تركيا ستفتح كل المعابر الحدودية مع سوريا بعد تنفيذ اتفاق «10 مارس»

حزب كردي طالب فيدان بأن يزور مناطق سيطرة «قسد» والإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في البرلمان مساء 9 ديسمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في البرلمان مساء 9 ديسمبر (الخارجية التركية)
TT

تركيا ستفتح كل المعابر الحدودية مع سوريا بعد تنفيذ اتفاق «10 مارس»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في البرلمان مساء 9 ديسمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في البرلمان مساء 9 ديسمبر (الخارجية التركية)

جددت تركيا تمسكها بحل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب» (الكردية) عمادها الأساسي وتنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) بشأن اندماجها في الجيش السوري.

وقال وزير الخارجية التركي إن على «تنظيم وحدات حماية الشعب - قسد» أن يدرك أنه لا يمكن أن يكون هناك هيكلان مسلحان في دولة واحدة، لافتاً إلى أن بلاده ترغب في استكمال فتح جميع المعابر الحدودية مع سوريا، لكن ذلك يرتبط بتنفيذ الاتفاق.

وأضاف فيدان، في كلمة خلال فعالية نظمها في أنقرة، الأربعاء، مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا)، أنه «من المستحيل توفير الخدمات الاقتصادية والأمنية والأساسية في البلاد في ظل وجود جماعات مسلحة مختلفة، لن يأتي أحد للاستثمار، سيهرب الناس. ولهذا السبب، يُعد توحيد هذه الجماعات المسلحة وتنظيم عملها أمراً بالغ الأهمية».

فيدان متحدثاً خلال فعالية لمركز دراسات «سيتا» في أنقرة 10 ديسمبر (الخارجية التركية)

وتابع فيدان: «نرى أن جميع الجماعات التي شاركت في المقاومة ضد نظام بشار الأسد أصبحت كياناً موحداً، خاضعاً للإدارة السورية الجديدة، ومتحدة تحت راية الجيش، هذه بداية موفقة للغاية».

لا تطورات إيجابية

وقال «إن وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)، التي انتشرت على مساحة واسعة في المنطقة بذريعة محاربة تنظيم (داعش)، منذ البداية، تحتل وتسيطر على موارد الطاقة»، متسائلاً: «هل ستتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الجديدة أم لا؟». وأضاف أن هذه إحدى المشكلات التي نواجهها الآن.

وذكر فيدان أنه لا يوجد أي مؤشر على التزام «قسد» بتنفيذ اتفاق «10 مارس» الموقَّع في دمشق بين الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائدها مظلوم عبدي، الذي يقضي باندماجها في الجيش الموحد بنهاية العام الحالي.

جانب من لقاء فيدان والشيباني على هامش منتدى الدوحة في 7 ديسمبر (الخارجية التركية)

وأشار إلى أن نظيره السوري أسعد الشيباني، أبلغه خلال مشاركتهما في «منتدى الدوحة»، منذ أيام، أنه لا يوجد أي تطور جديد فيما يتعلق بتنفيذ «قسد» الاتفاق مع دمشق، «ونحن في تركيا نؤكد دائماً أهمية الحوار واتباع الأساليب السلمية لحل المشكلات».

وخلال كلمة في جلسة للبرلمان التركي في إطار مناقشات موازنة عام 2026، ليل الثلاثاء - الأربعاء، قال فيدان إن «لدى تركيا نية لفتح جميع المعابر الحدودية مع سوريا، كسياسة عامة، وبخاصة تلك الواقعة في محيط مدينة نصيبين المقابلة لمدينة القامشلي في شمال شرقي سوريا، لكن يجب أولاً استكمال تنفيذ اتفاق (10 مارس)».

