تركيا وأوكرانيا تؤكدان أهمية مواصلة جهود إنهاء الحرب مع روسيا

وزيرا خارجيتهما ناقشا أمن البحر الأسود وعودة مبادرة الحبوب

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
TT

تركيا وأوكرانيا تؤكدان أهمية مواصلة جهود إنهاء الحرب مع روسيا

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

أكدت تركيا وأوكرانيا أهمية مواصلة الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية على أساس القانون الدولي، وفي إطار يحافظ على وحدة وسيادة واستقلال الأراضي الأوكرانية.

وشدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على دعم بلاده وحدة أراضي وسيادة واستقلال أوكرانيا بما في ذلك شبه جزيرة القرم، لافتاً إلى أن ثمة محاولات تجري لوقف الحرب الروسية الأوكرانية من خلال المفوضات على أساس القانون الدولي، وأن تركيا مستعدة لدعم جميع أنواع المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام.

وعبَّر فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني أندريه سيبيها في ختام مباحثاتهما في أنقرة، الاثنين، عن أمله في أن يتحول البحر الأسود إلى حوض للتعاون في أقرب وقت ممكن ليكون في مصلحة جميع دوله.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مستقبلاً نظيره الأوكراني أندريه سيبيها في مقر «الخارجية التركية» في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

وقال فيدان: «نحن نواجه التحديات الجيوسياسية التي أوجدتها الحرب الروسية الأوكرانية، وعلى الرغم من ذلك، فإن التعاون بين أنقرة وكييف يزداد قوة يوماً بعد يوم، وللأسف فإن الدمار والمأساة الإنسانية في أوكرانيا لا يزالان مستمرين».

مبادرات السلام

وأضاف: «أود أن أؤكد مرة أخرى أننا مستعدون لدعم جهود السلام، ونعتقد أنه من المفيد إعادة المبادرات التي يمكن أن تخدم السلام، مثل مبادرة الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، إلى جدول الأعمال مرة أخرى».

وتابع أنه ناقش مع نظيره الأوكراني العودة إلى تنفيذ اتفاقية الحبوب الموقَّعة في إسطنبول عام 2022 برعاية الأمم المتحدة، خلال مباحثاتهما، معرباً عن تقدير أنقرة موقف أوكرانيا الإيجابي بشأن هذه القضية.

جانب من توقيع اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود بإسطنبول في عام 2022 (الرئاسة التركية)

ولفت فيدان إلى أنه ناقش مع سيبيها، بشكل شامل، عملية إعادة إعمار أوكرانيا، مضيفاً أن شركات المقاولات التركية تتمتع بمكانة رائدة في أوكرانيا، وقد نفذت أكثر من 300 مشروع فيها حتى اليوم، وأن إجمالي قيمة المشاريع المنجزة بلغت نحو 10 مليارات دولار، وأن 70 مشروعاً أُنْجِز منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

وذكر أن العلاقات التركية الأوكرانية لها تاريخ مشترك، وأن تتار شبه جزيرة القرم هم جزء من هذا التاريخ. ورحب باللوائح القانونية التي وضعتها الحكومة الأوكرانية لتعزيز حقوق تتار القرم.

وأضاف أنه ونظيره الأوكراني وقَّعا على مذكرة تفاهم في مجال التبادل الدبلوماسي بين الوزارتين وخطة عمل للتشاور للفترة ما بين 2025 - 2026.

بدوره، ذكر وزير الخارجية الأوكراني أن زيارته لتركيا جاءت في أوقات صعبة جداً بالنسبة لأوكرانيا، وشدد على أن دعم تركيا صيغة السلام الأوكرانية مهم للغاية بالنسبة لبلاده.

وأشار إلى أنه قدم لنظيره التركي معلومات حول «خطة النصر» التي قدَّمها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وقال إن «من المهم أن نفهم أن هذه ليست بديلاً لصيغة السلام، ولكنها أداة عملية لتنفيذها».

أمن البحر الأسود

وأضاف أن «صيغة السلام هي الطريق الواقعي الوحيد لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وأن جميع الدول المحبة للسلام مهتمة باستعادة السلام العادل، واحترام ميثاق الأمم المتحدة، وأن تركيا يمكن أن تلعب دوراً مهماً في هذه القضية».

ولفت سيبيها إلى أن الوضع الأمني ​​في البحر الأسود جرت مناقشته مع فيدان خلال مباحثاتهما، وأنه قدم معلومات حول الهجمات الروسية المتنامية على البنية التحتية للموانئ والسفن المدنية في أوكرانيا.

وذكر أنه «منذ بداية الخريف، تضررت 4 سفن نتيجة الهجمات الروسية، وهي السفن التي كانت تحمل الحبوب إلى مصر والذرة إلى إيطاليا، فضلاً عن سفينة كانت تحمل شحنات المساعدات الإنسانية لفلسطين في إطار الأمم المتحدة».

وزير الخارجية الأوكراني استهل زيارته لأنقرة بزيارة لقبر أتاتورك (إعلام تركي)

وأضاف أننا «نحتاج إلى أن يتخذ شركاؤنا موقفاً قوياً لحماية أمننا»، مشيراً إلى أن أوكرانيا لا تزال الضامن للأمن الغذائي لكثير من البلدان والمناطق على الرغم من الحرب، وأنهم يخططون لتنظيم القمة الغذائية الثالثة في كييف في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتابع أنه جرت مناقشة مسألة إطلاق سراح المواطنين الأوكرانيين المحتجزين في روسيا، بمن في ذلك تتار القرم، مع فيدان.

ولفت سيبيها إلى أن أحد المجالات الأكثر ديناميكية في التعاون بين أوكرانيا وتركيا هو التعاون الدفاعي، ورحب بزيادة الشركات التركية أنشطتها لإعادة إعمار أوكرانيا.

والتقى وزير الخارجية الأوكراني في أنقرة وزير التجارة التركي، عمر بولاط، وجرى بحث تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

مباحثات بين وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الخارجية الأوكراني في أنقرة الاثنين (حساب الوزير التركي في إكس)

وقال بولاط، عبر حسابه في «إكس» إن تركيا تولي أهمية لتعزيز علاقاتها التجارية مع أوكرانيا، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، ورفع حجم التبادل التجاري، وتعتقد أن إرساء السلام سيسهم في تطوير علاقاتنا مع أوكرانيا، وسيكون له تأثير إيجابي على تعاوننا في جهود إعادة الإعمار.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.