بزشكيان: سنحبط «الحملات الإعلامية» ضد إيران

غادر إلى نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة

بزشكيان يتوسط نائبه الأول محمد رضا عارف ومحسن قمي مسؤول الاتصالات الدولية بمكتب المرشد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتوسط نائبه الأول محمد رضا عارف ومحسن قمي مسؤول الاتصالات الدولية بمكتب المرشد (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: سنحبط «الحملات الإعلامية» ضد إيران

بزشكيان يتوسط نائبه الأول محمد رضا عارف ومحسن قمي مسؤول الاتصالات الدولية بمكتب المرشد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتوسط نائبه الأول محمد رضا عارف ومحسن قمي مسؤول الاتصالات الدولية بمكتب المرشد (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إنه سيبحث التصدي لـ«الحملات الإعلامية»، التي تطول بلاده، في أول زيارة إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحاً أن محادثاته مع مسؤولين أجانب ستركز على طرح القضايا الإقليمية والسلام والأمن في العالم، وانتقد استخدام إسرائيل التكنولوجيا في شن هجمات داخل لبنان.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله، قبيل مغادرته إلى نيويورك، إن لقاءاته ستمثل تبادل الآراء مع الإيرانيين في الخارج، لمواجهة ما وصفها «الحملة الإعلامية التي يشنّها الأعداء».

وأضاف: «الحقيقة ليست كما يصورونها عبر التلفزيونات أو المنابر، فإيراننا أكثر أماناً وحرية مما يتصورون». وتابع: «هذا لا يعني أنه ليس لدينا مشاكل. بالتأكيد هناك مشاكل، وهناك أخطاء في سلوكياتنا، لكن نية بلدنا وقاعدته مبنية على الحق والعدالة، ورعاية جميع المواطنين. كما قلنا في الانتخابات: إيران للجميع، سواء أكانوا في الداخل أم الخارج».

وشارك في مراسم مغادرة بزشكيان، محمد رضا عارف، نائبه الأول، ومحسن قمي، مسؤول الاتصالات الدولية بمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

في هذا الصدد، قال المتحدث باسم هيئة رسالة البرلمان، النائب علي رضا سليمي، لوكالة «إرنا» الرسمية، إن «الرئيس قادر على كشف الحقائق المتعلقة بالقضايا الداخلية الإيرانية وتوضيحها، مما سيساعد في إحباط الحملة الإعلامية للعدو، والتي أثّرت سلباً على عقول الإيرانيين في الخارج».

وأشار سليمي إلى أن لقاء بزشكيان الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة «يمكن أن يحمل أهمية كبيرة»، مضيفاً أن نحو 2.5 مليون إيراني يعيشون في الولايات المتحدة، وهذه الجالية تمثل فرصة مهمة لإيران، حيث يمكن عدُّ الإيرانيين في الخارج سفراء لبلادهم، ويمكننا الاستفادة من إمكانياتهم في مجالات متعددة.

واعتقلت إيران، في السنوات الأخيرة، عدداً من الأميركيين من أصل إيراني، ووجّهت إليهم تُهماً بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، وأطلقت سراحهم، بموجب صفقات تبادل. وجرت آخر الصفقات في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، حيث أُطلق سراح خمسة أميركيين، بينهم سيامك نمازي وعماد شرقي ومراد طاهباز، مقابل إلغاء الولايات المتحدة تجميد 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيرانية، وإسقاط اتهامات ضد إيرانيين متهمين بانتهاك العقوبات الأميركية.

وتأتي زيارة الرئيس الإيراني بعد أيام من الذكرى الثانية لاحتجاجات شعبية حاشدة هزت إيران قبل عامين، وقادتها الإيرانيات، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

واتّهم خبراء في الأمم المتحدة السلطاتِ الإيرانية، في وقت سابق من هذا الشهر، بـ«تكثيف» قمعها للنساء، مشيرين إلى أن «قوات الأمن صعّدت أكثر أنماط العنف الجسدي القائمة أساساً، بما في ذلك الضرب والركل وصفع النساء والفتيات اللاتي يُعدّ أنهن فشلن في الامتثال لقوانين وقواعد الحجاب».

ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر بمناسبة الذكرى الثانية لوفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، إيران، إلى «أن تلغي، بموجب القانون وفعلياً، جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في الحياة الخاصة والحياة العامة».

وهذه أول زيارة يقوم بها الرئيس الإيراني إلى الولايات المتحدة، وثاني زيارة خارجية بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية المبكرة على أثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية.

