نتنياهو لبن غفير بعد اقتحامه الأقصى: أنت لا تحدد السياسات

غضب فلسطيني وعربي... ومخاوف إسرائيلية من تأثيره على التحالفات في الشرق الأوسط

صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى  في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)
صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)
TT

نتنياهو لبن غفير بعد اقتحامه الأقصى: أنت لا تحدد السياسات

صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى  في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)
صورة من فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الثلاثاء (رويترز)

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بعد اقتحامه المسجد الأقصى، الثلاثاء، على رأس مئات المستوطنين الذين أدوا صلوات تلمودية في ساحاته، وقال إن السياسة الخاصة بالمسجد يحددها هو وحكومته وليس بن غفير، في رد استهدف إضافة إلى بن غفير، توضيح موقفه في مواجهة إدانات وانتقادات دولية وعربية وفلسطينية وإسرائيلية كذلك، وهي انتقادات لم يكترث لها بن غفير الذي رد مؤكداً أن سياسته هي السماح بحرية العبادة لليهود في أي مكان ومن ثم أيضاً في الأقصى.

واقتحم بن غفير، ووزير شؤون النقب والجليل، يتسحاك فاسرلوف، الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى متقدمين حشداً من المتطرفين الذين أدوا صلوات هناك في ذكرى «خراب الهيكل».وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى المبارك إن نحو 2250 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى، وقاموا بتدنيس الباحات، وأدوا طقوساً تلمودية، ورفعوا العلم الإسرائيلي في باحاته.

ودعم بن غفير مجموعات من المستوطنين لتأدية شعائر توراتية علنية في الأقصى. وقال من داخل الأقصى: «هناك تقدم كبير جداً هنا في الحكم والسيادة الإسرائيلية. وكما قلت: سياستنا هي السماح بالصلاة».وهذا ليس أول اقتحام لبن غفير للمسجد الأقصى منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، بل السادس، لكن دعمه الصلاة التي تمت فعلاً في المسجد يعد حتى إسرائيلياً «انتهاكاً للوضع القائم».

بن غفير عند مدخل المسجد الأقصى الثلاثاء (أ.ب)

وفوراً أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً جاء فيه أن «تحديد السياسة المتبعة في الحرم القدسي الشريف أمر يخضع مباشرةً للحكومة ولرئيسها. ولا توجد هناك سياسة خاصة بوزير ما، يجري تطبيقها على الحرم القدسي الشريف، سواء إن كان وزير الأمن القومي أو أي وزير آخر غيره. وهو ما كانت تحرص عليه كل الحكومات الإسرائيلية».أضاف البيان أن «أحداث صباح، الثلاثاء، في جبل الهيكل هي تجاوز للوضع الحالي. وسياسة إسرائيل في جبل الهيكل لم تتغير. هكذا كان وهكذا سيكون».

خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري (أ.ف.ب)

موقف نتنياهو جاء في خضم انتقادات واسعة لبن غفير.

فقد حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من تداعيات الاستفزازات الخطيرة لاقتحام الإرهابيين للمسجد الأقصى، وطالب الأميركيين بالتدخل ، فيما هاجمت «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بن غفير، وحذرتاه من المس بالمسجد.

عربياً، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية، بأشد العبارات، الاقتحامات السافرة والمتكررة من قبل مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي وعددٍ من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.

وأكدت الوزارة في بيان لها، أهمية احترام المقدسات الدينية، وجددت تحذير المملكة من تبعات استمرار هذه الانتهاكات للقانون الدولي والوضع التاريخيّ لمدينة القدس، واستفزاز ملايين المسلمين حول العالم، خصوصاً في ظل الكارثة الإنسانية التي يشهدها الشعب الفلسطيني الشقيق، مجددةً مطالبتها للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الاقتحام.

