تركيا: النائب جان أتالاي يطالب بجلسة جديدة للبرلمان لحل قضيته

تأييد حبس صحافي يعمل لصالح «دويتشه فيله» بسبب تغريدة

النائب السجين جان أتالاي (أرشيفية)
النائب السجين جان أتالاي (أرشيفية)
TT

تركيا: النائب جان أتالاي يطالب بجلسة جديدة للبرلمان لحل قضيته

النائب السجين جان أتالاي (أرشيفية)
النائب السجين جان أتالاي (أرشيفية)

لا يزال الجدل يتصاعد على الساحة السياسية في تركيا حول عدم تنفيذ البرلمان قرار المحكمة الدستورية ببطلان وإلغاء تجريد النائب المعارض السجين جان أتالاي من عضويته، وإعادته إلى موقعه على الفور.

وأيّد أتالاي، وهو محامٍ ونائب برلماني عن مدينة هطاي (جنوب تركيا) ومحكوم بالسجن 18 عاماً في قضية «غيزي بارك»، دعوة المعارضة إلى عقد جلسة استثنائية ثانية للبرلمان في أعقاب فشل الجلسة الأولى التي عقدها في 16 أغسطس (آب) الحالي للنظر في طلب المعارضة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية.

وانقلبت الجلسة إلى ساحة عراك عنيف بسبب اشتباكات وقعت بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم ونواب المعارضة.

الجلسة الاستثنائية للبرلمان لنظر قضية جان أتالاي تحولت إلى ساحة معركة (أ.ف.ب)

أزمة جان أتالاي

ونشر الحساب الرسمي لأتالاي، الثلاثاء، بياناً حول العملية القانونية المتعلقة به، حذّر فيه النائب المنتمي إلى حزب «العمال التركي» من أن الأزمة الحالية ستتفاقم باستمرار إذا لم يتم حلّها، لافتاً إلى أن «البرلمان الذي أقسم على حماية وتنفيذ الدستور، وهو المسؤول الأول عن ذلك، لا يمكنه الاستمرار في الوجود بانتهاك الدستور نفسه».

وردّ أتالاي على تصريح رئيس حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، الذي قال: «إن قضية جان أتالاي أغلقت بالكامل، بعد الجلسة الاستثنائية للبرلمان التي رفضت طلب المعارضة بتنفيذ قرار المحكمة الدستورية وتسجيل أتالاي في قائمة النواب وقراءة اسمه على المنصة».

واستبق بهشلي الجلسة، التي وصفت بـ«الدامية»، بإعلان مقاطعة نواب حزبه لها، كما نعت أتالاي بـ«الإرهابي»، وهو الوصف الذي استخدمه أيضاً نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتسبب في نقاش حاد خلال الجلسة، بعدما ردّ نائب حزب العمال التركي، أحمد شيك، بوصفهم بأنهم أكبر تنظيم إرهابي في البلاد، ما أدى إلى اندلاع شجار واشتباك بالأيدي، واعتداء نائب الحزب الحاكم، الباي أوزالان، عليه بالصفع واللكم.

نائب حزب العدالة والتنمية الحاكم ألباي أوزالان اعتدى بالضرب على النائب المعارض أحمد شيك (أ.ف.ب)

وقال أتالاي، في بيانه، الذي نقله محاموه: «دعونا نلقي نظرة على الوضع الحالي: هل تم إغلاق حادثة جان أتالاي، أم أنها توسعت بشكل أكبر؟... دعوة البرلمان للاجتماع مرة أخرى هي فرصة جديدة، ومن المؤكد أن (الحادث) سيكون على جدول الأعمال كل يوم عندما يُعاد افتتاح البرلمان (عقب عطلته الصيفية التي تنتهي في أول أكتوبر - تشرين الأول)، لأن البرلمان الذي يقسم على حماية الدستور وتنفيذه، وهو المسؤول الأول، لا يمكنه أن يستمر في وجوده بمخالفة الدستور نفسه... آمل أن تتم رؤية هذا الوضع واتخاذ الخطوات دون الاختباء وراء مبررات لا أساس لها من الناحية القانونية، يعرفها الشخص الذي قال ذلك جيداً (بهشلي)».

ووجّه أتالاي الشكر إلى الأحزاب والنواب الذين «لم ينحنوا للعنف»، مؤكداً أن جهودهم ذات قيمة كبيرة لحاضر ومستقبل تركيا، قائلاً: «إن هذه العملية لا يمكن حدوثها إلا عند استيفاء النظام الواضح للقانون، وإن أولئك الذين يشعرون بالقلق ويحاولون إبقاء جان أتالاي في السجن (حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية) لفترة أطول يرون الضرر الذي يسببونه، وإن القدرة على إبقائه في السجن هي التفصيلة الأكثر أهمية في هذه القضية».

