تركيا وإيران تحذران من مساعي إسرائيل لتوسيع الحرب

فيدان وعراقجي أكدا أن المخاطر قد تمتد إلى المستوى العالمي

وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان وإيران عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)
وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان وإيران عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)
TT

تركيا وإيران تحذران من مساعي إسرائيل لتوسيع الحرب

وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان وإيران عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)
وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان وإيران عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)

حذرت تركيا وإيران من محاولات إسرائيل إشعال المنطقة وفتح جبهات جديدة للحرب، ومن أن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة على مستوى العالم.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه ينبغي عدم الاستهانة أبداً بمساعي إسرائيل لنشر الحرب في المنطقة بأسرها.

وأضاف الوزير التركي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، السبت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول فتح جبهات جديدة في المنطقة وجر إيران إليها.

فيدان مستقبلاً عراقجي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)

خطر توسيع الحرب الإسرائيلية

وحذر فيدان من أن إسرائيل تخطط لضرب أهداف حيوية في إيران، وبخاصة في مجالات الطاقة والنفط، ما قد يُجبر إيران على اتخاذ رد فعل.

وشدد على أنه «لا ينبغي أبداً الاستهانة بخطر انتشار الحرب إلى المنطقة بأكملها، وقد يكون لذلك تداعيات خطيرة على المستوى العالمي، ونحن كتركيا لا نريد حرباً في منطقتنا».

ولفت فيدان إلى أن الفرصة أتيحت خلال مباحثاته مع نظيره الإيراني لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية في اجتماع اليوم، وقال: «منطقتنا تواجه خطراً كبيراً للغاية».

بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إسرائيل تحاول إشعال نار حرب إقليمية في المنطقة بهجماتها في غزة ولبنان، وأن اتساع نطاق الحرب في المنطقة يمثل تهديداً خطيراً، مضيفاً: «نحن مع السلام، ولكننا مستعدون لأي سيناريو».

وقال إن «النظام الإسرائيلي لا يعرف حدوداً في جرائم الحرب التي يرتكبها، ونحن نؤيد وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار بغزة ولبنان».

وعبر عراقجي عن إدانته الشديدة لمقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار، مؤكداً أن هذا العمل «لن يثني المقاومة عن مواصلة جهودها».

ونوه، في السياق ذاته، إلى أن «موقف تركيا الداعم للشعب الفلسطيني ووقوفها ضد جرائم إسرائيل محل تقدير».

جانب من مباحثات فيدان وعراقجي في إسطنبول السبت (الخارجية التركية)

وأكد عراقجي أن بلاده تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع تركيا، قائلاً: «لا نعرف حدوداً لتحسين العلاقات مع تركيا، وفي هذا السياق، سنعزز هذه العلاقات». وأشار إلى أن إيران وتركيا، باعتبارهما دولتين تتمتعان بثقافة قديمة، ستعززان أواصر الصداقة والأخوة بينهما.

وأضاف أنه ناقش مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مباحثاتهما في إسطنبول، تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار المشترك والطاقة ومكافحة الإرهاب، والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وتطرق عراقجي إلى اجتماع منصة التعاون الإقليمي لدول جنوب القوقاز (3+3)، الذي عقد في إسطنبول، الجمعة، بمشاركة وزراء خارجية تركيا وإيران وروسيا وأذربيجان وأرمينيا، مؤكداً أنه كان بنّاء، وأنهم أكدوا السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن الوزراء أكدوا أن وجود القوى الأجنبية في المنطقة يزيد من تعقيد المشاكل الإقليمية، وشددوا على أهمية الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.

ونقلت وكالة «نور نيوز» الإيرانية عن عراقجي أن إيران ترى أن «حل الدولتين لن يؤدى إلى إرساء سلام مستدام في المنطقة»، وأشار إلى أن «الحل الوحيد هو دولة فلسطينية واحدة على الأراضي الفلسطينية».

جانب من اجتماع منصة التعاون الإقليمي لجنوب القوقاز في إسطنبول الجمعة (الخارجية التركية)

تنسيق ضد إسرائيل

كان عراقجي وصل إلى إسطنبول، فجر أمس الجمعة، قادماً من القاهرة، حيث أجرى مباحثات مع نظيره المصري بدر عبد العاطي حول التطورات في المنطقة في ظل التصعيد الإسرائيلي، وشارك في اجتماع منصة التعاون الإقليمي لدول جنوب القوقاز.

واستقبل إردوغان الوزراء المشاركين في الاجتماع بقصر «دولمه بهشه» في إسطنبول، حيث تم بحث التطورات في الشرق الأوسط في ظل التصعيد الإسرائيلي، وكذلك الأوضاع في جنوب القوقاز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه تم التأكيد خلال لقاء عراقجي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وتم بحث العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا وآخر التطورات في المنطقة.

وأضاف أن إيران وتركيا، بوصفهما جارتين كبيرتين ومؤثرتين في المنطقة والعالم الإسلامي، تؤكدان الحاجة إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد للمجازر بحق الأبرياء، وكبح جماح الترويج للحرب ووقف الإبادة الجماعية في غزة ولبنان.

