تركيا: جاهزون لعقد اللقاء بين إردوغان والأسد

وفد أميركي بحث في أنقرة الحل السياسي بسوريا

إردوغان والأسد (أرشيفية)
إردوغان والأسد (أرشيفية)
TT

تركيا: جاهزون لعقد اللقاء بين إردوغان والأسد

إردوغان والأسد (أرشيفية)
إردوغان والأسد (أرشيفية)

أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تركيا جاهزة لعقد لقاء بين الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد. في حين واصل وفد أميركي مباحثاته في أنقرة حول التطورات في سوريا.

وقال فيدان إن الرئيس رجب طيب إردوغان، سبق أن أكد استعداده للقاء الرئيس السوري، مضيفاً: «لقد قرر رئيسنا أن هذا يجب أن يحدث الآن».

وأشار وزير الخارجية التركي، خلال مقابلة مع وكالة «الأناضول» الرسمية (الخميس)، إلى أن المحادثات بين أنقرة ودمشق مستمرة، بشكل غير مباشر، منذ فترة، والتقينا على مستويات استخباراتية وعسكرية مختلفة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وتابع فيدان أنه «نتيجة لصيغة آستانة والاتفاق العسكري الذي أبرمته تركيا مع روسيا، خصوصاً منذ عام 2017، أصبح هناك الآن اتفاق، حرب مجمدة، لا يوجد صراع، هناك جو من الصمت، منذ ذلك الحين، اعتقدنا بأنه يجب علينا اتخاذ خطوات نحو حل دائم لقضايا معينة».

وأوضح أن تركيا تريد رؤية إطار سياسي يمكن أن يتفق عليه طرفا الحرب (الحكومة والمعارضة في سوريا). وأكد: «يجب أخذ ملايين اللاجئين السوريين في الخارج بعين الاعتبار قبل التطبيع مع تركيا».

وقال فيدان: «أعتقد بأنه إذا حصلت تركيا على نوع الحل الذي تريده، فإن سوريا ستكون قادرة على حل المشكلات الأخرى بسهولة أكبر»، لافتاً إلى أن أكثر من 3 ملايين سوري قدموا إلى تركيا، وهناك 5 ملايين آخرين يعيشون في سوريا في مناطق خارج سيطرة الحكومة السورية.

وأضاف: «لو لم نقم بإنشاء نظام معين هناك، لكان 5 ملايين سوري آخرين قد أتوا إلى تركيا، لأنهم لا يشعرون بالأمان هناك».

وزير الخارجية التركي خلال لقائه نائب وكيل الخارجية الأميركية جون باس (الخارجية التركية)

وتتمسك تركيا بعدد من المبادئ بشأن العلاقات مع سوريا تتلخص في التوصل إلى الحل السياسي على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 لعام 2015، والقضاء على التهديدات الإرهابية، وضمان العودة الآمنة للاجئين، والوصول المستدام للمساعدات الإنسانية.

ويشكّل الوجود العسكري لتركيا في شمال سوريا، الذي يستهدف عدم إقامة كيان كردي على حدودها الجنوبية، نقطة خلاف مع دمشق، وتؤكد أنقرة أن انسحابها مرتبط بإقرار الدستور، وإجراء الانتخابات التي تشارك فيها جميع الأطياف، وضمان أمن الحدود من الجانب السوري.

جانب من المفاوضات التركية - الأميركية حول سوريا في أنقرة (الخارجية التركية)

وفي الإطار ذاته، واصل الجانبان التركي والأميركي مباحثاتهما حول التطورات في سوريا لليوم الثالث على التوالي.

والتقى وزير الدفاع التركي، يشار غولر، نائب وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، جون باس، بمقر وزارة الدفاع في أنقرة (الخميس)، وتم بحث عدد من القضايا في مقدمتها التطورات المتعلقة بسوريا.

ويشكّل الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، التي تعدّها تركيا امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، الذي تصنفه أنقرة وواشنطن «منظمة إرهابية»، نقطة خلاف بين الجانبين.