الجلسة الاستثنائية للبرلمان لنظر قضية جان أتالاي تحولت إلى ساحة معركة (أ.ف.ب)

وأوضح أن تنفيذ قرار المحكمة الدستورية هو إجراء بسيط، وأن المسؤولية والحلّ يقعان على عاتق رئيس البرلمان، مضيفاً: «الحل هو كتابة اسمي في قائمة النواب، وإذا لزم الأمر، فستتم قراءة القرار من منصة البرلمان، العملية برمتها بهذه البساطة».

تأييد حبس صحافي

على صعيد آخر، أيّدت محكمة في إسطنبول حكماً بالسجن لمدة سنة و8 أشهر مع وقف التنفيذ ضد الصحافي بولنت موماي، ورفضت الطعن المقدم على الحكم.

ويعمل موماي مراسلاً لمؤسسة «دويتشه فيله» الإعلامية، وصحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ». وأعلنت «دويتشه فيله» عزمها الاستشكال أمام المحكمة الدستورية التركية على الحكم.

وصدر الحكم على موماي بالسجن مع إيقاف التنفيذ في مايو (أيار) 2023 بعد انتقاده شركة مقاولات مقربة من الحكومة على حسابه في «إكس» عام 2020، ونجحت الشركة في استصدار قرار بمنع نشر تقارير عن فضيحة بناء متورطة فيها في الصحافة ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتمت إدانته لأنه نشر بشكل غير قانوني «بيانات شخصية» في قضية رفعتها شركة البناء، بالمخالفة لقرار القضاء. وبناء على ذلك، يتعين عليه أن يتجنب إدانته بأي واقعة أخرى، وإلا فإنه سيتعرض في هذه الحالة للسجن.

الصحافي بولنت موماي (إكس)

وقال موماي، عقب تأييد الحكم، إن المخالفات البسيطة قد تؤدي إلى اعتقاله، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو ممارسة الضغط عليه وتخويفه.

ووصف بيتر ليمبورغ، المدير العام لمؤسسة «دويتشه فيله»، الاتهامات بأنها لا أساس لها، قائلاً: «بولنت موماي صحافي شجاع وذو خبرة وصاحب نظرة نقدية، ويبدو أن أجهزة السلطة التركية تحاول إسكاته».

وقال ناشرو صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ»: «نرفض أي محاولة للتضييق سياسياً وقانونياً على الصحافيين الذين يقومون بالتغطية».

وتحجب تركيا منذ أكثر من عامين المواقع الإلكترونية لمؤسسة «دويتشه فيله»، بدعوى عدم حصولها على الموافقات اللازمة.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عراقجي يبدأ اليوم جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي يبدأ اليوم جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أفادت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ‌سيبدأ ‌اليوم ​(الجمعة)، ‌جولة تشمل ⁠زيارات ​إلى إسلام ⁠اباد ومسقط وموسكو، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكرت وكالة الأنباء ‌الإیرانیة (إرنا) أن «هذه الزيارة تهدف ‌إلى ​إجراء ‌مشاورات ‌ثنائية، ومناقشة التطورات الراهنة في المنطقة، ‌بالإضافة إلى آخر المستجدات في ⁠الحرب ⁠التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».


ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
TT

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

وفقاً لرواية الرئيس، تضرر برنامج إيران النووي بشدة جراء القنابل الأميركية العام الماضي، إلى درجة أن كل ما تبقى تحت الأنقاض هو نوع من بقايا مسحوقية.

وبدا أن عبارة «الغبار النووي» صممت للتقليل من أهمية ما يتحدث عنه ترمب فعلياً: مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة، والمخزن في عبوات بحجم أسطوانات الغوص الكبيرة تقريباً.

هذه المادة ليست، في الواقع، «غباراً». فهي تكون عادة غازاً عند تخزينها داخل العبوات، رغم أنها تتحول إلى مادة صلبة في درجة حرارة الغرفة. وهي مادة متطايرة وشديدة السُّمية إذا لامست الرطوبة، ويمكن أن تؤدي، إذا أسيء التعامل معها، إلى تفاعل نووي.

وتختزل عبارة ترمب المهام المعقدة لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن تعقيدات التفاوض لإنهاء الحرب. وهي أيضاً عبارة يقول خبراء نوويون إنهم لم يسمعوها من قبل.

وقال ماثيو كرونيغ، المدير الأول لمركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن في المجلس الأطلسي: «فسّرتها فقط على أنها طريقة ترمب التصويرية في الكلام».

وفيما يلي نظرة أقرب على ما يعنيه ترمب حين يتحدث عن «الغبار النووي»، ولماذا يكتسب ذلك أهمية بالنسبة إلى إنهاء الصراع.

