القبض على «جنرال البراميل المتفجرة» في سوريا

اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى كان قائد أركان القوى الجوية في نظام الأسد

دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 بالبراميل المتفجرة (رويترز)
دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 بالبراميل المتفجرة (رويترز)
TT

القبض على «جنرال البراميل المتفجرة» في سوريا

دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 بالبراميل المتفجرة (رويترز)
دمار جراء القصف الذي شهدته مدينة حلب عام 2014 بالبراميل المتفجرة (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على «جنرال البراميل المتفجرة» اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، قائد أركان القوى الجوية في عهد النظام السابق والمسؤول عن عمليات إسقاط البراميل المتفجرة وقنابل محرمة دولياً على مناطق معارضة.

ولد جايز حمود الموسى، عام 1954، ويتحدر الموسى من إحدى العشائر العربية في دير الزور، وأقام زمناً في قرية «قليب الثور» بريف حماة الشرقي وسط سوريا. وأعلنت السلطات القبض عليه بعملية أمنية وصفت بـ«المحكمة» من قبل إدارة مكافحة الإرهاب. ووعُرف بولائه المطلق للأسد وبدعواته لسحق معارضيه وخصومه.

وتذكر التقارير السورية أنه كان من بين أكثر الضباط تشدداً في الدعوة إلى استخدام القوة العسكرية ضد الاحتجاجات التي انطلقت عام 2011، وقد عيّن مطلع عام 2012 قائداً للفرقة الجوية 20 وقائداً للمنطقة الأمنية في الضمير ومحيطها حتى مشارف دوما في ريف دمشق.

تولى لفترة بحكم مسؤوليته التنسيق مع القوات الروسية في سوريا. وبعد إحالته للتقاعد عام 2016، عُين محافظا لمنطقة الحسكة (شمال شرق).

كان من أوائل الضباط الذين اقترحوا توسيع استخدام الطيران الحربي ضد المدن السورية الثائرة، وأشرف على تنفيذ تدريبات بالذخيرة الحية في ميدان «السبع بيار» خلال مارس (آذار) 2012، استعداداً لاستخدام الغارات الجوية، بما فيها القنابل شديدة التدمير، بحسب «شبكة شام».

ارتبط اسمه بعدد كبير من العمليات الجوية التي استهدفت مدناً وبلدات سورية، خاصة في ريف دمشق وحلب وإدلب والزبداني، وتشير تقارير إلى أنه أشرف بصورة مباشرة على جزء كبير من الحملة الجوية التي استهدفت مدينة حلب بين عامي 2012 و2016، والتي لعب فيها سلاح الجو دوراً محورياً في حصار الأحياء الشرقية وقصفها، ما تسبب بدمار واسع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى في صورة أرشيفية تعود لفترة وجوده ضمن نظام الأسد

اتُّهم الموسى بالإشراف على استخدام البراميل المتفجرة والقنابل ذات القدرة التدميرية العالية، إضافة إلى ما وصفته تقارير حقوقية باستخدام «القنابل الحمراء» وذخائر محرّمة دولياً جرى استخدامها عبر طائرات الفرقة الجوية الـ20، وذكرت تقارير أوروبية أن القوات الجوية التي أشرف عليها كانت متورطة في الهجمات الكيميائية.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على جايز الموسى في يوليو (تموز) 2017، بسبب «تورطه في القمع العنيف ضد المدنيين في سوريا»، والإشراف على العمليات الجوية واستخدام الأسلحة الكيميائية خلال توليه منصب رئيس أركان القوى الجوية، و في عداد 16 شخصية أدرجها الاتحاد الأوروبي على قائمة المشمولين بعقوبات لاتهامهم بالمشاركة في تطوير واستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين. كما أدرج على قوائم العقوبات البريطانية والسويسرية.