وقالت إن «هذه الاقتحامات هي خرق فاضح للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ويعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية وأعضائها المتطرفين على الضرب بعرض الحائط بالقوانين الدولية، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».كما دانت مصر الاقتحام، وقالت: «إن تلك التصرفات غير المسؤولة والمستفزة تمثل خرقاً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، ويعكس استمرار تكرارها ووتيرتها سياسة ممنهجة يجري تنفيذها على الأرض، وهو ما يستدعي العمل على وقف مظاهرها بصورة فورية، والالتزام بالحفاظ على الوضع القانوني القائم».

المستوطنون المتطرفون يسعون إلى إدخال قربان لذبحه في الأقصى (أرشيفية)

وفي إسرائيل، حذر مسؤولون من «العواقب الخطيرة لتصرفات بن غفير، خصوصاً في الوضع الراهن، وفي ظل تهديدات إيران و(حزب الله) وأهمية التحالف الدفاعي الإقليمي».

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)

وهاجم وزير الدفاع يوآف غالانت، اقتحام بن غفير للأقصى، وقال: «هناك شخص في الحكومة الإسرائيلية يحاول إشعال النار في الشرق الأوسط».

العضوان المتطرفان في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

كما انضم زعيم المعارضة يائير لبيد للمهاجمين، وقال إن «الحملة الانتخابية التي يقوم بها بن غفير في جبل الهيكل تتناقض تماماً مع موقف قوات الأمن في أثناء الحرب، وتعرض حياة الإسرائيليين وحياة جنودنا ورجال الشرطة للخطر». وتابع أن هناك «مجموعة من المتطرفين غير المسؤولين في الحكومة تحاول جاهدة جر إسرائيل إلى حرب إقليمية شاملة، وهؤلاء الناس لا يمكنهم إدارة البلاد».أما رئيس كتلة «يهدوت هتوراه» الحريدية، عضو الكنيست موشيه غفني، الشريك في الحكومة، فهدد بالانسحاب.وقال غفني، في بيان، إن «المس بقدسية الجبل والوضع الراهن لا يهم الوزير (بن غفير)، الذي يسير ضد كبار إسرائيل والحاخامات الرئيسيين المتعاقبين. وإن الضرر الذي يلحقه بالشعب اليهودي أكبر من أن يحتمل، وهذا يضيف إلى الكراهية العبثية في يوم خراب الهيكل».وأضاف: «سنضطر إلى البحث مع حاخاماتنا إذا كان بإمكاننا أن نكون شركاء معه (في الحكومة)، وسنوضح ذلك لرئيس الحكومة أيضاً».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث إلى عناصر الطوارئ في مكان هجوم طعن بحولون في 4 أغسطس (رويترز)

لكن بن غفير لم يكترث، ورد على نتنياهو والآخرين قائلاً إن «سياستي هي السماح بحرية العبادة لليهود في أي مكان ومن ضمن ذلك في جبل الهيكل، وسيستمر اليهود بالقيام بذلك في المستقبل أيضاً»، مضيفاً أن جبل الهيكل هو منطقة ذات سيادة في عاصمة دولة إسرائيل. «ولا يوجد قانون يسمح بتمييز عنصري ضد اليهود في جبل الهيكل، أو في أي مكان آخر في إسرائيل».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي في وداع الفلسطيني محمد حنني (17 عاماً) الذي قتلته إسرائيل في نابلس بالضفة الغربية يوم الأحد (إ.ب.أ)

رغم الاقتحامات والتضييقات... رمضان الضفة أهدأ نسبياً حتى الآن

بدا رمضان في أيامه الأولى بالضفة الغربية هذا العام أهدأ بوضوح مما روّجت له إسرائيل، التي تعللت بـ«حساسية الشهر» لتُكثِّف حملات الاعتقالات والمداهمات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينيون في أزقة البلدة القديمة بينما تنشر الشرطة الإسرائيلية قوات معززة (إ.ب.أ)

إسرائيل تحوّل القدس لثكنة عسكرية في رمضان... وتقيد وصول المصلين إلى «الأقصى»

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحاته، بينما أدت مجموعة منهم حلقات رقص وغناء جماعية.

كفاح زبون (رام الله)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).