أميركا تحضّ إيران على وقف التصعيد المباشر مع إسرائيل

إدارة بايدن تأمل بـ«صفقات» للتهدئة في غزة ولبنان… قبل الانتخابات

الرئيس جو بايدن يتحدث الجمعة في أريزونا (أ.ب)
الرئيس جو بايدن يتحدث الجمعة في أريزونا (أ.ب)
TT

أميركا تحضّ إيران على وقف التصعيد المباشر مع إسرائيل

الرئيس جو بايدن يتحدث الجمعة في أريزونا (أ.ب)
الرئيس جو بايدن يتحدث الجمعة في أريزونا (أ.ب)

أملت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أن تكون الضربات الإسرائيلية «المدروسة» ضد مواقع عسكرية إيرانية «نهاية» لدوّامة التصعيد المباشر بين العدوين اللدودين، محذرة طهران من «عواقب» لم تحدد طبيعتها إذا قررت الرد.

وفور إعلان إسرائيل أنها أنجزت عملية الرد على الهجوم الإيراني ضد إسرائيل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، قال مسؤول أميركي رفيع للصحافيين إن الرئيس جو بايدن أُطلع أولاً بأول على تطور العملية العسكرية من مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيك سوليفان. وأكد أن العملية الإسرائيلية «كانت واسعة النطاق، ومستهدفة، ودقيقة». وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة لم يكن لها أي دور في الضربة، وقال إنه «يجب أن تكون نهاية هذا التبادل المباشر لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران».

وأكد المسؤول أن الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة بعد الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني على إسرائيل في الأول من أكتوبر ساعدت في تمهيد الطريق لجولات جديدة من العقوبات الدولية ضد قطاع الطاقة الإيراني وأجزاء أخرى من اقتصادها.

وكرّر ما قاله مسؤولون أميركيون في الأسابيع الأخيرة عن أن هذه كانت استراتيجية لإقناع الإسرائيليين بتقليص المكون العسكري في ردهم والابتعاد عن الأهداف التي قد تؤدي إلى تصعيد حرب إقليمية. وكشف أيضاً أن الرئيس بايدن «شجّع» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمتهما الهاتفية الأسبوع الماضي على «تصميم» هجوم انتقامي ضد إيران من شأنه أن «يردع الهجمات المستقبلية ضد إسرائيل». وقال: «ناقش الرئيس الوضع العام مع رئيس الوزراء نتنياهو. في الأسبوع الماضي، شجّع رئيس الوزراء على تصميم رد يخدم لردع مزيد من الهجمات ضد إسرائيل مع تقليل خطر مزيد من التصعيد. وهذا هو هدفنا. إنه هدف إسرائيل أيضاً»، مضيفاً أنه «إذا اختارت إيران الرد فنحن مستعدون تماماً للدفاع مرة أخرى (عن إسرائيل) ضد أي هجوم».

منظر عام لطهران بعد سماع الانفجارات في 26 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

صفقات للتهدئة؟

وبينما أكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة أوصلت رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى إيران بشأن ضرورة وقف دوامة التصعيد المباشر بين إيران وإسرائيل، قال المسؤول إن إدارة بايدن تخطط في الأيام المقبلة لمواصلة الضغط من أجل التوصل إلى صفقات لإنهاء القتال في كل من لبنان وغزة وتأمين اتفاق لإطلاق الرهائن لدى «حماس».

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن نائبة الرئيس كامالا هاريس التي كانت في هيوستن لحملة انتخابية، اطلعت على الضربات التي شنّتها إسرائيل. وقال إن هاريس «تتابع من كثب التطورات» بين إسرائيل وإيران.

وكانت إيران قد نفّذت هجومها الأخير ثأراً لهجمات إسرائيلية عدة شملت اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بغارة إسرائيلية في بيروت ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية بتفجير في طهران.

وحرص المسؤولون الأميركيون على إظهار مدى دقة الهجوم الإسرائيلي، خصوصاً أن الولايات المتحدة دفعت إسرائيل إلى عدم مهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية، خوفاً من إشعال صراع أوسع نطاقاً، وهو الطلب الذي يبدو أن إسرائيل استجابت له، وفقاً لتقارير في واشنطن.

وبعد انتهاء الضربات الانتقامية الإسرائيلية ضد إيران، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي شون سافيت: «أعلنت إسرائيل أن ردها على هجوم الصواريخ الباليستية الإيرانية في الأول من أكتوبر اكتمل الآن». وأضاف: «كما صرّح الإسرائيليون، كان ردهم بمثابة تمرين للدفاع عن النفس وتجنّبوا المناطق المأهولة بالسكان، وركزوا فقط على الأهداف العسكرية، على عكس هجوم إيران على إسرائيل الذي استهدف المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في إسرائيل». وأكد أن الولايات المتحدة لم تكن مشاركة في هذه العملية، موضحاً أن «هدفنا هو تسريع الدبلوماسية وتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط». وحضّ إيران على «وقف هجماتها على إسرائيل حتى تنتهي هذه الدورة من القتال دون مزيد من التصعيد».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (أ.ف.ب)

الأثر في الانتخابات

ومع اقتراب موعد الانتخاب الأميركية في مطلع الشهر المقبل، ازداد تخوّف الإدارة الديمقراطية من عواقب غضب الكثير من الناخبين التقدميين والأميركيين العرب والمسلمين في الولايات المتأرجحة من الرئيس بايدن، بسبب دعمه غير المشروط لإسرائيل منذ هجوم «حماس» خلال العام الماضي. وجاء مقتل زعيم «حماس» يحيى السنوار في 16 أكتوبر الحالي بوصفه «فرصة جديدة» لمحاولة التوصل إلى تسوية تفاوضية سريعة لحربي إسرائيل في لبنان وغزة. وتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط لهذا الغرض. لكنه أنهى جولته الـ11 في المنطقة من دون رسم مسار واضح لأي تسوية. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه «ليس لدى نتنياهو حوافز قوية لإنهاء أي من الحروب قبل الانتخابات».

ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم يقفون إلى جانب إسرائيل في حق الدفاع عن نفسها، وإن استراتيجية بايدن «عناق الدببة» المتمثلة في احتضان بايدن - نتنياهو أدت إلى بعض التحولات الطفيفة فحسب في عملية صنع القرار التكتيكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتُظهر استطلاعات ميشيغان تأرجحاً بين هاريس ومنافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب، في ظل تعبير واضح من الكثير من الناخبين العرب الأميركيين عن غضبهم من استمرار شحنات الأسلحة الأميركية المتواصلة لإسرائيل. ويعتقد بعض الديمقراطيين أن خسارة أصواتهم يمكن أن تقلب نتيجة الولاية، وربما الانتخابات بأكملها.


مقالات ذات صلة

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

شؤون إقليمية أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

قال مسؤول مطلع على المفاوضات اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)

ترمب يدرس «حرباً قصيرة ومكثفة» مع إيران


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
TT

ترمب يدرس «حرباً قصيرة ومكثفة» مع إيران


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

أبلغت الولايات المتحدة عدداً من الدول العربية بضرورة الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت تتزايد المؤشرات على استعداد واشنطن وإسرائيل لاستئناف الضربات الجوية، بهدف إضعاف القدرات الإيرانية ودفع طهران إلى طاولة المفاوضات، وفق «وول ستريت جورنال».

ونقل مسؤولون مطلعون على المحادثات للصحيفة الأميركية، الأربعاء، أن الاتصالات جرت عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية، فيما لم يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراره النهائي بشأن تنفيذ الهجوم، لكنه يميل، بحسب أشخاص مطلعين على تفكيره، إلى شن ضربة واسعة بعد الانتخابات قد تستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية.

وفي إطار الاستعدادات المحتملة، تنقل الولايات المتحدة منظومة إضافية للدفاع الصاروخي من طراز «باتريوت» من ولاية تكساس إلى إسرائيل، وفق بيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولين مطلعين على عملية النقل، كما أعادت القوات الأميركية تزويد مخزوناتها من الذخائر في المنطقة، وتهيأت قاذفات ومقاتلات لتنفيذ ضربات، بحسب مسؤولين.

وتشير الاستعدادات أيضاً إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل، مع احتمال مغادرة بعض السفن الموجودة حالياً.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن القوات الأميركية نقلت أفراداً من قواعد في المنطقة كانوا عرضة للخطر، تحسباً لتصعيد محتمل.

القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«جولة صغيرة من الغضب»

لم يعلن ترمب اتخاذ قرار بشن هجوم، لكنه قال في تجمع انتخابي الأسبوع الماضي: «قد نقوم بجولة أخرى صغيرة من عملية (الغضب الملحمي)، أو سيوافقون»، في إشارة إلى حملة القصف الأميركية والإسرائيلية المكثفة خلال الربيع.

وأكد البيت الأبيض أنه لن يعلق على «خطط عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو لا تكون»، مضيفاً أن ترمب يُبقي جميع الخيارات مطروحة لضمان ألا تتمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي. وكان الرئيس الأميركي قد قال إنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

وترى «وول ستريت جورنال» أن التحركات العسكرية الجارية تتيح لترمب خيارات إضافية إذا قرر تنفيذ ضربة، فيما تقول وزارة الدفاع الأميركية إن مهمتها تتمثل في توفير هذه الخيارات للرئيس.

وفي إسرائيل، أعد الجيش خططاً وأهدافاً لهجوم جديد، وفق تقارير صحافية، بينما يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدفع باتجاه استئناف الضربات، أملاً في إضعاف إيران وصولاً إلى إسقاط نظامها.

ويمثل احتمال العودة إلى القصف تحولاً عن استراتيجية إدارة ترمب القائمة على الضغط الاقتصادي. فقد أسهم تشديد العقوبات وفرض حصار بحري في تعطيل مبيعات النفط الإيرانية لأشهر، وتقليص جزء كبير من حركة الطيران والحد من التجارة البرية، ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتدهور أصلاً.

لكن جدوى استئناف العمليات العسكرية موضع خلاف بين المحللين. وقال بهنام بن طالب لو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مركز أبحاث أميركي، إن ترمب ينبغي أن يوضح بأكبر قدر ممكن من التفاصيل، مبررات استهداف ما وصفه بالتهديد المتنامي، مثل إعادة بناء القدرات الصاروخية الإيرانية.

وأضاف أن الولايات المتحدة، في غياب مثل هذا المبرر، تمتلك حالياً أفضلية من خلال استمرار العقوبات والحصار، وينبغي لها مواصلة هذا المسار.

صواريخ إيرانية معروضة بأحد شوارع طهران سبتمبر 2026 (رويترز)

هل تستسلم إيران هذه المرة؟

يعتقد محللون أن إيران لن تستسلم بسهولة أمام جولة جديدة من الهجمات، بعدما تعرضت لأكثر من 20 ألف ضربة أميركية وإسرائيلية خلال المرحلة الأكثر كثافة من الحرب. ورغم الأضرار، واصلت طهران استهداف السفن في هرمز، ومهاجمة القوات والسفن الأميركية، والتمسك بمطالب متشددة في المفاوضات.

وقال داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إن أحد أكبر الأخطاء التي تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ارتكابها هو الاعتقاد بأن جولة إضافية من الضربات، بما فيها استهداف البنية التحتية الحيوية أو تصفية مسؤولين كبار، يمكن أن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني.

وحذر من أن القصف الإضافي قد يدفع النظام إلى مزيد من التشدد، ويعزز تمسكه ببرنامجيه الصاروخي والنووي.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد دمرتا جزءاً كبيراً من البرنامج النووي الإيراني خلال الحرب الأقصر التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025. لكن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أبلغ مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن الوكالة لم ترصد أي نشاط لإصلاح المنشآت التي تضررت في أي من الحربين أو إعادة بنائها.

وأشار غروسي، في المقابل، إلى أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المنشآت للتحقق من وضعها، وأن الوكالة لم تستطع التأكد من أن إيران لم تحوّل مواد نووية عن الاستخدامات المعلنة. وتضغط واشنطن على طهران للسماح بعودة المفتشين، لكن الأخيرة لا تزال تقاوم ذلك.

ومن بين المواقع التي تثير القلق موقع «بيكاكس ماونتن»، الواقع تحت مئات الأقدام من الصخور.

إيراني يسير أمام لوحة تعرض أسعار صرف العملات في طهران يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب يريد الانتصار

يرى سيث جونز، المحلل في شؤون الدفاع والأمن بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن ترمب قد يستخدم جولة جديدة من الضربات لإعلان تحقيق انتصار، ثم تقليص انخراط الولايات المتحدة في الحرب، حتى لو لم تؤد الهجمات إلى إلحاق ضرر حاسم بقدرات إيران.

وقال جونز إنه لا يعتقد أن أي ضربة ستؤدي إلى إرجاع البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء بصورة دائمة، لكنه أشار إلى أن ترمب قد يتمكن من القول إن واشنطن نجحت مجدداً في تأخير البرنامج.

وفي المقابل، حذرت إيران، عبر قنوات علنية وخاصة، من أنها سترد على أي هجوم بضربات قاسية تستهدف منشآت اقتصادية وأهدافاً مدنية في أنحاء المنطقة. وكانت طهران قد أطلقت تهديدات مماثلة قبيل الحرب، ثم استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت دبلوماسية أميركية، إلى جانب مرافق للطاقة ومطارات في دول الخليج.

وقد يأتي أي رد إيراني جديد في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون إلى إعادة تكوين مخزوناتهم من منظومات الدفاع الصاروخي، التي استنزفتها موجات الهجمات الإيرانية خلال الحرب.


إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

​قال مسؤول مطلع على المفاوضات لـ«رويترز» اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد، وإن طهران تدرسها، ومن المتوقع أن ترسل رداً عليها بحلول نهاية الأسبوع.

وأضاف المسؤول أنه كانت هناك مخاوف قبل الاجتماع في طهران، يوم الأحد، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد يستأنف الهجمات على إيران هذا الأسبوع. وتوجد مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

ميدان في طهران تُعلَّق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدَّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثَّت وزارة الخارجية القطرية إيران على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدِّرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطِّل بشدَّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.


زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
TT

زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)

دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، اليوم (الأربعاء)، حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ تُظهر النتائج الجزئية الحاجة إلى دعمهم لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقال غولان، في منشور على منصة «إكس»: «يجب ألا نقبل بعد الآن بالتقسيم العنصري الذي يمارسه نتنياهو بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية». وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد فرز نحو 48.4 في المائة من الأصوات تشير التقديرات إلى حصول معسكر نتنياهو على 55 مقعداً، ومعسكر آيزنكوت على 50 مقعداً، في حين تحصل الأحزاب العربية على 15 مقعداً. وهذه النتائج مرشحة للتغير مع استمرار عملية فرز الأصوات، وبذلك يظل كل من الجانبين دون عتبة 61 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية في الكنيست المؤلّف من 120 مقعداً. ولم يعلن أي من نتنياهو أو آيزنكوت فوزه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.