خردل أحمد ديوب العميد الركن في قوات الأسد ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً (الداخلية السورية)

وتعهّدت السلطات السورية الجديدة إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد. ويندرج إلقاء القبض على الموسى في إطار سلسلة توقيفات أعلنتها السلطات السورية في الأشهر الماضية، طال آخرها الأسبوع الماضي رئيس فرع المخابرات الجوية السابق في درعا، خردل أحمد ديوب.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية أعلنت في التاسع من الشهر الحالي، القبض على «اللواء وجيه علي العبد الله، الذي شغل لثلاثة عشر عاماً منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية للمجرم الفار بشار الأسد»، بحسب البيان.

كما ألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض على الضابط برتبة عميد في قوات النظام البائد سهيل فجر حسن، الذي يُعد من القيادات العسكرية البارزة التي أسهمت في العمليات القمعية ضد الشعب السوري منذ انطلاق الثورة، بحسب ما أفادت الوزارة في 8 مايو (أيار).


مقالات ذات صلة

سوريا: القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية ريف القنيطرة

المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

سوريا: القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية ريف القنيطرة

استهدفت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، بعدة قذائف مدفعية محيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي في الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)

إسرائيل تواصل اعتداءاتها وتقطع الطريق العام في القنيطرة وتجرف أراضي الزيتون

واصلت القوات الإسرائيلية تحركاتها واعتداءاتها داخل الأراضي السورية، خصوصاً في محافظة القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل استثمار أوجاع أبناء السويداء».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مطار تدمر العسكري من (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

هل يعكس تحويل مطارات عسكرية إلى مدنية تغييراً في العقيدة السياسية السورية؟

بعد عقود من عسكرة الدولة السورية، ومجتمعها، تشهد سوريا حالياً تحولاً جذرياً في عقيدتيها السياسية، والعسكرية.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

أصدر الرئيس الشرع المرسوم الرئاسي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً للشركة السورية للبترول بعد الأزمات التشغيلية والإدارية التي ضربت قطاع المحروقات

منصور حسين (دمشق)

سوريا: القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية ريف القنيطرة

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

سوريا: القوات الإسرائيلية تستهدف بقذائف المدفعية ريف القنيطرة

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

استهدفت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، بعدة قذائف مدفعية محيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بالجنوب السوري.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن «قوات الاحتلال أطلقت قذيفتَين سقطتا في الأراضي الزراعية في محيط تل الأحمر الشرقي، دون وقوع إصابات».

ووفق الوكالة «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)

ضاعف الجيش اليمني خسائر الجماعة الحوثية على جبهات عدة خلال الساعات الماضية، معلناً تنفيذ مئات عمليات الاستهداف التي أسفرت عن تحييد نحو 500 عنصر حوثي وتدمير عشرات الآليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» وتجدد المعارك العنيفة جنوب تعز.

وصدّت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز هجمات حوثية على جبهة الشقب، أمس (الثلاثاء)، وسط قصف استهدف قرى في جبل صبر، فيما تواصلت المواجهات في صنمات والمسراخ. وامتدت الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى مواقع الجماعة في مأرب والجوف، بينما أحبطت «قوات العمالقة» هجوماً واسعاً في جبال كهبوب غرب لحج، قرب الممرات المؤدية إلى «باب المندب».

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استمرار «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، بالتوازي مع مطالبته الأمم المتحدة بدعم تحرك عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم، داعياً إلى رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق أمام الإمدادات الإنسانية.


بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)

لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق، أمس (الثلاثاء)، بعقوبات ضد معارضي مشروع «حصر السلاح». وأكد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، التزامه اتفاق حسم ملف السلاح بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027.

كما أعلنت الحكومة إلزام مؤسساتها تطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية «ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح».

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب، هَيْبت الحلبوسي، دعمه لإجراءات الحكومة لحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي تطور متزامن، قال وزير الدفاع التركي، يَشار غولر، إنّ بلاده «ستُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل»، مشيراً إلى أن «هيكل القوات وتموضعنا يتحددان... وفقاً لتطور التهديد الإرهابي وأمن حدودنا والتطورات على الأرض».

وكان انسحاب القوات التركية أحد شروط فصائل عراقية مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح».