نتنياهو لبن غفير بعد اقتحامه الأقصى: أنت لا تحدد السياسات

غضب فلسطيني وعربي... ومخاوف إسرائيلية من تأثيره على التحالفات في الشرق الأوسط

صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى  في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)
صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)
TT

نتنياهو لبن غفير بعد اقتحامه الأقصى: أنت لا تحدد السياسات

صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى  في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)
صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بعد اقتحامه المسجد الأقصى، الثلاثاء، على رأس مئات المستوطنين الذين أدوا صلوات تلمودية في ساحاته، وقال إن السياسة الخاصة بالمسجد يحددها هو وحكومته وليس بن غفير، في رد استهدف إضافة إلى بن غفير، توضيح موقفه في مواجهة إدانات وانتقادات دولية وعربية وفلسطينية وإسرائيلية كذلك، وهي انتقادات لم يكترث لها بن غفير الذي رد مؤكداً أن سياسته هي السماح بحرية العبادة لليهود في أي مكان ومن ثم أيضاً في الأقصى.

واقتحم بن غفير، ووزير شؤون النقب والجليل، يتسحاك فاسرلوف، الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى متقدمين حشداً من المتطرفين الذين أدوا صلوات هناك في ذكرى «خراب الهيكل».وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى المبارك إن نحو 2250 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى، وقاموا بتدنيس الباحات، وأدوا طقوساً تلمودية، ورفعوا العلم الإسرائيلي في باحاته.

ودعم بن غفير مجموعات من المستوطنين لتأدية شعائر توراتية علنية في الأقصى. وقال من داخل الأقصى: «هناك تقدم كبير جداً هنا في الحكم والسيادة الإسرائيلية. وكما قلت: سياستنا هي السماح بالصلاة».وهذا ليس أول اقتحام لبن غفير للمسجد الأقصى منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، بل السادس، لكن دعمه الصلاة التي تمت فعلاً في المسجد يعد حتى إسرائيلياً «انتهاكاً للوضع القائم».

بن غفير عند مدخل المسجد الأقصى الثلاثاء (أ.ب)

وفوراً أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً جاء فيه أن «تحديد السياسة المتبعة في الحرم القدسي الشريف أمر يخضع مباشرةً للحكومة ولرئيسها. ولا توجد هناك سياسة خاصة بوزير ما، يجري تطبيقها على الحرم القدسي الشريف، سواء إن كان وزير الأمن القومي أو أي وزير آخر غيره. وهو ما كانت تحرص عليه كل الحكومات الإسرائيلية».أضاف البيان أن «أحداث صباح، الثلاثاء، في جبل الهيكل هي تجاوز للوضع الحالي. وسياسة إسرائيل في جبل الهيكل لم تتغير. هكذا كان وهكذا سيكون».

خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري (أ.ف.ب)

موقف نتنياهو جاء في خضم انتقادات واسعة لبن غفير.

فقد حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من تداعيات الاستفزازات الخطيرة لاقتحام الإرهابيين للمسجد الأقصى، وطالب الأميركيين بالتدخل ، فيما هاجمت «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بن غفير، وحذرتاه من المس بالمسجد.

عربياً، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية، بأشد العبارات، الاقتحامات السافرة والمتكررة من قبل مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي وعددٍ من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.

وأكدت الوزارة في بيان لها، أهمية احترام المقدسات الدينية، وجددت تحذير المملكة من تبعات استمرار هذه الانتهاكات للقانون الدولي والوضع التاريخيّ لمدينة القدس، واستفزاز ملايين المسلمين حول العالم، خصوصاً في ظل الكارثة الإنسانية التي يشهدها الشعب الفلسطيني الشقيق، مجددةً مطالبتها للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الاقتحام.

وقالت إن «هذه الاقتحامات هي خرق فاضح للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ويعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية وأعضائها المتطرفين على الضرب بعرض الحائط بالقوانين الدولية، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».كما دانت مصر الاقتحام، وقالت: «إن تلك التصرفات غير المسؤولة والمستفزة تمثل خرقاً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، ويعكس استمرار تكرارها ووتيرتها سياسة ممنهجة يجري تنفيذها على الأرض، وهو ما يستدعي العمل على وقف مظاهرها بصورة فورية، والالتزام بالحفاظ على الوضع القانوني القائم».

المستوطنون المتطرفون يسعون إلى إدخال قربان لذبحه في الأقصى (أرشيفية)

وفي إسرائيل، حذر مسؤولون من «العواقب الخطيرة لتصرفات بن غفير، خصوصاً في الوضع الراهن، وفي ظل تهديدات إيران و(حزب الله) وأهمية التحالف الدفاعي الإقليمي».

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)

وهاجم وزير الدفاع يوآف غالانت، اقتحام بن غفير للأقصى، وقال: «هناك شخص في الحكومة الإسرائيلية يحاول إشعال النار في الشرق الأوسط».

