إسرائيل تنوي ضرب مواقع سرية «لا تتخيلها إيران»

بعد تقليص الفجوات بين تل أبيب وواشنطن

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يزور قاعدة نيفاتيم الجوية الأحد (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يزور قاعدة نيفاتيم الجوية الأحد (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تنوي ضرب مواقع سرية «لا تتخيلها إيران»

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يزور قاعدة نيفاتيم الجوية الأحد (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يزور قاعدة نيفاتيم الجوية الأحد (د.ب.أ)

أعلن مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن الخلافات والفجوات مع الإدارة الأميركية حول الأهداف التي سيتم ضربها في إيران، رداً على القصف الصاروخي قد تقلصت، وقال إن الطرفين يواصلان الحوار والتنسيق.

لكن أوساطاً أخرى في إسرائيل قالت إن ما يؤخِّر تنفيذ العمليات الإسرائيلية الهجومية هو الحسابات والمعارك الشخصية التي يخوضها نتنياهو مع خصومه في الحكومة وفي قيادة الجيش.

وفي الوقت الذي يستعد فيه رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، وبقية أعضاء هيئة الأركان الإعداد للهجوم، ويحرصون فيه على التنسيق مع «البنتاغون» ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، حتى يضمنوا دعماً أميركياً بأعلى مقدار ممكن، يدير نتنياهو حسابات أخرى سياسية وحزبية.

ويحاول نتنياهو احتكار المكسب الذي يمكن تحقيقه، من ضرب إيران، ويحاول المساس بالرئيس الأميركي جو بايدن، لكسب رضا الرئيس السابق، دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة.

ويرى خبراء كثيرون، بينهم مستشارون سابقون مقربون من نتنياهو، أنه «يغامر على كل الصندوق». ويتساءلون: كيف سيتصرف نتنياهو إذا حصل خلل في الهجوم وردَّت إيران بشكل مؤذٍ لإسرائيل؟ وماذا سيفعل إذا خسر ترمب الانتخابات؟

نتنياهو يجتمع مع غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

مواقع لا تتخيلها إيران

وبحسب أوساط سياسية في تل أبيب، فإن الجيش الإسرائيلي يريد توجيه ضربات قاصمة لإيران، ولديه بنك أهداف ضخم يستل منه الخطط العملية، ويحاول إقناع الأميركيين بهذه الأهداف، ويتقدم معهم رويداً رويداً في التفاهمات، آخذاً في الحسبان التحذيرات من ضرب المنشآت النووية والنفطية.

ومن الأهداف التي يوافق عليها الأميركيون، مواقع سرية لا يتخيل الإيرانيون أن إسرائيل تعرفها، وهي جزء لا يتجزأ من المواقع التي تُستخدم في صناعة الأسلحة وتطوير القدرات العسكرية النووية. وهناك مقرات سرية لـ«الحرس الثوري»، وتوجد أسماء عدة على قائمة الاغتيال.

ومع ذلك، فإن الإدارة الأميركية، تخشى من قيام خطة نتنياهو بتوسيع حلقة الحرب، وهي تدير حوارات، وتجري مشاورات لإقناع إيران بالامتناع عن خدمة أهداف نتنياهو، وتؤكد أن القيادات العسكرية الأميركية غير معنية بتاتاً بالحرب معها، لكنها ملتزمة بالدفاع عن حليفتها تل أبيب. بينما يرد الإيرانيون بأنهم، هم أيضاً، غير مَعْنِيين بالحرب، لكن الضغط يجب أن يتركز على لجم إسرائيل.

جر أميركا إلى الحرب

وبحسب المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، يسعى نتنياهو لجر الولايات المتحدة إلى الحرب، من خلال توجيه ضربة قاصمة في العمق الإيراني تستدعي رداً من طهران، ورداً على الرد من تل أبيب ورداً مقابلاً، وعندها ستكون الولايات المتحدة مضطرة إلى الهجوم.

وادعى نتنياهو أن الوقت الحاضر هو فرصة تاريخية لضرب القدرات الإيرانية، وردع قادتها عن المضي قدماً في تطوير مشروعها النووي. وفي خطاباته العلنية يتحدث عن هذا الضرب أيضاً بمبادرة إسرائيلية.

وصرح نتنياهو، خلال خطابه الخميس، أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، قائلاً: «لا توجد إلا قوة واحدة في العالم تقاتل إيران. هذه القوة هي إسرائيل. إذا لم نقاتل، فسنموت. لكن هذه ليست حربنا فقط – هذه حرب العالم الحر، العالم المتحضر».

وتساءل المحرر السياسي في «يديعوت أحرونوت»، الجمعة: «ما الذي يسعى نتنياهو لأن يحققه في إيران. هل إسرائيل قادرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية وحدها؟ هل هي قادرة على أن تقف وحيدة في حرب صواريخ مع إيران؟ على فرض أن الجواب عن هذين السؤالين بالنفي، يبقى السؤال الثالث: هل هو يحاول جر الإدارة الأميركية لحرب لا تريدها مع إيران؟».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (وزارة الدفاع الأميركية)

ويواصل المحرر السياسي، قائلاً: «الاشتباه هو أن نتنياهو سيختار عن وعي عملية عسكرية تورط إسرائيل، وعندها لن يكون أمام الإدارة غير الدخول في حرب مع إيران، في توقيت صعب».