إردوغان خلال استقبال وزراء منصة التعاون الإقليمي لجنوب القوقاز في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

وعشية وصول عراقجي إلى إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية: «للأسف تحولت غزة إلى مقبرة مفتوحة قُتل فيها عشرات الآلاف من الأبرياء، وارتكبت إسرائيل فيها جرائم إبادة جماعية، ثم انتقلت إسرائيل للهجوم على لبنان، ويجب النظر إلى الحرب بين إسرائيل وإيران على أنها «احتمال كبير»، وسط الأزمات الإقليمية المستمرة.

وأضاف: «نحن لا ندعم بأي حال من الأحوال أي نزاع قد ينشأ مع إيران، أو يؤدي إلى بداية قد تتحول إلى حرب، نحن نعارض ذلك تماماً، ولكن من جهة أخرى، إذا دافعت إيران عن نفسها بشكل مشروع، فإن ذلك من حقها».


مقالات ذات صلة

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

واشنطن تستعد لحرب طويلة الأمد مع إيران

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

واشنطن تستعد لحرب طويلة الأمد مع إيران

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

تستعدّ واشنطن لسيناريو صراع طويل الأمد مع طهران، في وقت تتزايد فيه التقارير عن احتمال شنّ ضربات جديدة ضد إيران، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي أو بعدها، رغم تأكيد الرئيس دونالد ترمب إمكان انتهاء الحرب قريباً.

وأكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن بلاده تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع إيران فترة طويلة، رغم آمال واشنطن في أن تؤدي الضربات والعقوبات الاقتصادية إلى انتزاع تنازلات من طهران بشأن البرنامج النووي وإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

من جانبه، قال ترمب إن واشنطن قادرة على السيطرة على إيران والاستيلاء على نفطها.ولم يستبعد السفير الأميركي لدى تركيا توم براك احتمال شنّ ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن ترمب أتاح لطهران فرصاً متكررة للتوصل إلى اتفاق.


تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
TT

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز وملفات إقليمية ودولية.

ضم الاجتماع الذي نسقته تركيا -والذي عقد للمرة الأولى، بوصفه لقاءً تنسيقياً لبحث التعاون في حل الأزمات- وزراء خارجية مجموعة «آر 4» التي تشكّلت في مارس (آذار) الماضي، وهم وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، ونظراؤه المصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان، الذي استضاف الاجتماع الذي عُقد في قصر تشيران سراي، المطل على البسفور في إسطنبول، ومجوعة «إي 3» التي مثلها وزراء الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، والبريطاني إد ميليباند، والفرنسي جان نويل بارو، وانضم إلى الاجتماع وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.

قضايا متعددة وحلول إقليمية

وناقش الوزراء القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن، وهجمات الحوثيين على السعودية، وأزمة مضيق هرمز، وسبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا.

وأكد فيدان، في بداية الاجتماع، أهمية الحلول القائمة على مبدأ «الملكية الإقليمية»، مشدداً على أنه لا يمكن فرض الحلول القادمة من الخارج، لافتاً إلى أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي، تعطي مثالاً على تطبيق هذا المبدأ عملياً.

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان قبل انطلاق الاجتماع (الخارجية التركية)

وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى حماية الأمن والسلام والازدهار الإقليمي، مستندة إلى الشعور بالملكية الإقليمية، مؤكداً دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، وضرورة حماية حرية الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

ولفت إلى أن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة واستمرار الحوار حول القضايا والأزمات أمر ضروري، حتى إذا كان التقدم بطيئاً وهشاً، موضحاً أن هذا النهج تجسّد في عدد من التحركات التركية، بينها المحادثات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب.

كان فيدان قد أكد، خلال كلمته في افتتاح «مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة»، الذي عُقد في إسطنبول الجمعة، تزايد حالة انعدام الثقة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن شعوب عدد من المناطق باتت تواجه صراعات مسلحة، رغم أن السلام ظل مقبولاً لسنوات طويلة.

فيدان متحدثاً في افتتاح مؤتمر «إسطنبول التاسع للوساطة» (الخارجية التركية)

وأضاف فيدان أن السنوات القليلة الماضية شهدت استمرار صراعات متعددة في مناطق مختلفة من العالم، ما أثّر في طرق تجارية برية وبحرية بالغة الأهمية، فيما أصبحت خروقات وقف إطلاق النار أمراً روتينياً.

ولفت إلى أن خروقات إسرائيل اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة تقوض الثقة بالنظام الدولي، مؤكداً أن إيصال المساعدات الإنسانية وحماية الأطفال يجب أن يكونا أولوية.

هجمات الحوثيين ومضيق هرمز

وقبل قليل من انطلاق «الاجتماع الثُّماني» في إسطنبول، قال مكتب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، إن المحادثات، خلال الاجتماع، ستتمحور، بشكل أساسي، حول «مضيق هرمز والوضع في السعودية، وأنه سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة مضيق هرمز، يُعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة، وسيوضح كيف يجري تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة؛ حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس.