إحدى منشآت حقل «السويدية» النفطي في محافظة الحسكة (سانا)

وشدد فيدان على أن توحيد جميع الجماعات المسلحة تحت قيادة جيش واحد، أمر بالغ الأهمية لضمان الوحدة والتضامن في البلاد، واستمرار الدعم الخارجي، لافتاً إلى «أهمية أن تكون هناك (سوريا موحدة)، لا تسود فيها فئة واحدة، أو طائفة واحدة، أو عرق واحد على الآخرين، لأن ذلك سيكون نسخة مُحدثة من النظام القديم بأسلوب مختلف، ونحن نعارض ذلك أيضاً».

الشرع مصافحاً عبدي عقب توقيع اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

وخلال مناقشة نواب البرلمان فيدان، خلال الجلسة، طالبه نائب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، سري صاكيك، بأن يزور مناطق سيطرة «قسد»، والإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، كما يزور دمشق، وأن يبدأ حواراً معها من أجل السلام، ما دامت هناك عملية سلام جارية في تركيا، وأن الحكومة تؤكد أنها ترغب في السلام ليس في الداخل فحسب بل في المنطقة بأسرها.

الخطر الإسرائيلي

ولفت فيدان إلى أن إسرائيل تصوِّر سوريا على أنها ساحة لتوسعها الإقليمي، من خلال مواصلة الحرب التي بدأتها في غزة بأساليب مختلفة، التي تؤثر أيضاً على الوضع في سوريا، وتشكل خطراً جسيماً على الاستقرار، ويجب أن تعلم أنها لا يمكن أن تضمن أمنها باستغلال انعدام أمن الآخرين.

وذكر فيدان أن سوريا وتركيا والولايات المتحدة على اتصال وثيق، قائلاً إن «هناك جانباً إيجابياً، هو الإدارة الأميركية. علينا حقاً أن نشكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقد تفاهموا معنا على أن منح الحكومة السورية فرصة ودعمها سيكون خطوة مهمة لأمن واستقرار المنطقة».

إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 9 ديسمبر (الرئاسة التركية)

في السياق ذاته، رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التنفيذ السلس لاتفاق «10 مارس» سيقلب رأساً على عقب حسابات «بؤر الشر» التي تراهن على سوريا غير مستقرة ومنقسمة وضعيفة.

وأكد إردوغان، في كلمة خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الثلاثاء، أن الاتفاق يلعب دوراً حاسماً في مستقبل سوريا، وأنه في حال نجاح تنفيذه ستتمكن سوريا من مواصلة مسيرتها كدولة ذات وحدة إقليمية، مزدهرة، وذات مكانة مرموقة في منطقتها.

المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في «إكس»)

في الوقت ذاته، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إنه يجب إنهاء وجود «منظمة قسد الإرهابية»؛ لأن أنشطتها تشكل تهديداً لإدارة دمشق.

وأضاف أن «تصوير ما تقوم به (قسد) على أنه مكسب للأكراد أمر خاطئ تماماً، تماماً، كما هو الحال في اللاذقية والمنطقة الدرزية في الجنوب، ويجب ألا يعتقد أحد أن أي منظمة إرهابية يمكن أن تكون مكسباً لجماعةٍ عرقيةٍ أو دينية».

وشدد تشيليك على أن «تركيا تدافع بقوة عن وحدة أراضي سوريا وسيادتها، وتريد سوريا موحدة لا تتجزأ، ويجب تحقيق ذلك في إطار مبدأ (وطن واحد، وجيش واحد، ودولة واحدة)، وأن يتم ضمان حقوق الجماعات العرقية والدينية».


مقالات ذات صلة

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم العربي فريق قضاة الجلسة المخصصة للنطق بالأحكام بحق مجموعة من المتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري وذلك في مقر القصر العدلي بحلب الخميس  (وزارة العدل)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري

أصدر القضاء السوري الخميس حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا ينفي وصول مسودة القانون إلى البرلمان أو رفعه للرئاسة السورية، وبانتظار المزيد من النقاشات مع المؤسسات المعنية

منصور حسين (دمشق)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».