وزير الدفاع التركي يشار غولر التقى باس في أنقرة الخميس (وزارة الدفاع التركية)

وتمكّنت تركيا من خلال اتصالاتها مع الولايات المتحدة وروسيا والأطراف الفاعلة في تعليق انتخابات محلية كانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تعتزم إجراءها في أغسطس (آب) الماضي في مناطق سيطرة «قسد».

وجاء لقاء غولر وباس، عقب مباحثات عُقدت بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة، (الثلاثاء)، ترأسها من الجانب التركي، نائب وزير الخارجية نوح يلماظ، مع باس.

وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات تناولت، إلى جانب العلاقات التركية - الأميركية، الحلَّ السياسي في سوريا، وملف الدعم الأميركي المستمر لـ«قسد» عسكرياً ولوجيستياً، وخطورة ذلك على أمن تركيا، وما يمكن أن يكون عليه الوضع حال الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سوريا، وما يتعلق بمساعي تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق والموقف الأميركي الرافض لها، والتطورات التي تشهدها سوريا في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية في غزة، والوضع الإنساني في شمال سوريا.

وعقد باس والوفد المرافق له لقاء قبل المباحثات مع وزير الخارجية، هكان فيدان، كما أجرى، (الأربعاء)، مباحثات مع كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، عاكف تشاغتاي كليتش، تناولت أيضاً الملف السوري.

جانب من لقاء نائب وزير الخارجية التركي مع وفد هيئة التفاوض (الخارجية التركية)

كما عقد نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماظ، الأربعاء، لقاء مع وفد هيئة المفاوضات السورية الذي يمثل المعارضة السورية في مفاوضات الحل برعاية الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن اللقاء ركز على جهود التوصل إلى حل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.


مقالات ذات صلة

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

حذر أحد المؤسسين لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا من توجيه الشعب صفعة قوية إلى الحزب في انتخابات 2028 لتورط بعض مسؤوليه في «فضيحة صناديق الاستثمار».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الجديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: المعارضة تقاطع كلمة إردوغان في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان

خيمت أجواء من التوتر على افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي، وقاطعت المعارضة الكلمة الافتتاحية للرئيس رجب طيب إردوغان احتجاجاً على الحملات ضدها...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

تركيا: «أزمة صناديق الاستثمار» تشعل حرب اتهامات بالفساد بين إردوغان والمعارضة

فجرت أزمة صناديق الاستثمار في تركيا حرب تصريحات عنيفة بين الرئيس رجب طيب إردوغان والمعارضة، وسط تبادل للاتهامات بالفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل طالب الرئيس رجب طيب إردوغان بالاستقالة أو إجراء انتخابات بعد تورط قيادات في حزبه في أزمة صناديق الاستثمار (حساب الحزب في إكس)

تركيا: أوزيل يطالب إردوغان بالاستقالة أو إجراء انتخابات مبكرة

تحولت أزمة التلاعب بصناديق الاستثمار في تركيا إلى محور سجال حاد بين الحكومة والمعارضة التي طالبت الرئيس رجب طيب إردوغان إما بالاستقالة وإما بالتوجه للانتخابات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الحزب الحاكم في تركيا يؤكد أن الرئيس إردوغان سيكون مرشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2028 (الرئاسة التركية)

الحزب الحاكم في تركيا: إردوغان مرشحنا لانتخابات الرئاسة المقبلة

أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحه للرئاسة في الانتخابات المقبلة بغض النظر عما تقوله المعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

دقت أصوات من داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ناقوس الخطر بشأن احتمالات أن يوجه الشعب صفعة قوية إلى الحزب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة عام 2028 على خلفية فضيحة التلاعب والاحتيال في صناديق استثمار كبدت الاقتصاد خسائر ضخمة وتورطت فيها أسماء بارزة في الحزب.

وحذر رئيس البرلمان التركي الأسبق أحد أبرز مؤسسي حزب «العدالة والتنمية»، بولنت أرينتش، من تداعيات الأزمة، التي تبين تورط مسؤولين كبار بالحزب وبعض أبنائهم وأقاربهم فيها، قائلاً: «يمكن أن نخسر الانتخابات المقبلة إذا لم يتم التعامل مع الأزمة بالشكل الصحيح وحلها تماماً وإعادة الأموال التي حصل عليها البعض بطريقة غير مشروعة إلى المتضررين».