وأشار بزشكيان ضمناً إلى التطورات في لبنان، خصوصاً هجمات أجهزة الاتصال، دون أن يذكر اسم إسرائيل.

وانتقد بزشكيان أداء الأمم المتحدة، وقال: «إذا قامت بواجبها ومهمتها بشكل صحيح، فينبغي ألا يكون هناك بلد يمكنه، بناءً على قوته وتقدمه التكنولوجي والعلمي، قصف وقتل البلدان الأخرى كما يشاء، واستهداف المدنيين والنساء والأطفال والمستشفيات والمنازل، ثم يصف هذه الأهداف بأنها مواقع للإرهابيين».

وأضاف: «يستهدفون المدارس والأطفال، ويبررون أعمالهم، في حين تقبل بعض الدول التي تدّعي حقوق الإنسان هذا الأمر، وتقول إنهم يبحثون عن الإرهابيين».

وتحدّث بزشكيان عن «إمكانية» طرح هذه القضايا في الأمم المتحدة، خلال اجتماعات سيعقدها مع رؤساء دول أخرى.


مقالات ذات صلة

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

الخليج السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (الشرق الأوسط)

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى لصحيفة «الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

الرئيس المصري يؤكد لنظيره الإيراني ضرورة حل الأزمة مع أميركا بالوسائل الدبلوماسية

أكد الرئيس المصري، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيدة لتسوية الأزمة الإيرانية وتجنيب الشرق الأوسط ويلات التوتر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز) play-circle

لاريجاني: تقدم نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، عن وجود «تقدم» نحو إجراء «مفاوضات» بين إيران والولايات المتحدة التي تهدد بشنّ عمل عسكري ضد طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا عبد العاطي وعراقجي وغروسي عقب التوقيع على «اتفاق القاهرة» في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

مشاورات مصرية لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران

كثفت مصر مشاوراتها مع شركاء دوليين وإقليميين، لاحتواء التوتر بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون في أحد شوارع العاصمة طهران يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض

شهدت إيران سلسلة من الحوادث الغامضة في مناطق مختلفة، في حين تستمر التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وسط تحشيد عسكري وتهديدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاريجاني: تقدم نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني: تقدم نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم (السبت)، عن وجود «تقدم» نحو إجراء «مفاوضات» بين إيران والولايات المتحدة التي تهدد بشنّ عمل عسكري ضد طهران.

وكتب لاريجاني على منصة «إكس»: «خلافاً للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات في تقدم» دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

ويأتي موقف لاريجاني غداة إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقاه في موسكو، وبعدما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق اليوم، حذّر قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكداً أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، بعدما نشرت واشنطن تعزيزات في المنطقة، عقب تهديد الرئيس ترمب بتنفيذ ضربة تستهدف طهران.

وشدّد حاتمي على أن خبرات إيران النووية لا يمكن القضاء عليها. وقال إنّه «إذا ارتكب العدو خطأ فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني». وأكد أن القوات المسلحة «في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية».

وعززت واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت مجموعة ضاربة بحرية تقودها حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن»، بعد تهديد ترمب بالتدخّل عسكرياً على خلفية حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف، ونفذتها السلطات للاحتجاجات التي بدأت لأسباب معيشية، وتحولت إلى حراك سياسي مناهض لنظام الحكم.

وأثار هذا الانتشار مخاوف من احتمال مواجهة مباشرة مع إيران التي حذّرت من أنها ستردّ بضربات صاروخية على قواعد وسفن وحلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما إسرائيل، في حال تعرّضها لهجوم.


أزمة تيغراي... تحذيرات من «انتكاسة» تهدد اتفاق السلام بإثيوبيا

مخاوف من بؤرة جديدة للفوضى داخل إثيوبيا تضاعف اضطرابات القرن الأفريقي (رويترز)
مخاوف من بؤرة جديدة للفوضى داخل إثيوبيا تضاعف اضطرابات القرن الأفريقي (رويترز)
TT

أزمة تيغراي... تحذيرات من «انتكاسة» تهدد اتفاق السلام بإثيوبيا

مخاوف من بؤرة جديدة للفوضى داخل إثيوبيا تضاعف اضطرابات القرن الأفريقي (رويترز)
مخاوف من بؤرة جديدة للفوضى داخل إثيوبيا تضاعف اضطرابات القرن الأفريقي (رويترز)

عادت الاشتباكات بشكل لافت بين السلطات المحلية في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا والحكومة الفيدرالية، بعد أن صمتت لغة البنادق باتفاق سلام، عام 2022، أوقف حرباً شرسة استمرت عامين.