العضوان المتطرفان في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

كما انضم زعيم المعارضة يائير لبيد للمهاجمين، وقال إن «الحملة الانتخابية التي يقوم بها بن غفير في جبل الهيكل تتناقض تماماً مع موقف قوات الأمن في أثناء الحرب، وتعرض حياة الإسرائيليين وحياة جنودنا ورجال الشرطة للخطر». وتابع أن هناك «مجموعة من المتطرفين غير المسؤولين في الحكومة تحاول جاهدة جر إسرائيل إلى حرب إقليمية شاملة، وهؤلاء الناس لا يمكنهم إدارة البلاد».أما رئيس كتلة «يهدوت هتوراه» الحريدية، عضو الكنيست موشيه غفني، الشريك في الحكومة، فهدد بالانسحاب.وقال غفني، في بيان، إن «المس بقدسية الجبل والوضع الراهن لا يهم الوزير (بن غفير)، الذي يسير ضد كبار إسرائيل والحاخامات الرئيسيين المتعاقبين. وإن الضرر الذي يلحقه بالشعب اليهودي أكبر من أن يحتمل، وهذا يضيف إلى الكراهية العبثية في يوم خراب الهيكل».وأضاف: «سنضطر إلى البحث مع حاخاماتنا إذا كان بإمكاننا أن نكون شركاء معه (في الحكومة)، وسنوضح ذلك لرئيس الحكومة أيضاً».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث إلى عناصر الطوارئ في مكان هجوم طعن بحولون في 4 أغسطس (رويترز)

لكن بن غفير لم يكترث، ورد على نتنياهو والآخرين قائلاً إن «سياستي هي السماح بحرية العبادة لليهود في أي مكان ومن ضمن ذلك في جبل الهيكل، وسيستمر اليهود بالقيام بذلك في المستقبل أيضاً»، مضيفاً أن جبل الهيكل هو منطقة ذات سيادة في عاصمة دولة إسرائيل. «ولا يوجد قانون يسمح بتمييز عنصري ضد اليهود في جبل الهيكل، أو في أي مكان آخر في إسرائيل».


مقالات ذات صلة

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

المشرق العربي مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي في وداع الفلسطيني محمد حنني (17 عاماً) الذي قتلته إسرائيل في نابلس بالضفة الغربية يوم الأحد (إ.ب.أ)

رغم الاقتحامات والتضييقات... رمضان الضفة أهدأ نسبياً حتى الآن

بدا رمضان في أيامه الأولى بالضفة الغربية هذا العام أهدأ بوضوح مما روّجت له إسرائيل، التي تعللت بـ«حساسية الشهر» لتُكثِّف حملات الاعتقالات والمداهمات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينيون في أزقة البلدة القديمة بينما تنشر الشرطة الإسرائيلية قوات معززة (إ.ب.أ)

إسرائيل تحوّل القدس لثكنة عسكرية في رمضان... وتقيد وصول المصلين إلى «الأقصى»

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحاته، بينما أدت مجموعة منهم حلقات رقص وغناء جماعية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالمدينة القديمة في القدس في 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تمنع إماماً من دخول المسجد الأقصى مع قرب رمضان

أكد أحد أبرز أئمة المسجد الأقصى لوكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، أنه تسلم قرارا من الشرطة الإسرائيلي يقضي بإبعاده عن الحرم الشريف مع الاستعداد لبدء شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القدس)

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.


مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

جاء ذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات «بناءة» مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم.

وقرر ترمب أمس (الاثنين)، إرجاء خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. ونفت إيران لاحقاً أنها دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

امرأة تتلقى المساعدة من فرق الطوارئ عقب غارة جوية في طهران (رويترز)

وقال المسؤول الأميركي لمنصة «سيمافور»: «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة».

وأضاف: «لا يشمل ذلك المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية. ستستمر المبادرات الأولية لعملية ملحمة الغضب»، وفق «رويترز».

وأشار تقرير «سيمافور» أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

تقرير: استهداف محطتين للطاقة في أصفهان

إلى ذلك، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم، منشأتين للطاقة بمدينة أصفهان في وسط إيران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوكالة الإيرانية: «في سياق الهجمات التي يشنها العدو الصهيوني والأميركي، استُهدف مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان». وأضافت الوكالة أن المنشأة تعرضت لأضرار جزئية.

وأفادت وكالة «فارس» أيضاً أن هجوماً آخر استهدف «خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر» في جنوب غربي إيران.

ونقلت الوكالة عن محافظ المدينة المحاذية للعراق، أن «مقذوفاً أصاب محيط محطة معالجة أنابيب الغاز في خرمشهر». ولم يُحدد بعد حجم الأضرار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس (الاثنين)، تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة 5 أيام، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نقاط اتفاق رئيسية» في مفاوضات جرت مع مسؤول إيران رفيع ليس المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.