لقاء بين فيدان وميليباند قبل انطلاق الاجتماع الثُماني في إسطنبول (الخارجية التركية)

وأشارت «الخارجية الفرنسية» إلى أن المحادثات، التي تُعقد بهذه الصيغة، للمرة الأولى على خلفية حالة من عدم الاستقرار الشديد وعدم اليقين في المنطقة، ستغطي «الأزمة الإيرانية بمختلف تداعياتها».

وأضافت أن «الاجتماع يهدف إلى تعزيز التنسيق بين الأوروبيين ودول الشرق الأوسط في مواجهة أزمات لم نخترها، لكنها تؤثّر علينا جميعاً».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في إسطنبول (رويترز)

وقبل الاجتماع، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إنه من المهم أن يتم استجلاء جميع الفرص للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الصراع اليمني، قبيل تصويت البرلمان المصري الأسبوع المقبل على تفويض ​القوات المسلحة المصرية لدعم السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران.

حرية الملاحة البحرية

وحذّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

وقال إنه «لا يمكننا مواجهة هذه التحديات الجسيمة إلا إذا عملنا معاً، متجاوزين الأطر القائمة، سواء تعلّق الأمر بالنزاع حول مضيق هرمز، أو هجمات الحوثيين على السعودية وحرية الملاحة البحرية، أو تداعيات الهجمات الروسية المتصاعدة باستمرار على شحنات الحبوب في البحر الأسود».

ولفت إلى أن الدول المشاركة في الاجتماع يجمعها إدراك أن هذه النزاعات المستعصية لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن رغبتها في البحث عن حلول.

فاديفول ووزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني على هامش اجتماع إسطنبول (رويترز)

وأضاف فاديفول: «لن نقبل أن تبتز إيران وميليشيات الحوثيين التجارة العالمية، وأن تواصل إبقاء إمدادات العالم من الطاقة والأسمدة تحت قبضتها الخانقة. يجب أن تتوقف الهجمات العشوائية على حرية الملاحة البحرية والدول المجاورة»، لافتاً إلى أن النزاع يؤدي، من بين أمور أخرى، إلى الجوع.

وذكر أن الوضع في البحر الأسود يُسهم أيضاً في تفاقم الأزمة، متهماً روسيا بأنها تُحاول من خلال مهاجمة شحنات الحبوب المجازفة بحدوث نقص في الغذاء في دول الجنوب العالمي، وهذا يُلحق الضرر بأشد فئات العالم فقراً، التي يعتمد توفير احتياجاتها بدرجة كبيرة على القمح، وكذلك بشركائنا، مثل تركيا التي تُعدّ أكبر دولة في العالم من حيث معالجة القمح المخصص للتجارة العالمية. وقال إن اجتماع إسطنبول، الأول من نوعه بهذا التنسيق، يهدف إلى محاولة تحريك مسار هذين النزاعين.


تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، أن الوقت حان لإعادة توحيد الإدارتَين المتنافستَين في شرق ليبيا وغربها، ملمّحاً إلى إمكان صدور إعلان في هذا الشأن في وقت قريب.

ودعمت تركيا على امتداد سنوات النزاع الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، إلا أن علاقاتها شهدت في السنوات الأخيرة تحسّناً ملحوظاً مع سلطات الشرق الليبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فيدان للصحافيين: «لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لترسيخ إعادة توحيد الشرق والغرب بشكل دائم». وأضاف: «لكل طرف هياكل عسكرية، وهذه الهياكل ينبغي أن تُدمج في إطار جيش وطني».

ترسيم الحدود البحرية

وجاءت تصريحات فيدان إثر استضافته اجتماعاً في إسطنبول ضمّ نظراءه من دول أوروبية وإقليمية، بينها مصر.

وتابع: «لعل إحدى أهم ركائز الوحدة الوطنية تتمثّل في كيفية جمع الوحدات العسكرية الخاضعة حالياً لسيطرة الجانبين تحت مظلّة واحدة».

وأضاف الوزير التركي: «بإذن الله، ستسمعون قريباً أخباراً جيدة جداً من تركيا تخصّ هذا الملف».

كان مجلس النواب في شرق ليبيا قد صادق، الثلاثاء، على مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعدما رفضها لدى توقيعها للمرة الأولى في عام 2019.

لكن الاتفاق أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا واليونان، بينما اعترضت عليه مصر بوصفه يمس حقوقها في البحر المتوسط.

ولفت فيدان إلى أن «تركيا تتّخذ موقفاً بنّاءً للغاية في هذا الملف»، مضيفاً: «يمكن لتركيا وإيطاليا ومصر أن تجتمع لبحث هواجس» جميع الأطراف.

حرب إيران

وأشار فيدان إلى أن شن هجوم جديد على إيران من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوتر وتوسيع نطاق الصراع، مضيفاً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

وقال: «نتفق جميعاً على أن أي هجوم جديد على إيران سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة... التدخل العسكري في إيران ليس حلاً على الإطلاق. ولا أحد يوافق على ذلك في الوقت الحالي».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بعد اجتماعات اليوم إن أي تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة لن يسفر إلا عن خاسرين، وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتأتي هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، يفيد بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي وضعا خططاً محددة لشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الشهر المقبل.