ويتابع: «في واشنطن يسمعون خطابات نتنياهو بالإنجليزية، ويلتقطون النبرة المسيحانية، الاستفزازية، ويعدون حديث نتنياهو خصوصاً عن العالم المتحضر، شيئاً من التكبر والتبجح، حيث إنه يستخدم أساليب، وينتهج سياسة أبعد ما تكون عن قيم العالم المتحضر، ليس فقط في غزة بل أيضاً في الضفة الغربية وفي لبنان».

ويختتم: «كنتُ سَأُسَرُّ جداً لو نجحنا في إقناع الشعب الإيراني بأن يبدل النظام، أو على سبيل البديل لو كنا نجد سبيلاً لتصفية العدوان الإيراني. فحروب العالم المتحضر من الأفضل إبقاؤها للآخرين، ولِكَهَنَة التفوق الأبيض في أميركا، ولرؤساء الأحزاب الفاشية في أوروبا، فهم الذين سيرتبون لنا عالماً متحضراً دون سود، ودون ملونين ودون يهود. هم جيدون في هذا».

ويرى محررو الشؤون الحزبية في إسرائيل أن نتنياهو يخطط لتوجيه الضربة لإيران في وقت يستطيع فيه تحقيق أكبر مكاسب حزبية. فإذا تمت الضربة، يوم الثلاثاء المقبل مثلاً، فسيكون وزير دفاعه، غالانت، في زيارة الولايات المتحدة للتباحث في الضربات، وفي تعويض لإسرائيل بكميات إضافية من الأسلحة والذخيرة الثقيلة. ويستطيع أن يقف وحده أمام الإعلام يتحدث عن النصر، من دون أن يتقاسم الرصيد مع غالانت. وسيُضطر غالانت إلى إطراء العمليات في واشنطن، ويقلل هذا من الانتقادات الأميركية في حال وُجدت.


مقالات ذات صلة

خطة إسرائيل لـ«تنصيب أحمدي نجاد» ترتد على نتنياهو

شؤون إقليمية أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء (دولت بهار) p-circle

خطة إسرائيل لـ«تنصيب أحمدي نجاد» ترتد على نتنياهو

مع نشر تفاصيل خطة «الموساد» (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية) لإسقاط النظام الإيراني التي فشلت فشلاً ذريعاً بدأت تتصاعد أصوات تطالب بالإطاحة بنتنياهو

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)

مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريراً لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

«جبل الفأس»... أعمق منشآت إيران النووية في دائرة الاستهداف

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، بتدمير «جبل الفأس»، مجمع قيد الإنشاء مدفون على عمق كبير تحت الأرض قرب منشأة نطنز، أحد أبرز مواقع البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي) p-circle

واشنطن تبقي إسرائيل خارج الحرب مع إيران

تشير تقديرات في تل أبيب إلى أن الولايات المتحدة وإيران ليستا معنيتين، في الوقت الراهن، بانضمام إسرائيل إلى العمليات العسكرية الأميركية.

نظير مجلي ( تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

إسرائيل قصفت منشأة صلب إيرانية... هل كانت هدفاً مشروعاً؟

خلال الحرب على إيران، قصفت الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية مستودعات صواريخ ومنصات إطلاق، ومقاراً أمنية، لكن الأهداف لم تكن كلها مواقع عسكرية.

يغانه تورباتي (واشنطن)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
TT

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

وقع وزير النفط العراقي باسم العبادي، الجمعة، اتفاقية مع الجانب السوري لمد خط أنابيب نفطي جديد، في خطوة تأتي ضمن حزمة تفاهمات اقتصادية أُبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة،.

كانت «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر سورية وغربية وعراقية، قد كشفت في وقت سابق عن استعداد بغداد ودمشق لإبرام اتفاق للربط النفطي برعاية أميركية، على هامش زيارة الزيدي إلى واشنطن، في مسار وصفته المصادر بأنه قد يشكل بداية لتحالف اقتصادي جديد في المشرق العربي.

ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة إحياء مسار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، ليكون بديلاً عن خط كركوك - بانياس التاريخي الذي خرج من الخدمة منذ سنوات.

وقال مسؤول في قطاع النفط السوري إن الاتفاق شبه الأولي بين البلدين سيُوقع قريباً، مشيراً إلى أن الخط الجديد ستصل طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً، على أن يستغرق تنفيذه نحو 30 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي.

توم باراك السفير الأميركي المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق يتحدث في قمة الأعمال الأميركية العراقية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

تنويع منافذ التصدير

يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ عراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية في الخليج، خصوصاً مع التحديات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.

وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال مراسم توقيع حزمة الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتبنى رؤية تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط من منطقة صراعات إلى مركز للتجارة والاستثمار. وقال إن تعزيز الاستثمارات يمثل الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام وتوفير فرص العمل لشعوب المنطقة.

