائيل في حال خرق الاتفاق ومساندتها في مهاجمة مواقع لبنانية في حال خرق الاتفاق. ولم يتضح جواب نتنياهو على ذلك بعدُ.

هبوط التفاؤل

في هذه الأثناء، تطالب إسرائيل في المفاوضات مع لبنان بوساطة المبعوث الأميركي، بأن تكون للجيش الإسرائيلي «حرية عمل» في لبنان، بزعم تطبيق اتفاق، إذا لم يفعل ذلك الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» بأنفسهم، وتوسيع تفويض «يونيفيل»، وأن يعمل الجيش اللبناني على تدمير البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله» في الجنوب، وإرغام قواته على الانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني.

وشرط آخر تطالب به إسرائيل، هو أن تعمل بنفسها على منع نقل أسلحة من سوريا إلى لبنان ومنع تسلح «حزب الله». وأفاد موقع «واينت» العبري الإلكتروني، الخميس، بأن التقديرات في الحكومة الإسرائيلية هي أنه «سيكون من الصعب على لبنان أن توافق على قسم من هذه الشروط لكننا مصرون عليها». ولذلك فقد هبطت روح التفاؤل باحتمال نجاح هوكستين في هذه الجولة.


مقالات ذات صلة

إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

شمال افريقيا  بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)

إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع نظيره الإثيوبي آبي أحمد، تعزيز التعاون، في أعقاب هدوء نسبي في إقليم تيغراي.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس في يونيو الماضي (رويترز)

«إسرائيل تُدار مثل المافيا»... اتهامات جديدة لنتنياهو بالتزوير

بعدما كشف السكرتير العسكري السابق لنتنياهو عن تزويره بروتوكولات ووثائق تتعلق بـ«7 أكتوبر»، هاجمه مدير سابق لمكتبه، وقال إن «إسرائيل تدار بأسلوب عمل المافيا».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة بمظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» وسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيل وعشرات الجرحى بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

قُتل فتى في الانفجار الذي وقع شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، الاثنين، وأسفر عن إصابة نحو 20 شخصاً، حسبما أفاد به وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مواطن عربي في إسرائيل يحمل لافتة تطالب بوقف الجرائم ضد العرب خلال مظاهرة في تل أبيب مساء السبت (رويترز) p-circle

«القائمة العربية» في إسرائيل تعرض «شبكة أمان» لأي بديل لحكومة نتنياهو

قال رئيس «القائمة العربية المشتركة»، يوسف جبارين، إن قائمته مستعدة لمنح «شبكة أمان» لأي حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقررة أواخر الشهر.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

نقلت وسائل إعلام عبرية أن بريطانيا تراجعت عن طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن، بعد تهديدات إسرائيلية بـ«قطع التعاون الأمني الإسرائيلي مع المخابرات البريطانية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشنت كولومبيا الأربعاء سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.


إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».


إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
TT

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، ​الثلاثاء، بأن طهران استدعت السفير البريطاني لديها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

يأتي ⁠هذا ​التحرك بعد ⁠أن قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الاثنين، إن «من المرجح جداً» أن يكون ما ⁠يشتبه في أنه مخطط ‌كان ‌يستهدف قاعدة ​فيرفورد ‌الجوية جرى تنسيقه ‌في إيران، بينما نفت طهران أي صلة لها بالأمر.

وقالت الوزارة إن مديرها ‌العام لشؤون غرب أوروبا أبلغ السفير بأنه «يجب ⁠على ⁠الحكومة البريطانية، في أسرع وقت ممكن، تقديم الوثائق والأدلة التي تدعم اتهاماتها ضد إيران بشأن الحادث المزعوم. وإلا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ​ستعيد ​النظر بجدية في العلاقات الثنائية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأثيرت تكهنات عديدة بشأن الواقعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا في 27 سبتمبر (أيلول)، بعد الإبلاغ عن وجود مجموعة من الرجال ومعهم شاحنات صغيرة بيضاء يمارسون نشاطاً «مريباً». ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فقد أُفرج بكفالة عن المشتبه بهم السبعة الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.