ويقول خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التصعيد الذي دعا الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقفه، يحتمل كل السيناريوهات، وبينها احتمال حدوث انتكاسة تهدد اتفاق السلام في إثيوبيا، بالإضافة إلى سيناريو استمرار التوتر دون تصعيد، أو سيناريو العودة إلى التهدئة بجهود أفريقية ودولية.

وشهد إقليم تيغراي حرباً مدمرة بين عامي 2020 و2022، أودت، وفق بعض التقارير، بحياة ما يصل إلى 600 ألف شخص. وقاتلت في تلك الحرب قوات محلية ضد الحكومة الفيدرالية وفصائل متحالفة معها وجنود من دولة إريتريا. ورغم التوصل لاتفاق سلام في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، لم تستقر المنطقة. وتصاعدت حدّة النزاع في الأشهر الأخيرة على وقع تدهور العلاقات بين إريتريا وإثيوبيا عقب الاتفاق.

شرارة حرب

ونُفذت غارتان بطائرات مسيّرة، السبت، في تيغراي، المنطقة الشمالية من إثيوبيا التي تشهد توترات متجددة بين السلطات المحلية والحكومة الفيدرالية، ما أودى بحياة سائق شاحنة، وأثار مخاوف من اندلاع صراع جديد، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن وسيلة إعلام محلية مقربة من سلطات تيغراي.

وجاءت هاتان الغارتان عقب اندلاع اشتباكات مباشرة، الأسبوع الماضي، بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات تيغراي في غرب الإقليم، وتعليق الرحلات الجوية إلى المنطقة منذ الخميس، بحسب المصدر ذاته.

وتُعدّ سلطات أديس أبابا الجهة الوحيدة التي تمتلك طائرات مسيّرة استُخدمت على نطاق واسع خلال حرب تيغراي، كما أنها استخدمت منذ سنوات لمكافحة الجماعات المتمردة في منطقتي أمهرة وأوروميا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سياق متصل، لا تزال الرحلات الجوية إلى تيغراي، التي تُشغلها الخطوط الجوية الإثيوبية، الناقل الحكومي والشركة الوحيدة التي تخدم المنطقة، معلقة، حتى السبت.

وقد توقفت الرحلات الجوية إلى جانب خدمات الاتصالات والخدمات المصرفية، بشكل كامل خلال الحرب، قبل استئنافها عقب اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها في أواخر عام 2022 في بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا. ويُعد هذا التعليق الأول للرحلات منذ اتفاقية السلام.

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، أن «تدهور الأوضاع بين قيادات إقليم تيغراي وقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مع الحكومة الإثيوبية يعود لخلافات ظاهرية حول تنفيذ بعض بنود اتفاقية بريتوريا، ولكن الجوهر يشير لخلاف سياسي وتنافس وصراع يرتدي ثوب الحقوق والتمترس حولها».

ونبه عبد الصمد إلى أن «شعب تيغراي في أمسّ الحاجة للعيش الكريم والجلوس على طاولة مستديرة لحل أي خلاف واختلاف حول أي معضلة، وليس مضطراً للاحتكام للحرب»، مؤكداً أن «الخلافات داخل الجبهة نفسها تضعفها، وارتهان البعض في علاقات تعاون مع قوى خارجية وإقليمية يضعف شرعيتها ضد مصالح الشعب».

ويرى المحلل في الشأن الأفريقي، عبد الولي جامع بري، أن ما يحدث في تيغراي يحمل مؤشرات مقلقة وتعود أسبابه لبطء تنفيذ بنود الاتفاق، وتأخر إعادة دمج مقاتلي تيغراي في الجيش الوطني، وعدم استكمال انسحاب القوات غير الفيدرالية والخلاف حول الإدارة والسلطة المحلية، لا سيما المناطق المتنازع عليها غرب الإقليم، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية.

وبخلاف هذه العوامل المحلية، ينبه بري إلى أن العامل الإقليمي قد يزيد فرص اندلاع الصراع، مشيراً إلى مزاعم بدور إريتري في الإقليم، ومخاوف الحكومة الإثيوبية من إعادة تسليح تيغراي، أو بناء تحالفات إقليمية.

