فيدان بحث مع وفد من «حماس» جهود وقف النار والمصالحة الفلسطينية

تركيا تؤكد استمرار جهودها لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة في غزة

اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع وفد حركة «حماس» في إسطنبول مساء الجمعة (الخارجية التركية)
اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع وفد حركة «حماس» في إسطنبول مساء الجمعة (الخارجية التركية)
TT

فيدان بحث مع وفد من «حماس» جهود وقف النار والمصالحة الفلسطينية

اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع وفد حركة «حماس» في إسطنبول مساء الجمعة (الخارجية التركية)
اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع وفد حركة «حماس» في إسطنبول مساء الجمعة (الخارجية التركية)

أكدت تركيا أنها ستواصل بذلَ جهودها لمعاقبة مرتكبي الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني من الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، بخاصة في قطاع غزة.

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه بحث مع وفد مجلس الشورى وأعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس» سبل إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين في غزة، والقيام بجهود للاستنفار الدولي بهذا الصدد.

وأكد فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، السبت، أن جهود تركيا على الصعيد الدبلوماسي ستستمر لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة ولبنان والمجازر التي ترتكب ضد المدنيين. وحذر من خطط إسرائيل لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، داعياً إلى عدم الاستهانة بها أو التقليل منها.

وشدد على أن هذا التوتر قد يحمل تداعيات خطيرة على الصعيد العالمي، وأشار إلى أن حجم المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى غزة انخفض بشكل كبير بسبب الحصار الإسرائيلي، ما تسبب في معاناة ملايين النازحين الذين يعانون من الجوع نتيجة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)

كان فيدان بحث مع وفد مجلس الشوري وأعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس» برئاسة محمد درويش، رئيس المجلس، خلال لقاء في إسطنبول، مساء الجمعة، آخر تطورات المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بقطاع غزة يمهد لتبادل الأسرى مع إسرائيل.

وذكر البيان أن فيدان تناول خلال اللقاء مع وفد «حماس» الوضع الإنساني في المنطقة، خصوصاً في شمال غزة، وأكد أن تركيا ستستخدم جميع إمكاناتها الدبلوماسية لتحريك المجتمع الدولي تجاه الكارثة الإنسانية التي تشهدها غزة.

وتناول اللقاء أيضاً المصالحة الفلسطينية، إذ أعرب فيدان عن تقديره للاجتماع الذي عقد قبل أيام في القاهرة برعاية مصرية، قائلاً: «نرى المصالحة الداخلية الفلسطينية مهمة واستراتيجية للغاية».

وخلال الاجتماع، قدم فيدان تعازيه لمسؤولي «حماس» في مقتل رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، إثر هجوم إسرائيلي بقطاع غزة.

في السياق ذاته، تعهدت تركيا بمواصلة العمل من أجل ضمان معاقبة مرتكبي الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان رداً على تصريح لوزير خارجية إسرائيل، يسرائيل كاتس، ضد تركيا: «سوف نواصل العمل لضمان حصول المسؤولين عن هذه الإبادة الجماعية على العقوبات التي يستحقونها».

ونشرت الوزارة صورةً تتضمن نماذج من الممارسات والمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين الأبرياء، قائلة: «نماذج من ممارسات مرتكب الإبادة الجماعية نتنياهو وعضو حكومته كاتس، الذي تلطخت يداه بدماء الفلسطينيين الأبرياء».

بدورها، دعت منصة التعاون الإقليمي لجنوب القوقاز (3+3) إلى وقف فوري لإطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، وإنهاء جميع الهجمات، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.

اجتماع منصة دول التعاون الإقليمي لجنوب القواز في إسطنبول الجمعة (الخارجية التركية)

وقالت المنصة، في بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع الثالث لها في إسطنبول، الجمعة، برعاية وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ومشاركة وزراء خارجية روسيا، سيرغي لافروف، وأذربيجان، جيحون بيراموف، وأرمينيا، أرارات ميرزويان، وإيران، عباس عراقجي، إن الوزراء تبادلوا وجهات النظر بشأن التوتر المتصاعد بالشرق الأوسط وأدانوا بشدة الانتهاكات الجسيمة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني التي يمكن أن تعرض السلام والأمن الإقليميين للخطر.

وأضاف البيان أن الوزراء دعوا إلى ضرورة احترام القانون الدولي، وإعلان وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء جميع الهجمات والظلم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق للمتضررين من هذا الوضع.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».