وأشاد رايت بقرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختيار الولايات المتحدة أول وجهة خارجية له بعد نحو 60 يوماً من توليه منصبه، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً لأهمية الشراكة الأميركية - العراقية في المرحلة المقبلة.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن تطوير قطاع الطاقة العراقي وزيادة الإنتاج النفطي يتطلبان مشاركة الشركات الأميركية عبر ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق، بما يساعد على رفع كفاءة القطاع وتقليل الاعتماد على بعض دول الجوار.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الوسط يحضر قمة الأعمال الأميركية العراقية في غرفة التجارة الأميركية 17 يوليو2026 في واشنطن (أ.ب)

صفقات أميركية في العراق

وبالتزامن مع اتفاق الربط النفطي العراقي - السوري، أعلنت شركة ConocoPhillips الأميركية موافقتها على الاستحواذ على 42 في المائة من أسهم مشروع مجمع حقول نفط كركوك العملاق التابع لشركة BP البريطانية في العراق.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن مجموعة عقود وُقعت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، وتشمل مشروعاً تبلغ احتياطياته أكثر من ثلاثة مليارات برميل، إضافة إلى فرص استكشاف مستقبلية. ولم تُعلن التفاصيل المالية للاتفاق، لكن التقديرات أشارت إلى أن قيمة الصفقة قد تبلغ نحو 400 مليون دولار.

ويُعد الاتفاق واحداً من الصفقات النفطية الكبرى التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة لتطوير قطاع الطاقة.


تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)

قالت مصادر مطلعة، اليوم (الجمعة)، إنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل في العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقل موقع «أكسيوس» عن 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أنَّ الرئيس الأميركي قد يأمر بالتصعيد ضد إيران في الأيام المقبلة.

واطلع ترمب على خطط عسكرية جديدة عدة خلال اجتماع في غرفة العمليات، الثلاثاء، يبحث شنَّ هجوم واسع النطاق في إيران سيكون أوسع نطاقاً من الضربات الحالية حول مضيق «هرمز».

ووفقاً لـ «أكسيوس»، من بين الخيارات المطروحة قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية مثل محطات الطاقة، وتنفيذ مزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية؛ بهدف دفن اليورانيوم المخصب الإيراني في أعماق أكبر، وقصف موقع جبل «بيكاكس» تحت الأرض الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد التجهيز.

والخميس، نفَّذ الجيش الأميركي ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق «هرمز»، وعلى الساحل الجنوبي لإيران لليوم الخامس على التوالي.

وقال مسؤول أميركي إنَّ القصف طال ما لا يقل عن 7 جسور حول مدينة بندر عباس، التي تُعدُّ مركزاً لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق «هرمز».

وأضاف المسؤول أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى أجزاء أخرى من المضيق.

وصعَّدت إيران هجماتها من خلال استهداف الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت. وادعى «الحرس الثوري» أيضاً أنَّه هاجم قاعدة أميركية في سوريا، رغم أنَّ القوات الأميركية انسحبت من القاعدة منذ أشهر عدة.

وتمتلك الولايات المتحدة حالياً نحو 30 طائرة تزوُّد بالوقود في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، والعدد نفسه تقريباً في مطار رامون في جنوب إسرائيل.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تريد إرسال عشرات من طائرات التَّزوُّد بالوقود الإضافية في الأيام المقبلة، ليصبح عدد الطائرات مساوياً لما كان عليه في بداية الحرب.

ويوضِّح مسؤولون إسرائيليون أنَّ الجيش الأميركي يفضِّل تشغيل طائرات التَّزوُّد بالوقود من مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضةً للهجمات الإيرانية، وأقل أماناً للطائرات الأميركية.


الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الجمعة، عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية في إيران لليلة السابعة على التوالي، وذلك بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، إذ أكد الجيش الأميركي إجبار أربع سفن تجارية على تغيير مسارها.

وأوضحت واشنطن أن الغارات، التي شُنت في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة بهدف مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

وأعلن الجيش الأميركي، في وقت سابق اليوم، أنه دمر برج المراقبة في ‌ميناء ‌شهيد ​كلانتري ‌في ⁠تشاه ​بهار بإيران، أمس ⁠الخميس، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان ⁠لها ‌على منصة ‌«إكس»، ​أن البرج ‌كان ‌جزءاً من شبكة مراقبة بحرية ‌على طول ساحل خليج عُمان، يستخدمها ⁠«الحرس ⁠الثوري» لتتبع واستهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأشارت القيادة إلى أن تدمير هذا البرج «سيؤدي إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري بشكل مباشر على تنسيق الهجمات» التي تستهدف السفن المدنية و«يساهم في حماية حرية الملاحة في المياه الإقليمية لجميع السفن، باستثناء تلك التي تحاول خرق الحصار البحري الأميركي المفروض حالياً على إيران».

وصعّدت الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية لهجمات.

وقال الجيش الأميركي إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.