وفي ضوء ذلك، يرى بري أن الاتفاق لم يسقط رسمياً، لكنه يمر بمرحلة هشة للغاية، لافتاً إلى أنه في ظل الأسباب الحالية فإنه يكون عرضة للانتكاس إذا لم يتم احتواؤه سريعاً.

مخاوف

ولتجنب تلك الانتكاسة المحتملة، حث الاتحاد الأفريقي، ومقره العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الجمعة، «جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس»، فيما أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن القلق من التصعيد، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين واستئناف الحوار.

مخاوف من بؤرة جديدة للفوضى داخل إثيوبيا تضاعف اضطرابات القرن الأفريقي (رويترز)

والجمعة، أعرب حزبا «سالساي وياني تيغراي» (SaWeT) و«استقلال تيغراي» (TIP)، في رسائل موجهة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عن قلقهما البالغ إزاء «تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي قد تقوض السلام الهش في تيغراي»، داعين الوسطاء الدوليين والجهات الضامنة لاتفاق وقف النار إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

ويشير عبد الصمد إلى أن تلك الدعوات تؤكد أن الجميع حريص على عدم التصعيد، غير أنه اعتبر أن «كل الاحتمالات واردة، ولكن أرجّح عدم التصعيد بدرجة كبيرة، وبقاء الأحداث في أضيق نطاق في هذه المرحلة».

ويرى بري أن هناك ضغطاً متزايداً لمنع انزلاق إثيوبيا إلى جولة صراع جديدة تهدد استقرار القرن الأفريقي، متوقعاً عدة سيناريوهات؛ الأول، وهو الأرجح حالياً، سيناريو التهدئة، مع تدخل أفريقي ودولي لتقريب وجهات النظر، وفرض خطوات تدريجية لتنفيذ الاتفاق. والسيناريو الثاني يتمثل في استمرار التوتر دون حرب شاملة، مع اشتباكات متقطعة. أما الثالث، وهو الأخطر، فيتمثل في انهيار الاتفاق وعودة الحرب، وهو سيناريو مكلف داخلياً وإقليمياً.


صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطاً في المواقع النووية الإيرانية

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
TT

صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطاً في المواقع النووية الإيرانية

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

في ظل تأجج التوترات على خلفية الحملة الأمنية الصارمة على الاحتجاجات التي عمت أرجاء إيران، تظهر صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في موقعَين نوويَين إيرانيَين قصفتهما إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي، بما قد يكون مؤشراً على محاولة طهران التعتيم على جهود لإنقاذ أي مواد متبقية هناك.

صورة من القمر الاصطناعي بتاريخ 3 ديسمبر 2026 تظهر ضرراً في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الإيرانية (بلانيت لابز - أ.ب)

وتظهر صور من شركة «بلانيت لابز» أسطحاً بٌنيت فوق المبنيين اللذين تعرضا لأضرار في منشأتَي أصفهان ونطنز، في أول نشاط كبير ملحوظ بالقمر الاصطناعي لأي من المواقع النووية التي ضربت في البلاد منذ الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران).

صورة من القمر الاصطناعي بتاريخ 28 يناير 2026 تظهر سطحاً أقامته إيران فوق مبنى تعرض لأضرار في منشأة نطنز النووية (بلانيت لابز - أ.ب)

وتحجب هذه الأسطح الرؤية عن الأقمار الاصطناعية لما يحدث على الأرض، وهي الطريقة الوحيدة حالياً لرصد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المواقع، فيما تمنع إيران دخولهم للمنشآت، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

صورة من القمر الاصطناعي بتاريخ 7 ديسمبر 2025 تظهر حطاماً في موقع أصفهان النووي قبل إقامة إيران سطحاً فوقه (بلانيت لابز - أ.ب)

ولم تناقش إيران الأنشطة في الموقعَين بشكل معلن. ولم ترد المنظمة الدولية للطاقة الذرية على طلبات للحصول على تعليق.

وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مراراً بالتفاوض على اتفاق بشأن برنامجها النووي، لتفادي ضربات عسكرية أميركية هدد بشنها على خلفية حملة القمع ضد المحتجين في البلاد.

صورة من القمر الاصطناعي بتاريخ 28 يناير 2026 تظهر سطحاً أقامته إيران فوق مبنى تعرض لأضرار في منشأة أصفهان النووية (بلانيت لابز - أ.ب)

وأرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وعدة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط، غير أنه لم يتضح بعدُ ما إذا كان ترمب سيتخذ قراراً باستخدام القوة.