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

ما هو «الغبار النووي»؟

يشير ترمب أساساً إلى اليورانيوم الذي خصبته إيران بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من درجة النقاء البالغة 90 في المائة التي تُستخدم عادة لصنع قنبلة.

ولا توجد فائدة من الوقود المخصب إلى هذا المستوى في أغراض مثل إنتاج الطاقة النووية. لذلك، يُعد ذلك إشارة تحذير للمجتمع الدولي إلى أن إيران قد تحول الوقود سريعاً إلى درجة صنع القنبلة، رغم أن بناء قنبلة نووية بعد ذلك لا يزال يتطلب خطوات كثيرة.

قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية رئيسية في يونيو (حزيران)، بينها مجمع خارج أصفهان، كان يُعتقد أن جزءاً كبيراً من المواد القريبة من درجة صنع القنبلة مخزن فيه.

وقال كرونيغ: «إنها ليست بعد بدرجة صنع القنبلة، لكنها في الطريق إلى ذلك، وكانت مخزنة في المنشأة النووية في أصفهان». وأضاف: «لذلك، عندما قُصفت أصفهان، يُفترض أن تلك المادة دُفنت هناك».

ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن الإيرانيين حفروا للوصول إلى المادة، رغم عدم وجود دليل على نقل أي كمية منها.

ويحتوي اليورانيوم على نظير مشع نادر يُسمى «يو-235»، يمكن استخدامه لتشغيل المفاعلات النووية عند مستويات تخصيب منخفضة، وتغذية القنابل النووية عند مستويات أعلى بكثير.

ويتمثل هدف تخصيب اليورانيوم في رفع نسبة «يو-235»، وغالباً ما يجري ذلك عبر تمريره في أجهزة طرد مركزي غازية، وهي آلات تدور بسرعات فوق صوتية لزيادة نقاء الوقود.

لماذا يكتسب أهمية لإنهاء الحرب؟

قال ترمب إن إيران وافقت على تسليم موادها النووية إلى الولايات المتحدة، غير أن طهران نفت هذا الادعاء.

وقال ترمب أمام حشد في أريزونا، الأسبوع الماضي: «ستحصل الولايات المتحدة على كل الغبار النووي. هل تعرفون ما هو الغبار النووي؟ إنه تلك المادة البيضاء المسحوقية التي صنعتها قاذفاتنا من طراز بي-2».

وتصاعدت مستويات التخصيب الإيرانية منذ أن سحب ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد أوباما، والاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، قائلاً إن الاتفاق لم يكن صارماً بما يكفي.

ثم فرض ترمب جولات عدة من العقوبات الأميركية على إيران. ورداً على ذلك، تجاوزت طهران مراراً القيود الصارمة التي فرضها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم، وبدأت استئناف إنتاج المواد النووية.

وقال جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث يميل إلى التيار التحرري: «كانوا يخصبون عند مستويات منخفضة جداً قبل أن تنسحب إدارة ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. لذلك، فإن ما يسميه ترمب الغبار النووي لم يكن موجوداً داخل إيران بعد توقيع الاتفاق أو خلال الأشهر الأولى منه».

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال مقابلة صحافية في نيويورك (أ.ب)

هل يمكن إزالة المادة أثناء الحرب؟

يقر ترمب بأن إزالة اليورانيوم المخصب الإيراني ستكون أمراً صعباً. وقال هذا الأسبوع على منصته «تروث سوشيال» إن «استخراجه سيكون عملية طويلة وصعبة».

وقد يكون ذلك شبه مستحيل من دون موافقة إيرانية.

وقال لوغان: «ستستغرق هذه المهمة وقتاً طويلاً، وسيتعين أن يشارك فيها كثير من الخبراء الفنيين الذين لا يجيدون قتل الناس. لذلك، فإن فكرة القيام بذلك وسيوفنا مشهرة تبدو لي جنونية».

وأضاف أن استخراج المادة خلال الحرب سيكون صعباً بالقدر نفسه بالنسبة إلى الإيرانيين.

وقال: «ترمب محق في القول إن أعيننا فوق الهدف تقريباً طوال الوقت، وإن الإيرانيين لا يستطيعون ببساطة التسلل في منتصف الليل وتهريبها إلى الخارج؛ فهي مادة شديدة التطاير. نحن لا نعرف ظروف التخزين تحت الأرض. وربما لا تكون تلك الخزانات التي خزنت فيها بحالة جيدة. سيتطلب الأمر كثيراً من الخبراء الفنيين على الأرض. وهذا ينطبق على الإيرانيين بقدر ما ينطبق علينا».

* خدمة «نيويورك تايمز»


ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.