وأكد أرينتش، في تصريحات خلال حفل استقبال أقيم بالبرلمان ليل الخميس - الجمعة بمناسبة افتتاح دورته الجديدة، ضرورة مواصلة التحقيقات حتى النهاية، ومحاسبة المسؤولين.

صفعة من الشعب

وقال أرينتش: «نتحدث عن خسارة قدرها 800 مليار ليرة تركية، بينما لا تتجاوز الأموال التي سيتم تحصيلها من مصادر مختلفة 8 مليارات، فمن سيدفع الباقي؟ ومن المسؤول عن هذا؟ يجب فضحهم جميعاً».

أرينتش والرئيسان الحالي رجب طيب إردوغان والسابق عبد الله غل خلال أحد التجمعات عقب تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عام 2001 (من حساب أرينتش في إكس)

وتعليقاً على قول إردوغان خلال خطابه في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة: «إننا نتجاوز بنجاح المشكلة التي ظهرت في جزءٍ من سوق الصناديق، ضمن إطار قواعد سوق رأس المال، مع مراعاة الإنصاف والعدالة، ودون السماح لأحدٍ بالمساس بحقوق أيٍّ كان، ونعمل على حلّ هذه المشكلة بسرعة، ونؤكد أن أساس اقتصادنا وأسواقنا المالية متين ولن تتأثر بما حدث»، قال أرينتش: «أثق بكلمات رئيسنا، وآمل أن يتحقق ذلك».

لكن أرينتش، الذي تولى أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء في إحدى حكومات إردوغان، عبر عن قلقه بشأن تراجع القيم التي بُني حزب «العدالة والتنمية» على أساسها، قائلاً: «كنتُ رفيقاً للرئيس إردوغان منذ عام 1978، أؤمن بالقيم نفسها التي يؤمن بها، لكن في هذه المرحلة، وعندما أنظر إلى الخطاب الذي ألقاه في البرلمان، أرى أنه بينما يؤكد التمسك بهذه القيم والمبادئ، فإنه لا يطبقها على أرض الواقع».

أرينتش خلال تصريحات على هامش حفل استقبال في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي (إعلام تركي)

وقال أرينتش: «إذا لم يحدث هذا، فسنخسر الانتخابات، ولكن الأسوأ من ذلك كله، أن الناس سيفقدون ثقتهم بنا ومشاعرهم تجاهنا. لا أريد أن يحدث ذلك، يجب أن يعود حزبنا إلى قيمه التي نشأ عليها، نحن ملزمون بذلك وإلا فإن صفعة الأمة ستكون قوية؛ ستصيبنا بقوة وتجعلنا في وضع مختلف تماماً، يجب إصلاح النظام، وإيلاء الأهمية للكفاءة والجدارة والتشاور».

تداعيات فضيحة الصناديق

واستقالت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» للسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صايان كايا، من منصبها، قبل أيام، بعد أن كشف «الحزب الجديد» عن قيامها وزوجها، إلياس كايا، بسحب أموالهما من أحد الصناديق قبل أيام من بدء التحقيقات في فضيحة التلاعب والاحتيال، حيث حصلا على مبلغ نحو 2.2 مليار ليرة تركية، مقابل استثمار مبلغ 136 مليون ليرة في شركة «أوازاتا دنيزجيليك» قبل أقل من 4 أشهر فقط.

أطاحت فضيحة تلاعب واحتيال بأموال صناديق استثمار في تركيا بنائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (من حسابها في إكس)

كما تم الكشف عن أسماء أخرى من الحزب تورطت، بينهم مصطفى يازجي، نجل نائب رئيس الحزب، حياتي يازجي، في الفضيحة، وإسكندر بالجي، صهر نائب وزير الخزانة والمالية الأسبق، عثمان تشيليك، ونجل مصطفى بالجي، المسؤول التنفيذي الأسبق في هيئة تنظيم ومراقبة المصارف، وإبراهيم عمر غونول، نجل وجدي غونول، وزير الدفاع والرئيس الأسبق لهيئة أسواق رأس المال.

وقال أرينتش: «هناك تراجع كبير في القيم الأخلاقية، إننا نقصر في تقديم القدوة الحسنة لشبابنا؛ فالأمثلة السيئة تُنفر الناس من دينهم، وقد كشفت التحقيقات في اختلاس أموال الصناديق عن وقائع تورط فيها العديد من الشخصيات العامة المعروفة، لا بد من محاسبة الجميع».

موقف حاد للمعارضة

في السياق ذاته، قال زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل في كلمة خلال تجمع حاشد لأنصار الحزب في مدينة أرتفين شمال تركيا، الجمعة: «لقد استولوا على الأموال التي أوكل المواطنون إلى الدولة إدارتها، لكنهم يتهمون المعارضة بالفساد ويستولون على بلدياتها الواحدة تلو الأخرى، تحت هذا الزعم».

أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار حزبه في أرتفين (حساب الحزب الجديد في إكس)

واعتقلت قوات الأمن التركية، فجر الجمعة، رئيس بلدية «السلطان أيوب» في إسطنبول، التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، مدحت بولنت أوزمان، و27 آخرين من مسؤوليها بتهم «الانتماء إلى منظمة إجرامية»، و«تلقي وتقديم رشاوٍ» و«التلاعب بالمناقصات».

وجاء ذلك بعد يوم واحد من القبض على رئيس اتحاد بلديات تركيا رئيس بلدية مرسين (جنوب)، وهاب سيتشر، من الحزب نفسه، ورئيسي بلديتين تابعتين لها و27 من مسؤولي البلديات الثلاث، باتهامات مماثلة، في أحدث موجة ملاحقات في بلديات المعارضة.

ووجّه أوزيل عبارات حادة إلى الرئيس إردوغان، خلال كلمته في أرتفين، قائلاً: «أوجه كلامي إلى إردوغان؛ إما أن توقف هذا الدجال منتحل صفة وزير العدل (أكين غورليك) الذي يتلاعب بشرف الأبرياء وزوجاتهم، ويرسل صوراً ومقاطع فيديو كاذبة ومضللة إلى بعض الصحافيين طالباً كتابة أخبار بالاعتماد عليها، وإما سنأتي ونوقفه».


تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

ونجت رحلة فلاي دبي رقم «إف.زد 1073» من كارثة، يوم الأربعاء، بعد أن سيطر الركاب وأفراد الطاقم على مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه محاولة واضحة لإسقاط الطائرة التي كانت تقل 174 راكباً وأفراد الطاقم.

وهبط طيار احتياطي من «فلاي دبي» كان مسافراً على متن الرحلة بالطائرة في مطار تبوك، حيث احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار.

ونُقل مساعد الطيار، الخميس، إلى الإمارات حيث قال المصدر إن من المتوقع أن يستجوبه مسؤولون إسرائيليون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأحجم المصدر عن تحديد الجهة أو السلطة الإسرائيلية التي ستشارك في الاستجواب.

ورداً على سؤال عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار، قال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ«رويترز» إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث، وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار.

وذكرت «وكالة أنباء الإمارات»، الخميس، أن السلطات الإماراتية فتحت تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها وما إذا كانت مرتبطة «بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».


ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشف استطلاع جديد لصحيفة «معاريف»، الجمعة، أن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين (67 في المائة) يخشون من وقوع حدث أمني بمستوى هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، (43 في المائة يخشون، و 24 في المائة يخشون جداً)، و26 في المائة فقط قالوا إنهم لا يخشون من مثل هذا السيناريو. وبلغت هذه النسبة 65 في المائة من ناخبي «الائتلاف»، و77 في المائة من ناخبي المعارضة الصهيونية.

وطرح معدو الاستطلاع، «معهد لزار للبحوث» برئاسة مناحيم لزار وبمشاركة Panel4All»، هذا السؤال في أعقاب التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وادعى فيها أن «هناك معلومات عن نية العدو القيام بهجمات على إسرائيل قبيل الانتخابات»، مع أن الجيش والمخابرات وكل أجهزة الأمن الأخرى، قالت إنها لا تعرف شيئاً عن تهديد كهذا، فظهر مرة أخرى أن نتنياهو يستخدم سلاح التخويف للناس حتى يغرس فيهم القناعة، بأنه هو القائد القوي الوحيد الذي يستطيع إنقاذ إسرائيل من هجمات كهذه، ويجند الإدارة الأميركية إلى جانبه في المعركة.

نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

وقد تجلى هذا في حادث طائرة «فلاي دبي»، الذي استغله نتنياهو حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية. وكتب عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، «كان بنيامين نتنياهو من أوائل المستفيدين من هذه الحادثة؛ فقد وجد نفسه في موقف حرج، بعد أن فجّر في اليوم السابق الصورة الاستخبارية المألوفة، حيث ظهر إلى جانب طائرة (إف 15) في قاعدة تل نوف، محذراً من محاولات الأعداء لعرقلة الانتخابات... استقبل التحذير الذي ظهر غير موفق، بسيل من الأسئلة من قبل وسائل الإعلام، وانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة. واضطر نتنياهو إلى استدعاء رئيس المعارضة، يئير لبيد، إلى مكتبه في جنح الظلام، ليطلعه على أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول هجوم يمكنه أن يغير مسار الحملة الانتخابية، ولكن بشكل عام تشير المعلومات الاستخبارية إلى ازدياد خطر الهجمات وتصاعد التوترات مع اقتراب 27 أكتوبر، أي يوم الانتخابات. وفي خضم حملة انتخابات مصيرية، سيحاول نتنياهو تحويل حتى الوحل إلى ذهب. التقى بالناجين الشجعان، والتقط الصور معهم على أمل أن ينتقل إليه بعض من روح النضال... كجمهور، لم نشهد سوى القليل من النهايات السعيدة في السنوات الأخيرة. وهنا تتكشف أمامنا قصة على طريقة هوليوود، مثالية تنتهي في غضون بضع ساعات بالنجاح».

يُذْكر أن الاستطلاعات تشير إلى كسب بضع عشرات آلاف الأصوات لحملة نتنياهو عقب هذا الحادث. وكما أشار استطلاع «القناة 13»، أكد استطلاع صحيفة «معاريف» أيضاً أن نتنياهو ارتفع بمقعد واحد على حساب منافسه، غادي آيزنكوت، بعد حادث الطائرة، لكن هذه النتيجة لا تحقق لأحزاب الائتلاف أو المعارضة أكثرية، وفي الوقت نفسه، تشير إلى ارتفاع معسكر نتنياهو (من 49 مقعداً إلى 51 مقعداً)، وهبوط المعارضة من 55 مقعداً إلى 53 مقعداً. في حين بقيت الأحزاب العربية عند 12 مقعداً وقائمة «الاحتياط والاقتصادية»، التي لا تنتسب بعد لأي من المعسكرين، 4 مقاعد.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقد سئل المستطلعون لمن سيصوتون في حال إجراء الانتخابات اليوم، فجاءت النتائج كالتالي: حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت: 21 مقعداً... حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو: 19 مقعداً... قائمة «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد: 13 مقعداً... حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان: 10 مقاعد...حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان: 9 مقاعد...حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير: 9 مقاعد... القائمة العربية المشتركة بقيادة يوسف جبارين وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، الذي قرر الانسحاب بشكل شخصي من الترشح: 7 مقاعد...كتلة «يهدوت هتوراة» (الحريديم الأشكناز): 7 مقاعد... حزب «شاس» (الحريديم الشرقيين): 7 مقاعد.

حزب «الصهيونية الدينية وفايغلين» (بقيادة بتسلئيل سموتريتش): 5 مقاعد... القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد...حزب «عمخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر: 4 مقاعد...قائمة «الاحتياط والاقتصادية»، 4 مقاعد.

وفي السؤال حول المرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل رئيس «يشار»، آيزنكوت، على تأييد بنسبة 47 في المائة مقابل 41 في المائة لنتنياهو.